شهادتى – داخلية مرسى هى داخلية مبارك ، جوانتانمو شارع مجلس الوزراء

24 Nov 2012, written by

أود فى البداية قبل سرد تفاصيل ما حدث معى من احتجاز وضرب واهانة من قبل داخلية الرئيس مرسى فى شارع القصر العينى وشارع مجلس الوزراء، أن أؤكد أن الثورة المصرية حين قامت كان الدافع الرئيسى لها هى جرائم الشرطة وأجهزة مبارك الأمنية ضد المواطنين والسياسيين

الأربعاء الماضى ومع زيادة حدة المواجهات والاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن فى شارعى محمد محمود والقصر العينى، فى الذكرى الأولى لمجزرة محمد محمود التى وقعت فى نوفمبر العام الماضى وراح ضحيتها أكثر من 50 شهيدا و1000 مصاب، خشى البعض وأنا منهم، من تكرار نفس المأساه ووقوع شهداء وجرحى جدد خاصة مع تصاعد المواجهات وسقوط أول شهيد فى الذكرى الأولى وهو الشهيد “محمد جابر” الشهير بجيكا الذى قتل برصاص الداخلية، فحاولت وغيرى أن نضع حد لهذة المواجهات والاشتباكات رغم شرعيتها ومنطقية اشتعالها لغياب العدالة والقصاص ممن قتلوا شهدائنا

اتصل بى بعض الأصدقاء لمناقشة سبل وقف هذة الاشتباكات واقناع المتظاهرين “الثوار”، الرجوع إلى ميدان التحرير، فتوصلنا أن بداية الحل تبدأ بنزول عدد كبير من السياسيين والشخصيات الثورية والوطنية إلى شارع محمد محمود وتحاول اقناع المتظاهرين الرجوع إلى الميدان، فاتصلت بعدها بالمستشار زكريا عبدالعزيز أعرض عليه الأمر، فأكد بأنه نزل إلى شارع محمد محمود يوم الثلاثاء ومعة الدكتور أحمد دراج وكيل مؤسسى حزب الدستور وعضو الجمعية الوطنية للتغيير، وحاولا اقناع المتظاهرين الغاضبين فى شارع محمد محمود الرجوع للميدان ووقف الاشتباكات، فكانت النتيجة أن تعدى أحد “ألأطفال” كما وصفهم المستشار زكريا، علية بالاهانة وحاولوا التعدى علية جسديا، مما دفعة الى التراجع، لكنة أكد أن هناك مجموعات أخرى تسعى لنفس الهدف وهو وقف الاشتباكات وسيعقدون جلسة فى “جروبى” بطلعت حرب لبحث كيفية وقف هذا

كان من المفترض أن أنضم لهذة الجلسة “بجروبى”، لكننى قررت الذهاب للميدان لمتابعة ما يحدث فى نفس الوقت لتغطية الأحداث لوكالة أنباء أونا التابعة لشبكة قنوات أون تى فى، وكان ذلك حوالى الساعة العاشرة ونصف مساء الأربعاء، وفى طريقى للميدان اتصلت بالصديق علاء عبدالفتاح أعرض علية اقتراح االبحث عن طريقة لوقف هذة المواجهات حتى لا يقع شهداء جدد، فكان ردة أنه من الصعب اقناع الشباب الرجوع خاصة وأن قوات الداخلية اتخذت من مدرسة الليسية بشارع محمد محمود مرتكزا للهجوم على المتظاهرين رغم امكانية رجوعهم الى مقر وزارة الداخلية والتى سيصعب كما قال اقتحامها لانها حصن منيع، مضيفا أن الحل سيعتمد على تظاهرات الجمعة 23 نوفمبر التى ستعتمد بشكل رئيسى على المسيرات السلمية وستكون دافع لتفريغ شحنة الغضب لدى الشباب الغاضب فى شارع محمد محمود وينضموا للمسيرات والتظاهرات فى ميدان التحرير- انتهت المكالمة

وصلت ميدان التحرير، وكانت الأوضاع ملتهبة والاشتباكات مستمرة فى شارعى محمد محمود والقصر العينى، ذكرتنى بنفس المواجهات التى عشناها فى نوفمبر من العام الماضى، قوات الأمن المتمركزة فى مدرسة الليسية ومنتصف شارع محمد محمود وشارع القصر العينى تطلق بشكل مكثف الغازات المسيلة للدموع “منها ما هو محرم دوليا ومنتهى الصلاحية”، والشباب يردون عليها بالحجارة وقنابل المولوتوف

  توجهت ومعى بعض الأصدقاء إلى شارع القصر العينى، وكانت الاشتباكات مستمرة، والهتافات ترج المكان ضد الداخلية التى قتلت “جابر-جيكا” كان يقود الهتاف الناشط السياسى أحمد دومة ووليد عبد اللطيف، ضد الرئيس مرسى وجماعة الاخوان المسلمين، حتى جاءت الساعة 12 مساءا، فحدث أن هاجمت مدرعة المتظاهرين فى شارع القصر العينى وأطلقت عدد كبير من قنابل الغاز المسيل للدموع، ومع العدد الكبير ومحاولة تفادى الشباب المدرعة وفرصة القبض عليهم من قوات الأمن، كان التراجع عشوائى محاولة للهرب، فى هذة اللحظة كنت أقف على بعد خطوات من مبنى مجلس الشورى، فأسرعت الى شارع جانبى وكان ملىء بأفراد أمن بزى مدنى وملكى، فقلت لهم “أنا صحفى صحفى”، فقبض على أحد الضباط أتذكر ملامح وجهة جيدا، فقال “صحفى هنشوف دلوقتى، انت بتحاول تتظاهر انك مش واخد بالك من الأحداث”، فسلمنى لضابط أحد عرفت بعدها أنه ضابط علميات خاصة ويدعى “السيد” كما قا لى، فى لحظة التسليم شرع أحد أفراد الأمن المركزى، بضربى بعصا سودء، فقلت له أن هذا غير قانونى وسيحاسب علية، فقال لى الضابط الذى قبض على هنشوف هنشوف، ظللت مع ضابط العمليات الخاصة ما يقرب من ساعة ، فطلب منى أن أغلق تليفونى المحمول، فعملت قبل غلقة أن ارسل “تغريدة” عبر موقع تويتر أنه قد تم القبض على ، وبعدها أغلقت التليفون.

    ضابط العمليات الخاصة بدأت يتحدث معى عن رأى فى الأحداث، فتحدثت معة، وبدأ يهاجم مرسى وقال ما دخل مصر بغزة، هل رأيت رئيس يهتم بدولة أخرى على حساب بلدة، المهم، قال لى بعد نقاش طويل، أن الضابط حين يأتى سيفرج عنى فى الحال

مر وقت يقترب من ساعة وأتى الضابط الذى قبض على ومعة ضابط أخر وكانت علامات الاعياء عليهم ويذرفون دموعا جراء “القنابل المسيلة للدموع التى يطلقونها هم أنفسهم”، فقال لى “تعالى معانا نشوف وضعك ايه ونشوف لية كنت بتحاول تهرب”، قلت له لم أكن أحاول الهروب فأنا صحفى وحاولت تفادى دخول المدرعة واطلاقها الغازات المسيلة للدموع فأسرعت لهذا الشارع لحماية نفسى، وقلت وحضرتك عسكرى الأمن المركزى قام بضربى أمامك ولم تقل له أى شىء، وهذا غير قانونى وضد حقوق الانسان، فاشتاط غضبا وقال “أمك على أم حقوق الانسان تعالى معاى بقى نوريك حقوق الانسان بتاعنا شكلها ايه”، وكان معة ضابط أخر بدأ بإهانتى بشكل مقزز، فقلت له أن البلد فيها قانون وما كان يتم قبل الثورة لن توافق علية الأن، كما أننى لم أفعل شيئا وقلت لك أنىى صحفى، وصلنا لمحيط السفارة البريطانية بجاردن سيتى، وكانت المكان مكتظ بأعداد كبيرة من ضباط الشرطة وأفراد الأمن المركزى

سألنى أحد الضباط عن اسمى ووظيفتى ومحل سكنى، فقلت له، حينها قال الضابط الذى احتجزنى فى البداية “”الاخ ده بيقول صحفى وبيقولى حقوق انسان وهو كان بيضرب مولوتوف ويرمى الأمن المركزى بالطوب””، فقلت له انت بتكذب وهذا لم يحدث، فقال “هوريك مش بتقول صحفى وبتاع حقوق انسان هوريك يعنى ايه حقوق انسان”، فدفعنى على مجموعة من عساكر الأمن المركزى”بشارع القصر العينى أمام شارع مجلس الوزراء تحديدا”، فقال  لهم “روقوة”، فانهال على أفراد الأمن بالضرب بالهراوات وبالايدى، وقتها بدأت أفقد تركيزى وشعرت كما لو كنا قبل الثورة وداخل أروقة مباحث أمن الدولة حيث المواطن المصرى لا قيمة له

بعدها أخذونى على سيارة ترحيلات كانت تقف على مدخل شارع مجلس الوزراء، وكان هناك مجموعة كبيرة من الشباب يتم تعذيبهم وسحلهم وضرب بشكل بشع أمام أعين قيادات الدخلية التى كانت تجلس أمام عربية الترحيلات تراقب وتشاهد ما يتم فعلة من جرم مع شباب مصر الذى تم احتجازة على خلفية المواجهات، دون أى رد فعل منهم.

دفعونى الى سيارة الترحيلات، ومع الدفع على مدخل المدرعة أتى ضابط “أمن مركزى”، وبدأ باهانتى بشكل مقرف حتى اهاننى بأمى فصرخت فيه وقلت له ” ما تشتمش أمى البلد فيها قانون ووزير الداخلية والرئاسة لازم يعرفوا بالجريمة دى”، فقال ” ك س م مرسى على ك س م وزير الداخلية”، وبدأ ينهال على بالضرب بلكمات فى وجهى وفى يدى ومنعة أحد الضباط الأخرين من استمرار اللكمات وقال لى “اهدى بقى وما تردش عليه !!”، وأدخلونى داخل سيارة الترحيلات، وكانت مليئة بالشباب المنهك حاولت أتحسس وجوههم وبدأت اتجاهل ما حدث معى، وشعرت بالالم الشديد لما رأيتة عليهم من علامات تعذيب وضرب بشعة، وعلمت أنهم مروا بحفلة “استقبال – تعذيب” كالتى رأيتها قبل دخولى سيارة الترحيلات

بعدها بخمس دقائق ، فتح باب سيارة الترحيلات، ونادى أحد الضباط على اسمى، فخرجت وقال لى “أحنا أسفين جدا انت اتقبض عليك بالخطأ !!”، وأخذنى لعدد من قيادات الداخلية التى كانت تشرف على عمليات التعذيب أمام مبنى رئاسة الوزراء، وتأسفوا لى وقالوا ” طبعا انت عارف الظروف اللى بنمر بيها حاليا بنواجهة شوية بلطجية بيرموا علينا مولوتوف وحجارة وعندنا اصابات كتير، فمن الصعب علينا تحديد من هو صحفى ومسالم ومن هو بلطجى فى وسط الاحداث دى” فنظرت للشباب الذى يتم سحله امامة دون اى رد فعل، فقال ” دول بلطجية ولازم نأدبهم”، فطلب من أحد الضباط أن ينهى اجراءات الافراج عنى وأن يعطينى جهاز المحمول الخاص بى، الضابط الذى اصطحبنى فى النهاية أتى معه ضابطين أخرين، وبدأوا أيضا فى مسلسل الاعتذار وشرح أنه قبض على بالخطأ وان ما حدث معى من ضرب واهانة نتيجة لحالة الغضب التى يمر بها ضباط وافراد الأمن الذين يواجهون الشباب فى شارع القصر العينى ومحمد محمود

وبدأ أحد الضباط بعمل محضر وهو يسند على إحدى السيارات، وطلب منى أن امضى علية فوجدت أنه كتب أسئلة واجابات من نفسة مفادها أنه قبض على بالخطأ ولم يتم التعدى على بالضرب، لدرجة هناك سؤال اتذكرة : هل حدثت لك أى اصابات؟ الاجابة “لا الحمد لله”، فقلت له لن امضى على هذا فقد تعرضت للضرب والاهانة ، فقال “احنا اسفين ومش عاوزين نكبر الموضوع”، وقتها فتحت تليفونى وكان العشرات من أصدقائى وبعض المحامين يتصلون بى، فسألت أحد المحامين عن هذا المحضر هل أمضى علية أم لا، فقال امضى عليه، وسنرى ما يمكن فعلة بعد ذلك، وقعت على المحضر، وذهبت الى ميدان التحرير

بعد الافراج ، جاء معى أحد المحامين لمستشفى القصر العينى القديم، لعمل اثبات بالحالة وما بى من كدمات، فوجدنا غياب تام للأطباء بالمستشفى، وصعوبة ايجاد طبيب يكشف على ويثبت ما بى من اصابات وكدمات خاصة ايضا وأننا علمنا أن الشهيد “محمد جابر- الشهير بجيكا” محتجز فى المستشفى تحت الاجهزة فى حالة من “الموت الاكلينيكى”، فشلنا وعدنا الى ميدان التحرير، وكان هناك محامى أخر، فقلت له هل من الممكن أن نذهب لعمل محضر، فقال هناك خوف اذا ذهبنا لعمل محضر فى قسم شرطة قصر النيل ان يحتجزونا خاصة ان المتهم سيكون وزير الداخلية وضباط شرطة وبالتأكيد سيعرقلون عمل هذا المحضر، فعدت بعدها الى منزلى فى الجيزة، واتصلت بطبيب صديق فأتى لى على الفور وبدأ بمعالجة الكدمات فى وجهى، وكان هناك شرخ فى اصبعى”، فقام بعمل “دعامة على اصبعى” وأخدت بعض الادوية المسكنة وغيرها

كان من المفترض خلال الثلاثة ايام الماضية أن أقوم بعمل محضر فى النيابة العامة، لكن هناك ما منعنى وهى حالة من اليأس فى العدالة وعدم الثقة أن هذا البلاغ سينتج عنه أى شىء خاصة وأن هناك الالاف من هذة البلاغات بتهم ضد وزارة الداخلية تتعلق بتعذيب وقتل مصريين ولم ينتج عنها محاسبة أى فرد

حدث تواصل مع المستشار محمد فؤاد جادالله المستشار القانونى لرئيس الجمهورية، فطلب منى أن اقوم بعمل مذكرة بتفاصيل ما حدث معى، لتقديمها للنائب العام ولهيئة التفتيش بوزارة الداخلية، ايضا الوزير محمد محسوب طلب منى مقابلتة فى مبنى مجلس الشورى للاطلاع على ما حدث معى – ولظروف ما لم تحدث المقابلة

فى النهاية أود أن أركز على بعض النقاط

أولا: رغم ضخامة الجرم الذى حدث معى، الا اننى لا يعنينى الان سوى الشباب الذى قبض علية وتعرض للتعذيب والسحل والقمع فى شارع مجلس الوزراء تحت مرآى ومسمع من قيادات الداخلية، فى صورة أشبة بما قرأنا وسمعنا عنه ويحدث فى جوانتانمو

ثانيا: هناك تعمد باستهداف الصحفيين والاعلاميين والمدونيين المصريين من افراد الشرطة والأمن وهذة ليست المرة الأولى

ثالثا: كان من الممكن أن أظل رهن الاحتجاز وأن تلفق لى بعض التهم كما حدث مع الشباب، لكن ما منع ذلك أنى “معروف بعض الشىء” وحدث رد فعل من النشطاء ومحامين حقوق الانسان بعد احتجازى، وتدخل الاستاذ “ألبرت شفيق” رئيس قنوات أون تى فى للافراج عنى

رابعا: عدائنا مع الداخلية والشرطة سيظل مستمر لحين تطهير هذة الوزراة والقصاص ممن قتل شهدائنا وعذب واهان المصريين ليس اثناء الثورة وما بعدها فقط، لكن خلال العقود الثلاثة الماضية

خامسا: هناك موافقة ضمنية من مؤسسة الرئاسة وجماعة الاخوان على ما تقوم به الشرطة من تعذيب واهانة وقتل المصرين “طالما ان الضحية ليس من الاسلاميين” تحت دافع بسط الأمن وأن الضحايا “بلطجية ومأجورين كما قال الرئيس مرسى بنفسة فى خطابة أمام أعضاء الاخوان فى الاتحادية الجمعة الماضية

الثورة مستمرة – الشعب يريد اسقاط دولة القمع


Continue reading

ثورة يناير 2011 وسيناريو ثورة يوليو 1952 -ارشيف انقلاب يوليو

08 Sep 2011, written by

انقلاب يوليو 1952 او ثورة يوليو كما يحب البعض ان يطلق عليها – سميها ما شئت- الاهم انها كانت النواة الاولى لان تحكم مصر عسكريا بالحديد والنار لمدة تقترب من 60 عاما  , سيناريو 52 كما هو معلن طبقا لارشيف هذا الانقلاب ان الجنرالات وقتها وعدوا الشعب المصرى بعد نجاح الانقلاب والاطاحة بالملكية بتسليم السلطة بعد سنتين لحكومة مدنية ينتخبها الشعب المصرى يحل بعدها مجلس قيادة الثورة مع السماح بانشاء الاحزاب السياسية والتمتع بكافة الحقوق السياسية

قرار مجلس قيادة الثورة بعد الاطاحة بالملكية

وغيرها من الوعود البراقة كانتخاب لجنة تأسيسية انتخابا حر تكون لها سلطة البرلمان وتختار رئيس الجمهورية لحين عمل انتخابات رئاسية عامة يختار من خلالها الشعب رئيسا للبلاد كما هو مبين فى الوثيقة الاعلى , واستبشر المصريين خيرا فيما سمى بمجلس قيادة الثورة الذين نجحوا فى الاطاحة بالملكية ووعدوا بالحفاظ على الحريات والافراج عن المعتقلين السيايين وعلى رأسهم المستشار حسن الهضيبى مرشد الاخوان وقتها ,والغاء المحاكم الاستثنائية ومحاربة الفساد وتطهير كافة مؤسسات الدولة , ووقتها نشرت الصحف المصرية عن هذة القرارات


كان اللواء محمد نجيب هو الذى يترأس مجلس قيادة الثورة وكان مؤمن تماما بكل هذة القرارات التى اتخذت وكان يأمل ان تتمتع مصر بحياة ديمقراطية كاملة, لكن البكباشى جمال عبدالناصر وباقى قيادات المجلس كانوا لهم رأى اخر وهو التخطيط لوضع نواة لحكم عسكرى مستبد عانت منة مصر لمدة تقترب من 60 عاما , حيث اصدر مجلس قيادة الثورة بعد 8 اشهر من يوليو 52 بتاريخ 10 فبراير 1953 اعلانا دستوريا بدون علم اللواء محمد نجيب اطاحوا فية بكل الوعود والاحلام التى قدموها للشعب المصرى , اعلنوا فية حل جميع الاحزاب السياسية ومضادرة اموالها كما قالوا لصالح الشعب منعا لبذر بذور الفتن والشقاق, واعلن عن قيام فترة انتقالية بقيادة مجلس قيادة الثورة لمدة 3 سنوات حتى يتمكنوا كما قالوا من اقامة حكم ديمقراطى سليم !!

الاعلان الدستورى الذى اصدرة مجلس قيادة الثورة دون علم محمد نجيب(بدون مقدمة الاعلان)؟

كما ذكرنا بالاعلى ان هذا الاعلان الدستورى اصدر دون علم محمد نجيب وكان يشغل وقتها القائد العام للقوات المسلحة وقائد ثورة الجيش , دفع هذا الاعلان محمد نجيب الى اعلان اعتراضة  علية حيث اوضح ان فبراير 53 كان مفترض ان يكون موعد لعمل انتخابات برلمانية نزيهة ليعود الجيش الى ثكناتة والسياسيين الى البرلمان والحياة الى طبيعتها:- ؟

مقدمة الاعلان الدستورى الذى رفضة محمد نجيب واعتبر الاعلان ككل التفاف على الشعب

رفض اللواء محمد نجيب هذا الاعلان الذى اصدر دون علمة واعتبرة التفاف على وعودهم للشعب المصرى بحياة ديمقراطية كاملة وكانت النتيجة شروع البكباشى جمال عبدالناصر وباقى قيادات مجلس قيادة الثورة بعزل اللواء محمد نجيب من منصبة كقائد عام للقوات المسلحة وكقائد لثورة الجيش , وبدأ تنفيذ الخطة المعلنة:- تم حل كل الاحزاب السياسية وجماعة الاخوان المسلمين  وقدم الالاف من السياسيين الى المحاكمات الاستثنائية ونزعت الجنسية عن بعضهم

قرار عزل اللواء محمد نجيب بعد اعلان رفضة للقرارات التى صدرت دون علمة

وبدأت المحاكمات وحل كل الاحزاب والحركات السياسية واتهمت بالعمالة والتخريب

ومنذ هذة اللحظة الى وقتنا هذا ومصر تقبع تحت حكم  العسكر , هل سنثق مرة اخرى فى جنرالات  مصر فى 2011 كما وثق الشعب فى جنرالات 1952 !؟ هل سيناريو 52 يمكن ان يحدث فى 2011 بصورة مختلفة ينتج عنه استمرار معاناة المصريين من 60 سنة اخرى تحت حكم الجنرالات؟

الاجابة بنعم , لكن فى مقدرو الشعب المصرى الذى قام بأروع ثورة شعبية فى تاريخ البشرية ان يمنع هؤلاء الجنرالات من اختطاف الثورة ولن يحدث هذا الا باستمرار التظاهرات والضغط الى ان ينصاع العسكر ويعودوا الى ثكناتهم



Continue reading

مبادرة لعمل تجمع وطنى لحماية أسر شهداء الثورة

31 Jul 2011, written by

لندخل فى صلب الموضوع مباشرة ,الفكرة  تتلخص فى عمل تجمع وطنى على مستوى مصر كلها يضم مخلتف شرائح المجتمع من صحفيين واعلاميين ونشطاء ومدونيين ومحامين مهمتهم الاساسية هى عمل حصر بجميع اسر شهداء الثورة (اسماء-عناوين-طريقة اتصال) ,وتشكيل افرع لهذا التجمع المزمع انشائة فى كل محافظة تتركز مهمتة فى التواصل مع اسر الشهداء ورصد اى محاولات  من شأنها ترهيبهم او ترغيبهم للتنازل عن القضايا من قبل المتورطين فى قتل ابنائهم من ضباط وافراد الداخلية ,وفى حالة اثبات وجود اى ضغوط من هذة يتم فضحها اعلاميا مع توفير الحماية القانونية للاهالى والشهود

بشكل اكثر تفصيلا

بفرض ان لدينا 1000 شهيد فى الثورة  موزعين على مختلف محافظات مصر ,طبقا للمبادرة سيتم حصر  اسماء وعناوين وارقام تليفونات اسرة كل شهيد بحيث تكون معلنة لنا كاصحاب مبادرة ولكافة فئات المجتمع التى ترغب فى  التواصل مع هذة الاسر لتقدم لها الدعم المادى والمعنوى , هنفترض انة تم بالفعل انشاء هذا االتجمع وتم انشاء مجموعات لة فى كل محافظة ومنطقة ,اسكندرية على سبيل المثال قدمت للثورة اكثر من 100 شهيد , مجموعة المبادرة هناك ستبدأ عملها بعمل ندوة يحضر فيها جميع اسر شهداء الثورة بالاسكندرية ويتم دعوة جميع وسائل الاعلام والصحفيين والقوى السياسية لحضور هذة  الندوة والتى سيعلن فيها الهدف من انشاء المبادرة ,اسر شهداء الثورة ايضا ستتوافر لهم جميع ارقام تليفونات لاعضاء مجموعة الائتلاف بالاسكندرية بحيث يتواصلوا مباشرة معهم ويبلغوهم بأى محاولة للضغط عليهم ليتم فضحها اعلاميا بعدها , ايضا وهذة نقطة مهمة ستكون من مهام التجمع الوطنى لحماية اسر شهداء الثورة متابعة حصولهم على التعويضات ومحاولة ازالة كل العوائق امام حصولهم على حقوقهم المادية , نفس الفكرة التى تحدثنا عنهم فى اسكندرية ستطبق فى اماكن ومحافظات اخرى

صفحة المبادرة على الفيس بوك


Continue reading

التطرف الدينى داخل الشهر العقارى بطوخ يصطدم بمنتقبة سعت الى عمل توكيل لترشيح بثينة كامل لرئاسة الجمهورية

20 Jul 2011, written by

Picture 006

توكيل من الشهر العقارى لترشيح بثينة كامل لرئاسة الجمهورية عانت صاحبتة لاستخراجة

هذة مصر وليست السعودية او باكستان او افغانستان , التطرف الدينى وصل الى المصالح الحكومية واصبح يمثل عائق امام المواطنين لانهاء امورهم ومصالحهم بما يخالف نصوص القوانين , الدستور المصرى اعطى للمرأة الحق فى الترشح لرئاسة الجمهورية مثلها مثل الرجل تماما , الدستور والقوانين المصرية ساوىت بين الرجل والمرأة ,جميع المواطنين متساون فى الحقوق والواجبات امام القانون بغض النظر عن الجنس او العرق او اللون , لكن يبدو ان الموظفين الحكوميين من المنتمين لللفكر السلفى والاخوانى فى مصلحة الشهر العقارى بطوخ-المنيا لهم رأى اخر

سيدة مصرية تدعى حنان محمد رفيق ,( منتقبة ),47 عاما ربة منزل حاصلة على بكالوريوس تجارة وماجستير اقتصاد من روسيا ودبلومة اعداد دعاة من بنها , متزوجة من دكتور فى كلية الزراعة جامعة بنها ,حنان رأت فى بثينة كامل  افضل من ترشحها لرئاسة الجمهورية فقررت الذهاب الى مصلحة الشهر العقارى بطوخ لعمل توكيل لبثينة كامل  لترشحها لرئاسة الجمهورية , فاصطدمت بواقع مرير غالبا من نراة فى حياتنا وكان من الصعب ان نتخيل انة موجود  فى مصلحة حكومية كالشهر العقارى وهو ان يكون الفكر الدينى السلفى عائق امام انهاء امر يقرة القانون والدستور

فى البداية سألت السيدة حنان محمد عن لماذا قررت ان تختار بثينة كامل من بين العديد من المرشحين لتساندها فى حملتها فى المنافسة على رئاسة الجمهورية رغم انها امرأة وهى سيدة منقبة وطبقا للشائع بين العامة خاصة السلفيين منهم ضد ولاية المرأة ؟

قالت:- انا وبناتى كلهم واقفين مع الاستاذة بثينة كامل لاننا معجبين جدا بتاريخها ضد نظام مبارك من زمان وضد اى شىء غلط كان بيحدث فى مصر , فقررت انى اعملها توكيل اساندها بة للترشح لرئاسة الجمهورية , وبحاول اكلم مع ناس كتير جدا انهم يساندونها هم كمان لكن بواجة مشاكل كثيرة فى الموضوع كونها امرأة ,فبحاول اقنعهم ان المرأة من حقها تترشح وان دة مش ضد الدين لان الاسلام ساوى بين الرجل والمرأة , ووالدى علمنى ان مفيش فرق بينى وبين اخوى , وان قول الرسول الرجال قوامون على النساء ليس لكون الرجل  ذكر ولكن لكونة قوى  الجسد, وليس هذا ان لة الافضلية ,

وذهبتى بالفعل الى مصلحة الشهر العقارى بطوخ لعمل التوكيل , ماذا حدث هناك ؟

بمجرد ما دخلت المصلحة سألت عن مكان عمل توكيلات الانتخابات , فاصطدمت بموظف شاب ملتحى على مكتب فى المدخل ,قلت ربنا يستر وما يكلمش معاى ويعطل الموضوع , فسألتة عن مكان عمل التوكيل ,قالى توكيل لاية قلللة وكيل لانتخابات رئاسة الجمهورية ,لمين ؟ لبثينة كامل ؟ !!؟ فما كان ردة ياستى حرامى عليكى , توكيل لست لست حرامى عليكى دا انت منتقبة , فقلتلة انا جاى اعمل وكيل فى مصلحة حكومية ومدفوع الاجر فياريت تخلصهولى ومفيش داعى للتعطيل , فقالى روحى عند المكتب التانى دة مش هعملك حاجة , المكتب التانى كانت علية موظفة فسألتها عن عمل التوكيل , فكانت محترمة جدا معاى ,فقالت لى ادخلى عند الاستاذ اللى فى الاوضة الشمال وخلى بالك هو اخوان مسلمين !!؟

وماذا حدث معة ؟

هو كان كبير فى السن وكلمنى بكل ادب واحترام بخلاف الشاب السلفى اللى كلمنى فى الاول اللى كان عنيف وغير متحضر , قلتلة انا عاوزة اعمل توكيل للاستاذة بثينة كامل بخصوص ترشحها للرئاسة , فاسغرب شوية ! فقالى بعد سكون للثوانى , اتفضلى عند للانسة اللى هناك دى حقق من شخصيتك وتعملك التوكيل

وعملتى التوكيل ؟

انا فى النهاية عملتة لكن وانا بخلص اجراءات انهاء عمل التوكيل من دفع الفلوس لاخذ توقيعات من كام مكتب أخذ  وقت كبير جدا واصبح كل الموجودين فى المصلحة يتحدثون عن التوكيل بتاعى , فجالى واحد سلفى تانى وقعد يزعق ويقول بصو عالى , لية بثينة كامل ؟ قلتلة علشان انا معجبة بأفكارها , قالى هل تعملى ان هذا مخالف  للشرع , فقلتلة لية يعنى !!؟ قال :- لا ولاية لامرأة على مسلمين , قلتلة فين وامتى؟ قال فى الدولة الاسلامية , فقلتلة احنا فى دولة يحكمها قانون ودستور ولما نكون فى دولة اسلامية فعلا بتطبق الشريعة كاملة نبقى نكلم فى الموضوع دة ونقول ينفع ولا لأ , فقلتلة انت عندك اولاد , انت بتفرق ما بين الولد والبنت , اكيد لا ما بتفرقشى , المفروض انك بتساوى بينهم لانها بتتعلم زي الولد بالضبط وبتتخرج من الجامعة بتشتغل زى الراجل بالضبط , المرأة من حقها تكون وزيرة وسفيرة ورئيسة جمهورية حتى , فقالى :- احسبك على خير واحفظى القرأن وافهمية ؟ انا فاهمة دينى كويس , نصف دينا واخدينة عن الحميراء , السيدة عائشة زوجة الرسول علية الصلاة والسلام وهى امرأة, لو واحد سباك اترشح لرئاسة الجمهورية وانا كنت مترشحة قصادة هتختارة هو ولا انا ؟ اكيد هتختارة هو طبعا رغم انة سباك لكن لانة ذكر  انما انا مش هفكر ولو للحظة انى معاى بكالوريوس تجارة وماجستير اقتصاد ,كل الحاجات دى هتسقط من نظرك لكونى امرأة , بثينة كامل مناضلة سياسية واحسن منكم كلكم هى كان عندها الشجاعة تكلم وتواجة انما انتم بعد ما خرجتوا من الجحور اكلمتوا, قالى المناضلة السياسية بثينة كامل بلبس بنطلون !! ؟ قلتلة واية يعنى البنطلون , حضرتك تركت كل حاجة ومسكت فى لبسها !!

واية اللى حصل بعدها ؟

الاستاذ بتاع الاخوان المسلمين بدأ يكلم معاى هو كمان وقالى ” لعن اللة قوما وولوا امرهم امرأة” قللة افهم دينك كويس وتعالى اتناقش , المعنى دة الرسول قال فى حادثة معينة عن اهل قسرا , فقال لى :- حضرك اكيد من انصار الدعوة لمليونية 8 يوليو , قلتلة ايوة , قالى انتوا مش هتسيبوا البلد تمشى بقى والبلد تستقر اللى واقفين فى ميدان التحرير حاليا ممولين ومدعومين من الغرب !!؟

كان ردك اية ؟

قلتلة الموجودين فى الميدان اسر شهداء الثورة اللى ضحوا بحياتهم علشان مصر تحرر , وهم مش مدعومين من الغرب المدعومين  فعلا من الخارج خاصة السعودية هم الاخوان المسلمين

…………………………………………………………………

ما حدث مع السيدة حنان محمد رفيق ليس بالشىء الهين لانة ينذر بكارثة عن كيف اصبحت الافكار المتطرفة هى عنوان الحالة العامة داخل المصالح الحكومية , مكاتب الشهر العقارى تتبع وزارة العدل لذا فعلى وزير العدل والنائب العام التحقيق فى هذا الموضوع , ما دخل موظفين الشهر العقارى بالتوكيلات التى يعملها المواطنون لماذا يناقشوهم فيها من منطلق دينى


Continue reading

فيديو :- الشهيد اسلام رفعت ومدرعة شرطة تدهسة بالاسكندرية فى 28 يناير

10 Jul 2011, written by Continue reading
http://egytimes.org/wp-content/themes/platform