غى كركسون استاذ القانون الدستورى بجامعه باريس الغربية وحديث عن الية كتابة الدستور

19 Mar 2012, written by

IMG_1439

غى كركسون استاذ القانون الدستورى بجامعه باريس الغربية-تصوير محمد مرعى

لا يزال الجدل دائر فى مصر الثورة حول الية  كتابة الدستور وتشكيل اللجنة المنوط بها كتابته بحيث نحصل فى النهاية على دستور يعبر عن المكونات الاجتماعية والثقافية للدولة المصرية الحديثة, مما لا شك فية ان مصر لها باع طويل فى كتابة الدساتير ولديها من النخب والفقهاء الدستوريين من لهم القدرة على كتابة عشرات الدساتير ولدينا دساتير 23 و54 و71 الذى شوهتة الانظمة الديكتاتورية بمواد دستورية ترسخ سطوتها واستمرارها فى الحكم للابد -

وبما ان مصر تتبع المدرسة الفرنسية فى القوانين والدساتير رتب لنا اثناء زيارتنا لباريس الاسبوع الماضى بمقابلة السيد غى كركسون استاذ الحقوق فى جامعه باريس الغربية نانتير – لاديفانس وهومتخصص فى القانون الدستورى والذى كتب مقالات وابحاث عديدة حول مواضيع دستورية فى المجلات الفرنسية والاجنبية بالاضافة الى انة كان يعمل مستشارا فى ديوان رئيس الوزراء الفرنسى (1988-1991) – التقينا معة فى مكتبة للمحاماة الكائن فى محيط شارع فيكور هوج الراقى بباريس

فى البداية قال السيد كركسون ان التجرية الاسبانية فى كتابة دستور اسبانيا الحديث عام 1978 افضل طريقة ديمقراطية يمكن ان نتبعها عند كتابة الدستور , وهى مشابهة تماما لنفس الطريقة التى اخذنا بها هنا فى مصر مع اختلاف فى بعض النقط , وهى كما قال غى ان تشرع السلطة التشريعية المنتخبة من الشعب انتخاب حر وديمقراطى فى اختيار لجنة لا يهم كم عدد الممثلين فيها لكتابة الدستور ,المهم ان اللجنة التى ستكتب الدستور يتم اخيار اعضائها  بصورة منفردة من السلطة التشريعية !! لحظة ان قال ذلك السيد كركسون تخيلت اننى اجلس امام المستشار طارق البشرى -مهندس المواد الدستورية التى استفتى الشعب المصرى عليها فى 19 مارس 2011 – وان المدرسة القانونية المصرية والدستورية هى وليدة المدرسة الفرنسية فى نفس التخصص ,وحين عرضنا فكرة ان السلطة التشريعية من الممكن ان يكون اعضائها غير ممثلين بشكل واسع لكافة طوائف المجتمع ,رد بالقول ان السلطة التشريعية تعبر فى النهاية عن افكار واطروحات الغالبية من الشعب-  اما بالنسبة لعدد المشكلين للجنة اعداد الدستور اكد انة من المهم ان تشمل على الاقل عشرة اعضاء لديهم الخبرة الكاملة وسط باقى الاعضاء فى اللجنة على اخرج دستور يستفتى الشعب علية ويكون معبر فى موادة عن مكونات المجتمع السياسية والاجتماعية والثقافية

  وبخصوص وضع المؤسسة العسكرية فى اى دستور ,قال غى ان الجيش يجب ان يبقى بعيدا عند كتابة الدستور ولا يكون لة دور فى رسم خريطة الدولة ومكونات المجتمع المخلفة فية ,واضاف ان هناك مادة واحدة فى الدستور الفرنسى تحدد مهام المؤسسة العسكرية مضافا علية بند ان رئيس الدولة هو القائد العام للقوات المسلحة

وبسؤالة عن افضل النظم السياسية التى يجب الاخذ بها عند كتابة الدساتير وبناء الدولة الحديثة ,قال ان النظام البرلمانى افضل بكثير من النظام الرئاسى لانة يجعل الامور اكثر وضوحا عند المحاسبة ومعاقبة الشعب للحزب ورئيس الحكومة معا  فى حالة فشلهم فى تلبية احتياجاتهم بخلاف النظام الرئاسى الذى يتمتع فية رئيس الجمهورية منفردا بسلطات قوية تجعل فى حين فشلة فى فترة رئاستة عقابة من الشعب – وساق ايضا سبب تأييدة للنظام البرلمانى بأن مجلس الشعب المنتخب هو من يشكل الحكومة بخلاف النظام الرئاسى- واضاف ان اوباما من الممكن ان يكون افضل رئيس فى العالم لكن بالنسبة لشعبة لا اظن ذلك

اما بخصوص فكرة المواد فوق الدستورية الى طرحها الدكتور محمد البرادعى فى مصر منذ عدة اشهر والتى نتج عنها جدال عميق فى المجتمع وما اعقبها من طرح وثيقة الدكتور على السلمى,ابدى السيد غى كركسون استاذ القانون الدستورى ان هذة الفكرة لا تلقى قبولا عندة وليست قاعدة يجب الاخذ بها عند  كتابة الدساتير وابدى استغرابة من لفظ (فوق ) الدستورية


Promote This Post

http://egytimes.org/wp-content/themes/platform