مطالب ضباط المعاشات بالقوات المسلحة فى ميدان التحرير

02 Apr 2011, written by

Promote This Post

25 Comments

من سرق مصر عن بكرة أبيها _ ومن سرق التوك توك ؟
بقلم / محمد غيث

حتي هذه اللحظة لا أفهم مغزي إخضاع المواطنين المصريين الجانحين للمحاكمات العسكرية ؟ فمعروف أن تلك المحاكمات أو المحاكم لايمثل أمامها إلا العسكريين فقط ، وأما المدنيين فلهم محاكمهم المدنية الخاصة وقاضيهم المدني الطبيعي ، ويبدوا أننا كمن ينجوا من نقرة لكي يقع في دحديرة ؟ وكما يقول المثل ؟ أو كأنه لايكفي المواطن المصري قانون الطواريء السيء السمعة والتطبيق ولكي يضعوا رقبته أيضاً أمام المحاكم العسكرية ؟ قرأت اليوم بالصفحة 22 من أخبار اليوم والصادرة 3 أبريل 2011 بشأن ماصدر عن محكمة الأسماعيلية العسكرية بمعاقبة أثنان من المواطنين الجانحين بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً وذلك لقيامهما بسرقة حقائب السيدات بالطريق العام بالأكراه ؟! وأيضاً بنفس الخبر حبس مواطنان آخران بالسجن المشدد 10 سنوات لشروعه في سرقة المارة ومعاقبة مواطن آخر بالسجن المشدد 7 سنوات لسرقة دراجة بخارية ؟ ومواطن آخر بنفس العقوبة العسكرية المشددة 7 سنوات لسرقة توك توك ؟! طبيعي هؤلاء مارقين وجانحين ويستحقون المسائلة والعقاب القانوني الرادع ولكن أمام قاضيهم المدني الطبيعي والمحاكم الجنائية المدنية المتخصصة ؟! بل الأعجب من ذلك هو صدور تلك الأحكام القاسية عن تلك المحاكم ضد هؤلاء المواطنين أو المجرمين ودون حضور محامين يتولون الدفاع عنهم وكما قرأت ؟ وأما مايثير الأستفزاز في هذه المواضيع هو ذلك التأسد والحسم والحزم وسرعة صدور الأحكام العسكرية القاسية والمغلظة والمشددة وبسرعة تفوق سرعة الصوت ؟ وعلي مواطنين أجرموا بسرقة حقائب للسيدات بالأكراه أو توك توك وتغليظ العقوبة لهم بمدد تتراوح بين 15 إلي 7 سنوات وبالسجن المشدد ؟ في حين أن نفس المحاكم العسكرية تغمض عيونها عن هؤلاء السفلة والقتلة والذين نهبوا وقتلوا وبددوا أحلام دولة كاملة عن بكرة أبيها ؟ أنهم لم يسرقوا حقائب للسيدات أو توك توك ؟ أو دراجة بخارية ؟ وأنما سرقوا أجيال وأجيال وضيعوا أحلام وآمال وتطلعات ومقدرات وطن بأكمله وأستحلوا فيه الأخضر واليابس ووصولاً للخيانة العظمي ؟ وبكل الفجر وبلا هوادة ولا رحمة ولاشفقة ؟ ومع ذلك نجد بعضهم خاضع للدلال والدلع والتباطؤ المقيت والمستفز أمام محاكم مدنية تسير في أجرائتها بسرعة السلحفاة العرجاء ؟ ومنهم علي سبيل المثال لا الحصر العادلي والمغربي وعز وجرانة ؟ بل أن بعضهم يزف في مواكب من عربات مصفحة وحراسات خاصة وتعد له الكراسي المريحة في قفص الأتهام؟ والسؤال المفترض والعادل والعقلاني هو لماذا لم يحاكم ويمثل ويخضع هؤلاء الملاعين القتلة واللصوص والذين قتلوا ونهبوا حتي أبشموا وبالأكراه البين ، مقدرات شعب بأكمله أمام المحاكم العسكرية وهم لم يسرقون ياسادة العدل ؟ توك توك أو حقيبة يد نسائية أو دراجة بخارية ؟ بل سرقوا وطن بأكمله وبشقيه المجتمعي العسكري والمدني ؟! ومنهم من هو متهم بالقتل العمد للمواطنين الشرفاء من أمثال العادلي وزبانيته ؟! أم أن هؤلاء من أبناء البطة البيضاء ومن ثم لاتخضع رقابهم لأحكام ومحاكم العسكر ؟! بل والأدهي والأعجب والأكثر أستفزازاً لمشاعر أي مواطن علي أرض مصر أنه هناك وعلي الجانب الآخر الرئيس الفاسد وزوجته وأسرته وأعوانه مثل زكريا عزمي والذي فرم جميع المستندات والدلائل بمقر رئاسة الجمهورية وأمام أعين المجلس العسكري الأعلي ومع ذلك لم يحركوا ساكناً ، ولم يسألوه حتي تاريخه أمام محاكمهم العسكرية هذه ولا حتي أمام المحاكم المدنية ؟ فهل هذا الأفاق والذي يطمس ويضيع ويفرم الأدلة والبراهين والمستندات الغاية الخطورة وبمقر رئاسة الدولة ورمزها الأعلي ، علي رأس أبوه ريشة من ذهب مبارك المهرب خارج البلاد ؟ أم أنه فوق القانون العسكري والمدني علي حد سواء ؟ سؤال بسيط أتوجه به فقط إلي ضمير السادة القضاة القابعين علي منصات تلك المحاكم العسكرية ؟ وأسألهم لماذا لاتنفذوا ياحضرات السادة القضاة المحترمين وأصحاب العدالة المهيبة ؟ قوانينكم تلك ومحاكمكم هذه في هؤلاء اللصوص والقتلة ، بل أعتي اللصوص وأسمي رموز للفساد والنهب والقتل ووأد الأدلة والمستندات الغاية الخطورة؟ وأين محاكمكم العسكرية هذه ياحضرات السادة وأصحاب العدالة من مبارك وأسرته وزوجته ومن زكريا عزمي وصفوت الشريف وفتحي سرور وأحمد نظيف وفريد خميس وأحمد بهجت وأبراهيم سليمان ويحيي الكومي وعاطف عبيد وأحمد شفيق وغيرهم مما يصعب حصره من عتاة المجرمين ورموز القتل والنهب والفساد ، والذين نهبوا وتربحوا وسرقوا شعب مصر وعن بكرة أبيه وبالأكراه البين للجميع ؟! وأستطرد لأقول ياسادة المحاكم العسكرية والشرف العسكري المقدس أن المساواة في الظلم عدل ، وأن القانون يطبق بمكيال واحد فقط ؟ فأما أن تخضعوا جميع الرقاب لسيف المحاكم العسكرية وقوانينكم العسكرية هذه ، وأما أن تلغوها وتطبقوها علي العسكريين فقط ، ولكن مايحدث ويجري حالياً لايمت وبالله الواحد القهار للعدل أو الأنصاف أو الأصول أو المنطق بأي صلة ؟ الجاري والحاصل هو تمييز وسياسة الكيل بعدة مكاييل ؟ والنظر لأبناء الوطن الواحد علي أن هناك من هم أبناء للبطة السودة وهؤلاء فقط هم من يحاكموا عسكرياً بينما أبناء البطة البيضاء من عتاة رموز الفساد والأجرام وعلي رأسهم أس الفساد الأكبر مبارك وزوجته وأولاده ورموزه وصبيانه ، هؤلاء معصومون من تلك المحاكمات الرادعة والحاسمة ؟! وهذا معناه وبكل الصدق أننا خرجنا من نقرة ولكي نقع وبالأخير في دحديرة وأن هناك أشياءً ما وغاية الخطورة مازالت تعالج بنفس الفكر الخاطيء القديم ؟ ألا وهو من يمتلك ظهراً لايضرب علي بطنه ؟ وأن المواطنين ليسوا سواء تحت طائلة القانون فمنهم من يحاكم عسكرياً ومنهم من يحاكم مدنياً وفقاً للهوي ودونما مساواة ولو تماثل الجرم أو حتي زاد في الفجر والبشاعة ؟ والدعوة الآن موجهه لأصحاب العدالة الرشيدة السادة قضاة المحاكم العسكرية في ربوع المحروسة، بحتمية أخضاع كافة رقاب رموز الفساد والقتل والنهب والسلب والسرقة بالأكراه ولشعب ووطن وأجيال ، أخضاعهم وعلي الفور أمام المحاكم العسكرية، ولو أسوة بالمواطن الجانح المجرم الناهب والذي سرق التوك توك ؟! وهو أضعف الأيمان .
Mohamddotghaithatgmaildotcom

النائب العام المصري والعدالة المنقوصة ؟!
بقلم : محمد غيث
تمثال العدالة والذي نعرفه جميعاً ، والمتمثل في صورة عذراء معصوبة الأعين وتمسك بيدها ميزاناً وباليد الأخري سيفاً بتاراً ، وإن كانت تلك العصبة أو الغمامة علي أعينها أنما تعني عدم التمييز بين المجرمين الخاضعين لعدالتها ، بينما الميزان فهو رمز العدالة والميزان الحاكم والقاطع بالقسط المبين ، وأما السيف فهو رمز للعقاب المسلط علي أعناق المجرمين ، هكذا يعرف السيد النائب العام وجميع البشر هذا التمثال المجسد للعدالة في أرفع وأنزه وأسمي صورها ، ولكن يبدوا لي وللناظرين والمتابعين لأحوالنا في مصر الثورة ، أن تمثال العدالة هذا واضح أنه فقد في مصر كل رموزه السامية تلك، وباتت تلك الأنثي المعصومة من الدنس والنجاسة التي تمثله وقد باتت حزينة باكية ، وبعد أن فقدت عذريتها وطهارتها وفضت بكارتها وشرفها ، وأنها كما يبدوا للعيان بل وللعميان أنها تزيل بيدها تلك العصبة عن عيونها لتري شخص المجرم فباتت وبالتالي تعمل سيفها في رقاب البعض وتخفضه عن عمد بين وتمنعه عن رقاب أعتي المجرمين ؟ ولأسباب مازالت مخفية ومجهولة وعصية علي الفهم لنا ، وبات ذاك الميزان التي تمسكه باليد الأخري ميزاناً مشكوكاً فيه وفي أثقاله وموازينه وصحته؟ نري جميعاً ونسمع ونقرأ عن حوادث عادية تصادفنا وبشكل يكاد أن يكون يومياً عن حالات بسيطة ربما لاتربو عن كونها مصنفة قانونياً علي أنها جنحة ، ولم تصل بعد لكونها جريمة وجناية بلغة التصنيف للقانون المصري ، ومع ذلك يتم التعامل مع مرتكبيها بكل شدة وحزم وتنكيل ، فالموظف الحكومي المسكين والذي يشغل مثلاً وظيفة أمين خزانة في أي مصلحة أو هيئة أو شركة حكومية ، لو أمتدت يده إلي عهدته النقديه وأستولي علي مبلغ هايف ربما عشرة ألاف جنيه مثلاً وتم ضبطه لسوء طالعه فأن النيابة العامة ومؤسسات الحكم والعدل بالدولة وربما المحاكم العسكرية الحالية تنكل به أيما تنكيل ؟ وقد يحكموا عليه بالحبس المشدد لمدة عشرة سنوات ويتم رفده من جهة عمله ، ويخربوا بيت أبوه ويشطب من الدنيا شطباً بلا رحمة ولا هوادة ؟ وبينما وعلي الجانب الآخر نتعجب وأيما عجب بل نكاد أن نفقد ماتبقي لنا من صواب ويقين وعقل راجح ، حين تفاجئنا الصحف ووكالات الأنباء المحلية والدولية بالخبر اليقين أن الرئيس الفاسد اللص المخلوع مبارك قد قامت الأدارة الأمريكية بتجميد مايصل إلي 31.5 مليار جنيه وهو قيمة ماتم حصره مبدأياً فقط من ممتلكات عقارية وأرصدة بنكية في الولايات المتحدة الأمريكية ؟ وجاء الخبر علي لسان عضو مجلس الشيوخ الأمريكي مذاعاً علي جميع فضائيات العالم ومكتوباً بكل لغات الكوكب وبكل جرائد العالم ؟ فضلاً عن ما أكده الحصر المبدأي عن قيام نفس اللص المخلوع وزوجته اللصة بالأستيلاء علي مايقدم للدولة في شكل منح ومعونات دولية نقدية بالعملات الأجنبية من أجل تطوير مكتبة الأسكندرية ، وبما لايقل عن المليار جنيه كحصر مبدأي حتي الآن ؟ أختص به اللص وزوجته أنفسهما وبالمخالفة البشعة وبديلاً عن الدولة وبدون أدني وجه حق وسحبوا وصرفوا منه وكأنها عزبة أبوه ؟ وأيضاً بالمخالفة لكل قوانين الدولة ولتأشيرات وقوانين الخزانة العامة المصرية الحاكمة ولوائحها ؟ فضلاً عن الحصر الجاري حالياً في أنجلترا وسويسرا وألمانيا وغيرها من الأمم عن مئات المليارات المنهوبة والمهربة بأسم اللص وأسرته في بنوك تلك الدولة سواء السائلة منها أو المنقولة ؟ ناهينا عن مارددته الصحف وأكدته عن قيام نفس الأسرة الفاسدة بتهريب ونقل مئات المليارات من الدولارات إلي حسابات شخصية لبعض زعماء الدول الخليجية ؟ والذين لايقلون عنهم فجراً وفسادا وإفساداًً وحتي يصعب تتبع تلك الأرصدة وتذوب وتضيع بين أرصدة أخري لزعماء فجرة لايقلون عنهم وساخة ولاقذارة ولا لصوصية ؟ وهو الأمر الذي يجعلني بات قوسين أو أدني من الجنون وأنا أري السيد النائب العام المصري ومعه جميع الأجهزة العدلية وقادة المجلس العسكري الأعلي في مصر يقفون موقف المتفرج ؟ وكأن الأمر لايعنيهم من قريب أو من بعيد ؟ وكأن هذا اللص الأفاق والأفاك وأسرته الوضيعة لم ينهبوا تلك المليارات ، ولعل أبسط أرقامها البشعة والمتعاظمة الأجرام وهو ما أكده الحصر الداخلي المبداي عن نهبهم أموال المنح والمعونات الموجهه لحسابات مكتبة الأسكندرية ، والمفترض كونها حسابات حكومية سيادية خاضعة للخزانة العامة وللبنك المركزي المصري ، وليست لعزبة أبوهم وكما جري التصرف في تلك الأموال وبالمخالفة الرهيبة ؟ بل قد يكفينا ما أكدته الأدارة الأمريكية في صدد تجميد ما أمكن حصره من مسروقات اللص وأسرته بالولايات المتحدة الأمريكية من أموال سائلة أو منقولة ؟ وهو أعتقد أنه أكثر من دليل كاف للسيد النائب العام ولوزير عدل مصر ولرئيس مجلس وزراء مصر وللحاكم العسكري المصري الحالي بل ولجميع السادة القابعين علي سدة المجلس العسكري الأعلي في حتمية وضرورة القبض الفوري والوجوبي علي اللص الكبير المواطن / محمد حسني مبارك ومعه اللصة الكبيرة / سوزان ثابت وأسرتهم وتابعيهم ، والرمي بهم من خلف القضبان لحين محاسبتهم ومحاسبة أولادهم وأعوانهم محاسبة الملكين ناكر ونكير ، وليس فقط علي هذا الكم الرهيب والمستفز من مئات الملايين المنهوبة والمهربة خارج الوطن والتي تصل في تقديري إلي أكثر من التريليــــون دولار ، بل وأيضاً علي سرقة عمري وحياتي وأحلامي بل سرقة أعمار وحياة وأحلام 80 مليون مصري ، قاموا بأفقارهم وقتلهم مرضاً ووأداً ، وأشربوهم مياة المجارير وأضاعوا أعمار الشباب وعنسوا بنات مصر جميعهم وعن بكرة أبيهم وسرقوا منهم أحلامهم وأفراحهم وطرحة زفافهم ، وحقهم الطبيعي في حياة حرة وكريمة ؟ مازلت أضرب كفاً بكف علي تلك العدالة العرجاء والتي فقدت عذريتها وشرفها وسيفها وميزانها وأنا أري اللص وأسرته الوضيعة المجرمة السفاحة القاتلة تعربد وتبرطع وبكامل الحرية ومع سيارات تابعة للرئاسة ومعهم الأعوان والحراسات والخدم والحشم في جمهورية شرم الشيخ ؟! وكأن شيئاً ما جلل وخطير لم يحدث؟! وكأنهم لم يضيعوا أجيالاً كاملة ويسرقوا شعباً بأكمله وعن بكرة أبيه؟ ونحن والسيد النائب العام ووزير العدل ورئيس مجلس الوزراء الحالي والمجلس العسكري الأعلي وبكل قياداته ورموزه ، مازلنا ننظر ونسمع ونقرأ ونتفرج ؟ وبلا أدني تحرك وعمل وأجراءات وطنية واجبة وفورية وعاجلة ؟ بل أنني أتوجه للسيد النائب العام وللسيد وزير العدل وللسيد المحامي العام الأول لنيابات مصر بالسؤال وأقول لهما ياسادة بحق الله واليوم الآخر والوطن والبلاد والعباد عليكم جميعاً ، ماذا تنظرون من بعد ياسادة القانون والعدل والأحسان في مصر ؟ وأليس مبارك المخلوع الآن هو مجرد مواطن مصري عادي بلا أي حصانة ؟ بل هو مجرم وقاتل وسفاح وسارق ومتربح ومهرب مصري عادي ، يستوجب فوراً التوقيف والحبس الوجوبي الفوري وبكل مقاييس وقوانين وعرف العالم بأجمعه ؟ وإلا فلتفسروا لنا سر سكوتكم المبهم هذا وتقاعسكم المريب في عدم القبض الوجوبي عليه ومعه زوجته وأولاده وحتي تاريخه ؟ بينما تخضعون رقاب المواطنين الجانحين للمحاكمات العسكرية وبلا أدني رحمة أو هوادة وفي جرائم صنف بالجنح ؟ وبالله العلي العظيم لو كان موظفاً صغيراً وغلباناً ومد يده علي عهدته النقديه وأختلس منها مئات الجنيهات لخربتم بيت أبوه وأضعتم مستقبله وشطبتوه من جداول الحياة الآدمية ؟ وأما هذا الذي نراه ونقرأه ونسمعه فأن أقل مايوصف به أنه تقاعس وطرمخة ومط بلا داع ولاسبب ، والكيل بعدة مكاييل ولايمكن أن يمت لأي عدالة كانت علي وجه الكوكب بأي صلة أو صفة ومن قريب أو من بعيد ؟ منحتوه هو وأسرته الوقت الكاف جداً لطمس وتضييع ووأد الكثير من الأدلة علي أفعال وجرائم ربما لم ولن نعرفها أو تعرفوها أنتم أنفسكم ؟! حين قام حارس عش الفساد المدعو / زكريا عزمي وتحت أعينكم جميعاً ياسادة القانون المصري وشيوخه وحماته ؟! بفرم كافة المستندات والوثائق وبمقر رئاسة الجمهورية ؟! وأنتم جميعاً وبلا أستئناء كنتم تتفرجون عليه وعلي فعلته السودة النكراء ؟ ودون أدني مسائلة أو عقاب صدر عنكم ضده وحتي تاريخه!؟ وكان الأولي بكم تعليقه وأرجحته ومن رقبته وفي وسط ميدان التحريرعلي فعلته النكراء والشنعاء والسوداء تلك ؟ بل لم تكتفوا بذلك التقاعس المريب ؟! بل ومنحتوه أيضاً هو وأسرته الفاسدة الوقت الكاف لتهريب أطنان من الذهب الأبيض كما كتبت الصحف وتحويل المزيد من أرصدتهم المسروقة من داخل الدولة إلي خارج الدولة ، وقبيل خلعه من الحكم كالضرس العفن والمسوس ، وأسألوا ياسادة اللص / عاطف عبيد – خارب مصر الأكبر وسلوا بنكه الذي يرأسه ؟ والذي لايخضع وللعجب العجاب في تصرفاته لرقابة البنك المركزي المصري وهو وبالله العظيم مصيبة وطامة وكارثة كبري بحد ذاتها؟ فما بالكم الآن وأنتم ماذلتم تتفرجون ياسادة ؟ ومعكم تلك العدالة المعيبة والعرجاء والمنقوصة ، وبين أياديكم حالياً من دلائل وبراهين ومستندات مايكفي لشنقه هو وزوجته وأسرته وأعوانه ألف مرة ، ولأكثر من مليون سبب وجيه وجلل وغاية الخطورة ؟ والسؤال الأخير لكم ياسادة العدل وشيوخ القانون والأنصاف والوطنية !؟ هل ستظلون تتفرجون هكذا ؟ حسناً وإلي متي سيطول بكم المقام ؟! ونحن الآن في الشهر الرابع بعد الثورة المباركة ؟ وهل تعقلون ياسادة أننا أكتفينا كثورة وكشعب بعدالتكم العرجاء تلكم ولمجرد قيامكم فقط بالزج من خلف القضبان ببعض الصبيان والخصيان من أعوانه وأتباعه ؟ ليس هذا ياسادة هو مطلبنا الوحيد منكم ولاعشمنا الوطني والوحيد فيكم ، نحن ياسادة نريد رأس وأس الفساد الأكبر وزوجته وأولاده ، نحن نطالبكم بأسم كل قوانين وأعراف العالم مجتمعة وبحق المواطنة والأنتماء والأهم هو بحق الله ورسوله حتمية أجراءالقبض الوجوبي والفوري علي المواطن المجرم / محمد حسني مبارك وعلي زوجته وأولادة ووصولاً للدرجة الرابعة كما فعلتم مع غيره من الصبيان والأعوان ؟ فلقد تأكد لكم ولنا وللجميع وبالخبر اليقين والدليل القانع القاطع أنه أجرم وأنه قتل وأنه نهب وأنه هرب أموال مصر خارجها وأنه تربح من وظيفته الحكومية وأنه أهدر وبدد ثروات البلاد وأفقر وأمرض وسرق أحلام االبلاد والعباد ؟ وللأسف – وأكرر وللأسف الشديد ياسادة القوم أراكم ونراكم جميعاً مازلتم تنظرون وتتفرجون ؟! وبلا أي فعل قانوني عادل وفوري ووجوبي وعاجل ؟ بل أنني أتعجب وأنا أقرأ أن نفس اللص والسارق والمتربح والقاتل والمهرب المواطن / محمد حسني مبارك قد أقام لنفسه ولأسرته مقبرة علي مساحة ألف وخمسمائة متر مشيدة من المرمر والجرانيت ؟ ! ومزودة بقاعات أجتماعات وصالونات وأستراحات ؟ ! وأمدها بالمياة والكهرباء والسفلتة وعواميد الأضاءة علي نفقة التكية والعزبة المستباحة حتي النخاع؟ فمن أين له أو لأسرته بتلك الأموال الهائلة ولكي يبددها وبالأخير في بناء تلك المقبرة ؟ أو أن صح التعبير في تشييد تاج محل آخر لرمته العفنة ؟ والتي يقيناً أن أرض مصر الطاهرة سوف تلفظها من فرط عفونتها وذنوبها وكبائرها والتي لم تحدث حتي من مستعمر أجنبي أو الأسر الملكية السابقة ؟ في حق شعب وأجيال ضاعت وتاهت بسببه هو وأسرته اللصة ؟ والذين لن يملأ عيونهم التي لاتشبع ولاتقنع إلا تراب المقابر ؟! ثم وأليست تلك المقبرة أو الحفرة من نار جهنم بأذن الله مبنية من حر مال الشعب ياسيادة النائب العام الموقر ؟ أطالب سيادتكم ومعكم وزير عدل مصر والمحامي العام الأول لنيابات مصر المحترم بوطنية وحتمية وعدالة وضرورة مصادرة تلك المقبرة لصالح الدولة ولشباب مصر المعدم ؟ وعلي أضعف الأيمان فأن الحي أبقي من الميت ؟ أو أن صحت العبارة فأن الحي الميت أبقي من ميت أو رمة نافقة منتظرة ؟! محملة بكل خطايا وكبائر نهانا عنها الله وكتابه ورسوله ؟ وليذهب برمته النتنة النافقة بل ورمم نسله وأسرته بعيداً عنا وبعيداً عن أرض مصر الطاهرة والطيبة والتي حتماً ستلفظه بما قدمت أياديهم في حق هذه البلاد وهؤلاء العباد ؟ فهل وصلتكم تلك الرسالة ياسادة العدل وشيوخ القضاء والقانون وحماة مصر الأجلاء ، ومجلسها العسكري الأعلي الموقر وشرفها وصوتها ودرعها وسيفها .
Mohamddotghaithatgmaildotcom

Reply

محاسب / محمد غيث

April 10, 2011 2:30 pm

وهل هؤلاء فوق القانون _ ياسيادة المشير ؟!
محاسب / محمد غيث
السيد المشير / حسين طنطاوي وزير الدفاع المصري والرئيس الأعلي للمجلس العسكري الحاكم والمسيطر حاليا علي شئون البلاد والعباد والوطنً ، رجل نحترمه جميعاً ونثق فيه جميعاً ونوقره ، رجل أدي اليمين العسكري واليمين الوزاري مقسماً علي كتاب الله وأمامه وأمام الوطن علي حماية هذا الوطن وأراضيه وثروته ضد أي دخيل أو مستحل وناهب وسارق له ، رجل يحمل سيرة ذاتية بيضاء كزهور الفل ومشرفة ومشرقة كشمس الأصيل ، وهي شرف لسيادته ولكل المصريين ، وإليه أتوجه بهذا المقال وأنا مثلي مثل الملايين من أبناء الوطن في حيرة من أمري ولن أقول في ريبة وهواجس وشكوك ؟ وبين ثنايا الأذهان لملايين هذا الشعب الصابر يدور حالياً سؤال واحد بات محيراً بل وبات مصدر إزعاج وقلق ، ألا وهو هذا الصمت الرهيب من سيادته ومعه السادة الأفاضل أعضاء المجلس العسكري الأعلي الموقر ، تجاه حتمية ووطنية وضرورية مسائلة العديد من الشخصيات والتي طالتها شبهة الفساد والنهب والتخريب في مقدرات الوطن والشعب ، والتي أضاعت مستقبل أجيال تتلوها أجيال من شباب مصر المحترم ، والتي أستحلت فينا ومنا كل أخضر ويابس ، وعلي رأس هذه الشخصيات يقبع المواطن والرئيس السابق / محمد حسني مبارك والسيدة المواطنة / سوزان مبارك والسيد المواطن / جمال مبارك والسيد المواطن / علاء مبارك والذين مازالون يمثلون أعلي وأعتي رموز للفساد والنهب المقنن وتضييع وطن بأكمله والذين مازالوا نراهم أحراراً طلقاء يبرطعون في شرم الشيخ ودون أدني مسائلة أو محاكمة ولعل أقل تهمة توجه لهم هو مسئوليتهم مجتمعون أو منفردون عن نهب وخراب مصر بأكملها ، ونهب ثرواتها وتسهيل الأستيلاء علي كل أصولها الثابتة والمنقولة لحساب حفنة أقل ماتوصف به أنها مافيا عديمة الدين والضمير والولاء والأنتماء ، أن قيام النائب العام بأصدار قرار لتجميد ثروات مبارك المخلوع وأسرته في مصر وكافة دول العالم لهو خير دليل قانوني ومبدأي وكاف ولايحتاج لتأويل علي أنهم لصوص وناهبين ومتربحين من وظائفهم ، وتجعلهم من فورهم مطالبين بالمثول أمام المحاكم الجنائية المصرية أو المحاكم العسكرية الحالية للتحقيق في ذمتهم المالية ؟ بل أن مجرد أعلان دولة واحدة كفرنسا أو أنجلترا عن قيامها بالبدأ في تجميد ثروات الرئيس السابق المخلوع والمقدرة بمئات الملايين أو بالمليارات من العملات الصعبه ، ومخاطبة دول الأتحاد الأوربي بذلك لهو أكبر دليل آني وفوري أمام السيد الحاكم العسكري الأعلي يطالب ضميره الوطني واليقظ ويحفزه علي حتمية تنفيذ وإنفاذ وإعمال ذلك القسم العسكري كرجل عسكري بالدرجة الأولي والقسم الذي تلاه بأعتبار سيادته وزيراً للدفاع بالقبض الفوري علي مبارك المخلوع وأسرته وأخضاعهم ومن فوره للمحاكمة الجنائية أو العسكرية الفورية ، وإلا فليفسر لنا سيادة المشير الموقر من أين لمبارك وأسرته بتلك الأموال والمليارت والعقارات المنهوبة من المال العام الوطني ، أو مافائدة وجدوي قرار النائب العام المصري الصادر بذات الصدد ؟ وأليس في تبديد ونهب أراضي الوطن لصالح مبارك وأسرته وتابعيه مايجعل ذلك يقع ضمن أهم مفردات ومعان القسم العسكري لسيادته بحفظ أرض الوطن وترابه المقدس ، وأنا هنا أكرر مايدور بأذهان وضمائر جميع شعب مصر حالياً وبات يؤرق مضاجعهم من هذا التباطؤ والذي وصل لحد التقاعس العجيب والمريب في عدم القبض علي الرئيس المخلوع وأسرته ومحاكمتهم الفورية واسترجاع مانهبوه وماتربحوه وأغتصبوه بحكم وظائفهم من دم هذا الشعب ، وإلا مافائدة أو نتاج تلك الثورة المباركة المروية بدم شبابنا وأبناؤنا وأرواحهم الغالية ؟ والتي تنادي ومن وراء حجب ضمير السيد المشير وضمائر السادة القادة بالمجلس العسكري الموقر ، وتقول لهم لاتذهبوا دماؤنا الزكية وأرواحنا المزهقة سديً وهباءً منثوراً ، أن نقطة دم لجريح أو روح واحدة لشاب شهيد وبالله العظيم لاتعيدها ولاتساويها مال وموجودات وكنوز الكون بأكمله وليس فقط مبارك وأسرته ومالنا المنهوب لديه ودمنا المسفوك في رقابه وليوم الدين؟ من المخزي أن نجد غلماناً وصبياناً للنظام البائد محسوبين علي أنهم رجالات أعمال والأعمال منهم جميعاً براء هم فقط من تم القبض عليهم ومحاكمتهم والزج بهم من خلف القضبان ، بينما الرأس الأكبر للنهب والأس الأسمي للفساد مازال حراً طليقاً مع أسرته ؟! يبرطعون بين شرم الشيخ ولندن ( رايح – جاي ) ويتمرغون في نعيم وعز المليارات الحرام والتي نهبوها من دم المصريين والمجلس العسكري الأعلي مازال ينظر ويصمت ويتفرج ويتقاعس عن أتخاذ أبسط وأقل الأجراءات القانونية والوطنية في محاسبتهم ومحاكمتهم واسترداد أموال اليتامي والثكالي والأرامل والشيوخ والشباب والذين أستحلوها دون أدني حياء أو وازع من دين أو ضمير أو ولاء وأنتماء ، وليبقي السؤال الآني والملح ياسيادة المشير الموقر وياسادة المجلس العسكري الأعلي الموقرين والشرفاء وهو : إلي متي هذا السكوت العجيب والأنتظار الطويل والتقاعس الواضح للجميع ؟! ثم يأتي ومن بعدهم رموز أخري ساهمت بالجانب الأعظم من النهب المقنن وتدمير قلب الوطن ومصمصة نخاعه وعظامه ، وحتي أوصلتنا إلي قيعان الفشل والتردي والتخلف والضياع ، بل لا أبالغ حين أقول أنهم دمروا مصر تدميراً وبحالة لايمكن أن تتكرر في تاريخها القديم أو المعاصر ، وأوصلونا إلي نهايات الفشل والضياع والتفكك الأجتماعي والأٌقصادي والعلمي والصحي والصناعي والزراعي ووصولاً لأجبارنا علي شرب مياة المجارير ، رموز أري سيادتكم ياسادة مازلتم تغمضون العيون عليها وعنها ؟! وهم أصل الداء وتفشي المصائب والأنهزام والكوارث والتردي في مصرنا العزيزة ، رموز سلبت ونهبت وتربحت وقننت وسنت وسلقت ومررت وبالباطل الفاضح والمهين القوانين الباطلة وما أكثرها لتسهيل نهب وأغتصاب وسلب مصر وشعبها ، رموز سرقت أعمارنا وأغتصبت أحلامنا ونزعت حتي البسمة من شفاهنا وأردتنا جميعاً في مقتل ، بل قتلتنا ووأدتنا ونحن أحياء ومازالوا هم جالسين كالمومياءات المحنطة ؟ ولم تطولهم من بعد يد القانون أو المسائلة وحتي تاريخه ؟! بل أنني أتعجب ياسيادة المشير طنطاوي الموقر عندما يصلكم خبر قيام الدكتور / زكريا عزمي بفرم مستندات غاية السرية والأهمية بمكتبه برئاسة الدولة وكما قرأنا جميعاً في الجرائد وحضراتكم لا ولم تحركون ساكناً ؟ ولاتوقفوه ولاتسألوه ولاتحاسبوه وحتي تاريخه عن مافعله وهو كاف لأدانته ؟ وكأنه فوق القانون وفوق القسم العسكري هو وأشكاله وأمثاله من حراس عش الفساد الأغبر ؟ ياسيادة المشير الموقر قرأنا جميعاً مانشر علي مواقع عدة من تصرفات للنهب والتربح طالت العديد من الشخصيات والأسماء التي هي في الواقع سر أنكسارنا وفشلنا وضياعنا وخراب مصر عن بكرة أبيها ومنهم السيد / صفوت الشريف والسيد / فتحي سرور وغيرهم وغيرهم الكثيرين من الشخصيات التي أدعت الشرف والنزاهة ومحاربة الفساد ولكي نكتشف وبالأول والآخر أنهم هم أنفسهم أس ورأس وعناوين وأعتي رموز الفساد ، ولكن يد العدالة لم تطولهم حتي تاريخه وهو مايثير الغثيان والقرف ؟ ولا أدري ياسيدي هل تلك عدالة عرجاء أم عدالة ناقصة ومعيبة ؟ تخضع من تشاء من مجرمين لحد السيف ، بينما تغمض عيونها وتغمد سيفها عن آخرين ؟! وإليك ياسيادة المشير الموقر والحاكم العسكري الأعلي المكرم ، وإلي حضراتكم يا سادة المجلس العسكري الموقر والشرفاء وحماة مصر وسيفها ودرعها وعلمها الخفاق ، أو جه أليكم وفيما يلي مقالاً أو كشفاً مطولاً عن تصرفات مهينة وبشعة وفاجرة ؟ لبعض الرموز والأسماء من بينها شفيق وصفوت وسرور وغيرهم الكثير وماعلي حضراتكم التحقق والتأكد وجمع الأدلة وأخضاع هؤلاء لحد القانون حالة تأكد ما أثير في ذمتهم وقبل فرارهم جميعاً أو ضياع تلك الممتلكات بالبيع الوهمي أو الحقيقي أو ضياع الملكية المنهوبة من خلال تناقلها بين أفراد غير معروفين وإلي حضراتكم الكشف التالي والتي ضاقت به صفحات النت وبلا مجيب :

خصصت الحكومة 52 ألف فدان للملياردير الكويتى ناصر الخرافى – يحتل المرتبة الأربعين فى قائمة أغنى أغنياء العالم – فى منطقة ” جرزا ” بمركز العياط بالجيزة بسعر 200 جنيها للفدان ، يذكر أن الفدان كان يباع للفلاحين فى المنطقة المذكورة بسعر 15 ألف جنيها ، الكارثة أن المساحة المذكورة عبارة عن منطقة أثرية وبها هرمان منهما هرم ” سنوسرت ” ..
خصصت الحكومة إلى سليمان البدرى – أحد أهم الرجال المقربين إلي وزير الإسكان الأسبق إبراهيم سليمان وذراعه الأيمن فى دائرته الانتخابية – 25 فدانا بالقاهرة الجديدة بثمن بخس .. حصل البدرى على قرض كبير من بنك مصر إكستريور بضمان تلك الأرض بعد إعادة تقييمها بالأسعار الفلكية .. يذكر أن البدرى عين من قبل الوزير المذكور رئيسا لمجلس أمناء مدينة الشروق ، كما يملك مقهى ” العقاد ” وهو المكان المخصص لشلة الأنس من رجال سليمان ، كما يملك البدرى شركة للاستثمار العقارى تسمي BDH خصصت الحكومة وبثمن بخس أراضى وفيلات وقصور إلى عدد كبير من المسئولين بها ومنهم ما يلى :
* عاطف عبيد : رئيس الوزراء الأسبق ، خصص له قصر فخم فى مارينا بالإضافة إلى فيللا ضخمة أشبه بالقصر فى قرية رمسيس بالكيلو 44 من طريق مصر الإسكندرية الصحراوى ، كما منح عدة أراضى فى مناطق مختلفة اشتراها جميعها بثمن بخس ..
* اللواء هتلر طنطاوى : رئيس أكبر جهاز رقابى فى مصر لمكافحة الفساد وهو هيئة الرقابة الإدارية ، خصصت له أراضى شاسعة فى عدة مناطق وقصر فخم فى التجمع الخامس تم بناؤه بالمخالفة وقصر ثان لا يقل فخامة فى مارينا وقصر ثالث فى قرية بدر المجاورة لمارينا وفيلتان فى 6 أكتوبر .. كما تسلم أولاد هتلر من ممتلكات الدولة ما يلى: ـ تسلمت ابنته سما هتلر وزوجها محمد محمود وأولادهما ندى ونوران أرضا مساحتها 40 فدانا .
- تسلمت ابنته منى هتلر وشقيقتها سما هتلر أرضا مساحتها 10 أفدنة .
- تسلم ابنه وليد هتلر أرضا مساحتها 10 أفدنة .
يذكر أن مبارك كان قد منح هتلر طنطاوى وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عند إحالته إلى المعاش .
*فاروق سيف النصر : وزير العدل الأسبق ، خصص له قصر ضخم فى مارينا .
* سيد طنطاوى : شيخ الأزهر ، خصص له ولولديه – عمرو وأحمد – ثلاثة قصور فخمة وعلى مساحات واسعة بالتجمع الخامس .. كما حصل ولداه المذكوران على 220 ألف متر بالدخيلة بسعر 35 قرشا للمتر ، علما أن الأرض المذكورة قد نزعت ملكيتها من مالكها الأصلي ، لكنه مثل خالد فوده فى الفقرة 5 لا يملك أى جنسية أجنبية – كالتى يتمتع بها وجيه سياج – كى يستعيد حقه ! .. يذكر أن سيد طنطاوى نشأ فى عائلة معدمة فى قرية سليم شرقى بمركز طما بمحافظة سوهاج .
* الفريق أحمد شفيق : وزير الطيران المدنى ، خصص له قصر فخم بالتجمع الخامس بجوار قصر هتلر طنطاوى
* سامح فهمى : وزير البترول ، خصص له قصر فخم على ربوة مرتفعة بالتجمع الخامس .
* زكريا عزمى : وزير الديوان ، خصص له قصر فخم على مساحة 3000 متر مربع بالتجمع الخامس .
* كمال الشاذلى : عضو مجلس الشعب وأمين التنظيم السابق بالحزب الوطنى ، تسلم فى 23 فبراير 2005 وقبل أيام من خروجه من الوزارة مساحة 40 فدانا بمنطقة الحزام الأخضر بمدينة 6 أكتوبر واستثنى من شرط نسبة المبانى ، أعاد الشاذلى بيع تلك المساحة بسعر 280 ألف جنيها للفدان ( أى أنه حقق ربحا صافيا قدره 10 مليون جنيها ) إلى الأمير السعودى مشعل عبد العزيز بمساعدة سمير زكى ، كما خصص للشاذلى ولأولاده أيضا منتجع ضخم فى التجمع الخامس يضم ثلاثة قصور يحيط بها سور فخم
* فتحى سرور : رئيس مجلس الشعب ، تسلم عدة قطع اشتراها بثمن بخس وأعاد بيعها بأسعار عالية بمساعدة سمير زكى وحقق من وراء ذلك ربحا قدره 15 مليون جنيها .. خصصت الحكومة له قصرين بنفس الأسعار فى رويال هيلز وأعاد بيعهما بنفس الطريقة ، كما خصصت الحكومة له قصرين بثمن بخس فى التجمع الخامس ويحتفظ بهما .
* اللواء حبيب العادلى : وزير الداخلية ، تسلم 32 فدانا بثمن بخس وتم إمداد الأرض المذكورة بخط مياه على نفقة الدولة .

* صفوت الشريف : رئيس مجلس الشورى ووزير الإعلام السابق لمدة ربع قرن : تسلم وأولاده 33.5 فدانا على الطريق مباشرة ، كما خصصت الحكومة لأحد أبنائه مساحة من شاطئ مارينا أقام عليه ما يسمى بشاطئ البشمك للمحميات وشاطئ الأبلاج الذى به كانترى كلوب وسباقات خيول وحمامات سباحة
* محمود محمد على رئيس مصلحة الضرائب : تسلم 40 فدانا بنى فى بعض مساحتها ثلاثة قصور ويقدر قيمة كل قصر بمبلغ 15 مليون جنيه بالإضافة إلى فيلا فى الساحل الشمال قيمتها 17 مليون جنيه .. وزع رئيس المصلحة بعض المساحة على عائلته كما يلى :
- نشوى عبد الغنى محمود : هى زوجة رئيس مصلحة الضرائب وتسلمت خمسة أفدنة وهى موظفة فى البنك المركزى فرع الألفى ومخصص لها سيارة فاخرة BMW سوداء بسائق على نفقة مصلحة الضرائب
- محمد محمود محمد على : إبن رئيس مصلحة الضرائب وتسلم 10 أفدنة ويملك سيارة شيروكى بيضاء .
– إكرام رجب محمد جمعة : زوجة شقيق رئيس المصلحة عبد الفتاح محمد على وهو مرشح الحزب الوطنى بدائرة السيدة زينب .
– حسين عبد الفتاح محمد على : إبن شقيق رئيس مصلحة الضرائب .

* إبراهيم سليمان : وزير الإسكان وصاحب قرار البيع فى الأراضى والفيلات التى تبنيها الدولة .. دخل الوزير المذكور الحكومة فى أكتوبر 1994 وكان يعمل قبل ذلك أستاذا فى كلية الهندسة بجامعة عين شمس بمرتب 585 جنيها .. ينحدر من عائلة فقيرة وكان أبوه يعمل نجارا فى باب الشعرية ، خرج سليمان من الوزارة فى ديسمبر 2005 ، لكنه كان يمتلك عند خروجه ما يلى :
– عدد تسعة من السيارات الفاخرة .
– قصران بمصر الجديدة بجوار قصر الدكتاتور الفاس د حسن ى مبارك ( باع إبراهيم سليمان أحدهما فى 2006 إلى شريكه الجديد رجل الأعمال يحيى الكومى بمبلغ 45 مليون جنيه ويسمى قصر النقراشى لأنه شيده على أنقاض قصر النقراشى باشا رئيس وزراء مصر الأسبق بعد هدمه بالمخالفة للقانون ، ويذكر أن يحيى الكومى هو شريك الآن مع الوزير المذكور فى مصنع لإنتاج غاز الميثونول وهو مشروع يحقق أرباحا فلكية .
– قصر فى ” أبو سلطان ” بمنطقة لسان الوزراء بمدينة فايد بالإسماعيلية .
– قصر فى مارينا يطل على البحر مباشرة .
– قصر بجزيرة الشعير بالقناطر الخيرية .
– قصر بمنطقة الجولف بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة مقام على مساحة 6000 متر مربع بجوار قصور سيد طنطاوى الثلاثة ..
– قطعة أرض باسم زوجته منى المنيرى بالتجمع الخامس ومساحتها 1393 مترا مربعا بثمن 842 ألف جنيها ويبلغ ثمنها السوقى 10 مليون جنيها .
– قطعة أرض باسم ابنه شريف بالمنطقة المميزة بأرض الجولف بالتجمع الخامس ومساحتها 4458 مترا مربعا بثمن 1.5 مليون جنيها ويبلغ ثمنها السوقى 12 مليون جنيها .
– قطعة أرض بإسم إبنته جودى بالمنطقة المميزة بالتجمع الخامس ومساحتها 733 مترا مربعا بثمن 752 ألف جنيها ويبلغ ثمنها السوقى 5 مليون جنيها .
– قطعه أرض بإسم إبنته دينا بالمنطقة المميزة بالتجمع الخامس ومساحتها 2243 مترا مربعا بثمن 760 ألف جنيها ويبلغ ثمنها السوقى 13 مليون جنيها .
30 ألف متر مربع فى مرسى علم بجوار قطعة صديقه محمد أبو العينين .
يذكر أن قانون هيئة المجتمعات العمرانية الجديد ينص على أنه لا يجوز للفرد الواحد وزوجته وأبنائهما القصر الحصول على أكثر من شقة واحدة أو قطعة أرض واحدة فى المدن الجديدة عن طريق التخصيص، ولكن الوزير الأسبق منح زوجته وأبنائه القصر 7 قطع وفيلات مساحتها جميعا 10 آلاف متر فى القاهرة الجديدة ومارينا.
وكما منح مبارك المدعو هتلر طنطاوى وسام الجمهورية من الطبقة الأولى ، فإننا نجده هنا أيضا يمنح إبراهيم سليمان نفس الوسام فى فبراير 2006 غير عابئ بمشاعر الرأي العام التى وضعت سليمان على رأس قائمة الوزراء الأكثر فسادا وتخريبا لأراضى مصر !! .. ثم عينه مبارك فى عام 2008 رئيسا لمجلس إدارة شركة الخدمات البحرية براتب شهرى 1.3 مليون جنيها رغم عدم خبرته فى هذا المجال
* إبراهيم كامل : أحد أقطاب الحزب الوطنى ، ما أمكن حصره من أراضى مصر التى نهبها هو يلى :
– خصصت له الدولة أرضا فى الساحل الشمالى اشتراها بقروش عديدة ، أنشأ كامل عليها قرية غزالة السياحية وقفز ثمن متر الأرض بها إلى عدة آلاف من الجنيهات .
– منحته الدولة 64 كيلو متر مربع لإنشاء مطار العلمين رغم معرفة الحكومة جيدا أن مساحة المطار لاتزيد عن 10% من المساحة المذكورة ، لكن المخططين لإبراهيم كامل يعلمون أن المساحة المتبقية سيتم بيعها كقرى سياحية بأسعار فلكية .. لم يدفع إبراهيم كامل فى تلك المساحة الكبيرة إلا مليونى جنيه من خلال قرض من أموال المودعين خصصت له الدولة أرضا فى منطقة سهل حشيش فأنشأ عليها شركة يرأس مجلس إدارتها لتطويرها سياحيا .
لابد أن نذكر هنا أن إبراهيم كامل مدين بثلاثة مليار جنيها تقريبا إلى بنك القاهرة وتحديدا فرع الألفى ورغم ذلك فهو حر طليق لأنه يتمتع بحماية مبارك شخصيا ، وكان رئيس بنك القاهرة السابق أحمد البرادعى – أحد رجال جمال مبارك – قال ما نصه ” إبراهيم كامل خط أحمر لا يجرؤ أحد على تخطيه .. خلاص .. لا يأخذ قروضا جديدة ولا نسأله عن القروض القديمة ” ! .
وفى 12 نوفمبر 2007 وقف جمال زهران – نائب مجلس الشعب عن كتلة الإخوان المسلمين – فى البرلمان واتهم الحكومة بإهدار 800 مليار جنيه ، شرح زهران المبلغ بأنه عبارة عن مساحات كثيرة وكبيرة من أراضى مصر وزعت على كبار المسئولين بالدولة ورجال أعمال يدورون فى فلكهم ..
دلل النائب المذكور على كلامه بما أعلنه اللواء مهندس عمر الشوادفى – رئيس جهاز المركز الوطنى لاستخدامات الأراضى – حين قال أن نحو 16 مليون فدان قد تم الاستيلاء عليها من مافيا الأراضى وتقدر قيمتها بنحو 800 مليار جنيه .
تمثل المساحة المنهوبة – أى الـ 16 مليون فدان – ما قيمته 67.2 ألف كم مربع وهو ما يزيد عن مساحة الدول الخمس التالية مجتمعة : فلسطين التاريخية 26.6 ألف كم مربع ، الكويت 17.8 ألف كم مربع ، قطر 11.4 ألف كم مربع ، لبنان 10.4 ألف كم مربع ، البحرين 5.67 ألف كم مربع ) يقع ضمن المبلغ المذكور – أى الـ 800 مليار – مبلغ يقدر بحدود 80 مليار جنيها ، وهو عبارة عن الأسعار السوقية للأراضي التى باعتها الدولة بثمن بخس إلى ست جهات فقط وهؤلاء هم : أحمد عز – مجدى راسخ – هشام طلعت مصطفى – محمد فريد خميس – محمد أبو العينين – الشركات الخليجية الفطيم كابيتال الإماراتية – إعمار الإماراتية – داماك الإماراتية – qec القطرية …إننا نضع بين أيدى القراء فى هذه الحلقة الأرقام التالية والتى تدل بوضوح لا لبس فيه على نهب منظم لأراضى مصر ، وهو بهذه المناسبة قليل من كثير نتيجة سياسة الكتمان التى تفرضها أجهزة مبارك الأمنية :

1- خصصت الحكومة 100 كيلو متر ( 100 مليون متر مربع ) شمال غرب خليج السويس وقسمها بين خمس جهات دون الإعلان عن مناقصات أو مزايدات وذلك بواقع خمسة جنيهات عن كل متر مربع ، إلا أن هذه الجهات دفعت جنيهاً واحدا عن كل متر وخصصت المنطقة المذكورة تحت ذريعة تنميتها .
أكد المهندس العالمى د. ممدوح حمزة والحاصل على 15 جائزة دولية أن المنطقة المذكورة لم تشهد أى تنمية وما يحدث ما هو إلا تسقيع للأراضى .. قدم د. حمزة إلى رئاسة الجمهورية فى عام 2004 ملفا كاملا عن الفساد فى وزارة الإسكان ، قام نظام مبارك بتلفيق تهمة اغتيال أربع شخصيات سياسية – فتحى سرور وكمال الشاذلى وإبراهيم سليمان وزكريا عزمى – إلى د. حمزة أثناء دخوله قصر برمنجهام فى لندن حيث كان يلبى دعوة للغداء على شرف الملكة فى قصر برمنجهام ، أحتجز د. حمزة لمدة عامين فى أحد سجون لندن حتى ثبتت براءته من بلاغ مبارك الكيدى .. يذكر أن الطاغية الفاسد كان أول المهنئين لحمزة عند خروجه من محبسه فى لندن .
وهذه الجهات الخمس التى نهبت المنطقة المذكورة والتى دفع رجال الفرقة 19 بالجيش الثالث الدم الغالى فى استردادها هى كما يلى :

- أحمد عز : تسلم 20 مليون متر مربع ( قيمتها السوقية بمبلغ 2.4 مليار جنيه ) وهو عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطنى وأمين التنظيم الحالى .. أنشأ مصنعا للصاج بمساحة 150 ألف متر مربع وباع 150 ألف متر مربع إلى الملياردير الكويتى ناصر الخرافى بمبلغ 1500 جنها للمتر المربع ومازال يحتفظ بالمساحة المتبقية
ـ محمد فريد خميس : تسلم 20 مليون متر مربع ( قيمتها السوقية 3.5 مليار جنيه ) وهو أحد كبار رجال الأعمال وعضو مجلس الشورى ورئيس لجنة الصناعة والطاقة ويملك شركة النساجون الشرقيون .. أنشا مصنعا للكيماويات بمساحة 20 ألف متر مربع وباع باقى المساحة فى صفقة ضخمة حققت عدة مليارات ، كما تذكر الأنباء أن الوزير سليمان قد خصص أيضا لخميس 1500 فدانا .
– محمد أبو العينين : تسلم 20 مليون متر مربع ( قيمتها السوقية 1.3 مليار جنيه ) وهو عضو الحزب الوطنى ورجل الأعمال المعروف وصاحب شركة كليوباترا للسيراميك .. أنشأ مصنعا للبورسلين على قطعته بمساحة 150 ألف متر مربع وممرا لهبوط طائراته الخاصة ( يملك ثلاث من نوع جولف ستريم ويقودها بنفسه ) بمساحة 50 ألف متر مربع وباع كل المساحة الباقية فى صفقة بعدة مليارات ..
– نجيب سايروس : تسلم 20 مليون متر مربع ( تقدر قيمتها السوقية بمبلغ 1.3 مليار جنيه ) …أنشأ مصنعا للأسمنت على قطعته بمساحة 200 ألف متر مربع وباع كل المساحة الباقية فى صفقات بعدة مليارات .
– الشركة الصينية : وكان نصيبها أيضا مثل السابقين 20 مليون متر مربع ولم يتم استغلالها حتى الآن .
2- بجانب ما حصل عليه النائب محمد أبو العينين فى منطقة شمال غرب خليج السويس ، حصل أيضا على القطع التالية :
- تخصيص 5000 فدان فى منطقة شرق العوينات غير معلوم تفاصيلها .
– تخصيص 1520 فدان فى منطقة مرسى علم وقد اشتراها بسعر دولار للمتر وسدد 20 % من المبلغ ثم أعاد بيعها بأسعار فلكية للملياردير الكويتى ناصر الخرافى وقدرت القيمة السوقية لهذه الأرض بمبلغ مليار و 260 ألف جنيه – وضع يده على 500 فدان على طريق مصر الإسماعيلية ، وهى أرض ملكا للدولة ممثلة فى شركة مصر للإسكان والتعمير .
– تم تخصيص له 1500 فدان ( 6.3 مليون متر مربع ) بمنطقة الحزام الأخضر بمدينة العاشر من رمضان ..
3- خصصت الحكومة للمدعو مجدى راسخ – والد زوجة علاء مبارك هايدى راسخ – مساحة 2200 فدان ( 9.2 مليون متر مربع ) وذلك فى أفضل أماكن مدينة الشيخ زايد بسعر 30 جنيها للمتر ، لكن راسخ دفع مقدما بسيطا ولم يسدد المبلغ المتبقى .. تردد فى بداية عام 2006 عن وجود عرض من شخصية خليجية كبيرة بشراء تلك المساحة بمبلغ 10 مليار جنيها ( أى بسعر يزيد عن 1000 جنيها للمتر المربع ) ، ويذكر أن مجدى راسخ هو صاحب مشروع بيفرلى هيلز بمدينة الشيخ زايد والذى حقق من ورائه المليارات الكثيرة ، وله مساحات أخرى لم نتمكن من الحصول عليها منتشرة فى عدة أماكن إستراتيجية بمصر
4- خصصت الحكومة 9 آلاف فدان ( 37.8 مليون متر مربع ) لهشام طلعت – أحد أركان لجنة السياسات بالحزب الوطنى والموجود الآن فى السجن بتهمة قتل سوازان تميمى بعد أن هددت الإمارات بسحب مدخراتها إذا أطلق سراحه – فى منطقة شرق القاهرة لإنشاء منطقة سكنية باسم مدينتى بسعر يبلغ 5 جنيهات للمتر ، تقدر القيمة السوقية للمتر المربع بها بمبلغ 3500 جنيه مما أهدر على الدولة مبلغا قدره 28 مليار جنيه
5- خصصت الحكومة وبطريقة البلطجة ووضع اليد جزيرة نيلية بالأقصر إلى المدعو حسين سالم تسمى جزيرة التمساح وذلك بمبلغ 9 مليون جنيها ، وأنشأ علها شركة التمساح للمشروعات السياحية ..
تضم الجزيرة عشرات الأفدنة وسعرها الحقيقى لا يقدر بمال ، وإن كان قد قدر من قبل المختصين بأكثر من مئة ضعف ليقترب من مليار جنيه .. جزيرة التمساح تعتبر جوهرة لا تقدر بثمن بسبب موقعها الإستراتيجي المطل على مدينة الأقصر والتى تضم وحدها ثلثى آثار العالم ويتقاطر عليها السياح من أرجاء المعمورة ..
كما حصل وبنفس الأسلوب على أراضى شاسعة ومميزة فى شرم الشيخ وسدر ، ويذكر أنه يمتلك خليج نعمة حيث يقيم به حسنى مبارك بصفة شبه دائمة .. كما خصص لحسين سالم قصر ضخم أسطوانى الشكل مقام على مساحة 6000 متر مربع فى التجمع الخامس ، هذا بالإضافة إلى عدد كبير من المساحات تنتشر فى مختلف الأماكن فى مصر ـ يذكر أن مبارك نزع فى منتصف التسعينات ملكية أحد الأراضى فى سيناء من ماليكيْها خالد فودة ووجيه سياج – صاحب فندق سياج بالهرم – وأعطاهما بأسلوب البلطجة إلى حسين سالم بثمن بخس بناء .. أمضى سياج عشر سنوات فى المحاكم المصرية وحصل على أحكام منها كثيرة لتمكينه من أرضه ، رفض مبارك تنفيذها جميعا ولجأ إلى أسلوبه الكيدى الذى أشتهر به فقطع الخدمات عن فندق سياج بالهرم حتى ينهار وجيه سياج جأ سياج والحاصل على الجنسية الإيطالية فى 2005 إلى المحاكم الدولية وفى يوليو 2009 حكمت لصالحه بتغريم مصر بمبلغ 134 مليون دولار ( حوالى 750 مليون جنيه ) ، وأذعن مبارك صاغرا إلى تنفيذ الحكم ، لكنه دفع هذه المبالغ سيكون – كما هو الحال دائما – من دماء شعب مصر !..
يمثل حسين سالم الرقم اللغز فى حياة حسنى مبارك ، هو شريكه فى شركة السلاح التى أنشأها فى باريس باسم ” الأجنحة البيضاء ” وقد وردت تفاصيل تلك القصة فى كتاب ” الحجاب ” للصحفى الأكثر شهرة فى العالم بوب وودوارد والذى صدر فى عام 1985 .. كما استولى حسين سالم على مبالغ كبيرة من البنك الأهلى فى ثمانينات القرن الماضى وأخرجه مبارك من القضية ومن الأضواء حتى ينسى الناس القضية بعد أن أثارها المرحوم النائب علوى حافظ فى البرلمان فى عام 1986، وعاد سالم فى التسعينات بأقدام ثابتة ليعمل فى السياحة فى سيناء من خلال تخصيص الأراضي له بثمن بخس ، وأخيرا يدير بعضا من المال الذى نهبه آل مبارك من خلال شركة شرق المتوسط حيث يقوم بتصدير الغاز إلى إسرائيل ، وهى قضية أصبحت معروفة لكل المصريين
6- خصصت الحكومة 1500 فدان لشركة أرتوك بثمن بخس على طريق مصر الإسكندرية الصحراوى والتى يمتلكها كل من إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة جريدة الأهرام وحسن حمدى عضو مجلس إدارة الجريدة ورئيس النادى الأهلى ، وقد تمت الصفقة على أن يترك حسن حمدى أرض النادى الأهلى فى مدينة 6 أكتوبر فى مقابل إتمام تلك الصفقة .. دفعت الشركة جنيهات قليلة فى ثمن الفدان الواحد ثم قسمت المساحة الكلية إلى قطع متساوية بمساحة 30 فدان مع فيللا لكل قطعة .. تم البيع بسعر 2 مليون جنيها للقطعة وكان من ضمن العملاء المليونير السعودى عبد الرحمن الشربتلى وكذلك السفير أحمد القطان مندوب السعودية فى الجامعة العربية
7- خصصت الحكومة 2045 فدانا بمبلغ 454 مليون جنيه لأحمد بهجت – أحد أركان الحزب الوطنى – من خلال شركته دريم لاند فى عام 1994 .. كان بهجت قد اقترض عدة مليارات من الجنيهات من البنوك المصرية ولم يتمكن من سدادها ووضع اسمه ضمن قوائم الممنوعين من السفر للخارج ، إلا أن جمال مبارك أخرجه للسفر المذكورة عن بيع 831 فدان وتقدر قيمتها السوقية بمبلغ 12 مليار جنيه وهو جزء قليل إذا ما قورن ببقية الأراضى المذكورة
8- خصصت الحكومة 55 فدانا للملياردير الراحل أشرف مروان لتأسيس نادى بالقاهرة الجديدة وفى قلب التجمع الخامس بتاريخ 29 أكتوبر 2000 .. مورست الضغوط علي مروان من رجال إبراهيم سليمان وزير الإسكان حينها حتى ترك المشروع ، كانت عصابة الإسكان جاهزة فقد أصدر الوزير قرارا بتكوين مجلس إدارة جديد للنادى برئاسة حسن خالد نائب الوزير للمجتمعات العمرانية الجديدة وعضوية خالد سويلم– الشريك الواجهة فى مكتب الوزير – ومحم د حسن ى وداكر عبد اللاه وجاد محمد جاد ..
قام أعضاء مجلس إدارة النادى بتسليم الأرض المذكورة إلى صديق الوزير عماد الحاذق لإقامة مشروع إستثمارى كبير مكون من فيللات وتم بيع الفيللا فيه بمبلغ 850 ألف جنيها .. قام أولاد حاذق بتعليق لافته كبيرة على المشروع – شارع 90 بالتجمع الخامس – تقول أن المشروع مكون من 100 فدان ، وعندما قام مكتب هندسى بقياس المساحة الكلية وجد كارثة أكبر وهى أن مساحته تزيد عن 900 فدان .. أكد المهندس المصيلحى– مسئول المساحة بالقاهرة الجديدة – صحة تلك المساحة الجديدة وقال أن الوزير سليمان يملك الإجابة على ذلك !! .. يذكر أن أولاد حاذق قد أنشئوا منطقة مميزة داخل تلك المساحة الكبيرة تسمىLake View وهى أجمل مناطق التجمع الخامس .
9- خصصت الحكومة 770 فدانا لشركة المهندسين المصريين فى 27 يوليو 1994 وبسعر 50 جنيها للمتر على أن يسدد المبلغ بالتقسيط المريح ( 10 % عند التعقد ثم 15 % خلال سنة من التوقيع على العقد ثم فترة سماح مدتها ثلاث سنوات ثم يسدد الباقى على 5 أقساط متساوية ) .. المساحة المذكورة كانت كما يلى : 450 فدانا بمدينة العبور ، 240 فدانا بمدينة الشروق ، 80 فدانا بالقاهرة الجديدة ..
دفعت الشركة المذكورة خمسة جنيهات للمتر على أن يسدد الباقى على خمسة أقساط ، لكن الشركة المذكورة دفعت 16 مليون جنيها فقط وتم إعادة البيع للجمهور بسعر 750 جنيها للمتر المربع رغم أن الشركة المذكورة لم تسدد إلا القسط الأول فقط والمقدر قيمته 10 % .رغم أن الشركة المذكورة قد حققت أرباحا صافية تزيد عن ثلاثة مليار ونصف المليار جنيها إلا أن الكارثة الأكبر كانت أنها اقترضت مليارى جنيه من البنك العقارى العربى – رئيس مجلس إدارته هو فتحى السباعى وهو من رجال إبراهيم سليمان وزير الإسكان حينها- مما عرض أموال المواطنين للضياع ، وهو ما دفع البنك إلى شراء جزءا من الأرض بسعر ألفى جنيه للمتر ويذكر أن حوت السكر عاطف سلام كان قد اقترض من البنك المذكور 850 مليون جنيها وفعل المليونير الهارب عمرو النشرتى نفس الشيء – وهما من صبيان النظام وحضر العديد من الوزراء زفاف ابنة النشرتى منذ شهور .
10- خصصت الحكومة إلى يحيى الكومى – صديق وشريك وزير الإسكان الأسبق إبراهيم سليمان أثناء عمله بالوزارة- قطعتى أرض فى التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة مساحتهما نحو 200 ألف متر بالقرب من الجامعة الأمريكية بالرغم من تخصيصهما كحدائق عامة ، وقد اشتراهما الكومى بثمن بخس وتبلغ قيمتهما السوقية 300 مليون جنيه ..
يذكر أن الكومى كان ضمن طبقة الفقراء وظهرت عليه فجأة علامات الغنى الفاحش وأصبح من رجال أعمال النظام حيث انضم إلى قائمة رجال البترول وأصبح مديرا لنادى الإسماعيلى .. وفى ديسمبر 2009 تناولت الصحف تهما متبادلة بين الكومى وأميرة سعودية تدعى خلود بن العنزى، فقد اتهمته السيدة خلود – وهى طليقة الملياردير الوليد بن طلال – باقتحام منزلها وحررت محضرا بذلك فى قسم شرطة الدقى فى يوم 23 ديسمبر 2009 ، بينما اتهما الكومى فى بلاغ بقسم شرطة الشيخ زايد فى يوم 30 ديسمبر 2009 بسرقة مشغولات ذهبية وساعات مرصعة بالماس تقدر قيمتها بـ 20 مليون جنيها .
11- خصصت الدولة إلى سمير زكى الكثير من الأراضى وبأسعار شبه مجانية .. قبل أن نخوض فى بعض تفاصيل تلك الأراضى نود أن نعرف القراء بشخصية هذا الرجل :
يعتبر سمير زكى حامل أسرار العقارات لكل الوزراء وسمسارهم الأوحد ، خاصة عند الرغبة فى تحويل ما نهبوه إلى نقد .. بدأ حياته العملية كعامل فى أحد المجمعات الاستهلاكية ثم تركه والتحق بمصنع اللؤلؤة لصناعة الزجاج فى ثمانينات القرن الماضى حيث كان عمله هناك يقتصر على الوقوف أمام كومة من القش يضع بعضا منها بين ألواح الزجاج حتى لا ينكسر ، تعرف زكى على أحد العاملين فى جهاز مدينة 6 أكتوبر ومنه إلى رئيس الجهاز ثم إلى سكرتارية كبار المسئولين بالدولة ، ثم انفرج الباب على مصراعيه :
- حصل على ترخيص بإنشاء جمعية تعاونية باسم شركة 6 أكتوبر لاستصلاح الأراضى والتى حصلت علي 17 ألف فدان بسعر 5 ألاف جنيه للفدان ، ثم باعها بـ 2 مليون جنيه للفدان بعد بناء فيلا عليه.. كما حصل على ترخيص بإنشاء جمعية تعاونية تسمى الوادى الأخضر والملفت للنظر أن كبار المؤسسين بتلك الجمعية هم من كبار رجال الدولة ..
– وضع زكى يده على 5 آلاف فدان من هيئة التنمية الزراعية ودفع 200 جنيها ثمنا للفدان الواحد ، قام ببناء 56 فيللا على المساحة المذكورة بواقع خمسة أفدنة لكل فيللا ..
- وضع زكى يده على 35 ألف فدان فى أفضل مواقع مدينة 6 أكتوبر .. كان الغرض المعلن لذلك هو استصلاح الأراضى وأما الواقع فهو وزارة إسكان مصغرة يخصص ريعها لكبار رجال الدولة .. دفع سمير زكى خمسة آلاف جنيه ثمنا للفدان الواحد ثم أعاد بيعه بمبالغ فلكية وصلت فى بعض الحالات إلى مليون ونصف المليون جنيها وخص كبار رجال الدولة بنصيبهم من القيمة الدفترية التى اشترى بها .
- خصص لأحد أبنائه مساحة قدرها 140 فدانا بأرض مدينة 6 أكتوبر وأقام عليها ميناء للبضائع ..
12- خصصت الحكومة 26 ألف فدان من أجود الأراضى لشركة كويتية فى عام 2001 بسعر 200 جنيه للفدان ، لم تقم الشركة باستزراع تلك المساحة مهدرة 54 مليار جنيه ، وهو الثمن الواقعى لتلك الأرض ..
13- خصصت الحكومة 750 فدانا إلى شركة السليمانية على طريق مصر الإسكندرية الصحراوى التى يملكها سليمان عامر ( أحد الواجهات للنظام الحاكم ) بسعر 50 جنيها للفدان حيث حول تلك الأراضى إلى منتجعات سياحية وأراضى للجولف ..
14- خصصت الحكومة 10 أفدنة فى القاهرة الجديدة لأميرة سعودية لبناء مجموعة من القصور للأميرات ، وقد دفعت 400 جنيها للفدان الواحد وقدرت القيمة السوقية للمتر الواحد بمبلغ 4500 جنيها ، وقد حدث ذلك بقرارات سيادية بالأمر المباشر وتم التنفيذ فى يوم واحد .
15- خصصت الحكومة 547 فدانا إلى أحمد عبد الوهاب صاحب شركة كنوز للأنتيكات على طريق مصر الفيوم .. تقدم النائب كمال أحمد باستجواب فى مجلس الشعب حول الصفقة لكن كمال الشاذلى – زعيم الأغلبية حينها – تصدى له وأوقف الاستجواب ، وهو ما يدل على أن المشترى واجهة لأحد كبار المسئولين بالدولة .
16- خصصت الحكومة لمعتز رسلان ( سعودى كندى وكان تلميذا لإبراهيم سليمان فى هندسة عين شمس) 63 فدانا فى التجمع الخامس بسعر 150 للمتر المربع .. دفع رسلان 10 % عند التعاقد ثم 15 % بعد عام من التعاقد وبقية المبلغ على عشر سنوات ، علما أن الغرض من ذلك كان إنشاء مدينة للملاهى ..لم يلتزم رسلان بإنشاء مدينة للملاهى ولم تسحب منه الأرض .. فى عام 2008 عرض رسلان الأرض المذكورة للبيع بسعر 4500 جنيها للمتر المربع وهو ما يعنى تحقيق ثروة تقدر بمبلغ 1.2 مليار جنيه.

ملاحظة أن جريدة الأهرام القاهرية والتي صدرت 16/3/2010 أفردت وبكامل الصفحة الثانية تحقيقاً كاملاً تناول نهب وسرقة أراضي مدينة العياط الزراعية وأن اللصوص أشتروا الفدان بـ 200 جنيه فقط ليجنوا وراء ذلك المليارات وهو ماتحدث عنه مقالنا هذا سلفاً .
فهل آن الآوان ياحضرات السادة الأوفياء وضمير مصر وعلمها الخفاق لمحاسبة جميع تلك الرموز والتي نهبت حتي الثمالة ، وأفسدت حتي أبشمت ، وأولها الرئيس المخلوع باعتباره المسئول الأول علي المحافظة علي أصول الوطن وممتلكاته وأراضيه وثرواته ؟ أم ياتري سيطول السكوت والصمت المطبق بحضراتكم وإلي متي ولصالح من ؟! .
Mohamddotghaithatgmaildotcom

Reply

محاسب / محمد غيث

April 10, 2011 6:22 pm

الفرصة التاريخية للنائب العام المصري
مبارك سكت دهراً ونطق فجراً وكفراً .

تابعنا جميعاً الكلمة المسجلة الجوفاء والتي أدلي بها مبارك المخلوع عبر قناة العربية ، وواضح للجميع أسلوب دموع التماسيح ومحاولة أستجداء واسترحام وخداع الرأي العام المصري والعربي والمواطن المصري البسيط ، ولاشك أن تلك الكلمة المسجلة لمبارك أنما هي دليل قاطع وحجة ستكون وبمشيئة المولي بمثابة سيف مسلط علي عنقه حين يحين وقت الحساب والمسائلة الجادة ، ويقيناً أن مبارك وبكلمته الهزيلة تلك كان يهدف وبالمقام الأول شق الصف المصري والتلاعب بأحاسيس المواطنين والخوض بهم في بحور لاتنتهي من الجدل البيزنطي ، وقد تلاحظ لكافة المحللين والخبراء المتابعين بل وللجميع بداية كذبه في قوله أنه تنحي ؟ والحقيقة أنه خلع خلعاً كالضرس الذي ضربه السوس والعفونة ؟ مع عدم تطرق مبارك للأعتذار لأسر الشهداء والجرحي أو حتي مجرد الترحم ومن باب الأدب والدين والأنسانية علي شهداء وأرواح شباب وبنات وأبناء تلك الثورة المباركة من قريب أو من بعيد ، وكأنه ليس المسئول السياسي الأول والأعلي عن أطلاق الرصاص الحي علي شهداء الثورة بل أنه وبالله العظيم لو ملك الأمر والزمام لدك بهم ميدان التحرير دكاً وسواهم بالأرض عن بكرة أبيهم ، ومع ذلك فأن هذا الخطاب الأجوف لايغسل يد السوء والغدر والنهب ولايزيل وصمة العار الأسود عن جبين هذا الممثل الغير بارع والذي لعب مسبقاً دور الكومبارس في أحد الأفلام العربية القديمة وفي لقطة مسجلة له علي موقع اليوتيوب ، ومازال يثبت للجميع وحتي آخر نفس فيه أنه ليس حتي ممثلاً محترفاً ومقنعاً ، بل أنه مازال نفسه مبارك الكومبارس ، والذي لم ولا ولن يقنع أحداً ما حتي وخلال 32 سنة من عهده الأسود والأغبر ، وحتي وأن تكلف أو تصنع المداهنة والرياء المكشوف في خطابه الفارغ ، حسناً الكرة الآن في ملعب السيد المستشار النائب العام المصري الموقر ، بل أنه لديه أكبر وأعظم وأضخم فرصة منحت وتوفرت لأي مواطن مصري في تاريخ مصر القديم والمعاصر والمستقبلي ولكي يستطيع أن يكون وحده أعظم رجالات مصر في التاريخ المصري وبكل عصوره ، حالة نجاحه في أصطياد مبارك وأسرته وإن أستطاع بمشيئة المولي أن يثبت للعالم أجمع مدي كذب وأفتراء مبارك والذي سجله علي نفسه سلفاً ومقدماً ، نعم كل الآمال الوطنية وكل العقول والأفئدة المصرية والعربية تتعلق الآن بمدي نجاح السيد النائب العام في أثبات كذب وأفتراء مبارك المخلوع وتعريته أمام أعين وضمير الرأي العام المحلي والدولي ، أن الأخبار التي تناقلتها أكبر وأعرق وكالات الأنباء والصحف العالمية عن وجود أرصدة سائلة تقدر بمليارات الدولارات وعقارات ومشاركات في شركات وذهب مهرب بالأطنان إلي الخارج لايمكن وبأي حال من الأحوال أن تتأتي من فراغ أو تخلو من عين الصواب ، صحيح أن مبارك المخلوع محاط بأكبر المستشارين العالميين في العلوم البنكية والمصرفية ويستطيع أن يشتري أكبر الخبرات الدولية المتخصصة في أخفاء ثرواته وطمس تنقلاتها ووضع المستحيلات في عدم إمكان تتبعها ، ولكنه نسي أن هناك من يرقبه عن كثب في السراء والضراء وهو رب العالمين ، والذي حتماً سوف يفضحه علي العالمين وخاصة وأنه لاتوجد جريمة كاملة ، وحتماً سوف يترك خيطاً ما للأمساك والأيقاع به وبأسرته من بعده ، وصحيح أن حارس عش الفساد الأكبر المدعو / زكريا عزمي قد قام بتدمير وفرم مستندات مؤكد أنها غاية الخطورة والأهمية علي سيده وولي نعمته ، ولكن أيضاً ويقيناً أن زكريا عزمي ليس بالتلميذ الصغير ، فحتماً أنه عندما تشتد الأمور عليه ويضيق الخناق علي رقبته فأنه سيدلي بالكثير ، بل سوف يظهر مستندات ما مؤكد أنه يحفظها للمقايضة للفكاك والخلاص وفي اللحظة الأخيرة ، والتي أتمني من السيد النائب العام أن يعينه الله ويساعده في الأيقاع به وتضييق الخناق عليه ، بل ومسائلته قانونياً بصدد ماقام به من تدمير وفرم متعمد مع سبق الأصرار لمستندات مؤكد أنها غاية الخطورة وبمقر رئاسة الجمهورية وهي جريمة شنعاء بحد ذاتها ، وصحيح أن البطيء المريب والعجيب والغريب والمستهجن في ملاحقة أو مسائلة مبارك وأسرته قانونياً ، ومنحهم الوقت الأكثر من كاف والذي قد وفر لهم الفرصة الذهبية في تسوية أمورهم ومتعلقاتهم وحساباتهم المالية ، وكلنا قد قرأنا عن تهريب مبارك لأمواله وبالمليارت وإيداعها ضمناً في حسابات شخصية مملوكة للعاهل السعودي أو لرئيس دولة الأمارات وحتي لايمكن تتبعها ومعرفتها ، بل ووصولاً إلي قول البعض وكما قرأنا علي صفحات النت أنه أعاد نقل حسابات لأموال مهربة إلي أوربا وبالمليارات لبنوك أسرائيلية ؟ إلا أنه وبالأخير ومهما هرب مبارك وأسرته ومهما أستعانوا بأعتي خبراء في البنوك والأعمال المصرفية لأخفاء ثرواتهم المنهوبة والمهربة ، فأنه سيتم فضحه بطريقة أم بأخري ، وأنا الواثق بأن خطابه الواهي والفارغ هذا وبمشيئة الله سيكون حجة عليه وليس حجة له وأن غداً لناظره قريب ، هذا في شأن ما أثير حول جبال المليارات وأطنان الذهب الأبيض والأحمر والآثار واللوحات وكنوز مصر النفيسة والمنتقاة بعناية فائقة ؟ والتي نهبوها وهربوها خارج البلاد ، وأما في الشأن الداخلي فما زال مبارك وبحكم وظيفته السابقة كموظف حكومي لدي الشعب وكرئيس سابق للبلاد ، فهو مسئول وبالدرجة الأولي عن إفقار مصر والمصريين وعن وأدهم وحرقهم وغرقهم وتجريعهم مياه المجارير ووصولاً لضربهم بالرصاص الحي كالكلاب الشاردة ، مبارك مازال المسئول الأول عن تفشي حالات الفساد الفاجر والبشع بين رموز حكمه ووزارته المتعاقبة خلال عصره البائد والأسود ، مبارك هو المسئول الأول عن سقوط مصر ووصولها إلي نهايات التردي وقيعان الفشل في كافة النواحي الأجتماعية والأقتصادية والسياسية ، مبارك هو المسئول الأول عن الفساد الفاجر والجشع الغير مسبوق والقبح والفجر الفج في فساد تصرفات رموزه وصبيانه وخصيانه والذين باتوا يعرفون بطبقة المماليك الجدد ، بل للعجب العجاب أنه منحهم الأوسمة والنياشين علي مقدرتهم الغير مسبوقة في تاريخ مصر في كيفية نهب وإفلاس البلاد والعباد ، وتبديد الأخضر واليابس بالوطن ومن ضمن هؤلاء الخونة المدعو / هتلر طنطاوي ومعه اللص الثاني محمد سليمان وزير الإسكان السابق وغيرهم الكثيرين ، مبارك المسئول الأول عن أخفاء ونهب المنح والمعونات الدولية والسنوية المخصصة لحساب مكتبة الأسكندرية والتي وضعها بأسم ( أمه ؟ ) وبوصاية وتصرف لزوجته في الأيداع والسحب علي مال ميري عام خاص بالدولة وبالخزانة العامة ولواحدة من مؤسسات الدولة العلمية ؟ مبارك اللص كيف له ياسادة أن ينشأ مقبرة لرمته العفنة والتي ستلفظها حتماً أرض مصر الطيبة وعلي مساحة 1500 متر مربع ومشيدة بالمرمر والجرانيت ومزودة بأستراحات وغرفة أجتماعات ؟! وتكلفت أكثر من 10 مليون جنيه دون أحتساب سعر الأرض المنهوبة والمسروقة من الدولة والوطن؟! مبارك هو المسئول والمتهم الأول عن إحداث حالة من الفراغ والفوضي والأرباك السياسي في مصر وتزييفه المتعمد مع نظامه القمعي والفاجر لجميع الأنتخابات الرئاسية والبرلمانية والتي تمت في مصر وعلي مدي 32 سنة سودة بسواد قرون الخروب السوداني؟ مبارك لايمكننا أن نحصي مدي فساده وإفساده وسرقة أحلامنا وأعمارنا وأفراحنا وتمزيق روابط الأسر والمجتمع المصري وهو مايحتاج لمجلدات وليس مقالات فقط ، مبارك مسئول عن سرقة أحلام شباب وبنات مصر، ومسئول عن سرقة الفرحة والطرحة وفساتين الزفاف من بنات مصر وعنوستهم ، ومسئول حتي عن سرقة اللقمة من فم اليتيم ؟ مبارك لايذكر له التاريخ ولا أي مواطن علي أرض مصر بصمة وطنية واحدة خلفها لنا ، نحن لانتذكر له حسنة واحدة أو عمل وطني واحد أو حتي ولو بسمة واحدة خلفها لنا نحن المصريين ولو علي التذكار أو الذكري ، مبارك لم يترك لنا إلا البؤس النقيع والشقاء الخالص ؟ ونهب وسرق وأفسد حتي أبشم ، واليوم هاهي الفرصة الذهبية والخالدة والتي منحها الله عز وجل ومَن بها علي ضمير السيد النائب العام المصري أبن مصر البار ويد الله وخليفته وعدالته في الأرض ، والتي وأن أحسن أستغلالها فأنه سيكون أول أنسان ومواطن وقاض مصري أستطاع أن يحفر أسمه بأزاميل من الزمرد والياقوت في ذاكرة التاريخ والعدالة الأنسانية المجردة ، بل في وجدان وضمير كل مصري وعربي حر وشريف وعلي مر التاريخ ، فهل ياتري سوف يحسن سيادته أستغلال تلك الفرصة التي لن تتكرر في أعمار وتاريخ شعوب الأرض ؟ سؤال سوف نجد إجابته قريباً جداً وبمشيئة المولي عز وجل ، ولينصرن الله من ينصره ، وأن غداً لناظره قريب .
Mohamddotghaithatgmaildotcom

Reply

محاسب / محمد غيث

April 15, 2011 9:05 am

ساعة يد الشريف ؟ ومقبرة مبارك ؟
ومشروع أبني بيتك لشباب مصر ؟

مازالت كلمات هذا الأفاق الأفاك المدعو / صفوت الشريف تدور بين ثنايا الذاكرة ، وهو يخادع سيده ‏الفاسد الفاشل المخلوع مبارك في أحدي أجتماعات الحزب الواطي السابق وهو يقول له بأعلي صوته ‏وبعد خطبة سيده : كلامك دستور ياريس ؟! هذا الغير شريف الشيخ المسن والذي يحمل في يمينه ‏صفحات تاريخه الأسود والتي تحوي أسوأ وأكبر الخطايا والكبائر والتي تنوء بحملها الجبال ‏الرواسخ ومنذ شبابه وحتي شيخوخته والتي تنوعت بين الفجر والدعارة والقوادة وهتك عرض ‏المؤمنات والنهب والقتل والأغتيال والسرقة والتربح ، والتي لا أدري كيف له أن يلاقي بها بارئه ‏ورب العالمين ؟ ومن المستفز أن نقرأ في جريدة الأخبار عن ماتكشف من حصر مبدأي لثروات هذا ‏الواطي والتي أستحلها ونهبها هو وولديه وأسرته من حر مال الشعب ، ولقد دهشت وأنا أقرأ أن من ‏ضمن ماتم حصره عدداً كبيراً من ساعات اليد المرصعة بالماس ، وقدرت أقل ساعة بنصف مليون ‏جنيه ولا أدري ماذا سيفعل بهذا الكم من تلك الساعات الثمينة ، وأنه كان يفرضها كرشوة علي ‏رؤساء تحرير الصحف القومية وآخرين للتجديد والتمديد لهم بصفة سنوية ؟ وكما كشف الحصر عن ‏ملكية موافي القواد وهو الأسم الحركي له أبان عمله ومحاكمته وحبسه مسبقاً بجهاز المخابرات في ‏عصور صلاح نصر البائدة كصبي ومرشد ومحترف للقوادة والدعارة ، كشف الحصر عن ملكيته ‏لأكثر من 20 قصر وفيلا وأكثر من 22 شركة مسجلة بأسم أولاده فضلاً علي كميات ضخمة من ‏السبائك الذهبية والتي كان يتلقاها علي سبيل الرشوة ، فضلاً عن قصراً شاسعاً مملوكاً لولديه في ‏لندن ، والمستفز أنه عندما كشف له المحقق عن وجود هذا القصر الأخير في لندن رد بأنه لايعلم ‏عنه شيئاً وأنه حالة وجوده فأنه فاتحة خير ليقضي فيه فترات أجازاته وأستجمامه ؟ رد في منتهي ‏السماجة والسفالة ، ومن ضمن الحصر عدد لايحص من الكرافتات ورابطات العنق وتبلغ قيمة الأقل ‏قيمة منهم 12 ألف جنيه ومثلهم من البدل والتي تقدر سعر الواحدة منهم بأكثر من 50 ألف دولار ؟ ‏هذا فضلاً عن أراضي شاسعة بالتجمعات العمرانية الجديدة ، ومثلها بشواطيء البحر الأحمر وغيرها ‏من مناطق مصر الجغرافية وخاصة بالساحل الشمالي ، ووجود أرصدة مالية تقدر بعدة مليارات ‏بالبنوك الداخلية ويعلم الله حجم أمواله المهربة خارج الوطن ، وأما المثل الشعبي المصري والذي ‏يقول ” بأن الواطي واطي وحتي النهاية ” فقد أنطبق تماماً علي هذا اللص الواطي المنشأ والذي ‏أتضح جلياً في رده علي مجري التحقيقات ، فعندما واجهه بمدي التضخم السافر والغير مشروع ‏لملكيات وأصول ولديه من أموال سائلة ومنقولة وشركات فجاء رده مطالباً المحقق بأنه يملك ذمة ‏مالية مستقلة وطالب المحقق بأخضاع ولديه للتحقيق وسؤالهم عن كيفية حصولهم عن تلك الثروات ‏الرهيبة والغير مشروعة ؟ أي أنه عندما شعر بتضييق الخناق علي رقبته ضحي بأعز مايملك وهم ‏أولاده وفلذات أكباده ؟ وهذا ليس بعجيب علي نوعية هؤلاء المخنثين والمنافقين وأشباه وأنصاف ‏الرجال حين يجد الجد ويحين وقت الحساب ، وأي حساب هذا ونحن بصدد حساب الدنيا والمحقق ‏معه ما هو إلا بشر مثله ؟ فكيف يكون حال أمثال هذا الواطي ومحترف القوادة السياسية والجنسية ‏وقاتل الفنانة سعاد حسني وكما نقرأ أمام رب العرش العظيم ، بل أن الجريدة تطرقت إلا أن هذا ‏العجوز البالي والذي كان أستاذاً في فن الخطابة والمداهنة والنفاق بدي أمام المحقق هزيلاً خائراً ‏وكأنه كمن أكل القط لسانه كما يقول المثل الأنجليزي وبدي يهذي ويتمتم بأقوال غير مفهومة ‏وضاعت وتاهت من فمه الكلمات والحجج ، وهذا هو حال المفسدين في الأرض ونهاية هؤلاء السفلة ‏القتلة واللصوص والطواغيت من أمثاله ، وهؤلاء الذين لايمليء عيونهم إلا تراب المقابر ، وأما عن ‏المقابر فقد هالني وأفجعني قيام شيخ المنصر ورئيس العصابة الفاجرة والمدعو مبارك الفاسد ‏الفاشل أبو صبغة ، قيامه بتشييد مقبرة لرمته العفنة حالة نفوقه تكلفت 15 مليون جنيه دون ‏أحتساب سعر الأرض المنهوبة والمسروقة ، وعلي مساحة 1500 متر مربع ( مسروقة من أراضي ‏وأملاك الدولة ) وأما الأعجب هو تشييدها بالمرمر الفاخر المستورد وبنوع خاص من السيراميك ‏القاتل للذباب تم أستيراده خصيصاً من الخارج ؟ والمسكين لايعلم أن تلك الذبابة والتي ينوي مقدماً ‏قتلها ؟ هي حتماً أشرف وأطهر وأنقي عند رب العرش المكين منه ومن أشكاله وأمثاله ، فتلك ‏الذابابة الغلبانة حتماً لم تنهب وتسرق وتقتل وتفقر شعب ووطن بأكمله وأجياله ؟ وأما المضحك في ‏الأمر ، وشر البلية مايضحك ، هو تزويد تلك المقبرة المكيفة الهواء بحمامات وأستراحة وصالة ‏فخمة للأجتماعات ؟! هذه هي مقبرة الفاسد والذي شيدها من حر مال الشعب ليواري فيها سوأته ‏النجسة العفنة ورمته النتنة والتي حتماً ستلفظها أرض مصر الطاهرة والطيبة ، وفي حين يشيد هذا ‏البائد حفرته تلك من نار جهنم وبهذا الفجر المستغرب رايناه وهو يفضح أم الدنيا وعلي صفحات ‏الجرائد وبصفة يومية ويظهر معه بالصورة أحمد الوسخ رئيس الوزراء الأسبق ومعه وزير الأسكان ‏اللص أبو دبلوم صناعة / المغربي بصدد مشروع أبني بيتك للشباب المصري الغلبان والذي نشلوا ‏منه حياته كاملة بماضيها وحاضرها ومستقبلها ؟ وروجوا وصوروا أن هذا المشروع الفاشل هو ‏ضمن برنامج الرئيس المخلوع الأنتخابي لخدمة شباب مصر ؟ ( آه ياولاد النصابة ؟! ) ، وهو منح ( ‏بعض الشباب ) قطع أرض بمساحة 150 متر مربع بأوسخ وأقذر مناطق التجمعات العمرانية ‏وخاصة بالسادس من أكتوير ؟ وهي منطقة محدوفة ألأطراف أو أرض قاحلة نائية جداً ، وكانت ‏ومازالت مخصصة أصلاً لدفن النفايات السامة ؟ وتقع بمنتصف الطريق للواحات ؟! ويفصل بينها ‏وبين مناطق أراضي سكن وقصور وفلل واستراحات اللصوص المختارة بعناية فائقة ومساحات ‏شاسعة وحدائق غناء بنفس محافظة 6 أكتوبر؟ يفصل بينهما خط معوج وعلي تبة شاهقة الأرتفاع ‏في كثبان رملية وهوخط للسكة الحديد للقطارات الذاهبة للواحات لتحميل خامات المحاجر والمناجم ، ‏وأما هذا المشروع الواطي ، وهو مشروع أخرب بيتك مع مبارك ؟ فهو قصة بحد ذاتها يندي لها ‏جبين الحمار البلدي والمخطط ؟ وكم من المقالات التي كتبتها عنه وعن مساوئه ؟ المهم ياريت حتي ‏منحوا الشباب الأرض وأعطوهم حرية البناء علي تلك المساحة والتي لاتمثل حوض في ممتلكات أي ‏كلب منهم ؟ ولكنهم ألزموا الشباب بمخطط هندسي فاشل أعده مجموعة من طلبة كلية الهندسة ‏وألزموهم بالبناء علي مساحة 75 متر ؟ وبمواصفات هندسية وكأنك ستشيد ناطحة سحاب ؟ ‏وتركوهم في تلك الصحراء القاحلة دون ماء ولا مواد بناء بل فريسة لكل هوام الأرض من البلطجية ‏والتربية والنصابين ومدعين حرفة البناء والتشييد ، وكان لزاماً عليهم شراء كل مستلزمات البناء ‏من حديد وأسمنت ورمال وحتي الماء ؟ وبأسعار غاية في الفجر ومن عصابات تاجرت فيهم ؟ ‏وجاءت معظم الأبنية وبالأخير مخالفة لأبسط قواعد أو أكواد البناء الآمن للغش في مواد البناء ‏وأصوله الهندسية ؟ وخربوا بيت أم شباب مصر والذين خصصت لهم تلك الأراضي ؟ وإذا ماحسبت ‏المساحة الكلية للشقة بعد البناء ستجدها 42 متر مربع من المساحة الكلية ؟ أي مساحة مقابر مدينة ‏‏6 أكتوبر المخصصة للغلابة والحرافيش ؟ وأما تكاليف البناء فقد تجاوزت 80 ألف جنيه للدور ‏الأرضي فقط ؟ ومعظمه تم بقروض ربوية من بنوك الدولة التي لم ترحمهم وليرفع التكلفة لأكثر من ‏‏120 ألف ملطوش وللدور الأرضي فقط وعلي الطوب الأحمر وبدون أدني تشطيبات ولا مرافق !؟ ‏وأما متانة البناء وأكواده الآمنة فهي بكل أمانة صفر مربع ؟ وأنا أدعوا هنا السادة القراء الراغبين ‏في أن يذهبوا ولكي يروا بأم أعينهم الخيبة القومية الكبري والتي تجسدت كمصيبة كبري لشباب ‏مصر المعدم في مايسمي بمشروع أبني بيتك مع مبارك ؟ ولكي يلطموا الخدود ويشقوا الجيوب مع ‏شباب مصر الغلبان ، ولكي يعلموا كيف أن هذا الرجل فاسداً وفاشلاً وأنانياً وقبيحاً ً ؟ وكيف كان مدي ‏الفجر والقبح والكفر ، وبشاعة الجشع الفاجر والنهب الغير مسبوق في جميع أفراد عصابته ‏الوضيعة القذرة ؟ حتي شباب مصر خربوا بيته بل وبيت أبوه معهم ؟ في هذا المشروع الفاشل ‏الفاسد ؟ ومازال الشباب من ذوي الحظ العاثر والذين أصابهم هذا المشروع يندبون حظهم الأسود ‏وهم يتجرعون كئوس الطلي ؟ من العذاب المهين والمقيم وحتي تاريخه ؟ وبعد أن خرب بيتهم وبيت ‏أبوهم معهم مبارك اللص الفاسد الفاشل وأعوانه من رموز الفساد والنهب والفشل في مشروعه ‏القومي المزيف ” أبني بيتك مع مبارك ” وحقيقة أمره أنما هو : أخرب بيتك مع مبارك ؟ فأي خراب ‏من بعد ياسادة وأي ضياع من بعد يامصريين ؟ وكم سنة قادمة من الضيق والعوز والفاقه تنتظرنا ‏وبعد أن أستحلوا فينا ومنا هؤلاء القوادين الأخضر واليابس ، ومصمصوا عظامنا وحتي النخاع ‏هؤلاء اللصوص السفلة القتلة والذين وبحق الله والوطن وشهداؤه يجب تعليقهم في ميدان عام علي ‏أعواد المشانق وهو وبالله لن يشفي غليل هذا الوطن المستباح والمنهوب وعن بكرة أبيه .‏
Mohamddotghaithatgmaildotcom

Reply

محاسب / محمد غيث

April 15, 2011 6:28 pm

هل هي ثورة شعبية مصرية _ أم إنقلاب عسكري ؟

بقلم / محمد غيث

سؤال كثيراً ما أطرحه مع نفسي ، هل ماحدث هو ثورة شبابية شعبية ‏مصرية خالصة ولادور للمؤسسة العسكرية فيها ؟ أم أن ماحدث هو فعلاً ‏ثورة شعبية أعقبها إجبارياً ووجوبياً أنقلاباً عسكرياً ، أجدني كثيراً ميالاً ‏للفرض الثاني وهو الأصدق لو تتبعنا الخطوات المباركة لتلك الثورة ، ‏وأعتقد أن الجيش المصري وهو جزء أصيل وحيوي لايتجزأ من الشعب ‏المصري وهم بالأول والأخير أخوة وأبناء عمومة وأبناء أخوة وأقارب لنا ‏ويشكلون أسر مصرية تتفاعل وتشعر بما كان يحدث من فساد وصل إلي ‏نهايات الفجر وتغول إلي نهايات القبح الفج ، وباتت رائحته الغاية القذارة ‏تزكم جميع الأنوف مدنية كانت أو عسكرية ، ولعل عدم أقدام المؤسسة ‏العسكرية علي أشعال فتيل الثورة والأخذ بالزمام قبل الشعب وشبابه أنما ‏يعود إلي سببين أثنين ، ولعل أولهما أن مبارك المخلوع كان هو الرئيس ‏الأعلي للقوات المسلحة وللمؤسسة العسكرية ومن ثم فهم أو جلهم ‏مفترض أن يدينون له بالولاء أو لنقل حتي موته وهو المسن والمريض ‏ولحين رحيلة عن كاهلهم وكاهل الشعب ، وأما السبب الثاني هو الحفاظ ‏علي أمن الوطن والمواطن المدني حالة نشوب صراع مسلح بين الجيش ‏وبين أزلام الرئيس ومنتفعي السلطة سواء مدنيين كانوا أو أمنيين أو ‏حتي عسكريين ، ولعل ما أكد لي شعوري هذا والذي يؤكد أن ماحدث هو ‏ثورة أشعلها الشعب وشبابه وأعقبها بالضرورة العاجلة أنقلاب عسكري ‏منظم علي مبارك ورؤس الفساد ورموزه بالدولة ، هو ماجاء علي لسان ‏الدكتور / أيمن نور في لقاؤه الأخير بحزب الغد بمدينة دمنهور بمحافظة ‏البحيرة ، حيث أكد نور وفي كلمته أمام الحضور أنه كانت هناك خطتين ‏للمؤسسة العسكرية موضوعة مقدماً وسلفاً للأطاحة بمبارك ورموز ‏الفساد وأولهما هي الخطة 100 وهي تهتم بكيفية التصرف العسكري ‏حالة موت مبارك المنتظرة والمفاجئة ، وثانيهما هي الخطة 101 وهي ‏تهدف إلي كيفية تصفية كافة مجموعات ورموز الفساد والتوريث وبما ‏فيهم أسرة الرئيس ولديه وزوجته وأتباعهم وكافة المنتفعين ورموز ‏وأذيال فسادهم ، وسواء صدق نور في حديثه أم لم يصدق فأن الثورة ‏الشعبية المباركة والتي كان شعارها الأول ومنذ اليوم الأول لها هو ‏الجيش والشعب يد واحدة ، هذه الثورة لم تكن لتنجح إلا بفضل أحتضان ‏القوات المسلحة لها ورعايتها وحمايتها وهو مايؤكد للقاريء أن جيش ‏مصر المحترف هو جيش نظامي من الدرجة الأولي من حيث العسكرية ‏والأنضباط والشرف العسكري ، وأنه يترجم أحاسيس ومشاعر المواطن ‏المصري بعوامه ومثقفيه لأنه جزء لايتجزأ من ضمير وأحاسيس الشعب ، ‏وأيضاً تؤكد الأحداث مدي تفاعل القوات المسلحة ورضاها عن تلك الثورة ‏المباركة وسواء تحولت إلي أنقلاب عسكري علي النظام ورموزه من ‏عدمه ، ولكن يبقي السؤال بل العشم الأكبر في قيادات المجلس العسكري ‏والمتلخص في حتمية أستعادة واسترداد حق الشعب وأخراجه عنوةً من ‏فم الأسد ؟ وإذا كان مبارك قد نجح وعلي طوال 30 سنة سودة من إفقار ‏مصر والمصريين وتفكيك الأسر والمجتمع المصري وسرقة أبتسامته ‏وأعمارنا بالكامل مدنيين كنا أو عسكريين ، وتهريب جبالاً من أموالها ‏وثرواتها النقدية والعينية ونفائسها المنهوبة ، فأننا وبفضل تلك ‏المؤسسة العسكرية الرائدة الصاحية واليقظة ورموزها الأشراف والنائب ‏العام المحترم وجميع أشراف مصر ، مازلنا نحتفظ بمبارك نفسه بل ‏وأولاده وقرينته كخطابات الضمان البنكية والمصرفية وعلي سبيل ‏الضمانة البحتة ، وذلك مقابل أسترداد كافة مانهبوه وهربوه خارج البلاد ‏من ثروات تقدر في رأي بعض الخبراء بتريليون دولار ولو حتي أخذنا ‏الأمور علي سبيل المقايضة المصرفية البحتة ، وللعجب أن أسمع ضمن ‏كلمة نور أن هناك مبلغ 40 مليار جنيه كانت تخصص كبند سري وسنوياً ‏للأنفاق علي شئون رئاسة الجمهورية ؟ وأن هذا المبلغ المستفز كان ‏يستقطع من الموازنة العامة للدولة وسنوياً ولايخضع لرقابة أي جهة ‏رقابية كانت بالدولة ؟ ولعل هذا قليل من كثير سوف تكشف عنه الأيام ‏القليلة القادمة ، وسيكذب ويفند وحتماً أقوال مبارك الفاسد في تسجيله ‏العبيط لقناة العربية والذي أراه قد أدانه وفضحه علي الملا ولم يبرأه كما ‏كان يتوهم ولو بقيد أنملة، ولكن أقول وبالأخير وفي جميع الأحوال أن ‏الجيش والشعب المصري كانوا وسيظلوا للأبد يداً واحدة ، وأن تلك الثورة ‏المباركة هي ثورة شعب وجيش وشباب ونساء ورجال وشيوخ وحتي ‏أطفال ، ولتبقي مصر وستظل بمشيئة المولي والذي كتب لها وعليها ‏الأمن والأمان ودوماً فوق كل المحن ، وأن غداً مع مبارك وأسرته وكافة ‏ذيوله ورموزه الفاسدة لناظره قريب .‏
Mohamddotghaithatgmaildotcom

Reply

محاسب / محمد غيث

April 15, 2011 6:32 pm

بقلم : المحاسب / محمد غيث

لاشك أن لغتنا لن أقول العربية فقط ولكن لغتنا العربية المصرية ولهجتنا الخاصة هي أجمل ‏وأبسط وأحلي لغة ولهجة علي نطاق عالمنا العربي والأسلامي وخاصة فيما ورد فيها من ‏أمثال شعبية هي نتاج وتلخيص بسيط لحكم وتجارب ومواقف تعرض لها الأنسان المصري ‏الخفيف الروح والدم وبطبعه وعلي مر السنين بل أفردت لها كتباً خاصة أصبحت بمثابة ‏مراجع لهذه الأمثال الشعبية القيمة المعني والمعاني , ولنعود لعنوان المقال لأقول أن هذا ‏المثل الشعبي الطريف الدارج ربما تسمعه أكثر في أرياف مصر وهو يطلق علي ” الحمير ” ‏‏, فصنع الخالق وتدبيره فطر الأنسان والحيوان بل وجل الكائنات الحية وبالفطرة علي أحدي ‏أهم سمات الخلق ألا وهي التكاثر والتي بدونها لأنعدمت الحياة والخليقة , ومن هنا جاءت ‏الحاجة أو الرغبة الجنسية لدي مخلوقات الرحمن ومودعة بالفطرة والسليقة في جسد الجميع ‏أنساناً أو حيواناً وتبدأ الفحولة والقدرة الجنسية في سن الصبي والشباب المبكر لتتخذ أقوي ‏أشكالها ولكي تبدأ من بعد في الضعف رويدأ رويداً مع تقدم العمر ولكي تضعف في سن ‏الكهولة وتنتهي تقريباً وتزول في سن الشيخوخة أو سن اليأس كما يقال وفي معظم الخلق , ‏والحال مع الأنسان مثله مع الحمار ؟ والذي يمر أيضاً بنفس المراحل ويشيخ ويعف ويكف ‏عن الحاجة الجنسية ولايبدي سوي نهيقاً مستمراً في شيخوخته وكأنه فقط ليذكر قطعان ‏الحمير الصبية واليافعة والأناث منها خاصة أنه مازال موجوداً وحي يرزق مع أنه قد سلم ‏النمر ؟ ومن هنا جاء الفلاح المصري الخفيف الظل بالفطرة بهذا المثل الشعبي الريفي ليقول ‏عن حماره ( يعني لانط ولا تنهيق ؟ ) وهو يقصد أيه يعني خلوه ينهق ؟ وبالطبع هو ‏لايقصد في واقع الأمر حماره أو حماراً بعينه ولكنه ربما أو مؤكداً أنه يقصد جاره ذلك الشيخ ‏العجوز والذي لايكف عن الزعيق أو إثارة الشغب والتشاجر المستمر مع الرايح والجاي ‏ولأتفه الأسباب أو حتي بدونها ؟ , أنا عن نفسي أحترم وأحب الحمير جداً وأجزم أنه من أذكي ‏الحيوانات علي سطح البسيطة وأكثرها جلداً وتحملاً وصبراً فاق صبر أيوب ؟ وكم يغضبني ‏جداً عندما أشاهد عربجياً ما وخاصة ولسوء حظ الحمار لو كان يشد أو يجر عربته في مطالع ‏إحدي الكباري والعربة محملة بأثقال لايستطيع حتي الفيل ؟ جرها ومع ذلك تجد هذا العربجي ‏المنزوع الأنسانية والرحمة وبيده سوط أو قطعة خشب أو حديد ويلهب بها ظهر هذا المخلوق ‏البائس اليائس التعس لكي يجر ويحمل مافوق طاقة الأفيال غير مكترثاً بتلك الآلام الرهيبة أو ‏الجروح الغائرة والتي يسببها بوحشيته في ظهر وجسد هذا الحيوان المسلوب الإرادة في ‏التعبير وربما يبكي ولكننا لانشاهد بكاؤه من فرط كبرياؤه عنا , وساعتها أتمني لو بيدي الأمر ‏لأربط هذا العربجي الوقح مكان الحمار وأتعامل معه بنفس الوسيلة والقسوة وظني أنه سيبدأ ‏العويل والبكاء ومن أول سوط ويقول أنا عاوز أمي ؟ ولا أعرف طبيعة الشبه العجيبة في هذا ‏المخلوق الجميل الصابر والمثابر وبيننا نحن المصريين خاصة أو المواطن العربي عامة ؟ ‏وتدور ذاكرتي في في تلك العلاقة الغير متكافئة أو متجانسة بين ذلك الحمار وهذا العربجي ؟ ‏وظني أنهما معاً يضربان لي مثلاً حياً وترجمة من نوع آخر بين الحاكم والمحكوم في ظل ‏أنظمتنا العربية تلك ؟ فهذا العربجي القابع في راحة وأمان واستجمام واستقرار من فوق ‏عربة محملة بأطنان الأثقال ليجرها هذا الحيوان البائس النحيل ويتجرع العذاب المهين ‏والمقيت والبشع علي يد سيده الجلاد القابع في أمان وليته وبعد هذا الذل والهوان والأستعباد ‏المفرط وفي نهاية يوم العمل والشقاء يكافئه بحزمة برسيم أو بعض من حبات الفول ؟ ولكنه ‏يقوده جبراً وقهراً إلي أحدي أكوام القمامة والفضلات ويجعله ينبش فيها عن شيء ما ربما ‏يتناسب مع نوعية غذاؤه وهو وحظه ؟ ولكي يأخذه ومن بعد إلي أي خرابة أو عامود ليربطه ‏ويكبله فيه وليقضي ليلته أو لياليه السودة واقفاً ؟ وحتي إذا مارغب المسكين في النوم ‏فليكون ولكن وهو واقفاً ؟ بينما ذلك العربجي العربيد يأخذ عرقه وعرق الحمار الغلبان ولكي ‏ينفقه وبالأخير في إحدي مواخير البوظة أو منقوع البراطيش البلدي ؟ وظني أن علاقة ‏الحمار بجلاده أو بهذا العربجي الغبي المعدوم الأنسانية والضمير والأحساس والمشاعر لا ‏تفرق كثيراً عن حالة العلاقة بين معظم شعوبنا العربية وأنظمتها ؟ فنحن نشقي ونتجرع ‏كئوس الطلي من العذاب والمرار المهين ولكي نجد وبنهاية المطاف بضعة جنيهات لاتوفر لنا ‏حتي حد الكفاف أو ضرورات المعيشة أو السكن بل أنه ليس من الغريب علي مجتمعاتنا بل ‏أنه من سماتها سكني المقابر والأحواش والخرابات والعشش الصفيح والخيام وهو مايعني لي ‏حمار بدون زريبة ولا دار ومكبل فقط بعامود الأضاءة ؟ أو هكذا وجه الشبه بيننا وبين الحمير ‏؟ فنتاج عرقي وجهدي الدؤب وعملي الحقيقي لايذهب إلي جيبي كما هو مفترض وعلي ‏الرغم من قلته ولكني الجازم أنه يذهب في معظمه إلي جيوب ومصالح من يرأسون ويقبعون ‏علي تلك العربات الفاخرة والتي نجرها ونجريها لهم نحن ناهينا عن كونهم عربجية أو حتي ‏ملوك ؟ ولو عدنا مرة أخري إلي غاية المثل وعنوان المقال لنجد أنه ينطبق وبالكامل علي ‏عموم الأنظمة العربية والتي أظن أنها أخصيت منذ ولادتها لذلك فلا ثمة نط واجب أو مفترض ‏أو حتي منتظر لها بل مجرد نهيق ونهيق مستمر لم يعد يصدع أدمغتنا لأننا تعودناه ومنذ ‏نعومة أظافرنا ؟ وللمفارقة تجد أنه حتي في الخلافات العربية العربية فأن اللغة ( الحماري ) ‏وما يلازمها من مستلزمات واجبة للحوار العربي من رفص وعض ونطح هي المستخدمة ‏والمتعارف عليها للهجوم أو الصد ؟ فتتحول لغة الحوارات أو العتاب الرقيق الهاديء الهادف ‏والمتحضر وحتي بين بعض الحكام العنتريين خاصة إلي مجرد نهيق ورفص وعض ولا مانع ‏أيضاً أن نحسنه ببعض النباح ولكي نصل وبالنهاية وكعادتنا العربية إلي أوركسترا تعزف ‏لاشيء ؟ يعني نهيق في نهيق ثم نتعانق ونتقاسم البرسيم ويادار مادخلك شر ؟ ولكن ربما ‏الحمار كحيوان جميل في عموم جنسه وعلي الأطلاق وتجده أكثر كمالاً وجمالاً ورضي ‏وقناعة من بني آدم في عموم جنسه وعلي الأطلاق أيضاً ؟ فمثلاً الحمار لايسرق ولاينهب ‏بقية قطعان الحمير ؟ والحمار لايعتد بالجنيه أو الدينار أو اليورو أو الدولار وإذا ماقدمته له ‏سيأكله ويتبرزه ؟ والحمار هو الوحيد المؤمن بأن الكفن بلا جيوب لأنه أصلاً يعرف وبالفطرة ‏الربانية أنه لاكفن أصلاً له ؟ والحمار هو ذلك الحيوان القانع والذي تنتهي أقصي درجات ‏طموحه للفوز ببعض حبات الفول والتي ربما لاتشبع ولا تقنع بني آدم ويريدها كافيار ؟ بينما ‏الحمار يحلم بالخيار ؟ والحمار لايأكل اللحوم أو السيمون فيميه ولا حتي البفتيك أو حتي يقبل ‏أن يأكل لحم أي كائن حي له رأس وعقل ومخ ؟ بعكس الأنسان والذي أكل لحم وكبد الحمار ‏نفسه ولايفرق معه ؟ فضلاً علي أن الحمار لايشرب الخمور ولا الويسكي ولا البيرة ولايدخن ‏السيجار ولا الغليون ولا الحشيش ولا البانجو ولايتعاطي الأفيون بل أنه محترم , ولايرازل أو ‏يعاكس بنات صنفه أو من هم في سن أمه الحمارة هانم الكبيرة في الشوارع ؟ ويجرح ويؤذي ‏حياؤهم ويخدش كرامتهم ؟ بل أنه متعفف حتي عن أستعمال المحمول والعطور والبرفانات ‏وتركها لبني آدم ؟ ويكفيه وبانشكاح عجيب فقط مجرد التمرغ بجسده في تراب الأرض والذي ‏يعلم بفطرته السوية أنه منها وإليها سيعود ؟ كما أن الحمار لايغتصب أطلاقاً حمارة طفلة ‏غير بالغة من بني جنسه وبالفطرة السوية لديه أما نحن بني البشر ما أوقحنا وما ‏أفضحنا وماأظلمنا وأجهلنا وأقسانا ونحن نقرأ عن حالات لأغتصاب أطفال وربما ‏حديثي الولادة؟ فأي عار بعد علي وجوهنا العارية ؟ بل أن الحمار لاينكح حماراً ‏مثله ؟ ولا الأنثي تساحق أنثي من قبيلتها ؟ بينما نحن أصحاب العقول المفترضة ‏والكمال المفقود لواطين وزبالة بل ونسن القوانين للزواج المثلي وإباحة اللواط ‏والسحاق ؟ والحمار لا ولم ولن يفعلها وأختتم لأقول أنا بصراحة يا أخواني مع الواد‏‎ ‎الرقاص الفنان / سعد الصغير لأقول ومن داخلي معه وباقتناع يشهد عليه الله أمامكم باحبك ‏ياحمار ؟ بل شعب مصر كله بيحبك ياحمار ؟ بس بيكره العربجية .‏
Mohamddotghaithatgmaildotcom

Reply

محاسب / محمد غيث

April 18, 2011 4:41 pm

من المحاسب / محمد غيث .‏
مهداة إلي كل من سرق واستحل بلادي ؟! ‏
والقابعون الآن في سجون مزرعة طرة . ‏
‏ ————–‏ ‏
في بلادي …‏‎ ‎‏
ناس كتيرة ماتت متسرطنة ؟‏‎ ‎‏
وناس غيرها ماتت متحسرة ؟‏‎ ‎‏
وناس ماتت في البحار غريقة ؟‏
وغيرهم أكلتهم نار الحريقة‎ ‎؟ ‏‎ ‎‏
وناس موؤدة تحت عار من صخور الجبال؟‎ ‎
وناس ساكنة أحواش المقابر؟‎ ‎‏
أو في خيمة مشدودة بالحبا ل؟‎ ‎‏
في بلادي …‏‎ ‎‏
سرقوا الحب من قلوب البنات والعذاري .. سرقوا منهم الحلم .. ‏
والفرحة والطرحة ‏‎…‎‏ وفستان الزفا ف ؟‏‎ ‎
سرقوا حتي الأمل من عيون الشباب اللي شاب ؟‎ ‎
سرقوا البكارة والشرف وحتي العفا ف؟‎ ‎
سرقوا حتي اللقمة من بق اليتيم ؟‎ ‎
وسرقوا حتي من الغلابة حد الكفا ف ؟‎ ‎
في بلادي …‏‎ ‎‏
مات الشاطر حسن وست الحسن‏‎…‎‏ ؟
‏ وساب فينا أبونا وأمنا الغول ؟‏‎ ‎
وشعب أخرس حزين ممنوع من الكلام والقول ؟‎ ‎
وناس بتموت من الكافيار والكل مات بالفول؟‎ ‎
وناس تقول العيب فينا …والكل قال في راس الغول ؟‏‎ ‎
في بلادي …‏‎ ‎‏
ساكنة فيها كل ملوك الشر…. من ملوك الجن وملوك البشر‎ ‎
ساكنة فيها الشياطين والسلاطين والقوادين واللواطين‎ ‎
ساكنة فيها السياط والعياط والنواح مع أبشع الجلادين‎ ‎‏
ساكنة فيها السجون والخراب والبوم والشؤم والزنازين
في بلادي …
ناس عايشة في قصور علي البيسين؟
‏ دفيانين ومحفلطين وملمعين
وناس ماشية بتبكي وبتكلم نفسها وعلي الخد دمعتين ؟
وناس ياعيني بتدور في الزبالة علي لقمتين ؟
وناس تانية بتلعب جولف ومش سامعة الأنين؟
في بلادي …
التعالب والحيتان والضباع والنسور والديابة
والكلاب اللي بتنهش في عرض الغلابة
وفيران بتطارد أسود من جوه غابة ؟
وناس علي البورش نايمة وقايمة ؟
وناس راكبة بورش وعلي وش الفتة عايمة ؟
في بلادي …
باعوا القطاع العام وباعوا المصانع والمزارع؟
واللي صانع ‏‎…‎‏ واللي زارع ؟
والموظف في الشوارع ياعيني علي وجهه هام
والعامل بقي زيه علي القهاوي صايع ؟
والكل بيجري ورا سراب أو حلم ضايع ؟
في بلادي …
سرقوا البنوك والمتاجر والمواطن والمهاجر؟ وقطعوا حتي الحناجر ؟
سرقوا الأثار وسرقوا الحديد والأراضي والمبا ني والمحاجر ؟
سرقوا حتي بصيص الأمل من العيون في المحاجر ؟
اعتمدوا لغة الرصاص والبصاص والمخبرين والخناجر ؟
في بلادي …
سرقوا الزمان ونهبوا المكان وحتي حقي في الأمان ؟
من البيوت ومن الجيران ومن الشوارع والأزقة والحواري
وباعوا الضمير الحر في سوق النخاسة والجواري ؟
باعوا الشرف وباعوا الرايات وباعوا البيارق مع السواري ؟
وحرقوا الكتب وقصفوا القلم ؟ وبقي الألم مع الشجن ليلي ونهاري؟؟
في بلادي …‏
MOHAMDdotGHAITHatGMAILdotCOM

Reply

محاسب / محمد غيث

April 21, 2011 3:54 pm

أبو عـــلاء المتعري ؟!‏
بقلم : المحاسب / محمد غيث

بالطبع لاأقصد هنا الأديب العلاَمة والشاعر العربي العظيم أبي علاء المعري عليه رحمة الله ورضوانه ‏، ولكنني بالطبع أقصد الرئيس الفاسد الكاذب الفاشل اللص المخلوع مبارك عليه لعنة الله وغضبه ليوم ‏الدين ، والذي أثبت للجميع مدي فجره وأصراره علي الكذب وحتي آخر لحظه وفي آخر خطبة مسجلة ‏ومسربة له والتي أذيعت علي قناة العربية ، والتي حاول من خلالها أستدرار العطف والكذب علينا من ‏جديد وعلي الملا علي أبناء الشعب المصري خاصة والعربي عموماً وهو يؤكد في خطبته الجوفاء تلك ‏أنه لايمتلك لاهو ولا أسرته أياً من أموال أو أصول منهوبة من عرق الغلابة واليتامي والمساكين من ‏هذا الشعب الذي أفقره وأفلسه وأضاع عمره هو وزبانيته ، ولعل تلك الخطبة الغبية بكلماتها الحمقاء ‏والخرقاء تلك هي التي عجلت وسرعت من عجلة محاكمته ، لأنها أثارت أستفزاز الجميع من فرط ‏غباؤه السياسي والثقافي والأجتماعي وكذبه الماحق ، طوال فترة رئاسته الغبراء ومنذ توليه منصب ‏رئيس الجمهورية علي مدي أكثر من ربع قرن أسود بسواد قرون الخروب السوداني ؟ لم يتعلم مبارك ‏الغبي أبداً كيف يكون صادقاً مع شعبه ، كان كاذباً كذاباً في كل أقواله وأفعاله وحتي النهاية ؟ هذا ‏الرجل والذي أستحل فينا ومنا الأخضر واليابس وأطاح إلي المجهول بمصير البلاد والعباد هو ‏وببساطة فاقد للشعور بالزمن ، لم يعي ولم يتعلم مبارك أن هناك أجيالاً وأجيالاً ولدت منذ توليه الحكم ‏وصاروا رجالاً في عصره الأسود والذي أمتد علي طوال 32 سنة سودة مصبوغة بسواد صبغة شيبته ‏، لم يعي الرجل ولا أياً من حكوماته الغبية أن هذه الأجيال هي أجيال ثورة المعلومات والأنترنت والتي ‏مثلها مثل حال أباؤها وأجدادها ظلوا يهزأون من جميع خطب وكلمات وتصرفات مبارك الكذاب ، ‏والذي لم يقنع يوماً ما – أحداً ما بشخصه وبنفسه وطوال فترة حكمه البائد الأغبر ، تعامل مع الشباب ‏بنفس المنطق العتيق الجامد ونفس الفكر المتخلف المتقادم ، فسقط مبكراً من أعين الجميع ، يقيني أن ‏مبارك فضلاً عن قوله المشهور والذي يترجم مدي غباؤه وجهلة وتدني ثقافته والذي قال فيه وعلي ‏الملا في أحدي خطبه ” أنا لا أحب القراءة ولا ليا في التاريخ والجغرافيا ” يقيناً أنه هو والسواد ‏الأعظم من وزراؤه لايعلمون حتي كيفية تشغيل الكمبيوتر أو حتي أستخدام الكي بورد لكتابة ولو أسمه ‏ناهينا عن التعامل مع برامجه ؟ وهو مايترجم للجميع مدي غباؤهم المفرط وجمودهم الأعمي وفقدانهم ‏للشعور بالزمن ؟ وأنهم لم يدركوا وحتي تاريخه أنهم أصبحوا بصدد أجيال مظلومة ومقهورة وضائعة ‏بسببهم ولكن هذه الأجيال أنفذت كبتها وغلبها وطاقتها في أحتراف آخر صيحات وبرامج ثورة ‏المعلومات والأنترنت ، وهي التي عجلت بسقوط نظام أمي غبي متقادم ، كانت كل وجل غايته ‏اللصوصية وكيفية التفنن في النهب والسرقة والتبديد الفاجر والكذب والنفاق علي طول الخط ؟ لم ‏يترك الكذاب اللص أي بصمة واحدة أو عمل وطني أو قومي واحد يحسب له عند أي مصري ، ولكنه ‏كان علي طول الخط هو الرئيس الكاذب والذي لم يخدع أحداً إلا نفسه ؟ ولم يقنع مواطناً واحداً بوجوده ‏ومنذ توليه الرئاسة وحتي تم خلعه كالضرس المسوس ، تعري مبارك تماماً أمام خلق الله أجمعين ‏وعلي الملا بعد كلمته أو خطبته التي سربها لقناة العربية ، وأثبت ومن جديد أنه هو نفسه مبارك ‏الكذاب أو أبو علاء المتعري ؟ وهو يعيد تكرار نفسه وكذبه الرخيص ولآخر مرة في حياته وأمام ‏شعبه والعباد ، فقد حاول أن يظهر بدور الشريف العفيف والغلبان المريض ؟ وتأتي الأيام لتطالعنا بأنه ‏كاذب ومنافق وكومبارس فاشل ومتصنع للمرض وحتي النهاية ؟ ونحن نطالع بالصحف اليومية ‏ماتيسر مبدأياً من حصر مبدأي لثروات بالمليارات داخل مصر وحدها في حساباته وحسابات أسرته فما ‏بالنا بما تم تهريبه من جبال وتلال من مئات المليارات من أموال سائلة ومنقولة وذهب ونفائس ‏وعقارات وشركات لايعلم حجم قيمتها المتعاظمة سوي الله عز وجل ، وهاهي الجرائد تطالعنا بأن هناك ‏العشرات من الملايين من الدولارات تأتي وتحول يومياً من خارج مصرعلي حسابات ولديه علاء ‏وجمال في البنوك المصرية ؟ ومن شركات وتعاملات مملوكة لهم في قبرص واليونان ودول أوربية ‏أخري عديدة ، وكأن الله يكتب لهم وعليهم الفضيحة علناً ، بل ليس بخفياً علي أحد أكتشاف عمارة ‏ضخمة مؤخراً في أرقي أحياء باريس مملوكة لمبارك ومكتوب عليها أسمه الشخصي ؟ والبقية تأتي ‏تباعاً ولكي نكتشف وبالأخير أن خطبة مبارك المسربة لقناة العربية ليست حجة له وأنما هي دليل ‏محلي ودولي وعربي موثق أنه لص وكاذب ولص فاسد وفاشل وحتي النهاية ؟! طوال فترة حكمه ‏البائد ( أحتقر ) مبارك شعبه وأهله ووطنه ، وأرتمي في أحضان ألد أعداء الوطن وتآمر علي الجميع ‏ولم يضع نصب عينيه إلا كيفية النهب الفاجر لمقدرات وثروات وأحلام وأعمار هذا الوطن ؟! حتي لم ‏يشفع له الشباب الذي غرق أو أحترق أو أنتحر أو رمي بنفسه تحت عجلات مترو الأنفقاق هرباً من ‏ضياع مطبق وفقر مدقع وحاضر ومستقبل أسود ، بل للعجب أو بالأصح لأرادة الله في المزيد من ‏فضحه نجد أن أقرب الناس أليه نفاقاً وتودداً من رموزه المنافقة والنافقة وهو المدعو / فتحي سرور ‏والشهير بفتحي موافقات أو ترزي الرئيس ؟ نجده ومن أول جلسة للتحقيق معه وأمام النيابة العامة ‏وجدوه ( يكرر ) القول أن مبارك ووزراؤه وأولاده ومعهم عمر سليمان وصفوت الشريف وأحمد عز ‏وزكريا عزمي كانوا يتندرون ويسخرون ويضحكون ويتهكمون في الوقت الذي هاجم فيه أتباعهم من ‏البلطجية والمرتزقة شباب الثورة وقتلوا وأصابوا منهم الكثير ؟! وهو مابات يعرف ( بموقعة الجمل ) ‏، فأي شيء ننتظره من بعد من هذا الكاذب الفاجر القاتل مع سبق الأصرار والترصد وذيوله ورموزه ‏السفلة القتلة ؟ مبارك الذي حالياً يتصنع المرض ليبقي في شرم الشيخ بعيداً عن دخول القفص ‏الحديدي ، هو نفسه مبارك الذي كان يضحك ويسخر ويتهكم وقت قتل أبناؤنا وشبابنا عن عمد ‏وأصرار وترصدد علي يد بلطجية ومرتزقة من أزلامه الفاسدين عديمي النخوة والرجولة والوطنية ، ‏وقرأت أن ولده جمال اللص وبمجرد دخوله ليمان طرة بصق علي وجه أحمد عز ؟ ولا أدري هل ‏سيكرر الفعل ذاته مع فتحي سرور والذي كشف مدي أحتقار مبارك ورموزه الفاجرة لشعبه ولشباب ‏وطنه ؟ كل ما أتمناه علي السيد المشير طنطاوي ومعه السيد النائب العام المصري هو حتمية ووجوبية ‏نقل مبارك الكومبارس الفاشل واللص القاتل من شرم الشيخ وفوراً وإلي مستشفي سجن طرة ‏ومعاملته مثل أي مسجون جنائي قاتل قابع في سجن مزرعة طرة ، وأستطرد لأقول أن هذا الرجل ‏الكذاب اللص الفاشل الفاسد القاتل لايستحق منا ولا من أي مواطن شريف علي أرض الكنانة أي ‏مرحمة أو شققة أو أدني تمييز في المعاملة ، فسجن طرة أولي به من غيره ، ومستشفي طرة موجودة ‏وجاهزة لكي تتكفل بعلاج مرضه المصتنع ؟ وأنه لم يرحمنا لنرحمه ، ولم يوقرنا لنوقره ، بل أنه قتلنا ‏جميعاً وأفقرنا جميعاً ونهبنا جميعاً وأضاع وسرق أعمارنا وأحلامنا جميعاً فهل لنا من بعد أن نصدق ‏كذاباً فاجراً أو نرحم لصاً أفاقاً وحتي ولو تصنع علينا أو عليهم المرض ؟
Mohamddotghaithatgmaildotcom

Reply

محاسب / محمد غيث

April 22, 2011 6:57 pm

بلاغ للسيد النائب العام
ومباحث الأموال العامة ، والكسب الغير مشروع
عن عينات في كيفية نهب القطاع العام المصري.‏

يقول المهندس يحيى حسين الرئيس السابق لشركة بنزايون والذى تم فصله بعد فضحه لصفقة عمر أفندى حيث ‏كان عضوا فى لجنة تقييم الصفقة ومؤسس حركة ” لا لبيع مصر ” فى مؤتمر عقد فى نقابة الصحفيين فى 13 ‏يونية 2007 ما يلى :‏‎ ‎‏
‏” إن شركات قطاع الأعمال فى بداية التسعينات وقبل بدأ عمليات البيع كانت تبلغ 317 شركة ، تم تقييم تلك ‏الشركات فى حينه من قبل الجهات الحكومية من خلال وكيل أول بنك الاستثمار القومى فى بداية التسعينات بمبلغ ‏‏500 مليار جنيه ، بينما قيمتها بعض الجهات الأجنبية المشبوهة بمبلغ 100 مليار جنيه .. نستطيع أن نقول أن ‏متوسط التقييمين هو بحدود 300 مليار جنيه ..الحكومة تقول أنها باعت بحلول عام 2007 أكثر من نصف تلك ‏الشركات بمبلغ 35 مليار جنيه .. سنلاحظ أن الشركات المباعة كانت هى الشركات الرابحة وسنضع لقيمتها رقما ‏يبلغ 200 مليار جنيه .. أين ذهبت باقى المبالغ والمقدرة بقيمة 165 مليار جنيه ؟! ، لقد ذهبت إلى جيوب ‏الواجهات والسماسرة فى حاشية النظام ” ..‏‎ ‎‏

إننا نقدم للقارئ بعض النماذج لشركات القطاع العام التى تم بيعها بثمن بخس لواجهات تدور فى فلك عائلة مبارك ‏حتى نعرف حجم الكارثة التى عاشتها مصر فى عهده :‏
‎ ‎‏
‏1- شركة بيبسى كولا :‏‎ ‎‏
عندما نذكر بيع شركة بيبسى كولا فلابد من أن نذكر المدعو محمد نصير الذى اشترى تلك الشركة مع شريكه ‏السعودى بثمن بخس .. نصير عمل سابقا فى المخابرات العامة وهو أحد الرجال المقربين من مبارك حيث عمل ‏مساعدا له فى شركته الخاصة لتجارة السلاح والتى أسسها مبارك فى فرنسا واسمها ” الأجنحة البيضاء ” وكان ‏شريكه فيها نسيبه اللواء منير ثابت والمدعو حسين سالم ) ..‏‎ ‎‏
كانت شركة بيبسى باكورة الشركات التى نهبت من القطاع العام .‏
كان بالشركة 8 مصانع و 18 خط إنتاج مع أسطول سيارات هائل وقطع أراضى متعددة منها قطعة أرض كبيرة على ‏شارع الهرم مباشرة يبلغ ثمنها 155 مليون جنيها .. وضع ” الواجهة ” محمد نصير وشريكه السعودي يديهما ‏على الشركة بمبلغ 157 مليون جنيها .. لم تمض إلا فترة قصيرة وقام محمد نصير ببيع نصيبه بمبلغ 400 مليون ‏دولار ..‏‎ ‎‏
‏2- شركة المراجل البخارية :‏‎ ‎‏
أٌنشأت الشركة المذكورة على مساحة 32 فدانا على النيل مباشرة .. كانت الشركة تنتج فى ستينات القرن الماضى ‏دروعا للدبابات المصرية وفى مرحلة لاحقة كانت تنتج معدات المحطات الكهربائية التى نجح الخبراء المصريون فى ‏تصنيعها محليا .. تعتبر شركة المراجل البخارية من أهم ثلاث شركات فى العالم الثالث فى هذا المجال ولا يوجد ‏مثيل لها فى منطقة الشرق الأوسط إلا فى إسرائيل ‏‎ .‎‏
شرع نظام مبارك فى بيع الشركة فى منتصف تسعينات القرن الماضى فتصدى العاملون لذلك لأن الشركة كانت ‏تحقق أرباحا ولديها عقود إنتاجية من عدة دول بلغت 600 مليون جنيها .. ‏
لجأت القيادة السياسية إلى ما عُرف عنها من حيل أمنية للالتفاف على تكاتف العاملين .. قامت بإجراء توسعات ‏كبيرة بالشركة وأخذت قرضا بنكيا كبيرا وقصير الأجل وبفائدة قدرها 24 % بهدف ” تركيع ” الشركة ووضع ‏العاملين أمام الأمر الواقع ..‏‎ ‎‏
بيعت الشركة بمبلغ 15 مليون دولار فى عام 1994 بينما يبلغ ثمن الأرض فقط مليارى جنيها ، طبقا لتقييم ‏الخبير الإقتصادى د. أحمد النجار .. إشترى ” الواجهة ” خالد شتا الشركة وخفض العمالة من 1189 إلى 270 ‏عاملا ثم وقع عقدا مع والده محمد شتا – يرأس مجلس إدارة شركة عقارية تسمى الخلود – بغرض التخلص من ‏أراضى الشركة ..‏‎ ‎‏
‏3- شركة بيرة الأهرام :‏‎ ‎‏
كانت الشركة من الشركات الناجحة جدا فى مجالها ووصل حجم مبيعاتها السنوية إلى مليار جنيه سنويا .. تم بيع ‏الشركة – بدون إعلان مناقصة أو مزايدة – بمبلغ 50 مليون جنيها إلى عدة شركاء ، كان كبيرهم المدعو أحمد ‏الزيات وهو أحد الأصدقاء المقربين من جمال مبارك .. ‏
باع الزيات بعد 3 سنوات نصيبه فى الشركة لشركة البيرة الهولندية ” هانيكن ” بمبلغ 300 مليون دولار وبما ‏يساوى 40 ضعفا للسعر الذى اشترى به ..‏‎ ‎‏
‏4- شركة الزجاج المسطح :‏‎ ‎‏
هى من الشركات العملاقة عالميا فى هذا المجال ولها سمعة ممتازة إقليميا ودوليا ويوجد منها شركتان فقط فى ‏منطقة الشرق الأوسط فى كل من السعودية وإسرائيل .. حققت الشركة أرباحا قدرها 50 مليون جنيها فى العام ‏السابق للبيع .. اشترى الشركة الملياردير الكويتى ناصر الخرافى وهو صديق عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق ‏
وتردد عن تقدم المليونير اليهودى المعروف ديفيد سون بعرض إلى الخرافى لشراء الشركة المذكورة منه ، ويذكر ‏أن ديفيد سون من أكبر المتبرعين لإسرائيل ويملك شركة تسمى جارديان تعمل فى نفس المجال ( راجع الحلقة ‏السابقة ” نهب أراضى مصر ” لتتعرف على حجم الأراضى التى نهبها الخرافى من أراضى مصر ، رغم احتلاله ‏المرتبة 40 فى قائمة أغنياء العالم ) ..‏‎ ‎‏
‏5- شركة سيد للأدوية :‏‎ ‎‏
تكمن أهمية صناعة الدواء بمصر فى أنه يستحوذ على نسبة تزيد عن ثلث دخل الأسر المصرية وأغلبهم فقرا ، من ‏هنا تظهر أهمية صناعة الدواء على الأمن القومى المصرى .. يبدو ذلك من بديهيات السياسة فى أى دولة تحرص ‏قيادتها على مصالح شعبها ، أما إذا كانت تلك القيادة طاغية وفاسدة فإنها تضرب بكامل خنجرها فى جسد بلدها ، ‏لأن الهدف الأوحد أمامها هو الاستمرار من أجل البقاء سواء مات الشعب بالمرض أو بالرصاص .. ‏
لقد سيطر الأجانب على 65 % من صناعة الدواء فى عام 2006 وتنقل الأنباء أن بعضهم يهودا بينما تحتفظ ‏الشركات الوطنية بـ 17 % فقط فى العام المذكور من تلك الصناعة الإستراتيجية والتى تقف مع صناعة الغذاء ‏والسلاح على قدم المساواة .. إننا لا نبالغ أذا قلنا أن شركة سيد هى إحدى قلاع صناعة الدواء فى الشرق الأوسط ، ‏هى تصنع 22 % من الدواء المحلى رخيص الثمن ورغم هذا الدواء الرخيص الثمن حققت الشركة 31 مليون ‏جنيها أرباحا فى العام 2005 ..‏‎ ‎‏
ممتلكات شركة سيد للأدوية :‏‎ ‎‏
‏ لدى شركة سيد 410 مستحضر طبى تقدر تكلفته – كحق انتفاع ملكية فكرية – بما يزيد عن 700 مليون جنيها .. ‏لديها 28 مستحضر طبى آخر يعتبر بديلا عن بدائل لمستحضرات فى شركة شيرنج الألمانية العالمية ، تمتلك قصرا ‏يعتبر تحفة معمارية يطل على شارع الهرم مباشرة تزيد قيمته عن 100 مليون جنيها ، تمتلك 54 فرعا للتوزيع ، ‏لديها 41 صيدلية على مستوى الجمهورية ، تمتلك أسهما فى شركة سيبكو للصناعات الكيماوية يقدر ثمنها بمبلغ ‏‏40 مليون جنيها ، لديها أسطول هائل من المعامل المتطورة تقدربـ 500 مليون جنيها ، تمتلك أرضا فقط فى ‏منطقة الهرم بمساحة 11 فدانا و17 قيراطا و 5 أسهم ( 84 ألف و 866 مترا مربعا ) ..‏‎ ‎‏
يتكون مجلس إدارة الشركة – كما ينص قانون قطاع الأعمال رقم 203 لسنة 1993 – بما يزيد عن 50 % من ‏الأعضاء المنتخبين وهو ما يمثل عائقا أمام عصابة مبارك ، وحتى تتم المؤامرة زادت القيادة السياسية من عدد ‏الأعضاء المعينين حتى تجاوز النصف ..‏‎ ‎‏

أعضاء العصابة : ‏
رئيس العصابة هو محمود محيى الدين وزير الاستثمار ، مجدى حسن إبراهيم رئيس الشركة القابضة وله سابقة ‏فى تبديد مليون جنيه من الأموال العامة والاستيلاء على بعضها ومع ذلك تم تعيينه فى هذا المنصب ، توفيق أبو ‏زيد المستشار المالى بالشركة والمحال إلى المعاش ، محامى الشركة عارف محمد كمال .. كما عين مجدى حسن ‏إبراهيم عددا من أصدقائه بمرتبات تصل إلى 11 ألف جنيها شهريا ومنهم سكرتيرته الخاصة آمال أحمد محمد وقد ‏خصصت لها سيارة وسائق ، كما سعى إلى تعيين كمال سرور – شقيق فتحى سرور رئيس مجلس الشعب لضمان ‏حمايته – نائبا له رغم أنه تجاوز السبعين من عمره وكذلك اللواء متقاعد وحيد قاسم ‏‎.‎‏.‏‎ ‎‏
بداية المؤامرة : ‏
أعلن محمود محى الدين وزير الاستثمار عن طرح شركة سيد للأدوية للبيع .. فى نوفمبر 2005 تم إسناد عملية ‏التقييم إلى البنك العربى الإفريقي الدولى ، والذى قام بتقييم مساحة الأرض المذكورة فى منطقة الهرم بثلاثة ‏تقديرات كان أقلها بقيمة مبلغ 635 مليون جنيه وهو بند واحد من أصول الشركة التى يبلغ أصولها العشرات من ‏البنود .. ‏
لم يعترف مجدى حسن إبراهيم رئيس الشركة القابضة بتقييم البنك المذكور وقرر تقييم الأرض طبقا للقيمة الدفترية ‏لها عند شرائها فى عام 1963 والبالغة 206 آلاف جنيها .. فى 29/12/2005 اجتمع مجلس إدارة الشركة وقرر ‏تنفيذ المؤامرة فوراً وطرح الشركة بالتقييم الجديد فى البورصة ..‏‎ ‎‏
أرسل عضو مجلس الإدارة المنتخب محمد جاد عبد الرحيم بلاغات إلى النائب العام والمخابرات العامة ورئاسة ‏الجمهورية يتهم فيها مجلس الإدارة المعين بنهب المال العام وطالب تلك الجهات باعتقاله وإعدامه فى حالة عدم ‏ثبوت حقيقة نهب المال العام ، كما أكد فى بلاغاته أنه كان شاهد عيان على العديد من قضايا الفساد فى الشركة .. ‏نفذ المتآمرون خطتهم !! ..‏‎ ‎‏
‏6- البنك المصرى الأمريكى ( النموذج الأصغر لصفقة عمر أفندى ) :‏‎ ‎‏
إنها واحدة من أغرب صفقات نهب المال العام ونفذها شياطون خلت قلوبهم من رحمة أو ذرة من الشعور بالانتماء ‏لمصر .. إنها تشبه قصة عصابة تناوبت على اغتصاب فتاة ورغم أنها قد أشرفت على الموت ، إلا أن ذلك لم يشفع ‏لها عندهم واستمروا فى إجرامهم .. كان البنك المصرى الأمريكى هو أنجح البنوك المصرية على الإطلاق وبلغت ‏أرباحه فى عام 2005 نحو 340 مليون جنيه ، كان يمتلك بنك الإسكندرية 31 % من أسهم البنك المذكور ، بينما ‏يمتلك بنك أميريكان إكسبريس نحو 40 % من أسهمه والبقية للمساهمين العاديين ..‏‎ ‎‎ ‎‏
تبدأ المؤامرة بتقديم أحمد المغربى استقالته من جميع الشركات التى يعمل فيها ومنها عضوية البنك البريطانى ‏HSCB‏ ثم قدم ابن خالته محمد لطفى منصور استقالته أيضا فى 18 ديسمبر 2005 من جميع مناصبه ومنها ‏عضويته فى مجلس إدارة بنك كاليون الفرنسى .. عين منصور وزيرا للنقل فى التشكيل الوزارى لحكومة نظيف ‏الثانية فى الأسبوع الأول من يناير 2006 ، كما عين المغربى وزيرا للإسكان .. تقدم الشريكان القريبان الوزيران ‏بالاشتراك مع بنك كاليون الفرنسى لشراء البنك المذكور قبل خمسة أيام من تشكيلة الحكومة ..‏

‏( تنص المادة 158 من الدستور على تحريم التعامل مع أى وزير يعمل بالحكومة بيعا أو شراء أو تأجيرا ، كان ‏للمغربى سابقة أخرى عندما كان وزيرا للسياحة عند شرائه فندق سيسل بالإسكندرية بثمن بخس من الشركة ‏القابضة للإسكان وحوَل اسمه إلى سوفتيل ) ..‏‎ ‎‏
تم تقييم البنك بأقل من قيمته الفعلية بسرعة بالغة ودون الدعوة إلى جمعية عمومية غير عادية كما ينص القانون ‏وبيع البنك فى صفقة الشيطان وضاعت على البلاد ما قيمته 1900 مليون جنيها على الأقل – كما صرح الخبراء ‏ومنهم والخبير الاقتصادى د. أحمد النجار – ويقع ضمن هذا المبلغ السابق 320 مليون جنيها من أموال صغار ‏المساهمين الذين يساهمون فى البنك بنسبة 29 % ..‏‎ ‎‏

‏7- بنك الإسكندرية :‏‎ ‎‏
كما نسجت عصابة الخيانة خيوطها فى بيع البنك المصرى الأمريكى الرابح والناجح بثمن بخس فى يناير عام ‏‏2006 وكانت صفقة الشيطان ، قامت نفس العصابة ونسجت خيوطها فى أكتوبر 2006 فى بيع بنك الإسكندرية ‏وهو أحد البنوك الأربعة القومية فى مصر .. تم تأميم بنك الإسكندرية فى 1956 ويمتلك 192 فرعا حول العالم ‏ويشترك فى تمويل 71 مشروعا قوميا على مستوى مصر .. ‏‎ ‎‏
قالت الحكومة أنها أنفقت 11 مليار جنيها من أجل بيعه تمثلت فى إعادة تأهيل هيكلة البنك وسداد ديونه ومن ضمن ‏هذا المبلغ صُرف ما قيمته 450 مليون جنيه للمعاش المبكر ، وهو اللفظ المخادع لتسريح العاملين فوق سن 40 ‏عاما .‏‎.‎‏ رغم هذا المبلغ الضخم الذى أنفقته الحكومة على تأهيل البنك إلا أن بيعه كان بمبلغ 1.612 مليار دولار ‏‏( 9.4 مليار جنيه )‏‎.‎‏.‏‎ ‎‏
بهارات التمويه لإتمام الصفقة :‏‎ ‎‏
مؤتمر صحفى يعقده وزير الاستثمار محمود محيى الدين ووزير المالية يوسف بطرس غالى ومحافظ البنك ‏المركزى فاروق العقدة .. يجلسون على منصة المؤتمر ووجوههم وضحكاتهم تحاول أن تثبت للحاضرين أنهم ‏أنجزوا عملا قوميا غير مسبوق .. تبدأ المسرحية الهزلية بكلمة من رئيس البنك محمود عبد اللطيف يقول فيها ‏‏” أقدم الشكر لنفسى ولمجموعة العمل التى قامت خلال أربع سنوات بالتجهيزات والترتيبات التمهيدية لعرض بنك ‏الإسكندرية للبيع ، إنها عملية شاقة تمت على عدة مراحل ” .. ‏
تلاه وزير المالية – الذى سب دين المسلمين ؟ – قائلا ” بنك سان باولو الذى اشترى الصفقة هو بنك مصرى مائة ‏بالمائة لأنه يخضع للقانون المصرى ، البنك مصرى والمال أجنبى ” ، أتبعه وزير الاستثمار قائلا ” البيع تم من ‏خلال مزايدة تقدم لها أربعة بنوك أجنبية وفاز بها بنك سان باولو الإيطالي وقيمة البيع هى 1.612 مليار دولار ‏وهذا المبلغ يساوى 5.5 مرة من القيمة الدفترية ، إنه إنجاز كبير لنا ” ..‏‎ ‎‎ ‎‏
من المنطق والعقل أن يتكلم وزير الاستثمار عن القيمة الواقعية للأصل لا عن القيمة الدفترية له والتى كان عليها ‏منذ أكثر من خمسين سنة ، إنه الخداع بعينه !! .. كم كانت القيمة الدفترية لمتر الأرض فى منطقة المهندسين أو ‏ميدان التحرير أو شارع الهرم ، وكم هى القيمة الواقعية لتلك المناطق الآن ؟! ، إن القيمة الواقعية فى أغلب مناطق ‏مصر تساوى الآن عدة ألاف من المرات من قيمتها الدفترية منذ خمسين عاما..‏‎ ‎‎ ‎‏
يقول أحمد قورة رئيس البنك الوطنى العربى فى 23 أكتوبر 2006 لصحيفة صوت الأمة المستقلة معقبا على كلمة ‏وزير المالية ما يلى ‏‎: ‎‏ ‏
‏” كلام المسئولين بخصوص أن بنك سان باولو مصرى مائة بالمائة ليس صحيحا ، لأن البنك تحول إلى مالك أجنبى ‏يديره .. من الذى سيحدد سياسة البنك المصرفية ، هل البنك المركزى فى مصر أم إدارة البنك فى إيطاليا التى ‏ستضع السياسات المالية وفقا لمصالح الاقتصاد الإيطالي ؟ ، البنك الإيطالى هو الذى سيحدد القروض التى ‏سيمنحها للمشروعات دون النظر إلى مدى جدواها إلى الاقتصاد المصرى ” ‏‎.‎‏.‏‎ ‎‎ ‎‏
يقول الخبير الاقتصادي والبنكى المعروف د. على نجم – رحمه الله – معلقا على الصفقة فى نفس العدد بالصحيفة ‏المذكورة ما يلى :‏‎ ‎‏” كنت أتمنى أن يتم بيع البنوك إلى مصريين وليس إلى أجانب ، بنك الإسكندرية كان ضمن ‏البنوك الأربعة التى رسمت سياسة مصر الاقتصادية على مدى خمسين عاما ، بيع هذه البنوك سيعود بنا إلى عهد ‏الاحتلال حيث كانت تنتشر البنوك الأجنبية فى مصر وترفض تمويل المشروعات القومية مما دفع القيادة السياسية ‏إلى ضرورة تأميمها والآن نعود إلى نقطة البداية ، البنوك الأجنبية تتحرك وفق سياسات إداراتها المركزية فى ‏الخارج وليس وفق سياسة مصر ، غرضهم هو تحقيق أعلى ربح بصرف النظر عن المصلحة العامة أو دعم ‏الاقتصاد المصرى .. رغم الدعاية الحكومية فإن ما دفعه بنك سان باولو الإيطالي لا يساوى القيمة الحقيقية لبنك ‏الإسكندرية الذى يمتلك 192 فرعا حول العالم وصرفت عليه الدولة 11 مليار جنبه ، بنك الإسكندرية يقوم بتمويل ‏‏71 مشروعا قوميا وبانتقال الملكية إلى البنك الإيطالى فإن إدارته الإيطالية ستبحث عن الربح وليس عن الصالح ‏العام لمصر “‏‎. ‎‏.‏‎ ‎‏
كما يقول الدكتور عبد العزيز حجازى – وزير المالية ورئيس الوزراء الأسبق – لصحيفة الدستور المستقلة ‏الصادرة فى 17 نوفمبر 2007 ما يلى :‏
‏” أن الجهاز المصرفى المصرى قد أصبح فى قبضة الأجانب وما يتم الآن لا يمكن تسميته إلا بتفكيك البنوك ‏المصرية ” ..‏‎ ‎‏
‏8- الشركة المصرية لصناعة المعدات التليفونية :‏
أنشئت الشركة المذكورة فى عام 1960 وكانت تحقق أرباحا سنوية وصلت إلى 30 مليون جنيها فى عام 1999 ‏‏.. بيعت الشركة فى عام 1999 بمبلغ 90 مليون جنيها إلى مستثمر أردنى ، دفع هذا الواجهة 27 مليون جنيها ‏فقط وتم تقسيط المبلغ على عدة أقساط مريحة .. ‏
لم تكن الكارثة الحقيقية عملية بيع الشركة الرابحة المذكورة ، بل هو ما يلى : ‏
جرى منح الوسيط الذى أتم الصفقة ( وهو أحد الواجهات الدائرة فى عائلة مبارك ) عقدا لمدة خمس سنوات لتوريد ‏معدات تليفونية من الشركة المصرية للاتصالات – تتبع الشركة محمد نصير أحد رجال مبارك – والتى تقوم بتوريد ‏المعدات إلى الشركة المصرية للمعدات التليفونية بمبلغ 2 مليار جنيها ، وقد حقق هذا الوسيط من وراء تلك السرقة ‏مبلغا وقدره 750 مليون جنيها.. ‏
قام هذا الوسيط على الفور بإنشاء شركة فى مدينة 6 أكتوبر تمارس نفس النشاط ، ليس من الأرباح التى نهبها ‏ولكن من خلال قرض حمله على الشركة المصرية لصناعة المعدات التليفونية ، حتى يتسنى له الاستيلاء على ‏أراضى الشركة الضخمة فى كورنيش المعصرة فى حلوان ، وقد حقق من وراء تلك السرقة أرباحا تبلغ عدة ‏مليارات من الجنيهات ..‏
‏9- شركة الغزل والنسيج بشبين الكوم :‏‎ ‎‏
استخدم اللصوص هذه المرة واجهة من الهند لإبعاد الشبهات ، وطرح وزير الاستثمار محمود محيى الدين الشركة ‏للبيع من خلال مناقصة فى إعلان بالصحف وأكد فيه أن المشترى سيحتفظ بكل العاملين وعددهم 5520 عاملا ‏بإجمالى أجور سنوية يبلغ 62 مليون جنيها ..‏‎ ‎‏
وطبقا لرواية د. ممدوح عبد الحميد الهياتمى عضو مجاس إدارة الشركة المنتدب للشئون المالية فإن أصول ‏الشركة تتكون مما يلى :‏‎ ‎‏ ‏‎ ‎‏
‏- مساحة أرض الشركة تتكون من 100 فدانا منه 25 فدانا ملاعب و 25 فدانا شونه .‏‎ ‎‎ ‎‏
‏- يوجد 32.2 فدان ( 135 ألف متر مربع ) داخل كردون مدينة شبين كأراضى كاملة المرافق .‏‎ ‎‎ ‎‏
‏- تضم الشركة 6 مصانع تحتوى على 842 ماكينة يتراوح سعر الواحدة بين مليون و 3 مليون جنيها .‏‎ ‎‎ ‎‏
‏- يوجد قطع غيار بالشركة قيمتها 26 مليون جنيها .‏‎ ‎‏
‏- توجد وحدة حريق بالشركة قيمتها 3 مليون جنيها .‏‎ ‎‏
‏- توجد ورش عمومية بالشركة قيمتها 6 مليون جنيها ..‏‎ ‎‏

تكونت لجنة تقييم أصول الشركة وكان ضمنها د. الهياتمى وتعرضت لضغوط شديدة من وزارة الاستثمار حتى وصل ‏التقييم إلى 304 مليون جنيها ، ورضخت اللجنة لسياسة الأمر الواقع المدعومة بمباحث أمن الدولة ثم تكشفت ‏المؤامرة فى الخطوات التالية :‏‎ ‎‏
‏- السعر الذى تقدم به ” الواجهة ” الهندى ليس 304 مليون جنيها ولكنه 170 مليون جنيها .‏‎ ‎‏
‏- لا يلتزم المشترى بالعدد الإجمالي للعاملين ولكن فقط بـ 4 آلاف عامل وعلى أن يبلغ مجموع رواتبهم السنوية 35 ‏مليون جنيها فقط .‏‎ ‎‏
‏- تتحمل الدولة 72 مليون جنيها عن المشترى لتخفيض الأجور السنوية ( أى أن السعر الحقيقى هو 98 مليون ‏جنيها )‏‎ .‎‏
فضح د. الهياتمى فى صيف 2006 الصفقة وقال أن القيمة الحقيقة للشركة تتجاوز 3 مليار جنيها .. كما تقدم أحد ‏أعضاء مجلس الشعب باقتراح إلى وزير الاستثمار بطرح الشركة للاكتتاب العام وشرائها من قبل أهالى المحافظة ‏بنفس السعر الذى تقدم به المستثمر الهندى .. ‏
هدأت العاصفة لثلاثة أشهر ثم فوجئ العاملون بالمستثمر الهندى ” الواجهة ” يدخل العنابر ويشرف على كامل ‏القطاعات بعد أن آلت الشركة إليه ، كما فوجئ العاملون أيضا بإحالة نصفهم إلى المعاش المبكر لتنخفض المرتبات ‏من 65 مليون جنيها إلى 30 مليون جنيها فى العام .. فصل د. الهياتمى من عمله بحجة إفشاء أسرار الشركة ..‏‎ ‎‎ ‎
‏10 – الشركة العربية لحليج الأقطان :‏‎ ‎‏
‏ اشترى وزير الزراعة الحالى – وجيه أباظة – الشركة المذكورة بمبلغ ستين مليون جنيها فى عام 2009 .. يذكر ‏أن الشركة تحتوى على 15 محلجا تنتشر فى جميع أنحاء الجمهورية ..‏‎ ‎
التفاصيل الخاصة بالصفقة تدل – كمثيلاتها السابقات – على عقلية شيطانية تهدف إلى تخريب مصر وتركيع شعبها ‏، ويمكن الاكتفاء بثلاثة بنود من تلك التفاصيل ، وذلك كما يلى :‏
‏1- كانت للشركة وديعة بالبنوك قبل بيعها تقدر بـ 45 مليون جنيها ، أى أن وزير الزراعة دفع فقط عند الشراء 15 ‏مليون جنيها ..‏
‏2- قدم وزير الزراعة للشركة دعما حكوميا فى عام 2010 يبلغ 20 مليون جنيها ، أى أنه استولى مجانا على ‏الشركة وحصل على 5 مليون جنيها ..‏
‏3- قام وزير الزراعة بعرض بعض الأراضى التابعة لمحلج زفتى للبيع بسعر 15 ألف جنيها للمتر ، وقد حقق من ‏هذه الصفقة مبلغا وقدره تسعين مليون جنيها ( يمتلك هو نفسه محلج زفتى وحده بمساحة 14 فدانا وعلى النيل ‏مباشرة ) .. ‏
محاسب : محمد غيث 0182328233‏
mohamddotghaithatgmaildotcom

Reply

محاسب / محمد غيث

April 25, 2011 2:42 pm

حدث بالفعل في مجلس الشعب
لغز أكبر سرقة في تاريخ مصر والمصريين
تريليون و272 مليار جنيه تم اخفاؤها من الحساب الختامي للموازنة …‏
مبلغ تافه وايــه يعني …….. معارضة مفـتـرية فعــــلا !!‏

مقالة بقلم : د حمدي حســــــــــن
عضو مجلس الشعب
‏ في الجلسة المسائية لمجلس الشعب امس الاثنين الموافق 22-3-2010 واثناء مناقشة ‏حساب ختامي لميزانية 2008 – 2009 اثيرت موضوعات مثيرة تتعلق بالحساب الختامي ‏للدولة تصل الي درجة الفضائح المدوية بل أم الفضائح دون جدال :‏
‏ كنت اود ان اثير مواضيع مختلفة منها مثلا استيلاء وزير المالية علي 400 مليون جنيه من ‏صندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بقطاع الأعمال العام والخاص بناء علي تعليمات وزير ‏المالية ودون سند من قانون كما ذكر تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات وهذا كان يتحتم ‏ابلاغ النيابة العامة عن هذا الاستيلاء المفضوح والغير قانوني للأرامل وأصحاب المعاشات
وكنت اود ان أتحدث عن عدم ادراج اعتمادات لأموال لعلاج الأطفال بالتأمين الصحي تنفيذا ‏لقرار مجلس الوزراء رقم 15 منذ عام 1997 مما جعل العجز المالي لمواجهة هذا ‏الموضوع يصل الي 400 مليون جنيه‏
وكنت اود ان اتحدث عن فضيحة توفير 200 مليون جنيه خاصة بدعم الصعيد رغم ان ‏الصعيد و مواطنيه في حاجة ماسة الي عشرات اضعاف هذا المبلغ للتنمية المختلفة وتوفير ‏فرص عمل مما يدل علي نجاح الحزب الوطني في تدجين نواب الأغلبية من الصعايدة ‏واكتفاؤه بترديد شعارات جوفاء عن التنمية بالصعيد اتضح أنها كاذبة و فضحها تقرير ‏الجهاز المركزي للمحاسبات
كنت اود الحديث عن نقص أموال الاستثمار الأجنبي المباشر وتراجعه في الوقت الذي زاد ‏وتصاعد هروب أموال المصرين للاستثمار بالخارج وهو مؤشر جد خطير يدل علي سوء ‏الأحوال الداخلية والتي أدت الي هذه النتيجة الحتمية
إلا أن ما أثاره الزميل النائب أشرف بدر الدين أثار حفيظتي وغضبي لخطورة ما ذكره ‏وتجاهله كل المسئولين المتواجدين بالجلسة عمدا وهروبا من المسؤلية ومحاولة للإفلات من ‏العقاب المفترض
ذكر النائب ان هناك مبلغ 1272 مليار جنيه لم يدرجوا في تقرير لجنة الخطة ولا يعرف احد ‏اين ذهبت هذه الأموال ولا كيف صرفت و لمن ؟ ….. ولم يجبه احد ؟!!‏
ظننت في بادئ الأمر انه يبالغ أو انه قرأ المبلغ خطأ .. فراجعته بعد انتهائه من كلمته فأكد ‏صحة الأرقام التي ذكرها
لما جاء دوري في الحديث قررت ان لا أتحدث فيما كنت اود الحديث فيه مما ذكرته في بداية ‏المقال وقررت ان اتأكد بنفسي من السيد المستشار رئيس الجهاز المستشار جودت الملط ‏فسألت : هل ما ذكره الزميل النائب من ارقام صحيحة ؟ هل فعلا الصناديق الخاصة بها مبلغ‎ ‎تريليــــــــــــــــــــــون و272 مليار جنيه ؟ فلم اسمع ردا من احد !! قلت إن مسئولية ‏المجلس خطيرة ,مبلغ بهذا القدر” تريلـــــــون و272 مليار ليس بالمبلغ البسيط ليست ‏ملاليم ولا فكة حتي لا يهتم بها احد !! لماذا لم يدرج هذا المبلغ في تقرير لجنة الخطة ‏والموازنة ولصالح من ؟
نحن نتحدث ليس عن مليار جنيه بل نتحدث عن الف مليار من الجنيهات ومعهم فكة تبلغ ‏وحدها 272 مليار اخري ؟؟ نريد مسئولا واحدا يرد علينا .. رئيس لجنة الخطة يسمع ولا ‏يبدي اي اهتمام ويتشاغل بالحديث مع جاره والباقي “يبحلقون” فيّ دون اجابة !! لماذا ‏لايجيب احد ؟
لماذا لا تجيب ياسيادة المستشار ونحن نحترمك ؟ لماذا لا تجيبنا الحكومة ؟ أكرر اين هذا ‏المبلغ ؟ وكيف صرف ؟ ولماذا لم تدرجه اللجنة في تقريرها وتجاهلته تماما ؟ لماذا لا ترد يا ‏سيادة رئيس المجلس ؟ قال : يرد رئيس الجهاز ! اما وزير المالية فقال : لن يرد عليك احد ‏‏… تحدث براحتك !! فرددت عليه : بالطبع سبق أن سببت الدين .. وتتعالج علي نفقة ‏المواطنين … ولم يحاسبك احد؟ فهل سيحاسبك احد علي الف مليار جنيه ومعهم 272 مليار ‏اخري ضائعة ومختفيه في الحساب الختامي ؟
‎ ‎‏ إن المبلغ الضائع وقيمته 1272 مليار جنيه تجاهله تقرير لجنة الخطة والموازنه ‏جريمة في حق الوطن والمواطنين وتوضيحا لما يمثله هذا المبلغ في الميزانية أقول ‏أنه: يتعدي الناتج الاجمالي كاملا للوطن
ويبلغ 14 مرة ضعف العجز الموجود والذي تعاني منه الموازنة‏
‏ ويبلغ 5 مرات ضعف الايرادات العامة للدولة {البترول – قناة السويس – الشركات ‏والمصانع – الجمارك والضرائب .}‏
‏ ويبلغ 4 مرات ضعف التفقات العامة للبلاد { الصحة والتعليم والمياه والصرف والرصف ‏والطرق و….. }‏
أجاب المستشار جودت الملط بأنه ادرج مخالفات الصناديق الخاصة في تقريره في البند رقم ‏‏35 وأنه ذكر ان ثمة مخالفات شابت اعمال الصناديق والحسابات الخاصة والوحدات ذات ‏الطابع الخاص بلغت جمله ما أمكن حصره 3955 مليون ج تم تصويب ملاحظات بلغت 144 ‏مليون ج وجاري متابعة ملاحظات اخري بنحو 3810 مليون ج . ثم تم سحب كلمتي ‏واعطيت لنائب أخر لشكر الحكومة علي انجازاتها ؟؟!!!‏
جاءت هذه الجلسة في ذات اليوم الذي نشرت فيه الصحف خبر حبس نائب الحزب الوطني ‏الملقب بنائب القمار سنتين لأنه ضبط متلبسا بتهريب 550 تليفون محمول من الجمارك ‏ودفع غرامات تصل الي 100 الف جنيه تقريبا نتيجة رفض الوزير بطرس غالي التصالح ‏معه !!‏
ويبدو ان هذا التواكب جاء ليبين ان الصغار يلعبون في خانة الآلاف { ثلاثة اصفار} بينما ‏الكبار الآن يلعبون في خانة التريليون { التريليون 12 صفر } – اي بالعامية ” كل برغوث ‏ودمه ” .‏
كنت اتصور أن أغلبية مجلس الشعب ستثور علي ما وضحته المعارضة من جريمة ارتكبتها ‏لجنة الخطة والموازنة ورئيسها في حق الشعب من تجاهل لمبلغ بهذا الحجم وبهذه القيمة ‏إنحيازا لمصالح الشعب بدلا من مصالح حزبية فاسدة . ‏
وكنت اتوقع من رئيس المجلس الأستاذ الدكتور / احمد فتحي سرور موقفا آخر غير موقف ‏الصمت الرهيب الذي لاذ به مخالفا دوره عن حماية مصالح الشعب ودوره كرئيس للمجلس ‏من المفترض أنه يراقب أداء الحكومة .‏
أما الحكومة فأفصحت عن موقفها بما قاله وزير ماليتها : لن يرد عليك أحد !!‏
أخشي ان اتعرض إلي انفجار المرارة بل إلي انفجار في المخ اذا استمرت هذه الأوضاع دون ‏تغيير !‏
أوجه تريليون و272 مليار دعوة للشعب المصري ليهب للدفاع عن امواله ومصالحه
اي 16 الف دعوة لكل مواطن مصري داخل أو حتي خارج مصر ‏
‏ إلي متي سنتركهم يسرقون وينهبون أموالنا
واخيرا مليون سلام أو تريليون سلام لكل المصريين
‏–
مع تحياتي
د / حمدي حسن – نائب الشعب
محمول 0101747541‏
‎ ‎
mohamddotghaithatgmaildotcom

Reply

محاسب / محمد غيث

April 29, 2011 6:13 am

‏ ‏
فضح أسماء أهم لصوص ورموز مبارك وناهبي مصر
أولاً : أحمد عبد العزيز عز ‏
أنه الولد المدلل بلا منازع لعائلة مبارك ، فقد قفز من العدم إلى السيطرة على رأسمال يبلغ أكثر من أربعين مليار جنيه ‏على ، رغم انتمائه إلى الطبقة المتوسطة التى بها الأغلبية العظمى للمصريين‎ ..‎
وُلد أحمد عبد العزيز عز فى 12 يناير 1959 وتخرج من كلية الهندسة بجامعة القاهرة ، وهو الابن الثانى لوالده الذى ‏كان يعمل ضابطا بالجيش .. عمل أحمد عز طبالا فى فرقة موسيقية لإحياء الأفراح فى بداية ثمانينات القرن الماضى ‏عقب تخرجه‎ ..‎
إشترى والده عبد العزيز عز بعد إحالته إلى المعاش – فى بداية ثمانينات القرن الماضى – محلا صغيرا بمنطقة السبتية ‏بالقاهرة ، كان يبيع فيه زوايا الحديد التى كان يستوردها من رومانيا ثم اتجه إلى استيراد الخزف الأبيض من نفس ‏الدولة ..أسس أحمد عز فى نهاية ثمانينات القرن الماضى مكتبا فى عمارة الريان بشارع فينى فى منطقة الدقى وبدأ ‏يعمل بجانب والده‎ ..‎
تعرًّف فى نهاية ثمانينات القرن الماضى على رجل الأعمال محمد فريد خميس رئيس إتحاد الصناعات المصرية آنذاك ، ‏بدأت من هذه النقطة رحلة عز إلى عالم الأعمال حيث أنشأ مصنعا لصناعة السيراميكا بمدينة السادات وأصبح بمساعدة ‏وزير الصناعة سليمان رضا رئيسا لجمعية مستثمرى مدينة السادات ثم أنشأ بها مصنعا صغيرا لإنتاج الحديد‎ ..‎
كانت عصابة آل مبارك فى تلك الفترة تراقب أحمد عز من خلال أجهزة الأمن التابعة لها ويبدو أنها وجدت فيه كل ‏الإمكانيات التى يصلح فيها استخدامه كواجهة لنهب ما أمكن من المال العام‎ ..‎
كان اللقاء الأول المعلن الذى جمع أحمد عز مع جمال مبارك قد جرى أثناء انعقاد مؤتمر للمال فى عمان بالأردن فى عام ‏‏1995، قدمه محمد فريد خميس إلى جمال مبارك .. فى العام الذى يليه انعقد المؤتمر فى القاهرة وشاهد الناس أحمد ‏عز يجلس بجوار جمال مبارك ، ثم بدأت أحداث اللعبة تتسارع بشكل كبير ، وزادت ” البلية ” من عدوها .. احتل أحمد ‏عز بفضل علاقاته الوطيدة مع جمال مبارك عضوية لجنة السياسات ومجلس الأعمال المصرى الأمريكى والمركز ‏المصرى للدراسات الاقتصادية وجمعية جيل المستقبل‎ ..‎
فى عام 1997 تقدم أحمد عز إلى الملياردير الإيطالي دانيللى لطلب قرض بضمان الحكومة المصرية بقيمة 600 مليون ‏دولار ، سافر معه إلى إيطاليا وفد من الحكومة المصرية لتنفيذ الاتفاق مكون من يوسف بطرس غالى وزير الدولة ‏وإبراهيم فوزى وزير الصناعة حينها‎ ..‎
خصص وزير الإسكان إبراهيم سليمان مساحة 20 كيلو متر ( 20 مليون متر مربع ) لأحمد عز فى غرب خليج ‏السويس لإقامة مصنع للصاج بسعر خمسة جنيهات للمتر ، إلا أن أحمد عز دفع جنيها واحدا للمتر ، علما أن الدولة قد ‏أنفقت على تلك المنطقة 12 مليار جنيها كبنية تحتية لإنشاء شبكات المياه والصرف ومحطة للكهرباء وتعبيد طرق‏‎ ..‎
أنشأ أحمد عز مصنعا بمساحة 150 ألف متر مربع لصناعة الصاج فى أرض غرب خليج السويس وباع 150 ألف متر ‏مربع إلى الملياردير الكويتى ناصر الخرافى بسعر 1500 جنيها للمتر ، محققا بذلك عدة مليارات من الجنيهات فى ‏صفقة واحدة واحتفظ بالكمية الباقية وهى 19.7 مليون متر مربع‏‎ ..
أنشأ فى القطعة المذكورة ممرا لطائراته ( لديه أربع طائرات من نوع جولف ستريم ) التى تقلع من هناك أو تهبط دون ‏رقيب ، ويؤكد الكثير من المراقبين أن حاشية آل مبارك لديهم الكثير من تلك الطائرات والتى تجلب أغلبها الذهب من ‏روسيا بسبب رخص سعره هناك وكذلك المخدرات من شرق أسيا لحساب وزارة الداخلية المصرية ، والتى تتحكم فى ‏سوق المخدرات المصرى ولا تسمح لأى من بارونات المخدرات العالميين بالدخول فيه‎ ..‎
كانت الخطوة التالية هى عملية تسمين ” الواجهة ” أحمد عز من أجل نقل بعض الثروات القومية إليه ، كان الهدف هذه ‏المرة هو صرح من صروح الصناعات الإستراتيجية الثقيلة فى مصر وهو الشركة الوطنية للحديد بالإسكندرية ” الدخيلة ‏‏” وحدث ذلك فى عام 1998 فى الحكومة التى رأسها عاطف عبيد‏‎ ..‎
بدأ الأسلوب الأمنى الذى يتميز به حسنى مبارك فى نسج خيوطه على شركة الدخيلة بغرض نقل ملكيتها إلى آل مبارك ‏عن طريق ” الواجهة ” أحمد عز‎ ..
تتلخص المؤامرة فى تركيع الشركة ووضعها على حافة الانهيار عن طريق توسعات كبيرة وزيادة نسبة المستورد من ‏الخامات وذلك بوعد حكومى بقرض من البنوك بضمان الحكومة ، ثم يأتى فى هذه اللحظة ” الواجهة ” أحمد عز ‏وينقذ الشركة من محنتها وبالتالى يبدو وكأنه بطل قومي تحمَّل شراء شركة خاسرة من أجل نهضتها ونهضة مصر‎ ‎

وسار السيناريو كما تم إعداده ، رفضت الحكومة ضمان الشركة فى القرض بعد أن قامت الشركة بالتوسعات المخطط ‏لها ، تقدمت مصلحة الجمارك فى عام 1999 للشركة تطالبها بالتسديد الفورى لمستحقاتها وإلا وضعت يدها عليها .. ‏تدخل ” البطل القومى ” أحمد عز للحيلولة دون انهيار الشركة وتسريح العاملين فقام بطرق حديد الدخيلة وهو ساخن ، ‏وقدم عرضا لشراء الكثير من أسهمها‎ ..‎
لم يدفع ” الواجهة ” أحمد عز جنيها واحدا من جيبه الذى أتى به فى الأصل فارغا ، بل كانت الصفقة من أموال ‏المودعين فى البنوك المصرية ، تمت المؤامرة على مراحل تشبه تماما مراحل استيلاء الصهاينة على فلسطين ، وذلك ‏كما يلى‎ :
‏1- ‏‎ ‎فى عام 1999 اشترى أحمد عز 10 % من أسهم شركة الدخيلة ، وفى 7 نوفمبر 1999 صدر قرار مجلس إدارة ‏الشركة بتمثيل أحمد عز ‏
فى مجلس إدارتها‎ ..
‏2- ‏‎ ‎فى مارس 2000 زادت نسبته وبنفس الأسلوب السابق فى رأسمال الشركة إلى 21 % ، فى نفس الشهر تم ‏الإطاحة برئيس مجلس إدارة الشركة المهندس إبراهيم محمدين لعدم تعاونه فى تمرير المؤامرة وتم تعيين ” الواجهة ” ‏أحمد عز رئيسا لمجلس إدارة الشركة‎ ..
‏3- فى 4 مايو 2000 وافق مجلس إدارة الشركة على خطة للتحالف مع مصنع الحديد التى يملكه أحمد عز فى مدينة ‏السادات ، رغم أن الفارق بينهما كبير للغاية وبدأ المصنع فى مدينة السادات فى ختم حديده المتواضع بخاتم شركة ‏الدخيلة ذات السمعة الدولية‎..
‏4- فى النصف الثانى من عام 2000 زادت حصة ” الواجهة ” أحمد عز- بنفس الطرق السابقة ومن أموال المودعين ‏فى البنوك المصرية – إلى 35 % فى مقابل 45 % للدولة و 12 % لليابانيين والباقى للمساهمين‎ ..‎
فى نهاية عام 2000 حققت شركة ” الدخيلة ” خسائر بلغت 35 مليون جنيها رغم أنها حققت أرباحا قدرها 100 ‏مليون جنيها فى العام الذى سبقه بسبب الفساد وسوء الإدارة التى انتهجها أحمد عز ، منها أنه أجبر شركة الدخيلة على ‏إنتاج مادة البيليت وكانت تكلفة الطن 800 جنيها وكان يرسله إلى مصنعه فى مدينة السادات بأقل من تكلفته وبسعر ‏‏680 جنيها للطن‏‎ ..‎
كان العام 2000 من الأعوام الهامة جدا فى حياة أحمد عز ، إنه العام الذى دفعت به القيادة السياسية الفاسدة إلى ‏الحلبة السياسية من خلال الانتخابات البرلمانية التى جرت فى الربع الأخير منه .. يبقى الهدف الأساسى لحسنى مبارك ‏هو الدفع بفئران السفينة إلى مجلس الشعب حتى يضمن من خلالهم نسبة الثلثين ليبقى النظام حتى ولو بعد وفاة مبارك ‏ويختار أحد أفراد عصابة آل مبارك‎ ..‎
بدأت الانتخابات البرلمانية وبنفس الطريقة التى نعرفها دائما .. بوليس وضباط أمن دولة وسيارات كبيرة لهم زرقاء ‏وزيتية اللون تنتشر فى الشوارع ومعهم رجال البلطجة الذين يعتدون على المواطنين ثم اعتقالات وتزوير لتنتهى ‏المسرحية بضمان نسبة تزيد عن 90 % من الأعضاء فى يد الحزب الوطنى ، كان ضمنهم هذه المرة أحمد عز والذى ‏تولى على الفور رئاسة لجنة الخطة والموازنة فى مجلس الشعب الجديد‎ ..‎
تقدم فى عام 2000 النائب أبو العز الحريرى باستجواب فى البرلمان يتهم فيه أحمد عز بنهب المال العام فى شركة ‏الدخيلة والتسبب فى خسائر فادحة بها وتساءل عن مصدر أمواله ، تصدى له رئيس المجلس فتحى سرور ومنع ‏استمرار الاستجواب إلا أن الحريرى أصر على استجوابه فتم تكليف الجهاز المركزى للمحاسبات بإعداد تقرير بذلك .. ‏على الرغم من أن جهاز المحاسبات يتبع الحكومة إلا أنه أعد تقريرا يدين فيه ممارسات أحمد عز ، هنا أصدر فتحى ‏سرور قرارا بمنع تداول التقرير بين الأعضاء وتم حذف أجزاءً كبيرةً منه‎ ..‎
تمددت سيطرة أحمد عز السياسية فى نفس العام المذكور عندما دفعت به عصاية آل مبارك ليصبح عضوا فى هيئة أمانة ‏السياسات بالحزب الوطنى وعضو الأمانة العامة‎ ..‎
فى نفس العام بدأت أولى خطوات أحمد عز فى احتكار سوق الحديد فى مصر ، فعلى الرغم من التزامه بالسعر العالمى ‏تصديرا وهو 1830 جنيها للطن – باع ملايين الأطنان بهذا السعر إلى كثير من الدول ومنها إسرائيل لبناء جدار الفصل ‏العنصرى – إلا أنه لم يلتزم به فى السوق المحلى وهو الأولى بالأفضلية ، فكان يبيع الطن بسعر 3300 جنيها فى ‏السوق المحلى‎ ..‎
اتجه بعض المقاولين إلى استيراد الحديد من رومانيا وروسيا وأوكرانيا وتركيا وليبيا وكان أسعاره أقل من أسعار حديد ‏أحمد عز ، هنا فرضت القيادة السياسة الفاسدة رسوم إغراق على الحديد المستورد وصلت إلى 23.5 % وقررت ‏استمرار العمل بتلك الرسوم الظالمة لحماية أحد صبيانها وذلك حتى العام 2008‏‎ ..‎

لقد ضربت عصابة آل مبارك عرض الحائط بأحلام عامة المواطنين البسطاء الذين يحلمون ببناء بيت صغير ومتواضع ‏لأسرهم ، وحققت تلك القيادة السياسية الفاسدة عدة مليارات من الجنيهات كفارق سعر من خلال ” الواجهة ” أحمد عز‎ ‎
كان العام 2005 هو عام الحظ السعيد فى حياة أحمد عز فقد أعطته القيادة السياسية – ممثلة فى ولى نعمته جمال ‏مبارك – كامل الفرصة لإثبات مهارته فى النفاق والبلطجة والتزوير ، لم يخيب ” الولد المدلل ” ظنهم بل أظهر مهارات ‏منقطعة النظير‎ ..
بدأت الحملة الانتخابية الرئاسية لمبارك فى أبريل من العام المذكور وتكلفت عدة مئات من الملايين ، وقد دفع أحمد عز ‏فى تلك الحملة 300 مليون جنيها وفاز فيها مبارك كما هو معروف قبل أن تبدأ وكان لابد من مكافأة ” الولد المدلل‎”..
تم رفع سعر الحديد 200 جنيها بعد أقل من أسبوع من فوز مبارك – سبتمبر 2005 – ليصل سعره إلى 3500 جنيها ‏للطن ، جنى أحمد عز بهذا حوالى 3 مليار جنيها من قوت المواطنين كفارق أسعار .. انتشرت فى بعض الصحف ‏المستقلة أن وزير الديوان – زكريا عزمى – قال لعز حينها أنه دفع 300 مليون جنيها فى الحملة الرئاسية وجنى من ‏وراء ذلك عشرة أضعاف ، لكن ما لم يقله عزمى هو أن تلك الأموال تدار فقط باسم عز وهو ليس أكثر من واجهة‎ ..‎
فى أكتوبر 2005 وبعد شهر واحد من الانتخابات الرئاسية بدأت الانتخابات البرلمانية وفيها أظهر أحمد عز مهارات ‏حربية غير مسبوقة .. كان يقوم بزيارات مكوكية لكل المحافظات ويشرف فيها على جميع التفاصيل الخاصة بالانتخابات ‏فى كل محافظة ويتأكد من توافر عناصر البلطجة وقوات الشرطة وأفراد الحيل القذرة والجداول الانتخابية التى تحتوى ‏على الأموات ووضع الخطوط الحمراء فى كل محافظة على بعض المعارضين المتخصصين فى كشف الفساد وعلى ‏رأسهم أبو العز الحريرى النائب من الإسكندرية والبدرى فرغلى النائب من بور سعيد‎ ..‎
بدأت الحملة بإرهاب المواطنين بفرق البلطجة وتم محاصرة دوائر كاملة بقوات البوليس التى لم تتردد فى إطلاق ‏الرصاص الحى وقتل العشرات من المواطنين العزل واعتقال العديد من المواطنين ، شاهد العالم تلك الجرائم من خلال ‏الفضائيات وانتهت الانتخابات وضمن الحزب الحاكم نسبة تزيد عن 80 % من الأعضاء لاستمرار مسلسل مص دماء ‏مصر‎ ..‎
وكما كان مبارك كريما مع ” الواجهة المدلل ” بعد الانتخابات الرئاسية ، كان كريما أيضا معه بعد الانتخابات البرلمانية ‏وقدم له مكافأتين كبريتيْن ، كانت الأولى سياسية والثانية مالية‎ :
‎- ‎المكافأة السياسية كانت عندما أصدر مبارك قرارا بعزل أحد أكبر المنافقين والفاسدين فى الحزب الوطنى وهو كمال ‏الشاذلى من منصبه كأمين للتنظيم بالحزب الحاكم وإحلال ” الواجهة ” أحمد عز محله ، حدث ذلك بعد أسبوعين من ‏انتهاء الانتخابات البرلمانية‎ ..
‎- ‎أما المفاجأة المالية فقد اشترك فيها الكثير من نواب من الحزب الوطنى الحاكم والذين دفعوا أموالا طائلة فى شراء ‏أصوات الناخبين فى الحملة البرلمانية والتى وصل سعر الصوت فى بعض دوائرها إلى 800 جنيها ، بل وتشدق أحدهم ‏بعد انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات وقال ” لقد أنفقت فى المرحلة الأولى 25 مليون جنيها وسوف أنفق أكثر فى ‏المرحلتين القادمتين‎ ” ..
لقد اجتمع كل أفراد العصابة وضربوا البورصة وهم المسيطرون عليها ، جنى أحمد عز وحده – كما يقول خبراء ‏البورصة – أكثر من 4 مليار جنيها تمثلت فى ارتفاع نصيبه فى أسهم شركة ” الدخيلة ” إلى 51 % حيث تقدم فى ‏الوقت المخطط له وبعد انهيار الأسعار لشراء تلك الأسهم وأصبح بذلك يسيطر على 67 % من نسبة صناعة الحديد فى ‏مصر‎ ..‎
لابد أن يتبادر إلى ذهن القارئ سؤال هام : من أين جاء ” الواجهة ” أحمد عز بهذه السيولة ؟! ، وما هو السر العميق ‏الذى يستند عليه فى حل تلك المعادلة ؟‏‎!‎
يكمن السر فى ثروة ” الواجهة ” أحمد عز فى سعر الطاقة التى يأخذها من الدولة ، فمن المعروف أن سعر الطاقة ‏يشكل 75% من تكلفة الحديد‎ ..
كان ” الواجهة ” يحصل – بتعليمات من القصر الجمهورى – على الغاز الطبيعى ويدفع فى ثمن الوحدة أقل من دولار ‏‏– ستين سنتا تحديدا – فى حين أن سعر الوحدة عالميا كان يساوى ستة دولارات ونصف فى عام 2006‏‎ ..
لعل القارئ يلاحظ أن أحمد عز كان يبيع الحديد إلى السوق المحلى – الذى دعم حديده من قوته ! – بأعلى من السوق ‏العالمى بينما يبيع إلى السوق العالمى بأقل من السعر العالمى ، ويشهد جدار شارون الخرسانى فى الضفة الغربية بذلك‎ ‎
ولم يكن النزيف من ثروة مصر فى مخزونها الإستراتيجى من الغاز الطبيعى قاصرا على ” الواجهة ” أحمد عز فقط ، ‏بل شاركه فيه العديد من ” الواجهات ” الأخرى التى تسيطر على صناعتى الأسمدة والأسمنت حيث يشترون سعر الغاز ‏الطبيعى بنفس السعر الذى يشترى به أحمد عز وجميعهم يعملون لحساب عصابة الأربعة التى تسيطر على كل مكان ‏يأتى منه المال فى مصر‎ ..‎

من الملفت للنظر أن الطاقة فى صناعتى الأسمدة والأسمنت تمثل كالحديد أيضا نحو 75 % من سعر هاتين الصناعتين ، ‏والجدير بالذكر أن ” الواجهة ” شفيق الجبلى – شقيق وزير الصحة حاتم الجبلى – يسيطر على صناعة الأسمدة فى ‏مصر بينما يسيطر على صناعة الأسمنت مجموعة متحدة ‏
من ” الواجهات ” فى بورصة سرية تحدد سعر طن الأسمنت طبقا لتعليمات القصر الجمهورى ، وهذه المجموعة كانت ‏حتى عام 2007 مكون من سبعة أشخاص وهم : ناصف سايروس – خالد بدوى – على محمد أحمد – عمر مهنى – ‏نبيل سيد الجابرى – محمد محمود على – حسن راتب‏‎ ..‎
إن الجميع من هؤلاء ” الواجهات ” يتمتعون بمزايا عدم دفع ضرائب أو جمارك على منتجاتهم ويتمتعون باستخدام ‏طاقة مدعمة ، وذلك حتى يكتمل مسلسل التغابى على الشعب الفقير الذى يدفع أكثر من 85% من إجمالى الضرائب‏‎ ..‎
يحدث ذلك فى الوقت الذى قال فيه رئيس الوزراء أحمد نظيف فى صيف 2006 لوسائل الإعلام عن الشعب المصرى ” ‏الناس فكرة إن الحكومة ماما هترضعهم اللبن والدولة بابا هتعلمهم وتوظفهم وتعالجهم وتجيب لهم الشقة‎ .. ” ! ..‎
وقد رد عليه أ.د. أحمد غندور – وهو الأب الروحى لخبراء مصر فى الاقتصاد السياسى وشيخهم – فى صحيفة الدستور ‏المستقلة فى عددها الصادر فى 3 أغسطس 2006 وقال ما يلى‏‎ :
‎” ‎أنا أقول له عيب .. إتكلم على قدك يا نظيف فأنت لا تعرف مصر ولا تعرف تاريخها ، يعرف إيه ده عن تاريخ مصر ‏العظيم وتحصيله العلمى هو مهندس كمبيوتر يعنى ميكانيكى كمبيوتر .. أما تكوينه الثقافى فهو منعدم أو يكاد لأن ‏أحاديثه تبين بوضوح أن ثقافته عن تاريخ مصر قد توقفت عند المرحلة الثانوية وهى معلومات مشوهة وقاصرة .. وأما ‏تكوينه السياسى فهو صفر ويستمد ثقافته السياسية من برامج التليفزيون .. حاجة تغيظ صحيح لأن كلامه عن الشعب ‏المصرى يكشف إنه لم يعرف المصريين فى ثورة 19 ضد الإنجليز ولم يعرفهم عندما خرجوا وباركوا إلغاء المعاهدة فى ‏‏36 ولم يعرفهم عندما وقفوا مع عبد الناصر فى تأميم القناة وصد العدوان الثلاثى ، وأتحدى نظيف أن يعرف الفارق ‏بين معاهدة ” أوسلو ” وإتفاقية ” كامب ديفيد ” .. الذنب ليس ذنبه بل مسئولية مبارك الذى إختاره لمنصب رئيس ‏الوزراء ، هذا الميكانيكى يقول عن الشعب المصرى ” عاوز الحكومة ترضعه “ .. فليعرف هو أرقام الموازنة العامة ‏التى قدمها لمجلس الشعب فى الأسابيع الأخيرة ليعلم جيداً أن ما تم تحصيله من إيرادات الموازنة يأتى من فقراء الشعب ‏المصرى وليس من الأثرياء ، هو الذى يرضع وأمثاله لبناً متدفقا من أموال الفقراء وأن كان حراما‎ ! ” ..‎
‏( معلوم أن ابنة أخت أحمد نظيف – وهى خريجة فى منتصف التسعينات – تعمل فى أحد البنوك القومية بمرتب شهرى ‏قدره 120 ألف جنيها ، وهى حقيقة يعلمها الكثير من مديرى البنوك المصرية‏‎ ( ..‎
إن حصيلة الأموال التى جمعها أحمد عز – الطبال السابق فى حفلات الزفاف والطهور وإبن صاحب المحل المتواضع فى ‏السبتية – فى أقل من عقد من الزمان وكما قدرها الخبراء فى عام 2007 كانت 44 مليارا من الجنيهات‏‎ ..‎
ولأن مصر قد دخلت فى عصر آل مبارك إلى نفق مظلم وعميق فقد تقدم أحد نواب الشعب – النائب طلعت السادات فى ‏عام 2006 – باستجواب يسأل عن مصدر أموال أحمد عز ، يومها وقف أحمد عز يقول للنائب ” أنا ورثت الفلوس دى ‏عن أجدادى ، لكن إنت أهلك مين ؟‎! ” .‎
لقد أثارت تلك الجملة حفيظة النائب المذكور الذى كان يعرف أن جد أحمد عز كان يعمل ” تربى ” فى مدافن الدراسة ‏بالقاهرة مما دفع بالنائب إلى خلع حذائه والتلويح به فى الهواء ، وهى واقعة يذكرها الشعب المصرى جيدا لما تعتبر ‏مقياسا لعصر آل مبارك‎ ..
لابد أن نذكر هنا أن أجهزة أمن النظام البوليسى فى مصر قد لفقت تهمة باطلة لطلعت السادات وهى إهانة القوات ‏المسلحة وحكم عليه فيها بالسجن لمدة عام ، وكانت رسالة لكل من تحدثه نفسه بتجاوز الخطوط الحمراء والوقوف فى ‏طريق لصوص مبارك ‏‎.‎
ثانياً:- حسين كمال الدين إبراهيم سالم وشهرته حسين سالم ‏
‏ ولد فى عام 1928 بمحافظة‏‎ ‎سيناء ، صامت لا يحب الأضواء ولا توجد له إلا عدة صور قليلة لدى أجهزة الإعلام‏‎ .. ‎ربما بسبب هذا الانعزال اختلف الناس حول بدايته ، بعضهم قال أنه طيار سابق وكان‎ ‎زميلا لحسنى مبارك ، وبعضهم قال ‏أنه تخرج فى الخمسينات من كلية التجارة وعمل ملحقا‏‎ ‎تجاريا فى المغرب والعراق والولايات المتحدة ثم عمل لفترة ‏محدودة فى المخابرات‎ ‎العامة‎ ..‎وفى حديثه إلى صحيفة العالم اليوم والمنشور فى 17 سبتمبر 2007 قال حسين سالم‏‎ ” ‎أنا معجب بالرئيس مبارك منذ 28 عاما ماضية وكما قلت هى علاقة مواطن مصرى يحب رئيسه‏‎ ‎، وقد بدأت علاقتنا قبل ‏

أن يتولى رئاسة الجمهورية لكن ليس من حقى أن أذكر تفاصيلها‎ ‎، ما يمكننى قوله عنه أنه ظل كما هو الإنسان المصرى ‏‏” الدوغرى ” الذى يملك جميع‎ ‎صفات الإنسان المصرى الأصيل‎ ” ..‎
عرف الناس اسم حسين سالم للمرة الأولى عندما صدر كتاب ” الحجاب ” فى عام 1985‏‎ ‎للكاتب الأمريكى بوب ودوورد ‏مفجر فضيحة ووترجيت التى أطاحت بنيكسون ، وهو أشهر كاتب‎ ‎صحفى فى العالم ويعتبر المراقبون كتبه كأحد المصادر ‏الموثوق بها‎ ..‎‏ ‏
وقد قال ودوورد فى هذا الكتاب أن ” شركة الأجنحة البيضاء‎ “ The White Wings ‎لتجارة‎ ‎الأسلحة والتى يوجد ‏مقرها فى فرنسا هى المورد الرئيسى للأسلحة المتجهة إلى مصر ،‎ ‎أضاف الكاتب الشهير أن هناك أربعة يملكون تلك ‏الشركة وهم حسين سالم واللواء طيار‎ ‎منير ثابت – شقيق سوزان مبارك – وعبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع فى تلك ‏الفترة‎ ‎وحسنى مبارك رئيس الجمهورية الحالى‏‎ ..‎
تقدم النائب البرلمان علوى حافظ على أثر ذلك فى عام 1986 بطلب إحاطة فى مجلس‏‎ ‎الشعب حول الرجل الغامض حسين ‏سالم وسرعان ما تم إجهاضه وتوارى اسم حسين سالم لفترة‎ ‎من الوقت حتى بدأ الناس فى نسيان القصة‎ ..
لم يعكر صفو هذا الاختفاء القصرى سوى‎ ‎ظهور فضيحة له فى فى بعض قضايا التهرب من سداد قروض تابعة للبنك ‏الأهلى حصل عليه‎ ‎بضمان أسهم له فى إحدى شركات البترول العالمية وذلك من أموال المودعين المصريين‎ ‎الذين اغتربوا ‏ودفعوا ثمنا لشقائهم ، جاءت الاتصالات العليا من الغرف المغلقة لتعطى‎ ‎الأوامر إلى مسئولي البنك الأهلى كى يصمتوا ‏وعلى أن يتحمل البنك المذكور القرض‎ ..‎
بدأ الظهور العلنى لـ ” الواجهة ” حسين سالم فى بداية التسعينات من خلال‎ ‎المشروعات السياحية فى شرم الشيخ ‏وتحديدا فى خليج نعمة الذى أغلق عليه ولم يكن يحق‎ ‎لأحد المنافسة فيه ، تمثل ذلك فى شرائه لعدد من الفنادق من شركة ‏موفمبيك السويسرية‎ ‎، منها موفمبيك شرم الشيخ وهو أحد أكبر فنادق تلك المدينة‎ ..
فى هذا الفندق‎ ‎وتحديدا فى منتجعه – جولى فيل – يوجد مقر إقامة حسنى مبارك وعائلته ، وكتبت بعض‏‎ ‎الصحف ‏الأمريكية أن علاء مبارك هو الشريك الفعلى لهذا الفندق ، هذا بالإضافة إلى‎ ‎شركة فيكتوريا المتحدة للفنادق وشركة نعمة ‏للجولف‎ ..
يمتلك حسين سالم أيضا شركة‎ ‎المياه التى تغذى مدينة شرم الشيخ وأطلق اسمه على أحد أكبر شوارعها ، تلك المدينة‎ ‎التى لها وضع خاص لدى حسنى مبارك وتنتشر أجهزة المخابرات المصرية المختلفة فى‎ ‎أرجائها لمراقبة المصريين ، ‏بينما يدخلها عشرات الألوف من الإسرائيليين فى كل عام‎ ‎وبدون تأشيرات‎ ..‎
كان من الطبيعى أن تمتد يد ” الواجهة ” حسين سالم على الكعكة المجانية لعصابة آل‎ ‎مبارك ، ألا وهى أراضى الدولة ( ‏راجع الحلقة الأولى من دراسة بعنوان ” من فقه‎ ‎التوريث : هل يستقيم الظل والعود أعوج ” من تسع حلقات لكاتب المقال ‏والتى تناقش ملف‎ ‎نهب أراضى مصر ) ، من هذه الكعكة سنذكر فقط ثلاث حوادث حصل فيهم حسين سالم بمساعدة‏‎ ‎مباشرة من حسنى مبارك على أراضى باهظة الثمن وبأسلوب البلطجة والتعدى‎ :‎
‎* ‎الحادثة الأولى : استولى حسين سالم على جزيرة نيلية بالأقصر تسمى جزير التمساح‎ ‎وذلك بوضع اليد والتزوير فى ‏أوراق تنتمى إلى عدة وزارات وبمساعدة مباشرة من القصر‎ ‎الجمهورى بسبب وجود قرارات واضحة تحظر بيع تلك ‏الجزيرة .. أنشأ لهذا الغرض شركة‎ ‎التمساح للمشروعات السياحية‎ ..
تضم تلك الجزيرة عشرات الأفدنة ولا يقدر ثمنها‎ ‎بمال بسبب موقعها الإستراتيجي المطل على مدينة القصر والتى تحتوى ‏على ثلث آثار‎ ‎العالم ويأتيها السياح من شتى أرجاء المعمورة‎ ..
دفع فيها 9 مليون جنيه وقدر‏‎ ‎المختصون أن سعرها الحقيقى وقت عملية الشراء يزيد عن مئة ضعف ، وللقارئ أن يقدر‎ ‎ثمنها الآن فى ظل اشتعال الأسعار عشرات المرات عما كانت عليه فى بداية التسعينات‏‎ ‎وهو وقت الشراء‎ ..‎
‎* ‎الحادثة الثانية : خصصت وزارة الإسكان التى كان يرأسها المدعو إبراهيم سليمان‎ ‎قصرا ضخما لحسين سالم قصر ‏أسطوانى الشكل مقام على مساحة 6000 متر مربع فى منطقة‏‎ ‎التجمع الخامس ، وهى المنطقة التى تعتبر المقر الشتوى ‏لكبار الوزراء ومن يدور فى‎ ‎فلكهم‎ ..‎

‎* ‎الحادثة الثالثة : أوعز حسنى مبارك إلى المخابرات العامة فى منتصف التسعينات‎ ‎بنزع ملكية قطعتين كبيرتين من ‏الأراضى فى سيناء وتطلان على شاطئ خليج العقبة مباشرة‎ ‎، كانت ملكيتهما تعود إلى مواطنيْن مصريين هما د. خالد ‏فوده ووجيه سياج ( صاحب فندق‎ ‎سياج بالهرم‎ ( ..
لجأ المالكان الأصليان إلى كل مسئول بالدولة يتوسلان له لوقف‎ ‎هذا الاعتداء ، كان ضمن هؤلاء اللواء عمر سليمان – ‏رئيس المخابرات العامة – والذى‏‎ ‎طالبهما بتنفيذ تعليمات المخابرات بسبب أمن مصر القومى .. نفذ المواطنان التعليمات‎ ‎ظنا منهما أن القطعتين فعلا ستصبحان ضمن سيطرة المخابرات لحماية أمن مصر القومى ،‎ ‎لكنهما اكتشفا أن حسين سالم ‏قد أنشا عليهما منشآت خاصة بمشاريعه‎ ..‎
لجأ كل من د. خالد فودة ووجيه سياج عندئذ إلى المحاكم المصرية وأمضيا عشر سنوات‎ ‎بين مبانيها وحصلا على أحكام ‏منها كثيرة لتمكينهما من أرضهما .. رفض نظام مبارك‎ ‎البوليسى تنفيذها جميعا ولجأ مبارك خلال تلك الفترة إلى أسلوبه ‏الكيدى الذى أشتهر‎ ‎به فقطع الخدمات من مياه وكهرباء عن فندق سياج بالهرم مرات كثيرة حتى ينهار وجيه‎ ‎سياج ، كما ‏تعرض د. فوده إلى بعض المنغصات من رجال يرتدون الزى المدنى‎ ..‎
فى عام 2005 نصح بعض فاعلى الخير من رجال القانون وجيه سياج باللجوء إلى المحاكم‏‎ ‎الدولية لأنه يتمتع بالجنسية ‏الإيطالية .. فى يوليو 2009 حكمت المحاكم الدولية‏‎ ‎لصالحه وأجبرت الحكومة المصرية على دفع مبلغ 134 مليون ‏دولار ( حوالى 750 مليون‏‎ ‎جنيه ) كغرامة تعويضية لسياج‎ ..
أذعن مبارك صاغرا إلى تنفيذ حكم المحكمة‎ ‎الدولية ، لكن المحزن أن دفع هذه المبالغ سيكون – كما هو الحال دائما – من ‏دماء شعب‎ ‎مصر !.. أما د. خالد فوده فإنه ما زال يندب حظه ، والملاحظ فى قضيته هو أن د. كمال‎ ‎أبو المجد والذى كان ‏يمثله فى المحاكم المصرية كان هو الذى يمثل مصر ضد وجيه سياج‏‎ ‎فى المحاكم الدولية‎ ! ..‎
تأتى الخطوة الثالثة فى حياة حسين سالم وهى قيام حسنى مبارك بتحريكه كقطعة من‏‎ ‎الشطرنج إلى قطاع البترول ، هذا ‏القطاع الذى يمثل أهمية إستراتيجية تتحكم فى كل شىء‎ ‎بالبلاد‎ .‎
فى بداية التسعينات تقدم مستثمر مصرى اسمه فضل الدندراوى بتأسيس معمل لتكرير‎ ‎البترول فى سيدى كرير وأنفق 25 ‏مليون دولار فى تأسيس المعمل ، أكد الكثير من‎ ‎المختصين حينها أن المبلغ السابق دفع كرشاوى لكبار المسئولين ، من ‏المفارقات‎ ‎المثيرة أن سمير فهمى – والد سامح فهمى وزير البترول الحالى – هو الذى وضع دراسات‎ ‎الجدوى الاقتصادية ‏لهذا المشروع‎ ..‎
فى 21 يوليو1994 تقدم حسين سالم مع شريك إسرائيلى اسمه جوزيف ميمان – يمتلك شركة‏‎ ‎تسمى ميرهاف وهو رجل ‏أعمال سبق وعمل فى الموساد الإسرائيلي وكذلك فى مكتب شمعون‎ ‎بيريز عندما كان رئيسا للوزراء – بشراء معمل ‏تكرير سيدى كرير وذلك بالاشتراك مع‎ ‎مساهمين آخرين وهم هيئة البترول وشركة إنبى وشركة بتروجيت وبنك قناة ‏السويس ،‎ ‎وأطلق اسم ” ميدور ” على هذا المعمل‎ ..‎
بعد سنوات قليلة كان سامح فهمى يرأس ” ميدور ” وقام حسين سالم وشريكه الإسرائيلى‎ ‎ببيع حصتهما إلى البنك الأهلي ‏بمبلغ 400 مليون دولار .. كان هذا السعر مبالغا فيه‎ ‎إلى حد بعيد لكن التعليمات العليا جاءت إلى رئيس البنك المذكور – ‏كان وقتها فاروق‎ ‎العقدة وهو مقرب من لجنة السياسات – بقبول تلك الصفقة الظالمة .. حدث ذلك رغم أن‎ ‎البنك الأهلي ‏كان قد أقرض ” ميدور ” 430 مليون دولار و280 مليون جنيه‎ ..‎
الملاحظ فى الأمر أن رئيس البنك الأهلى فاروق العقدة – الواقع تحت ضغوط حاميها‏‎ ‎الحرامى – كان يدرك حجم الكارثة ‏التى يرتكبها ، لذلك تخلص من تلك الصفقة الظالمة‎ ‎ببيعها إلى البنك المركزى‎ ..
أما ما أقدم عليه فاروق العقدة بعد ذلك فيعد تماما‎ ‎من الكوميديا السوداء والتى تقع ضمن المضحكات المبكيات فى زمن ‏حسنى مبارك ، فمجرد‎ ‎تعيين فاروق العقدة لمنصب التالى كرئيس للبنك المركزى كان أول عمل قام به هو قيامه‎ ‎ببيع تلك ‏الصفقة الظالمة الخاسرة – للمرة الثالثة !! – التى خدعه فيها ” الواجهة‎ ” ‎حسين سالم وشريكه الإسرائيلي بالاتفاق مع ‏حسنى مبارك – إلى الهيئة العامة للبترول‏‎ ..‎

إذن أثبت حسين سالم مهارته فى تجارة السلاح مع ولى نعمته حسنى مبارك ، ثم أثبت‎ ‎مهارته أيضا فى مجال السياحة ‏المرتبط بالاستيلاء على الأراضى الثمينة ، وحقق نتائج‎ ‎مبهرة لسيده فى هذا المجال ، وجاءت المرحلة الثالثة – كما ‏أوضحنا – فى مجال البترول‏‎ ‎وحقق عدة مليارات من الدولارات ذهب أغلبها لجيوب آل مبارك فى الخارج‎ ..‎
الآن تأتى المرحلة الرابعة والتى هى أضخم المراحل ، حيث تم الدفع بالواجهة حسين‏‎ ‎سالم فى مجال لا يقل أهمية عن ‏التسليح والسياحة والبترول ، إنه مجال الغاز الطبيعى‎ ..‎
لإتمام المرحلة الرابعة لحسين سالم كان لابد من وزير بترول يقبل باللامعقول من‎ ‎هدر ونهب لمقدرات مصر الإستراتيجية ‏فى الغاز الطبيعى لأن عصابة الأربعة فى عجلة من‎ ‎أمرهم لبيع كل ما زاد ثمنه‎ ..‎
أحضرت القيادة السياسية سامح فهمى من ” ميدور ” كى يرأس وزارة البترول ، كان هذا‎ ‎الاختيار يؤكد لكل من يعرف ‏خبايا الأمور أن هناك مؤامرة كبيرة قادمة ، يُباع فيها‏‎ ‎ما أمكن بيعه من مقدرات مصر من أجل تهريب الثروات إلى ‏الخارج‎ ..‎
سامح فهمى هو رئيس ” ميدور ” الذى ساهم فى مرور صفقة الخيانة التى قام بها‎ ” ‎الواجهة ” حسين سالم من أجل ‏عصابة الأربعة والتى دُفعت من أموال المودعين بالبنك‎ ‎الأهلى‎ ..
سامح فهمى لم يكن مؤهلا من الناحية المهنية كى يتولى منصب وزير‎ ‎البترول حيث أمضى كل حياته العملية فى مجال ‏المتابعة بالمكاتب المكيفة وليس فى مجال‎ ‎العمليات الميدانية حيث الحقول هى المكان الطبيعى لاكتساب الخبرات ، وقد ‏جرت العادة‎ ‎أن يتولى وزارة البترول رئيس الهيئة العامة للبترول لخبرته الميدانية بالحقول أو من‎ ‎يتساوى معه فى هذا ‏العمل‎ ..‎
كانت المرحلة الرابعة لـ” الواجهة ” حسين سالم هى مؤامرة كبرى على مصر بكل‎ ‎المقاييس عقدها نظام حسنى مبارك ‏مع الشيطان وأعداء مصر لنهب ثروتها‎ ..‎
قام حسين سالم بإنشاء شركة لهذا الغرض تسمى ” غاز شرق المتوسط‎ ” – E.M.G – ‎وكانت‎ ‎مكونة من ثلاثة أطراف ‏‏: الطرف الأول هو ” الواجهة ” حسين سالم ويمتلك 60% من‎ ‎رأسمالها ، والطرف الثانى صديقه الإسرائيلى جوزيف ‏ميمان بنسبة 30 % ، والطرف‏‎ ‎الثالث بنسبة 10 % لشركة الغازات البترولية التابعة لوزارة البترول المصرية‎ ..‎
عقد وزير البترول سامح فهمى صفقة مع حسين سالم تنص على إمداد شركته بكمية كبيرة‎ ‎من الغاز ، وهو بدوره – أى ‏حسين سالم – يقوم بإمداد الكيان الصهيونى بكمية تبلغ 5‏‎ ‎تريليون قدم مكعب – 1.7 مليار متر مكعب – على مدى خمسة ‏عشر عاما مع إمكانية زيادة‎ ‎خمس سنوات أخرى لتصل إلى عشرين عاما وبسعر ثابت يبلغ 1.5 دولار للمليون وحدة ‏ويرتفع‎ ‎السعر إلى 2.65 دولار فى حالة وصول سعر خام ” برنت ” – البترول الخام – إلى 35‏‎ ‎دولار‎ ..‎

إذا علمنا بأن تكلفة الوحدة كانت تبلغ 2.6 دولار فى عام 2008 وسعر البيع عالميا‏‎ ‎للوحدة بلغ عن نفس العام ما قيمته ‏‏10 دولار للوحدة فى الاتفاقات قصيرة الأجل‏‎ ( ‎موسمى أو سنوى ) وبلغ 14 دولار للوحدة فى الاتفاقات طويلة الأجل ( ‏أكثر من سنة‎ ) ‎، فنستطيع أن نقدر سعر وحدة الغاز الطبيعى بعد عشر سنوات‎ !‎
لابد أن نذكر هنا أن الإسرائيليين وضعوا عراقيل كثيرة تحول دون دخول رجل الأعمال‎ ‎المصرى نجيب سايروس إلى ‏مناقصة للمحمول داخل إسرائيل بحجة حماية المصالح‎ ‎الإستراتيجية والأمن القومى لإسرائيل .. أما فى مصر فقد وضع ‏حسنى مبارك أمن مصر‎ ‎القومى فى حسابه الخاص‎ !‎
لقد تحقق حلم الصهاينة بالسيطرة على أمن مصر القومى ، وجاء وزير البنية التحتية‎ ‎الإسرائيلية بنيامين اليعيزر – ‏المتهم بقتل مئات الأسرى المصريين فى 1967 عندما كان‏‎ ‎فى الوحدات الخاصة التى تسمى شاكيد – فى زيارة سرية ‏

لمصر فى يونيه 2005 لإتمام تلك‏‎ ‎الصفقة وقابل رئيس الوزراء أحمد نظيف فى القرية الذكية وجرى التوقيع على إتمام ‏صفقة‎ ‎المؤامرة .. بدأ ضخ الغاز المصرى إلى إسرائيل فى صيف 2008 بالسعر المذكور ، ويذكر‏‎ ‎أن خام برنت قد وصل ‏حينها إلى 140 دولار للبرميل‏‎ !‎
لماذا الصفقة مع الإسرائيليين لمدة خمس عشرة سنة وليست موسمية أو على الأكثر‏‎ ‎سنوية ، حتى نضمن لأنفسنا التقدم ‏إذا تقدموا فى المفاوضات على الحقوق العربية‎ ‎ونتراجع إذا تراجعوا ؟! .. ولماذا لا يتم تسعيرها بالسعر العالمى ؟! .. كل ‏دول‎ ‎المنطقة تعقد صفقات موسمية فى قطاع الطاقة ، فلماذا يذبح حسنى مبارك مصر على هذا‎ ‎النحو ؟! .. هل هناك عاقل ‏يبيع سلعة إستراتيجية بالخسارة إلى أعداء بلده ؟‎! ..‎
لقد كانت الصفقة تضمن قيام إسرائيل بإقناع واشنطن بالكف عن مطالبة مبارك بتحقيق‎ ‎تقدم فى مجالى حقوق الإنسان ‏والديمقراطية فى مقابل أن يقدم مبارك السكين للصهاينة‎ ‎لذبح أمن مصر القومى فى سبيل بقائه وحاشيته فى الحكم ، وقد ‏تم ذلك بالفعل‎ ..‎
فى ذات الوقت تحرك الطاغية الفاسد على محورين كما يلى‎ :
‎* ‎المحور الأول ويمثل‎ ‎سياسة الجزرة : حيث سمح – وبدقة متناهية – بدخول التيار الإسلامي إلى البرلمان بعدد‏‎ ‎‏88‏‎ ‎مقعدا فى انتخابات عام 2005 وقد حقق هذا المحور غرضه خارجيا فى الغرب ( عدا‎ ‎أمريكا ) ، كما حقق الغرض الداخلى ‏منه أيضا بإقناع بسطاء القوم فى مصر ببعض الأمل‎ ‎فى الصندوق الإنتخابى‎ ..
‎* ‎المحور الثانى ويمثل سياسة العصى : وفيه دفع أمريكا‎ ‎إلى التجرع من كأس الديمقراطية التى تصر عليها ، فقد أوعز ‏إلى محمود عباس بفوز‏‎ ‎حماس عن طريق عمليات تزوير إيجابي بحجة دفع إسرائيل إلى تقديم تنازلات ، وفازت حماس‎ ‎فى انتخابات يناير 2006 ، حتى فى تلك المناطق التى كانت محسوبة على فتح .. بدأ‎ ‎مبارك العمل مع حماس من خلال ‏الأنفاق ، كلما تتكلم أمريكا على ضرورة إدخال‎ ‎الديمقراطية إلى مصر تنشط صواريخ حماس .. هنا استنجدت أمريكا ‏بالطاغية الفاسد لحصار‎ ‎غزة وصرفت النظر عن الحديث عن الديمقراطية فى مصر‎ ..‎
إن المؤامرة فى حجمها تؤكد بشاعتها لأن مصر من الدول المتواضعة فى الغاز الطبيعى‎ ‎، وهو العكس المطلق لما يحاول ‏سامح فهمى أن يقنع الناس به وهو يعلم أنه كاذب ومخادع‎ ‎، الدليل على ذلك هو ما صدر من تقارير فى بداية عام 2006 ‏من شركة ” وود ماكنزى‎ ” ‎العملاقة وهى أكبر الشركات وأكثرها دقة فى وضع أرقام الإحتياطى العالمى للدول‎ ‎المنتجة ‏للبترول والغاز فى كل عام‎ ..‎
كانت الأرقام التى وضعتها شركة ” وود ماكنزى ” فيما يخص إحتياطى الطاقة فى‎ ‎الأراضى المصرية تقول ما يلى‎ ‎‏1- ‏‎ ‎إحتياطى مصر من البترول فى حدود مليار و 600‏‎ ‎ألف مليون برميل ، ننتج يوميا منه 621 ألف برميل ومعنى ذلك أن ‏البترول سوف يكفينا‎ ‎فقط لمدة سبع سنين قادمة فقط
‏2- ‏‎ ‎إحتياطى مصر من الغاز الطبيعى فى حدود 31‏‎ ‎تريليون قدم مكعب ، ننتج منه يوميا 5.2 بليون قدم مكعب ومعنى ‏ذلك أن الغاز الطبيعى‎ ‎سيكفينا فقط لمدة 16 سنة قادمة‏‎ ..‎

طبقا لأرقام شركة ” وود ما كنزى ” فى العام المذكور ، فإن نصيب كل مليون قطرى‎ ‎من الغاز الطبيعى لبلده هو 910 ‏تريليون وحدة وتلتزم قطر بتصدير 2 % فقط من إنتاجها‎ ‎، بينما نصيب كل مليون روسى من الغاز الطبيعى لبلده هو 11 ‏
تريليون وحدة وتلتزم‎ ‎روسيا بتصدير 9 % فقط من إنتاجها وتقترب كل من ليبيا والجزائر ونيجيريا من الأرقام‎ ‎الروسية ‏، أما فى مصر فنستطيع أن نعرف عمق المؤامرة إذا علمنا أن نصيب كل مليون‎ ‎مصرى من الغاز الطبيعى لبلده هو 8,0 ‏تريليون وحدة فقط ورغم ذلك تلتزم مصر بتصدير 30‏‎ % ‎من إنتاجها‎ !‎

يقول خبير الطاقة د.عمر كمال تعليقا على صفقة الخيانة ما يلى : “ ماذ سنفعل بعد‏‎ ‎‏16‏‎ ‎سنة من الآن عندما تنضب ‏الطاقة فى مصر ؟! .. إننا سنستورد ما قيمته 65 بليون‏‎ ‎دولار فى عام 2020 .. إذا ألغت مصر الاتفاقية مع إسرائيل ‏ودفعت الشرط الجزائى فإن‎ ‎ذلك سيكون فى صالح مصر .. إننا نخسر ما قيمته 15 مليار دولار سنويا ( 83 مليار جنيه‏‎ ‎مصرى ) بسبب اتفاقية الغاز مع إسرائيل‎ ” ..
أما د. محمد عزت عبد العزيز رئيس‎ ‎هيئة الطاقة الذرية السابق فيقول فى كلمة ألقاها أمام الجمعية المصرية للتنمية‎ ‎العلمية فى 21 أكتوبر 2008 ما يلى ” النظام المصرى يتمتع بعدم المسئولية ويتصرف مع‎ ‎طاقة مصر بسفه وعدم ‏دراية ، إن بنود العقد مع إسرائيل مثيرة للضحك والشفقة فى آن‎ ‎واحد ، حيث ينص العقد على تصدير وحدة الغاز ‏المصرى إليها بـ ,5 1 دولار بينما يبلغ‏‎ ‎السعر العالمى 10 دولار‏‎ ” ..‎
ثالثاً- هشام طلعت مصطفى‎ :‎
هو عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطنى وعضو لجنة‎ ‎السياسات .. حقق فى صفقة واحدة 28 مليار جنيها وهى عبارة ‏عن إعطائه 9 آلاف فدان‏‎ ( ‎‏37.8‏‎ ‎مليون متر مربع ) بثمن بخس فى أغسطس 2005 لإنشاء مدينة تسمى ” مدينتى ” ‏وتقع‎ ‎على مشارف القاهرة ، وقدر سعر المتر المربع فى المكان المذكور بحدود خمسة آلاف‎ ‎جنيها ، وهو السعر المعروض ‏على الجمهور هذه الأيام على أية حال‎ ..‎
حصل هشام طلعت على قروض من البنوك بدون ضمان تبلغ 4‏‎ ‎مليار جنيها بمساعدة الأخوين جمال وعلاء مبارك .. هو ‏رئيس شركات مصطفى طلعت ومساكن‎ ‎مدينة الرحاب وفنادق الفور سيزونز ، وقد حصل على ملكيتها جميعا بنفس ‏الأسلوب الذى‎ ‎حددته له عصابة آل مبارك أنها المالكة الفعلية لتلك الثروات المنهوبة‎ ..‎
يذكر أن هشام طلعت تقدم بطلب مغر فى صيف 2006 إلى‏‎ ‎عصام إسماعيل فهمى – صاحب صحيفتى الدستور وصوت الأمة ‏‏– لشراء أسهم صوت الأمة بنسبة‎ ‎‏51‏‎ % ‎، وقد رفض المالك العرض الذى كان يقف من ورائه جمال مبارك ، كان ‏الغرض هو‎ ‎السيطرة على الصحيفة التى نشرت العديد من قصص الفساد الذى تقوم به حاشية آل مبارك ،‎ ‎وقد رفض المالك ‏عرض هشام طلعت المغرى‎ ..‎
قامت عصابات البلطجة على الفور بتلفيق قضية التهرب‎ ‎الضرائبى لصحيفة صوت الأمة ، وقد أشرف على التخطيط لها ‏وزير المالية يوسف بطرس غالى‎ ‎مع رئيس مصلحة الضرائب حينئذ محمود محمد على بزعم أن الصحيفة المذكورة توزع ‏‏50‏‎ ‎مليون نسخة فى الأسبوع ولا تدفع ضرائب إلا على توزيع قدره لا يزيد إلا قليلا عن‎ ‎مائة ألف نسخة أسبوعيا ( المثير ‏للسخرية أن الصحيفة تطبع أعدادها فى مطابع الأهرام‎ ‎التابعة للحكومة ، لكنه قبح مبارك ونظامه البوليسى‎ !! ‎
تم التخلص من هشام طلعت باتهامه فى مقتل المغنية‎ ‎اللبنانية سوازن تميم بتحريضه ضابط أمن دولة مصرى يدعى محسن ‏السكرى فى 28 يوليو‎ ‎‏2008‏‎ ‎أثناء وجودها فى دبى .. ما زالت القضية ترمى للمتابعين بالمفاجآت لتكشف المدى‎ ‎الذى ‏وصل إليه تزاوج السلطة والمال فى عصر مبارك ، وقد أكد طلعت مصطفى من سجنه عقب‏‎ ‎الحادث وفى أثناء لقائه مع ‏شقيقه بأن القيادة السياسية قد باعته‎ ..‎
أما عن محسن السكرى فقد أعلنت بعض الأنباء عنه بأنه‎ ‎كان ضمن مجموعة الحماية التابعة لمبارك ثم انتقل إلى مجموعة ‏الحماية التابعة لابنه‎ ‎جمال مبارك ومن هناك انتقل إلى هشام طلعت مصطفى‎ ..‎

وقد قامت أسرة فنانة معروفة ألقيت من مسكنها فى‎ ‎لندن برفع قضية فى عام 2009 يتهمون فيها السكرى بأنه القاتل ‏الحقيقى للمغدورة‎ .. ‎كانت المغدورة قد أجبرت على إقامة علاقة غير شرعية مع سيد القصر بعد أن أجبرها صفوت‎ ‎الشريف ‏فى بداية الثمانينات وللمرة الثانية على ذلك – كانت الأولى فى 1963 وما تلاه‏‎ – ‎وقد رضخت للتهديدات خوفا من الحرق ‏بماء النار‎ ..‎

كانت المغدورة تلبى مجبرة كل رغبات سيد القصر‎ ‎الشاذة ، لكنها أخذت تتحدث إلى المقربين بعدم قدرتها على الاستمرار فى ‏ذلك ..أمر‎ ‎سيد القصر – صاحب الرغبات الشاذة – بنفيها خارج البلاد ، أخذت تتسول طعامها لمدة‏‎ ‎عشر سنوات فى أوربا .. ‏قررت الانتقام بكتابة ما تعرضت له مع الكثيرات من نساء مصر‎ ‎من فنانات ومذيعات ، كانت تحت المتابعة المستمرة ، ‏أحضر صفوت الشريف صحفيا لها فى‎ ‎لندن لكتابة المذكرات لمعرفة حقيقة ما ستتحدث عنه‎ ..‎
كان الفصل الثالث هو الفصل المخصص لسيد القصر‎ .. ‎جاء قرار الخلاص وفارقت المغدورة الدنيا إلى الآخرة انتظارا ‏للمحكمة الكبرى واختفت‎ ‎المذكرات ، لكنها قبل أن تغادر بثلاثة أيام كانت قد أسرت بما فى صدرها فى مكالمة‎ ‎تليفونية إلى ‏الشاعر أحمد فؤاد نجم ، وقد أخبر الشاعر نجم العبد لله – كاتب هذا‏‎ ‎المقال – عند زيارتى له فى منزله بمعلومات تفصيلية ‏تعرضت لها المغدورة ، وهو ما‎ ‎سبب لى صدمة كبرى‎ ..‎
رابعاً : محمد نصير‎ :‎
هو رجل المعونة الأمريكية والملياردير الحاصل على‎ ‎أكثر من 240 وكالة تجارية فى مصر منها توكيل السيارة الفرنسية ‏رينو والسيارة‎ ‎الكورية كيا مع توكيلات أخرى فى المجالات الطبية والبترولية والتعليمة والهندسية ،‎ ‎كما أنه يمتلك شركة ‏فودافون للاتصالات والتى حققت له صافى ربح فى التسعة أشهر‎ ‎الأولى من 2007 كان مقداره 1965 مليون جنيها‏‎ ..‎
‏( كان نصير قد اشترى بدعم من آل مبارك 12 مليون سهم‏‎ ‎فى الشركة المذكورة فى عام 1998 بسعر 5 جنيهات للسهم ‏الواحد ثم باع تلك الأسهم‎ ‎بمبلغ 1965 مليون جنيها بدعم من نفس العائلة ، وهو ما يعنى أن الـ 5 جنيهات قفزت‏‎ ‎إلى ‏‏165 جنيها فى تسع سنوات .. الكارثة الأكبر أن محمد نصير ورغم تلك الأرباح‎ ‎الحرام تقدم نصير فى أول عام 2007 ‏بطلب قرض من الكعكة المجانية للنظام وهى أموال‎ ‎المودعين فى البنوك وحصل على 4 مليار جنيه بدعم من نفس العائلة‏‎ ‎‏)‏
كما يحتكر محمد نصير إمداد الفنادق بالمواد‎ ‎الغذائية ويعمل عضوا بالمجلس القومى للرياضة ، أما ابنه خالد نصير فهو ‏عضو فى مجلس‎ ‎الأعمال المصري الكوري والذى يرأسه حوت الأسمنت شريف الجبلى شقيق وزير الصحة‎ ..‎
إذا وقفنا قليلا أمام شخصية محمد نصير سنكتشف على‎ ‎الفور إننا أمام شخصية تقع ضمن الشخصيات العشر الكبار من ‏الواجهات فى مصر ، كما أن‎ ‎اسمه اقترن مع حسين سالم بصفقات السلاح التى كان مبارك سمسارا فيها ، حيث عمل‎ ‎المذكوران كأحد العاملين عنده فى هذا المجال فى ثمانينات وتسعينات القرن الماضى فى‎ ‎الشركة التى يمتلكها واسمها ” ‏الأجنحة البيضاء‎ ” The White Wings ‎، وقد تحدثنا عن‎ ‎ذلك فى الحلقة الثانية من هذه الدراسة‎ ..‎
يتردد بين أوساط المراقبين أن معظم الأموال التى‎ ‎نهبتها عصابة الأربعة قد وضعت باسمه فى البنوك الخارجية ويحصل من ‏جراء ذلك على‎ ‎فوائد تقدر بعدة مليارات من الجنيهات سنويا ..وجدير بالذكر أن ابنه خالد قد احتل‎ ‎مكانه بعد انتقل محمد ‏نصير مؤخرا إلى الدار الآخرة‎ ..‎
خامساً : مجدى راسخ‎ :‎
ابنة هذا الرجل تسمى هايدى وهى متزوجة من رجل‎ ‎الأتاوات الأكثر شهرة فى مصر وهو المدعو علاء مبارك ، وربما يغنى ‏هذا عن قراءة‎ ‎المزيد عنه ، الواجهة هذه المرة من الأقارب وهو أولى بالمال لأنه فى النهاية سيصل‎ ‎كل شىء إلى عائلة ‏مبارك ، هكذا تقضى صفقات الزيت والدقيق‎ ..‎
انتقل مجدى راسخ بمجرد مصاهرته لعلاء مبارك من رجل‎ ‎عادى يعمل فى إحدى شركات محمد نصير – شركة مصرفون ‏قبل تحويلها إلى شركة فودافون‎ – ‎إلى مالك لشركات ضخمة منتشرة فى أرجاء مصر وما حولها ، وما حول حولها من دول‎ ‎وحصل مجدى راسخ بأوامر مباشرة من علاء مبارك على‎ ‎‏2200‏‎ ‎فدان ( 9 مليون و 240 ألف متر مربع ) فى أفضل ‏مواقع مدينة الشيخ زايد بثمن بخس‎ ‎وهو ثلاثون جنيها تقسيطا وجاءه أحد العروض من شخصية خليجية معروفة لشراء ‏تلك الأرض‏‎ ‎بسعر ألف جنيها للمتر ، بمعنى أنه عرض يحصل فيه مجدى راسخ على عشرة مليارات جنيه‎ ‎دون أى مجهود ‏منه‎ ..‎

وهو أيضا صاحب مشروع بيفرلى هيلز بمدينة الشيخ زايد‎ ‎الذى حقق له عوائد بعدة مليارات من الجنيهات حيث اشترى ‏الأرض بثمن بخس وشيد عليها‎ ‎عقارات تم بيعها للمواطنين الكادحين خارج وداخل مصر بأسعار فلكية ، وقد أنشأ لهذا‏‎ ‎الغرض شركة للاستثمار العقارى‎ ..‎
يمتلك مجدى راسخ أيضا بأوامر من عصابة آل مبارك‎ ‎شركة للاستثمار فى الأوراق المالية ، كما أنه رئيس مجلس إدارة ‏شركة السادس من‎ ‎أكتوبر للتنمية والاستثمار ” سوديك ” ، وهى شركة كبرى يبلغ رأس مالها 500 مليون‏‎ ‎جنيه وتضم ‏العديد من رجال جمال مبارك ومنهم شفيق بغدادى (يملك بغدادى محلات فريش‎ ‎فودز الغذائية وحصل على قروض من ‏البنوك تبلغ مليار جنيه بمساعدة الأخوين علاء وجمال‎ ‎مبارك وتوقف عن السداد‎ ) ..‎
كما يرأس مجدى راسخ أيضا مجلس إدارة شركة ” راية‎ ” ‎للاتصالات ، ومجلس إدارة شركة ” النيل ” للاتصالات ، ‏ومجلس إدارة شركة ” رينجو‎ ” ‎للاتصالات وهما من كبريات شركات الكبائن .. كما يملك الشركة الوطنية للغاز التى‎ ‎تعمل ‏فى مجال نقل وتوزيع الغاز من مناطق الإنتاج إلى المستهلكين بالمنازل والمصانع‎ ..‎
وهو أيضا من أبرز المساهمين فى المجموعة

Reply

محاسب / محمد غيث

April 29, 2011 6:15 am

‏ ‏
فضح أسماء أهم لصوص ورموز مبارك وناهبي مصر
أولاً : أحمد عبد العزيز عز ‏
أنه الولد المدلل بلا منازع لعائلة مبارك ، فقد قفز من العدم إلى السيطرة على رأسمال يبلغ أكثر من أربعين مليار جنيه ‏على ، رغم انتمائه إلى الطبقة المتوسطة التى بها الأغلبية العظمى للمصريين‎ ..‎
وُلد أحمد عبد العزيز عز فى 12 يناير 1959 وتخرج من كلية الهندسة بجامعة القاهرة ، وهو الابن الثانى لوالده الذى ‏كان يعمل ضابطا بالجيش .. عمل أحمد عز طبالا فى فرقة موسيقية لإحياء الأفراح فى بداية ثمانينات القرن الماضى ‏عقب تخرجه‎ ..‎
إشترى والده عبد العزيز عز بعد إحالته إلى المعاش – فى بداية ثمانينات القرن الماضى – محلا صغيرا بمنطقة السبتية ‏بالقاهرة ، كان يبيع فيه زوايا الحديد التى كان يستوردها من رومانيا ثم اتجه إلى استيراد الخزف الأبيض من نفس ‏الدولة ..أسس أحمد عز فى نهاية ثمانينات القرن الماضى مكتبا فى عمارة الريان بشارع فينى فى منطقة الدقى وبدأ ‏يعمل بجانب والده‎ ..‎
تعرًّف فى نهاية ثمانينات القرن الماضى على رجل الأعمال محمد فريد خميس رئيس إتحاد الصناعات المصرية آنذاك ، ‏بدأت من هذه النقطة رحلة عز إلى عالم الأعمال حيث أنشأ مصنعا لصناعة السيراميكا بمدينة السادات وأصبح بمساعدة ‏وزير الصناعة سليمان رضا رئيسا لجمعية مستثمرى مدينة السادات ثم أنشأ بها مصنعا صغيرا لإنتاج الحديد‎ ..‎
كانت عصابة آل مبارك فى تلك الفترة تراقب أحمد عز من خلال أجهزة الأمن التابعة لها ويبدو أنها وجدت فيه كل ‏الإمكانيات التى يصلح فيها استخدامه كواجهة لنهب ما أمكن من المال العام‎ ..‎
كان اللقاء الأول المعلن الذى جمع أحمد عز مع جمال مبارك قد جرى أثناء انعقاد مؤتمر للمال فى عمان بالأردن فى عام ‏‏1995، قدمه محمد فريد خميس إلى جمال مبارك .. فى العام الذى يليه انعقد المؤتمر فى القاهرة وشاهد الناس أحمد ‏عز يجلس بجوار جمال مبارك ، ثم بدأت أحداث اللعبة تتسارع بشكل كبير ، وزادت ” البلية ” من عدوها .. احتل أحمد ‏عز بفضل علاقاته الوطيدة مع جمال مبارك عضوية لجنة السياسات ومجلس الأعمال المصرى الأمريكى والمركز ‏المصرى للدراسات الاقتصادية وجمعية جيل المستقبل‎ ..‎
فى عام 1997 تقدم أحمد عز إلى الملياردير الإيطالي دانيللى لطلب قرض بضمان الحكومة المصرية بقيمة 600 مليون ‏دولار ، سافر معه إلى إيطاليا وفد من الحكومة المصرية لتنفيذ الاتفاق مكون من يوسف بطرس غالى وزير الدولة ‏وإبراهيم فوزى وزير الصناعة حينها‎ ..‎
خصص وزير الإسكان إبراهيم سليمان مساحة 20 كيلو متر ( 20 مليون متر مربع ) لأحمد عز فى غرب خليج ‏السويس لإقامة مصنع للصاج بسعر خمسة جنيهات للمتر ، إلا أن أحمد عز دفع جنيها واحدا للمتر ، علما أن الدولة قد ‏أنفقت على تلك المنطقة 12 مليار جنيها كبنية تحتية لإنشاء شبكات المياه والصرف ومحطة للكهرباء وتعبيد طرق‏‎ ..‎
أنشأ أحمد عز مصنعا بمساحة 150 ألف متر مربع لصناعة الصاج فى أرض غرب خليج السويس وباع 150 ألف متر ‏مربع إلى الملياردير الكويتى ناصر الخرافى بسعر 1500 جنيها للمتر ، محققا بذلك عدة مليارات من الجنيهات فى ‏صفقة واحدة واحتفظ بالكمية الباقية وهى 19.7 مليون متر مربع‏‎ ..
أنشأ فى القطعة المذكورة ممرا لطائراته ( لديه أربع طائرات من نوع جولف ستريم ) التى تقلع من هناك أو تهبط دون ‏رقيب ، ويؤكد الكثير من المراقبين أن حاشية آل مبارك لديهم الكثير من تلك الطائرات والتى تجلب أغلبها الذهب من ‏روسيا بسبب رخص سعره هناك وكذلك المخدرات من شرق أسيا لحساب وزارة الداخلية المصرية ، والتى تتحكم فى ‏سوق المخدرات المصرى ولا تسمح لأى من بارونات المخدرات العالميين بالدخول فيه‎ ..‎
كانت الخطوة التالية هى عملية تسمين ” الواجهة ” أحمد عز من أجل نقل بعض الثروات القومية إليه ، كان الهدف هذه ‏المرة هو صرح من صروح الصناعات الإستراتيجية الثقيلة فى مصر وهو الشركة الوطنية للحديد بالإسكندرية ” الدخيلة ‏‏” وحدث ذلك فى عام 1998 فى الحكومة التى رأسها عاطف عبيد‏‎ ..‎
بدأ الأسلوب الأمنى الذى يتميز به حسنى مبارك فى نسج خيوطه على شركة الدخيلة بغرض نقل ملكيتها إلى آل مبارك ‏عن طريق ” الواجهة ” أحمد عز‎ ..
تتلخص المؤامرة فى تركيع الشركة ووضعها على حافة الانهيار عن طريق توسعات كبيرة وزيادة نسبة المستورد من ‏الخامات وذلك بوعد حكومى بقرض من البنوك بضمان الحكومة ، ثم يأتى فى هذه اللحظة ” الواجهة ” أحمد عز ‏وينقذ الشركة من محنتها وبالتالى يبدو وكأنه بطل قومي تحمَّل شراء شركة خاسرة من أجل نهضتها ونهضة مصر‎ ‎

وسار السيناريو كما تم إعداده ، رفضت الحكومة ضمان الشركة فى القرض بعد أن قامت الشركة بالتوسعات المخطط ‏لها ، تقدمت مصلحة الجمارك فى عام 1999 للشركة تطالبها بالتسديد الفورى لمستحقاتها وإلا وضعت يدها عليها .. ‏تدخل ” البطل القومى ” أحمد عز للحيلولة دون انهيار الشركة وتسريح العاملين فقام بطرق حديد الدخيلة وهو ساخن ، ‏وقدم عرضا لشراء الكثير من أسهمها‎ ..‎
لم يدفع ” الواجهة ” أحمد عز جنيها واحدا من جيبه الذى أتى به فى الأصل فارغا ، بل كانت الصفقة من أموال ‏المودعين فى البنوك المصرية ، تمت المؤامرة على مراحل تشبه تماما مراحل استيلاء الصهاينة على فلسطين ، وذلك ‏كما يلى‎ :
‏1- ‏‎ ‎فى عام 1999 اشترى أحمد عز 10 % من أسهم شركة الدخيلة ، وفى 7 نوفمبر 1999 صدر قرار مجلس إدارة ‏الشركة بتمثيل أحمد عز ‏
فى مجلس إدارتها‎ ..
‏2- ‏‎ ‎فى مارس 2000 زادت نسبته وبنفس الأسلوب السابق فى رأسمال الشركة إلى 21 % ، فى نفس الشهر تم ‏الإطاحة برئيس مجلس إدارة الشركة المهندس إبراهيم محمدين لعدم تعاونه فى تمرير المؤامرة وتم تعيين ” الواجهة ” ‏أحمد عز رئيسا لمجلس إدارة الشركة‎ ..
‏3- فى 4 مايو 2000 وافق مجلس إدارة الشركة على خطة للتحالف مع مصنع الحديد التى يملكه أحمد عز فى مدينة ‏السادات ، رغم أن الفارق بينهما كبير للغاية وبدأ المصنع فى مدينة السادات فى ختم حديده المتواضع بخاتم شركة ‏الدخيلة ذات السمعة الدولية‎..
‏4- فى النصف الثانى من عام 2000 زادت حصة ” الواجهة ” أحمد عز- بنفس الطرق السابقة ومن أموال المودعين ‏فى البنوك المصرية – إلى 35 % فى مقابل 45 % للدولة و 12 % لليابانيين والباقى للمساهمين‎ ..‎
فى نهاية عام 2000 حققت شركة ” الدخيلة ” خسائر بلغت 35 مليون جنيها رغم أنها حققت أرباحا قدرها 100 ‏مليون جنيها فى العام الذى سبقه بسبب الفساد وسوء الإدارة التى انتهجها أحمد عز ، منها أنه أجبر شركة الدخيلة على ‏إنتاج مادة البيليت وكانت تكلفة الطن 800 جنيها وكان يرسله إلى مصنعه فى مدينة السادات بأقل من تكلفته وبسعر ‏‏680 جنيها للطن‏‎ ..‎
كان العام 2000 من الأعوام الهامة جدا فى حياة أحمد عز ، إنه العام الذى دفعت به القيادة السياسية الفاسدة إلى ‏الحلبة السياسية من خلال الانتخابات البرلمانية التى جرت فى الربع الأخير منه .. يبقى الهدف الأساسى لحسنى مبارك ‏هو الدفع بفئران السفينة إلى مجلس الشعب حتى يضمن من خلالهم نسبة الثلثين ليبقى النظام حتى ولو بعد وفاة مبارك ‏ويختار أحد أفراد عصابة آل مبارك‎ ..‎
بدأت الانتخابات البرلمانية وبنفس الطريقة التى نعرفها دائما .. بوليس وضباط أمن دولة وسيارات كبيرة لهم زرقاء ‏وزيتية اللون تنتشر فى الشوارع ومعهم رجال البلطجة الذين يعتدون على المواطنين ثم اعتقالات وتزوير لتنتهى ‏المسرحية بضمان نسبة تزيد عن 90 % من الأعضاء فى يد الحزب الوطنى ، كان ضمنهم هذه المرة أحمد عز والذى ‏تولى على الفور رئاسة لجنة الخطة والموازنة فى مجلس الشعب الجديد‎ ..‎
تقدم فى عام 2000 النائب أبو العز الحريرى باستجواب فى البرلمان يتهم فيه أحمد عز بنهب المال العام فى شركة ‏الدخيلة والتسبب فى خسائر فادحة بها وتساءل عن مصدر أمواله ، تصدى له رئيس المجلس فتحى سرور ومنع ‏استمرار الاستجواب إلا أن الحريرى أصر على استجوابه فتم تكليف الجهاز المركزى للمحاسبات بإعداد تقرير بذلك .. ‏على الرغم من أن جهاز المحاسبات يتبع الحكومة إلا أنه أعد تقريرا يدين فيه ممارسات أحمد عز ، هنا أصدر فتحى ‏سرور قرارا بمنع تداول التقرير بين الأعضاء وتم حذف أجزاءً كبيرةً منه‎ ..‎
تمددت سيطرة أحمد عز السياسية فى نفس العام المذكور عندما دفعت به عصاية آل مبارك ليصبح عضوا فى هيئة أمانة ‏السياسات بالحزب الوطنى وعضو الأمانة العامة‎ ..‎
فى نفس العام بدأت أولى خطوات أحمد عز فى احتكار سوق الحديد فى مصر ، فعلى الرغم من التزامه بالسعر العالمى ‏تصديرا وهو 1830 جنيها للطن – باع ملايين الأطنان بهذا السعر إلى كثير من الدول ومنها إسرائيل لبناء جدار الفصل ‏العنصرى – إلا أنه لم يلتزم به فى السوق المحلى وهو الأولى بالأفضلية ، فكان يبيع الطن بسعر 3300 جنيها فى ‏السوق المحلى‎ ..‎
اتجه بعض المقاولين إلى استيراد الحديد من رومانيا وروسيا وأوكرانيا وتركيا وليبيا وكان أسعاره أقل من أسعار حديد ‏أحمد عز ، هنا فرضت القيادة السياسة الفاسدة رسوم إغراق على الحديد المستورد وصلت إلى 23.5 % وقررت ‏استمرار العمل بتلك الرسوم الظالمة لحماية أحد صبيانها وذلك حتى العام 2008‏‎ ..‎

لقد ضربت عصابة آل مبارك عرض الحائط بأحلام عامة المواطنين البسطاء الذين يحلمون ببناء بيت صغير ومتواضع ‏لأسرهم ، وحققت تلك القيادة السياسية الفاسدة عدة مليارات من الجنيهات كفارق سعر من خلال ” الواجهة ” أحمد عز‎ ‎
كان العام 2005 هو عام الحظ السعيد فى حياة أحمد عز فقد أعطته القيادة السياسية – ممثلة فى ولى نعمته جمال ‏مبارك – كامل الفرصة لإثبات مهارته فى النفاق والبلطجة والتزوير ، لم يخيب ” الولد المدلل ” ظنهم بل أظهر مهارات ‏منقطعة النظير‎ ..
بدأت الحملة الانتخابية الرئاسية لمبارك فى أبريل من العام المذكور وتكلفت عدة مئات من الملايين ، وقد دفع أحمد عز ‏فى تلك الحملة 300 مليون جنيها وفاز فيها مبارك كما هو معروف قبل أن تبدأ وكان لابد من مكافأة ” الولد المدلل‎”..
تم رفع سعر الحديد 200 جنيها بعد أقل من أسبوع من فوز مبارك – سبتمبر 2005 – ليصل سعره إلى 3500 جنيها ‏للطن ، جنى أحمد عز بهذا حوالى 3 مليار جنيها من قوت المواطنين كفارق أسعار .. انتشرت فى بعض الصحف ‏المستقلة أن وزير الديوان – زكريا عزمى – قال لعز حينها أنه دفع 300 مليون جنيها فى الحملة الرئاسية وجنى من ‏وراء ذلك عشرة أضعاف ، لكن ما لم يقله عزمى هو أن تلك الأموال تدار فقط باسم عز وهو ليس أكثر من واجهة‎ ..‎
فى أكتوبر 2005 وبعد شهر واحد من الانتخابات الرئاسية بدأت الانتخابات البرلمانية وفيها أظهر أحمد عز مهارات ‏حربية غير مسبوقة .. كان يقوم بزيارات مكوكية لكل المحافظات ويشرف فيها على جميع التفاصيل الخاصة بالانتخابات ‏فى كل محافظة ويتأكد من توافر عناصر البلطجة وقوات الشرطة وأفراد الحيل القذرة والجداول الانتخابية التى تحتوى ‏على الأموات ووضع الخطوط الحمراء فى كل محافظة على بعض المعارضين المتخصصين فى كشف الفساد وعلى ‏رأسهم أبو العز الحريرى النائب من الإسكندرية والبدرى فرغلى النائب من بور سعيد‎ ..‎
بدأت الحملة بإرهاب المواطنين بفرق البلطجة وتم محاصرة دوائر كاملة بقوات البوليس التى لم تتردد فى إطلاق ‏الرصاص الحى وقتل العشرات من المواطنين العزل واعتقال العديد من المواطنين ، شاهد العالم تلك الجرائم من خلال ‏الفضائيات وانتهت الانتخابات وضمن الحزب الحاكم نسبة تزيد عن 80 % من الأعضاء لاستمرار مسلسل مص دماء ‏مصر‎ ..‎
وكما كان مبارك كريما مع ” الواجهة المدلل ” بعد الانتخابات الرئاسية ، كان كريما أيضا معه بعد الانتخابات البرلمانية ‏وقدم له مكافأتين كبريتيْن ، كانت الأولى سياسية والثانية مالية‎ :
‎- ‎المكافأة السياسية كانت عندما أصدر مبارك قرارا بعزل أحد أكبر المنافقين والفاسدين فى الحزب الوطنى وهو كمال ‏الشاذلى من منصبه كأمين للتنظيم بالحزب الحاكم وإحلال ” الواجهة ” أحمد عز محله ، حدث ذلك بعد أسبوعين من ‏انتهاء الانتخابات البرلمانية‎ ..
‎- ‎أما المفاجأة المالية فقد اشترك فيها الكثير من نواب من الحزب الوطنى الحاكم والذين دفعوا أموالا طائلة فى شراء ‏أصوات الناخبين فى الحملة البرلمانية والتى وصل سعر الصوت فى بعض دوائرها إلى 800 جنيها ، بل وتشدق أحدهم ‏بعد انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات وقال ” لقد أنفقت فى المرحلة الأولى 25 مليون جنيها وسوف أنفق أكثر فى ‏المرحلتين القادمتين‎ ” ..
لقد اجتمع كل أفراد العصابة وضربوا البورصة وهم المسيطرون عليها ، جنى أحمد عز وحده – كما يقول خبراء ‏البورصة – أكثر من 4 مليار جنيها تمثلت فى ارتفاع نصيبه فى أسهم شركة ” الدخيلة ” إلى 51 % حيث تقدم فى ‏الوقت المخطط له وبعد انهيار الأسعار لشراء تلك الأسهم وأصبح بذلك يسيطر على 67 % من نسبة صناعة الحديد فى ‏مصر‎ ..‎
لابد أن يتبادر إلى ذهن القارئ سؤال هام : من أين جاء ” الواجهة ” أحمد عز بهذه السيولة ؟! ، وما هو السر العميق ‏الذى يستند عليه فى حل تلك المعادلة ؟‏‎!‎
يكمن السر فى ثروة ” الواجهة ” أحمد عز فى سعر الطاقة التى يأخذها من الدولة ، فمن المعروف أن سعر الطاقة ‏يشكل 75% من تكلفة الحديد‎ ..
كان ” الواجهة ” يحصل – بتعليمات من القصر الجمهورى – على الغاز الطبيعى ويدفع فى ثمن الوحدة أقل من دولار ‏‏– ستين سنتا تحديدا – فى حين أن سعر الوحدة عالميا كان يساوى ستة دولارات ونصف فى عام 2006‏‎ ..
لعل القارئ يلاحظ أن أحمد عز كان يبيع الحديد إلى السوق المحلى – الذى دعم حديده من قوته ! – بأعلى من السوق ‏العالمى بينما يبيع إلى السوق العالمى بأقل من السعر العالمى ، ويشهد جدار شارون الخرسانى فى الضفة الغربية بذلك‎ ‎
ولم يكن النزيف من ثروة مصر فى مخزونها الإستراتيجى من الغاز الطبيعى قاصرا على ” الواجهة ” أحمد عز فقط ، ‏بل شاركه فيه العديد من ” الواجهات ” الأخرى التى تسيطر على صناعتى الأسمدة والأسمنت حيث يشترون سعر الغاز ‏الطبيعى بنفس السعر الذى يشترى به أحمد عز وجميعهم يعملون لحساب عصابة الأربعة التى تسيطر على كل مكان ‏يأتى منه المال فى مصر‎ ..‎

من الملفت للنظر أن الطاقة فى صناعتى الأسمدة والأسمنت تمثل كالحديد أيضا نحو 75 % من سعر هاتين الصناعتين ، ‏والجدير بالذكر أن ” الواجهة ” شفيق الجبلى – شقيق وزير الصحة حاتم الجبلى – يسيطر على صناعة الأسمدة فى ‏مصر بينما يسيطر على صناعة الأسمنت مجموعة متحدة ‏
من ” الواجهات ” فى بورصة سرية تحدد سعر طن الأسمنت طبقا لتعليمات القصر الجمهورى ، وهذه المجموعة كانت ‏حتى عام 2007 مكون من سبعة أشخاص وهم : ناصف سايروس – خالد بدوى – على محمد أحمد – عمر مهنى – ‏نبيل سيد الجابرى – محمد محمود على – حسن راتب‏‎ ..‎
إن الجميع من هؤلاء ” الواجهات ” يتمتعون بمزايا عدم دفع ضرائب أو جمارك على منتجاتهم ويتمتعون باستخدام ‏طاقة مدعمة ، وذلك حتى يكتمل مسلسل التغابى على الشعب الفقير الذى يدفع أكثر من 85% من إجمالى الضرائب‏‎ ..‎
يحدث ذلك فى الوقت الذى قال فيه رئيس الوزراء أحمد نظيف فى صيف 2006 لوسائل الإعلام عن الشعب المصرى ” ‏الناس فكرة إن الحكومة ماما هترضعهم اللبن والدولة بابا هتعلمهم وتوظفهم وتعالجهم وتجيب لهم الشقة‎ .. ” ! ..‎
وقد رد عليه أ.د. أحمد غندور – وهو الأب الروحى لخبراء مصر فى الاقتصاد السياسى وشيخهم – فى صحيفة الدستور ‏المستقلة فى عددها الصادر فى 3 أغسطس 2006 وقال ما يلى‏‎ :
‎” ‎أنا أقول له عيب .. إتكلم على قدك يا نظيف فأنت لا تعرف مصر ولا تعرف تاريخها ، يعرف إيه ده عن تاريخ مصر ‏العظيم وتحصيله العلمى هو مهندس كمبيوتر يعنى ميكانيكى كمبيوتر .. أما تكوينه الثقافى فهو منعدم أو يكاد لأن ‏أحاديثه تبين بوضوح أن ثقافته عن تاريخ مصر قد توقفت عند المرحلة الثانوية وهى معلومات مشوهة وقاصرة .. وأما ‏تكوينه السياسى فهو صفر ويستمد ثقافته السياسية من برامج التليفزيون .. حاجة تغيظ صحيح لأن كلامه عن الشعب ‏المصرى يكشف إنه لم يعرف المصريين فى ثورة 19 ضد الإنجليز ولم يعرفهم عندما خرجوا وباركوا إلغاء المعاهدة فى ‏‏36 ولم يعرفهم عندما وقفوا مع عبد الناصر فى تأميم القناة وصد العدوان الثلاثى ، وأتحدى نظيف أن يعرف الفارق ‏بين معاهدة ” أوسلو ” وإتفاقية ” كامب ديفيد ” .. الذنب ليس ذنبه بل مسئولية مبارك الذى إختاره لمنصب رئيس ‏الوزراء ، هذا الميكانيكى يقول عن الشعب المصرى ” عاوز الحكومة ترضعه “ .. فليعرف هو أرقام الموازنة العامة ‏التى قدمها لمجلس الشعب فى الأسابيع الأخيرة ليعلم جيداً أن ما تم تحصيله من إيرادات الموازنة يأتى من فقراء الشعب ‏المصرى وليس من الأثرياء ، هو الذى يرضع وأمثاله لبناً متدفقا من أموال الفقراء وأن كان حراما‎ ! ” ..‎
‏( معلوم أن ابنة أخت أحمد نظيف – وهى خريجة فى منتصف التسعينات – تعمل فى أحد البنوك القومية بمرتب شهرى ‏قدره 120 ألف جنيها ، وهى حقيقة يعلمها الكثير من مديرى البنوك المصرية‏‎ ( ..‎
إن حصيلة الأموال التى جمعها أحمد عز – الطبال السابق فى حفلات الزفاف والطهور وإبن صاحب المحل المتواضع فى ‏السبتية – فى أقل من عقد من الزمان وكما قدرها الخبراء فى عام 2007 كانت 44 مليارا من الجنيهات‏‎ ..‎
ولأن مصر قد دخلت فى عصر آل مبارك إلى نفق مظلم وعميق فقد تقدم أحد نواب الشعب – النائب طلعت السادات فى ‏عام 2006 – باستجواب يسأل عن مصدر أموال أحمد عز ، يومها وقف أحمد عز يقول للنائب ” أنا ورثت الفلوس دى ‏عن أجدادى ، لكن إنت أهلك مين ؟‎! ” .‎
لقد أثارت تلك الجملة حفيظة النائب المذكور الذى كان يعرف أن جد أحمد عز كان يعمل ” تربى ” فى مدافن الدراسة ‏بالقاهرة مما دفع بالنائب إلى خلع حذائه والتلويح به فى الهواء ، وهى واقعة يذكرها الشعب المصرى جيدا لما تعتبر ‏مقياسا لعصر آل مبارك‎ ..
لابد أن نذكر هنا أن أجهزة أمن النظام البوليسى فى مصر قد لفقت تهمة باطلة لطلعت السادات وهى إهانة القوات ‏المسلحة وحكم عليه فيها بالسجن لمدة عام ، وكانت رسالة لكل من تحدثه نفسه بتجاوز الخطوط الحمراء والوقوف فى ‏طريق لصوص مبارك ‏‎.‎
ثانياً:- حسين كمال الدين إبراهيم سالم وشهرته حسين سالم ‏
‏ ولد فى عام 1928 بمحافظة‏‎ ‎سيناء ، صامت لا يحب الأضواء ولا توجد له إلا عدة صور قليلة لدى أجهزة الإعلام‏‎ .. ‎ربما بسبب هذا الانعزال اختلف الناس حول بدايته ، بعضهم قال أنه طيار سابق وكان‎ ‎زميلا لحسنى مبارك ، وبعضهم قال ‏أنه تخرج فى الخمسينات من كلية التجارة وعمل ملحقا‏‎ ‎تجاريا فى المغرب والعراق والولايات المتحدة ثم عمل لفترة ‏محدودة فى المخابرات‎ ‎العامة‎ ..‎وفى حديثه إلى صحيفة العالم اليوم والمنشور فى 17 سبتمبر 2007 قال حسين سالم‏‎ ” ‎أنا معجب بالرئيس مبارك منذ 28 عاما ماضية وكما قلت هى علاقة مواطن مصرى يحب رئيسه‏‎ ‎، وقد بدأت علاقتنا قبل ‏

أن يتولى رئاسة الجمهورية لكن ليس من حقى أن أذكر تفاصيلها‎ ‎، ما يمكننى قوله عنه أنه ظل كما هو الإنسان المصرى ‏‏” الدوغرى ” الذى يملك جميع‎ ‎صفات الإنسان المصرى الأصيل‎ ” ..‎
عرف الناس اسم حسين سالم للمرة الأولى عندما صدر كتاب ” الحجاب ” فى عام 1985‏‎ ‎للكاتب الأمريكى بوب ودوورد ‏مفجر فضيحة ووترجيت التى أطاحت بنيكسون ، وهو أشهر كاتب‎ ‎صحفى فى العالم ويعتبر المراقبون كتبه كأحد المصادر ‏الموثوق بها‎ ..‎‏ ‏
وقد قال ودوورد فى هذا الكتاب أن ” شركة الأجنحة البيضاء‎ “ The White Wings ‎لتجارة‎ ‎الأسلحة والتى يوجد ‏مقرها فى فرنسا هى المورد الرئيسى للأسلحة المتجهة إلى مصر ،‎ ‎أضاف الكاتب الشهير أن هناك أربعة يملكون تلك ‏الشركة وهم حسين سالم واللواء طيار‎ ‎منير ثابت – شقيق سوزان مبارك – وعبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع فى تلك ‏الفترة‎ ‎وحسنى مبارك رئيس الجمهورية الحالى‏‎ ..‎
تقدم النائب البرلمان علوى حافظ على أثر ذلك فى عام 1986 بطلب إحاطة فى مجلس‏‎ ‎الشعب حول الرجل الغامض حسين ‏سالم وسرعان ما تم إجهاضه وتوارى اسم حسين سالم لفترة‎ ‎من الوقت حتى بدأ الناس فى نسيان القصة‎ ..
لم يعكر صفو هذا الاختفاء القصرى سوى‎ ‎ظهور فضيحة له فى فى بعض قضايا التهرب من سداد قروض تابعة للبنك ‏الأهلى حصل عليه‎ ‎بضمان أسهم له فى إحدى شركات البترول العالمية وذلك من أموال المودعين المصريين‎ ‎الذين اغتربوا ‏ودفعوا ثمنا لشقائهم ، جاءت الاتصالات العليا من الغرف المغلقة لتعطى‎ ‎الأوامر إلى مسئولي البنك الأهلى كى يصمتوا ‏وعلى أن يتحمل البنك المذكور القرض‎ ..‎
بدأ الظهور العلنى لـ ” الواجهة ” حسين سالم فى بداية التسعينات من خلال‎ ‎المشروعات السياحية فى شرم الشيخ ‏وتحديدا فى خليج نعمة الذى أغلق عليه ولم يكن يحق‎ ‎لأحد المنافسة فيه ، تمثل ذلك فى شرائه لعدد من الفنادق من شركة ‏موفمبيك السويسرية‎ ‎، منها موفمبيك شرم الشيخ وهو أحد أكبر فنادق تلك المدينة‎ ..
فى هذا الفندق‎ ‎وتحديدا فى منتجعه – جولى فيل – يوجد مقر إقامة حسنى مبارك وعائلته ، وكتبت بعض‏‎ ‎الصحف ‏الأمريكية أن علاء مبارك هو الشريك الفعلى لهذا الفندق ، هذا بالإضافة إلى‎ ‎شركة فيكتوريا المتحدة للفنادق وشركة نعمة ‏للجولف‎ ..
يمتلك حسين سالم أيضا شركة‎ ‎المياه التى تغذى مدينة شرم الشيخ وأطلق اسمه على أحد أكبر شوارعها ، تلك المدينة‎ ‎التى لها وضع خاص لدى حسنى مبارك وتنتشر أجهزة المخابرات المصرية المختلفة فى‎ ‎أرجائها لمراقبة المصريين ، ‏بينما يدخلها عشرات الألوف من الإسرائيليين فى كل عام‎ ‎وبدون تأشيرات‎ ..‎
كان من الطبيعى أن تمتد يد ” الواجهة ” حسين سالم على الكعكة المجانية لعصابة آل‎ ‎مبارك ، ألا وهى أراضى الدولة ( ‏راجع الحلقة الأولى من دراسة بعنوان ” من فقه‎ ‎التوريث : هل يستقيم الظل والعود أعوج ” من تسع حلقات لكاتب المقال ‏والتى تناقش ملف‎ ‎نهب أراضى مصر ) ، من هذه الكعكة سنذكر فقط ثلاث حوادث حصل فيهم حسين سالم بمساعدة‏‎ ‎مباشرة من حسنى مبارك على أراضى باهظة الثمن وبأسلوب البلطجة والتعدى‎ :‎
‎* ‎الحادثة الأولى : استولى حسين سالم على جزيرة نيلية بالأقصر تسمى جزير التمساح‎ ‎وذلك بوضع اليد والتزوير فى ‏أوراق تنتمى إلى عدة وزارات وبمساعدة مباشرة من القصر‎ ‎الجمهورى بسبب وجود قرارات واضحة تحظر بيع تلك ‏الجزيرة .. أنشأ لهذا الغرض شركة‎ ‎التمساح للمشروعات السياحية‎ ..
تضم تلك الجزيرة عشرات الأفدنة ولا يقدر ثمنها‎ ‎بمال بسبب موقعها الإستراتيجي المطل على مدينة القصر والتى تحتوى ‏على ثلث آثار‎ ‎العالم ويأتيها السياح من شتى أرجاء المعمورة‎ ..
دفع فيها 9 مليون جنيه وقدر‏‎ ‎المختصون أن سعرها الحقيقى وقت عملية الشراء يزيد عن مئة ضعف ، وللقارئ أن يقدر‎ ‎ثمنها الآن فى ظل اشتعال الأسعار عشرات المرات عما كانت عليه فى بداية التسعينات‏‎ ‎وهو وقت الشراء‎ ..‎
‎* ‎الحادثة الثانية : خصصت وزارة الإسكان التى كان يرأسها المدعو إبراهيم سليمان‎ ‎قصرا ضخما لحسين سالم قصر ‏أسطوانى الشكل مقام على مساحة 6000 متر مربع فى منطقة‏‎ ‎التجمع الخامس ، وهى المنطقة التى تعتبر المقر الشتوى ‏لكبار الوزراء ومن يدور فى‎ ‎فلكهم‎ ..‎

‎* ‎الحادثة الثالثة : أوعز حسنى مبارك إلى المخابرات العامة فى منتصف التسعينات‎ ‎بنزع ملكية قطعتين كبيرتين من ‏الأراضى فى سيناء وتطلان على شاطئ خليج العقبة مباشرة‎ ‎، كانت ملكيتهما تعود إلى مواطنيْن مصريين هما د. خالد ‏فوده ووجيه سياج ( صاحب فندق‎ ‎سياج بالهرم‎ ( ..
لجأ المالكان الأصليان إلى كل مسئول بالدولة يتوسلان له لوقف‎ ‎هذا الاعتداء ، كان ضمن هؤلاء اللواء عمر سليمان – ‏رئيس المخابرات العامة – والذى‏‎ ‎طالبهما بتنفيذ تعليمات المخابرات بسبب أمن مصر القومى .. نفذ المواطنان التعليمات‎ ‎ظنا منهما أن القطعتين فعلا ستصبحان ضمن سيطرة المخابرات لحماية أمن مصر القومى ،‎ ‎لكنهما اكتشفا أن حسين سالم ‏قد أنشا عليهما منشآت خاصة بمشاريعه‎ ..‎
لجأ كل من د. خالد فودة ووجيه سياج عندئذ إلى المحاكم المصرية وأمضيا عشر سنوات‎ ‎بين مبانيها وحصلا على أحكام ‏منها كثيرة لتمكينهما من أرضهما .. رفض نظام مبارك‎ ‎البوليسى تنفيذها جميعا ولجأ مبارك خلال تلك الفترة إلى أسلوبه ‏الكيدى الذى أشتهر‎ ‎به فقطع الخدمات من مياه وكهرباء عن فندق سياج بالهرم مرات كثيرة حتى ينهار وجيه‎ ‎سياج ، كما ‏تعرض د. فوده إلى بعض المنغصات من رجال يرتدون الزى المدنى‎ ..‎
فى عام 2005 نصح بعض فاعلى الخير من رجال القانون وجيه سياج باللجوء إلى المحاكم‏‎ ‎الدولية لأنه يتمتع بالجنسية ‏الإيطالية .. فى يوليو 2009 حكمت المحاكم الدولية‏‎ ‎لصالحه وأجبرت الحكومة المصرية على دفع مبلغ 134 مليون ‏دولار ( حوالى 750 مليون‏‎ ‎جنيه ) كغرامة تعويضية لسياج‎ ..
أذعن مبارك صاغرا إلى تنفيذ حكم المحكمة‎ ‎الدولية ، لكن المحزن أن دفع هذه المبالغ سيكون – كما هو الحال دائما – من ‏دماء شعب‎ ‎مصر !.. أما د. خالد فوده فإنه ما زال يندب حظه ، والملاحظ فى قضيته هو أن د. كمال‎ ‎أبو المجد والذى كان ‏يمثله فى المحاكم المصرية كان هو الذى يمثل مصر ضد وجيه سياج‏‎ ‎فى المحاكم الدولية‎ ! ..‎
تأتى الخطوة الثالثة فى حياة حسين سالم وهى قيام حسنى مبارك بتحريكه كقطعة من‏‎ ‎الشطرنج إلى قطاع البترول ، هذا ‏القطاع الذى يمثل أهمية إستراتيجية تتحكم فى كل شىء‎ ‎بالبلاد‎ .‎
فى بداية التسعينات تقدم مستثمر مصرى اسمه فضل الدندراوى بتأسيس معمل لتكرير‎ ‎البترول فى سيدى كرير وأنفق 25 ‏مليون دولار فى تأسيس المعمل ، أكد الكثير من‎ ‎المختصين حينها أن المبلغ السابق دفع كرشاوى لكبار المسئولين ، من ‏المفارقات‎ ‎المثيرة أن سمير فهمى – والد سامح فهمى وزير البترول الحالى – هو الذى وضع دراسات‎ ‎الجدوى الاقتصادية ‏لهذا المشروع‎ ..‎
فى 21 يوليو1994 تقدم حسين سالم مع شريك إسرائيلى اسمه جوزيف ميمان – يمتلك شركة‏‎ ‎تسمى ميرهاف وهو رجل ‏أعمال سبق وعمل فى الموساد الإسرائيلي وكذلك فى مكتب شمعون‎ ‎بيريز عندما كان رئيسا للوزراء – بشراء معمل ‏تكرير سيدى كرير وذلك بالاشتراك مع‎ ‎مساهمين آخرين وهم هيئة البترول وشركة إنبى وشركة بتروجيت وبنك قناة ‏السويس ،‎ ‎وأطلق اسم ” ميدور ” على هذا المعمل‎ ..‎
بعد سنوات قليلة كان سامح فهمى يرأس ” ميدور ” وقام حسين سالم وشريكه الإسرائيلى‎ ‎ببيع حصتهما إلى البنك الأهلي ‏بمبلغ 400 مليون دولار .. كان هذا السعر مبالغا فيه‎ ‎إلى حد بعيد لكن التعليمات العليا جاءت إلى رئيس البنك المذكور – ‏كان وقتها فاروق‎ ‎العقدة وهو مقرب من لجنة السياسات – بقبول تلك الصفقة الظالمة .. حدث ذلك رغم أن‎ ‎البنك الأهلي ‏كان قد أقرض ” ميدور ” 430 مليون دولار و280 مليون جنيه‎ ..‎
الملاحظ فى الأمر أن رئيس البنك الأهلى فاروق العقدة – الواقع تحت ضغوط حاميها‏‎ ‎الحرامى – كان يدرك حجم الكارثة ‏التى يرتكبها ، لذلك تخلص من تلك الصفقة الظالمة‎ ‎ببيعها إلى البنك المركزى‎ ..
أما ما أقدم عليه فاروق العقدة بعد ذلك فيعد تماما‎ ‎من الكوميديا السوداء والتى تقع ضمن المضحكات المبكيات فى زمن ‏حسنى مبارك ، فمجرد‎ ‎تعيين فاروق العقدة لمنصب التالى كرئيس للبنك المركزى كان أول عمل قام به هو قيامه‎ ‎ببيع تلك ‏الصفقة الظالمة الخاسرة – للمرة الثالثة !! – التى خدعه فيها ” الواجهة‎ ” ‎حسين سالم وشريكه الإسرائيلي بالاتفاق مع ‏حسنى مبارك – إلى الهيئة العامة للبترول‏‎ ..‎

إذن أثبت حسين سالم مهارته فى تجارة السلاح مع ولى نعمته حسنى مبارك ، ثم أثبت‎ ‎مهارته أيضا فى مجال السياحة ‏المرتبط بالاستيلاء على الأراضى الثمينة ، وحقق نتائج‎ ‎مبهرة لسيده فى هذا المجال ، وجاءت المرحلة الثالثة – كما ‏أوضحنا – فى مجال البترول‏‎ ‎وحقق عدة مليارات من الدولارات ذهب أغلبها لجيوب آل مبارك فى الخارج‎ ..‎
الآن تأتى المرحلة الرابعة والتى هى أضخم المراحل ، حيث تم الدفع بالواجهة حسين‏‎ ‎سالم فى مجال لا يقل أهمية عن ‏التسليح والسياحة والبترول ، إنه مجال الغاز الطبيعى‎ ..‎
لإتمام المرحلة الرابعة لحسين سالم كان لابد من وزير بترول يقبل باللامعقول من‎ ‎هدر ونهب لمقدرات مصر الإستراتيجية ‏فى الغاز الطبيعى لأن عصابة الأربعة فى عجلة من‎ ‎أمرهم لبيع كل ما زاد ثمنه‎ ..‎
أحضرت القيادة السياسية سامح فهمى من ” ميدور ” كى يرأس وزارة البترول ، كان هذا‎ ‎الاختيار يؤكد لكل من يعرف ‏خبايا الأمور أن هناك مؤامرة كبيرة قادمة ، يُباع فيها‏‎ ‎ما أمكن بيعه من مقدرات مصر من أجل تهريب الثروات إلى ‏الخارج‎ ..‎
سامح فهمى هو رئيس ” ميدور ” الذى ساهم فى مرور صفقة الخيانة التى قام بها‎ ” ‎الواجهة ” حسين سالم من أجل ‏عصابة الأربعة والتى دُفعت من أموال المودعين بالبنك‎ ‎الأهلى‎ ..
سامح فهمى لم يكن مؤهلا من الناحية المهنية كى يتولى منصب وزير‎ ‎البترول حيث أمضى كل حياته العملية فى مجال ‏المتابعة بالمكاتب المكيفة وليس فى مجال‎ ‎العمليات الميدانية حيث الحقول هى المكان الطبيعى لاكتساب الخبرات ، وقد ‏جرت العادة‎ ‎أن يتولى وزارة البترول رئيس الهيئة العامة للبترول لخبرته الميدانية بالحقول أو من‎ ‎يتساوى معه فى هذا ‏العمل‎ ..‎
كانت المرحلة الرابعة لـ” الواجهة ” حسين سالم هى مؤامرة كبرى على مصر بكل‎ ‎المقاييس عقدها نظام حسنى مبارك ‏مع الشيطان وأعداء مصر لنهب ثروتها‎ ..‎
قام حسين سالم بإنشاء شركة لهذا الغرض تسمى ” غاز شرق المتوسط‎ ” – E.M.G – ‎وكانت‎ ‎مكونة من ثلاثة أطراف ‏‏: الطرف الأول هو ” الواجهة ” حسين سالم ويمتلك 60% من‎ ‎رأسمالها ، والطرف الثانى صديقه الإسرائيلى جوزيف ‏ميمان بنسبة 30 % ، والطرف‏‎ ‎الثالث بنسبة 10 % لشركة الغازات البترولية التابعة لوزارة البترول المصرية‎ ..‎
عقد وزير البترول سامح فهمى صفقة مع حسين سالم تنص على إمداد شركته بكمية كبيرة‎ ‎من الغاز ، وهو بدوره – أى ‏حسين سالم – يقوم بإمداد الكيان الصهيونى بكمية تبلغ 5‏‎ ‎تريليون قدم مكعب – 1.7 مليار متر مكعب – على مدى خمسة ‏عشر عاما مع إمكانية زيادة‎ ‎خمس سنوات أخرى لتصل إلى عشرين عاما وبسعر ثابت يبلغ 1.5 دولار للمليون وحدة ‏ويرتفع‎ ‎السعر إلى 2.65 دولار فى حالة وصول سعر خام ” برنت ” – البترول الخام – إلى 35‏‎ ‎دولار‎ ..‎

إذا علمنا بأن تكلفة الوحدة كانت تبلغ 2.6 دولار فى عام 2008 وسعر البيع عالميا‏‎ ‎للوحدة بلغ عن نفس العام ما قيمته ‏‏10 دولار للوحدة فى الاتفاقات قصيرة الأجل‏‎ ( ‎موسمى أو سنوى ) وبلغ 14 دولار للوحدة فى الاتفاقات طويلة الأجل ( ‏أكثر من سنة‎ ) ‎، فنستطيع أن نقدر سعر وحدة الغاز الطبيعى بعد عشر سنوات‎ !‎
لابد أن نذكر هنا أن الإسرائيليين وضعوا عراقيل كثيرة تحول دون دخول رجل الأعمال‎ ‎المصرى نجيب سايروس إلى ‏مناقصة للمحمول داخل إسرائيل بحجة حماية المصالح‎ ‎الإستراتيجية والأمن القومى لإسرائيل .. أما فى مصر فقد وضع ‏حسنى مبارك أمن مصر‎ ‎القومى فى حسابه الخاص‎ !‎
لقد تحقق حلم الصهاينة بالسيطرة على أمن مصر القومى ، وجاء وزير البنية التحتية‎ ‎الإسرائيلية بنيامين اليعيزر – ‏المتهم بقتل مئات الأسرى المصريين فى 1967 عندما كان‏‎ ‎فى الوحدات الخاصة التى تسمى شاكيد – فى زيارة سرية ‏

لمصر فى يونيه 2005 لإتمام تلك‏‎ ‎الصفقة وقابل رئيس الوزراء أحمد نظيف فى القرية الذكية وجرى التوقيع على إتمام ‏صفقة‎ ‎المؤامرة .. بدأ ضخ الغاز المصرى إلى إسرائيل فى صيف 2008 بالسعر المذكور ، ويذكر‏‎ ‎أن خام برنت قد وصل ‏حينها إلى 140 دولار للبرميل‏‎ !‎
لماذا الصفقة مع الإسرائيليين لمدة خمس عشرة سنة وليست موسمية أو على الأكثر‏‎ ‎سنوية ، حتى نضمن لأنفسنا التقدم ‏إذا تقدموا فى المفاوضات على الحقوق العربية‎ ‎ونتراجع إذا تراجعوا ؟! .. ولماذا لا يتم تسعيرها بالسعر العالمى ؟! .. كل ‏دول‎ ‎المنطقة تعقد صفقات موسمية فى قطاع الطاقة ، فلماذا يذبح حسنى مبارك مصر على هذا‎ ‎النحو ؟! .. هل هناك عاقل ‏يبيع سلعة إستراتيجية بالخسارة إلى أعداء بلده ؟‎! ..‎
لقد كانت الصفقة تضمن قيام إسرائيل بإقناع واشنطن بالكف عن مطالبة مبارك بتحقيق‎ ‎تقدم فى مجالى حقوق الإنسان ‏والديمقراطية فى مقابل أن يقدم مبارك السكين للصهاينة‎ ‎لذبح أمن مصر القومى فى سبيل بقائه وحاشيته فى الحكم ، وقد ‏تم ذلك بالفعل‎ ..‎
فى ذات الوقت تحرك الطاغية الفاسد على محورين كما يلى‎ :
‎* ‎المحور الأول ويمثل‎ ‎سياسة الجزرة : حيث سمح – وبدقة متناهية – بدخول التيار الإسلامي إلى البرلمان بعدد‏‎ ‎‏88‏‎ ‎مقعدا فى انتخابات عام 2005 وقد حقق هذا المحور غرضه خارجيا فى الغرب ( عدا‎ ‎أمريكا ) ، كما حقق الغرض الداخلى ‏منه أيضا بإقناع بسطاء القوم فى مصر ببعض الأمل‎ ‎فى الصندوق الإنتخابى‎ ..
‎* ‎المحور الثانى ويمثل سياسة العصى : وفيه دفع أمريكا‎ ‎إلى التجرع من كأس الديمقراطية التى تصر عليها ، فقد أوعز ‏إلى محمود عباس بفوز‏‎ ‎حماس عن طريق عمليات تزوير إيجابي بحجة دفع إسرائيل إلى تقديم تنازلات ، وفازت حماس‎ ‎فى انتخابات يناير 2006 ، حتى فى تلك المناطق التى كانت محسوبة على فتح .. بدأ‎ ‎مبارك العمل مع حماس من خلال ‏الأنفاق ، كلما تتكلم أمريكا على ضرورة إدخال‎ ‎الديمقراطية إلى مصر تنشط صواريخ حماس .. هنا استنجدت أمريكا ‏بالطاغية الفاسد لحصار‎ ‎غزة وصرفت النظر عن الحديث عن الديمقراطية فى مصر‎ ..‎
إن المؤامرة فى حجمها تؤكد بشاعتها لأن مصر من الدول المتواضعة فى الغاز الطبيعى‎ ‎، وهو العكس المطلق لما يحاول ‏سامح فهمى أن يقنع الناس به وهو يعلم أنه كاذب ومخادع‎ ‎، الدليل على ذلك هو ما صدر من تقارير فى بداية عام 2006 ‏من شركة ” وود ماكنزى‎ ” ‎العملاقة وهى أكبر الشركات وأكثرها دقة فى وضع أرقام الإحتياطى العالمى للدول‎ ‎المنتجة ‏للبترول والغاز فى كل عام‎ ..‎
كانت الأرقام التى وضعتها شركة ” وود ماكنزى ” فيما يخص إحتياطى الطاقة فى‎ ‎الأراضى المصرية تقول ما يلى‎ ‎‏1- ‏‎ ‎إحتياطى مصر من البترول فى حدود مليار و 600‏‎ ‎ألف مليون برميل ، ننتج يوميا منه 621 ألف برميل ومعنى ذلك أن ‏البترول سوف يكفينا‎ ‎فقط لمدة سبع سنين قادمة فقط
‏2- ‏‎ ‎إحتياطى مصر من الغاز الطبيعى فى حدود 31‏‎ ‎تريليون قدم مكعب ، ننتج منه يوميا 5.2 بليون قدم مكعب ومعنى ‏ذلك أن الغاز الطبيعى‎ ‎سيكفينا فقط لمدة 16 سنة قادمة‏‎ ..‎

طبقا لأرقام شركة ” وود ما كنزى ” فى العام المذكور ، فإن نصيب كل مليون قطرى‎ ‎من الغاز الطبيعى لبلده هو 910 ‏تريليون وحدة وتلتزم قطر بتصدير 2 % فقط من إنتاجها‎ ‎، بينما نصيب كل مليون روسى من الغاز الطبيعى لبلده هو 11 ‏
تريليون وحدة وتلتزم‎ ‎روسيا بتصدير 9 % فقط من إنتاجها وتقترب كل من ليبيا والجزائر ونيجيريا من الأرقام‎ ‎الروسية ‏، أما فى مصر فنستطيع أن نعرف عمق المؤامرة إذا علمنا أن نصيب كل مليون‎ ‎مصرى من الغاز الطبيعى لبلده هو 8,0 ‏تريليون وحدة فقط ورغم ذلك تلتزم مصر بتصدير 30‏‎ % ‎من إنتاجها‎ !‎

يقول خبير الطاقة د.عمر كمال تعليقا على صفقة الخيانة ما يلى : “ ماذ سنفعل بعد‏‎ ‎‏16‏‎ ‎سنة من الآن عندما تنضب ‏الطاقة فى مصر ؟! .. إننا سنستورد ما قيمته 65 بليون‏‎ ‎دولار فى عام 2020 .. إذا ألغت مصر الاتفاقية مع إسرائيل ‏ودفعت الشرط الجزائى فإن‎ ‎ذلك سيكون فى صالح مصر .. إننا نخسر ما قيمته 15 مليار دولار سنويا ( 83 مليار جنيه‏‎ ‎مصرى ) بسبب اتفاقية الغاز مع إسرائيل‎ ” ..
أما د. محمد عزت عبد العزيز رئيس‎ ‎هيئة الطاقة الذرية السابق فيقول فى كلمة ألقاها أمام الجمعية المصرية للتنمية‎ ‎العلمية فى 21 أكتوبر 2008 ما يلى ” النظام المصرى يتمتع بعدم المسئولية ويتصرف مع‎ ‎طاقة مصر بسفه وعدم ‏دراية ، إن بنود العقد مع إسرائيل مثيرة للضحك والشفقة فى آن‎ ‎واحد ، حيث ينص العقد على تصدير وحدة الغاز ‏المصرى إليها بـ ,5 1 دولار بينما يبلغ‏‎ ‎السعر العالمى 10 دولار‏‎ ” ..‎
ثالثاً- هشام طلعت مصطفى‎ :‎
هو عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطنى وعضو لجنة‎ ‎السياسات .. حقق فى صفقة واحدة 28 مليار جنيها وهى عبارة ‏عن إعطائه 9 آلاف فدان‏‎ ( ‎‏37.8‏‎ ‎مليون متر مربع ) بثمن بخس فى أغسطس 2005 لإنشاء مدينة تسمى ” مدينتى ” ‏وتقع‎ ‎على مشارف القاهرة ، وقدر سعر المتر المربع فى المكان المذكور بحدود خمسة آلاف‎ ‎جنيها ، وهو السعر المعروض ‏على الجمهور هذه الأيام على أية حال‎ ..‎
حصل هشام طلعت على قروض من البنوك بدون ضمان تبلغ 4‏‎ ‎مليار جنيها بمساعدة الأخوين جمال وعلاء مبارك .. هو ‏رئيس شركات مصطفى طلعت ومساكن‎ ‎مدينة الرحاب وفنادق الفور سيزونز ، وقد حصل على ملكيتها جميعا بنفس ‏الأسلوب الذى‎ ‎حددته له عصابة آل مبارك أنها المالكة الفعلية لتلك الثروات المنهوبة‎ ..‎
يذكر أن هشام طلعت تقدم بطلب مغر فى صيف 2006 إلى‏‎ ‎عصام إسماعيل فهمى – صاحب صحيفتى الدستور وصوت الأمة ‏‏– لشراء أسهم صوت الأمة بنسبة‎ ‎‏51‏‎ % ‎، وقد رفض المالك العرض الذى كان يقف من ورائه جمال مبارك ، كان ‏الغرض هو‎ ‎السيطرة على الصحيفة التى نشرت العديد من قصص الفساد الذى تقوم به حاشية آل مبارك ،‎ ‎وقد رفض المالك ‏عرض هشام طلعت المغرى‎ ..‎
قامت عصابات البلطجة على الفور بتلفيق قضية التهرب‎ ‎الضرائبى لصحيفة صوت الأمة ، وقد أشرف على التخطيط لها ‏وزير المالية يوسف بطرس غالى‎ ‎مع رئيس مصلحة الضرائب حينئذ محمود محمد على بزعم أن الصحيفة المذكورة توزع ‏‏50‏‎ ‎مليون نسخة فى الأسبوع ولا تدفع ضرائب إلا على توزيع قدره لا يزيد إلا قليلا عن‎ ‎مائة ألف نسخة أسبوعيا ( المثير ‏للسخرية أن الصحيفة تطبع أعدادها فى مطابع الأهرام‎ ‎التابعة للحكومة ، لكنه قبح مبارك ونظامه البوليسى‎ !! ‎
تم التخلص من هشام طلعت باتهامه فى مقتل المغنية‎ ‎اللبنانية سوازن تميم بتحريضه ضابط أمن دولة مصرى يدعى محسن ‏السكرى فى 28 يوليو‎ ‎‏2008‏‎ ‎أثناء وجودها فى دبى .. ما زالت القضية ترمى للمتابعين بالمفاجآت لتكشف المدى‎ ‎الذى ‏وصل إليه تزاوج السلطة والمال فى عصر مبارك ، وقد أكد طلعت مصطفى من سجنه عقب‏‎ ‎الحادث وفى أثناء لقائه مع ‏شقيقه بأن القيادة السياسية قد باعته‎ ..‎
أما عن محسن السكرى فقد أعلنت بعض الأنباء عنه بأنه‎ ‎كان ضمن مجموعة الحماية التابعة لمبارك ثم انتقل إلى مجموعة ‏الحماية التابعة لابنه‎ ‎جمال مبارك ومن هناك انتقل إلى هشام طلعت مصطفى‎ ..‎

وقد قامت أسرة فنانة معروفة ألقيت من مسكنها فى‎ ‎لندن برفع قضية فى عام 2009 يتهمون فيها السكرى بأنه القاتل ‏الحقيقى للمغدورة‎ .. ‎كانت المغدورة قد أجبرت على إقامة علاقة غير شرعية مع سيد القصر بعد أن أجبرها صفوت‎ ‎الشريف ‏فى بداية الثمانينات وللمرة الثانية على ذلك – كانت الأولى فى 1963 وما تلاه‏‎ – ‎وقد رضخت للتهديدات خوفا من الحرق ‏بماء النار‎ ..‎

كانت المغدورة تلبى مجبرة كل رغبات سيد القصر‎ ‎الشاذة ، لكنها أخذت تتحدث إلى المقربين بعدم قدرتها على الاستمرار فى ‏ذلك ..أمر‎ ‎سيد القصر – صاحب الرغبات الشاذة – بنفيها خارج البلاد ، أخذت تتسول طعامها لمدة‏‎ ‎عشر سنوات فى أوربا .. ‏قررت الانتقام بكتابة ما تعرضت له مع الكثيرات من نساء مصر‎ ‎من فنانات ومذيعات ، كانت تحت المتابعة المستمرة ، ‏أحضر صفوت الشريف صحفيا لها فى‎ ‎لندن لكتابة المذكرات لمعرفة حقيقة ما ستتحدث عنه‎ ..‎
كان الفصل الثالث هو الفصل المخصص لسيد القصر‎ .. ‎جاء قرار الخلاص وفارقت المغدورة الدنيا إلى الآخرة انتظارا ‏للمحكمة الكبرى واختفت‎ ‎المذكرات ، لكنها قبل أن تغادر بثلاثة أيام كانت قد أسرت بما فى صدرها فى مكالمة‎ ‎تليفونية إلى ‏الشاعر أحمد فؤاد نجم ، وقد أخبر الشاعر نجم العبد لله – كاتب هذا‏‎ ‎المقال – عند زيارتى له فى منزله بمعلومات تفصيلية ‏تعرضت لها المغدورة ، وهو ما‎ ‎سبب لى صدمة كبرى‎ ..‎
رابعاً : محمد نصير‎ :‎
هو رجل المعونة الأمريكية والملياردير الحاصل على‎ ‎أكثر من 240 وكالة تجارية فى مصر منها توكيل السيارة الفرنسية ‏رينو والسيارة‎ ‎الكورية كيا مع توكيلات أخرى فى المجالات الطبية والبترولية والتعليمة والهندسية ،‎ ‎كما أنه يمتلك شركة ‏فودافون للاتصالات والتى حققت له صافى ربح فى التسعة أشهر‎ ‎الأولى من 2007 كان مقداره 1965 مليون جنيها‏‎ ..‎
‏( كان نصير قد اشترى بدعم من آل مبارك 12 مليون سهم‏‎ ‎فى الشركة المذكورة فى عام 1998 بسعر 5 جنيهات للسهم ‏الواحد ثم باع تلك الأسهم‎ ‎بمبلغ 1965 مليون جنيها بدعم من نفس العائلة ، وهو ما يعنى أن الـ 5 جنيهات قفزت‏‎ ‎إلى ‏‏165 جنيها فى تسع سنوات .. الكارثة الأكبر أن محمد نصير ورغم تلك الأرباح‎ ‎الحرام تقدم نصير فى أول عام 2007 ‏بطلب قرض من الكعكة المجانية للنظام وهى أموال‎ ‎المودعين فى البنوك وحصل على 4 مليار جنيه بدعم من نفس العائلة‏‎ ‎‏)‏
كما يحتكر محمد نصير إمداد الفنادق بالمواد‎ ‎الغذائية ويعمل عضوا بالمجلس القومى للرياضة ، أما ابنه خالد نصير فهو ‏عضو فى مجلس‎ ‎الأعمال المصري الكوري والذى يرأسه حوت الأسمنت شريف الجبلى شقيق وزير الصحة‎ ..‎
إذا وقفنا قليلا أمام شخصية محمد نصير سنكتشف على‎ ‎الفور إننا أمام شخصية تقع ضمن الشخصيات العشر الكبار من ‏الواجهات فى مصر ، كما أن‎ ‎اسمه اقترن مع حسين سالم بصفقات السلاح التى كان مبارك سمسارا فيها ، حيث عمل‎ ‎المذكوران كأحد العاملين عنده فى هذا المجال فى ثمانينات وتسعينات القرن الماضى فى‎ ‎الشركة التى يمتلكها واسمها ” ‏الأجنحة البيضاء‎ ” The White Wings ‎، وقد تحدثنا عن‎ ‎ذلك فى الحلقة الثانية من هذه الدراسة‎ ..‎
يتردد بين أوساط المراقبين أن معظم الأموال التى‎ ‎نهبتها عصابة الأربعة قد وضعت باسمه فى البنوك الخارجية ويحصل من ‏جراء ذلك على‎ ‎فوائد تقدر بعدة مليارات من الجنيهات سنويا ..وجدير بالذكر أن ابنه خالد قد احتل‎ ‎مكانه بعد انتقل محمد ‏نصير مؤخرا إلى الدار الآخرة‎ ..‎
خامساً : مجدى راسخ‎ :‎
ابنة هذا الرجل تسمى هايدى وهى متزوجة من رجل‎ ‎الأتاوات الأكثر شهرة فى مصر وهو المدعو علاء مبارك ، وربما يغنى ‏هذا عن قراءة‎ ‎المزيد عنه ، الواجهة هذه المرة من الأقارب وهو أولى بالمال لأنه فى النهاية سيصل‎ ‎كل شىء إلى عائلة ‏مبارك ، هكذا تقضى صفقات الزيت والدقيق‎ ..‎
انتقل مجدى راسخ بمجرد مصاهرته لعلاء مبارك من رجل‎ ‎عادى يعمل فى إحدى شركات محمد نصير – شركة مصرفون ‏قبل تحويلها إلى شركة فودافون‎ – ‎إلى مالك لشركات ضخمة منتشرة فى أرجاء مصر وما حولها ، وما حول حولها من دول‎ ‎وحصل مجدى راسخ بأوامر مباشرة من علاء مبارك على‎ ‎‏2200‏‎ ‎فدان ( 9 مليون و 240 ألف متر مربع ) فى أفضل ‏مواقع مدينة الشيخ زايد بثمن بخس‎ ‎وهو ثلاثون جنيها تقسيطا وجاءه أحد العروض من شخصية خليجية معروفة لشراء ‏تلك الأرض‏‎ ‎بسعر ألف جنيها للمتر ، بمعنى أنه عرض يحصل فيه مجدى راسخ على عشرة مليارات جنيه‎ ‎دون أى مجهود ‏منه‎ ..‎

وهو أيضا صاحب مشروع بيفرلى هيلز بمدينة الشيخ زايد‎ ‎الذى حقق له عوائد بعدة مليارات من الجنيهات حيث اشترى ‏الأرض بثمن بخس وشيد عليها‎ ‎عقارات تم بيعها للمواطنين الكادحين خارج وداخل مصر بأسعار فلكية ، وقد أنشأ لهذا‏‎ ‎الغرض شركة للاستثمار العقارى‎ ..‎
يمتلك مجدى راسخ أيضا بأوامر من عصابة آل مبارك‎ ‎شركة للاستثمار فى الأوراق المالية ، كما أنه رئيس مجلس إدارة ‏شركة السادس من‎ ‎أكتوبر للتنمية والاستثمار ” سوديك ” ، وهى شركة كبرى يبلغ رأس مالها 500 مليون‏‎ ‎جنيه وتضم ‏العديد من رجال جمال مبارك ومنهم شفيق بغدادى (يملك بغدادى محلات فريش‎ ‎فودز الغذائية وحصل على قروض من ‏البنوك تبلغ مليار جنيه بمساعدة الأخوين علاء وجمال‎ ‎مبارك وتوقف عن السداد‎ ) ..‎
كما يرأس مجدى راسخ أيضا مجلس إدارة شركة ” راية‎ ” ‎للاتصالات ، ومجلس إدارة شركة ” النيل ” للاتصالات ، ‏ومجلس إدارة شركة ” رينجو‎ ” ‎للاتصالات وهما من كبريات شركات الكبائن .. كما يملك الشركة الوطنية للغاز التى‎ ‎تعمل ‏فى مجال نقل وتوزيع الغاز من مناطق الإنتاج إلى المستهلكين بالمنازل والمصانع‎ ..‎
وهو أيضا من أبرز المساهمين فى المجموعة

Reply

محاسب / محمد غيث

April 29, 2011 6:16 am

‏ ‏
فضح أسماء أهم لصوص ورموز مبارك وناهبي مصر
أولاً : أحمد عبد العزيز عز ‏
أنه الولد المدلل بلا منازع لعائلة مبارك ، فقد قفز من العدم إلى السيطرة على رأسمال يبلغ أكثر من أربعين مليار جنيه ‏على ، رغم انتمائه إلى الطبقة المتوسطة التى بها الأغلبية العظمى للمصريين‎ ..‎
وُلد أحمد عبد العزيز عز فى 12 يناير 1959 وتخرج من كلية الهندسة بجامعة القاهرة ، وهو الابن الثانى لوالده الذى ‏كان يعمل ضابطا بالجيش .. عمل أحمد عز طبالا فى فرقة موسيقية لإحياء الأفراح فى بداية ثمانينات القرن الماضى ‏عقب تخرجه‎ ..‎
إشترى والده عبد العزيز عز بعد إحالته إلى المعاش – فى بداية ثمانينات القرن الماضى – محلا صغيرا بمنطقة السبتية ‏بالقاهرة ، كان يبيع فيه زوايا الحديد التى كان يستوردها من رومانيا ثم اتجه إلى استيراد الخزف الأبيض من نفس ‏الدولة ..أسس أحمد عز فى نهاية ثمانينات القرن الماضى مكتبا فى عمارة الريان بشارع فينى فى منطقة الدقى وبدأ ‏يعمل بجانب والده‎ ..‎
تعرًّف فى نهاية ثمانينات القرن الماضى على رجل الأعمال محمد فريد خميس رئيس إتحاد الصناعات المصرية آنذاك ، ‏بدأت من هذه النقطة رحلة عز إلى عالم الأعمال حيث أنشأ مصنعا لصناعة السيراميكا بمدينة السادات وأصبح بمساعدة ‏وزير الصناعة سليمان رضا رئيسا لجمعية مستثمرى مدينة السادات ثم أنشأ بها مصنعا صغيرا لإنتاج الحديد‎ ..‎
كانت عصابة آل مبارك فى تلك الفترة تراقب أحمد عز من خلال أجهزة الأمن التابعة لها ويبدو أنها وجدت فيه كل ‏الإمكانيات التى يصلح فيها استخدامه كواجهة لنهب ما أمكن من المال العام‎ ..‎
كان اللقاء الأول المعلن الذى جمع أحمد عز مع جمال مبارك قد جرى أثناء انعقاد مؤتمر للمال فى عمان بالأردن فى عام ‏‏1995، قدمه محمد فريد خميس إلى جمال مبارك .. فى العام الذى يليه انعقد المؤتمر فى القاهرة وشاهد الناس أحمد ‏عز يجلس بجوار جمال مبارك ، ثم بدأت أحداث اللعبة تتسارع بشكل كبير ، وزادت ” البلية ” من عدوها .. احتل أحمد ‏عز بفضل علاقاته الوطيدة مع جمال مبارك عضوية لجنة السياسات ومجلس الأعمال المصرى الأمريكى والمركز ‏المصرى للدراسات الاقتصادية وجمعية جيل المستقبل‎ ..‎
فى عام 1997 تقدم أحمد عز إلى الملياردير الإيطالي دانيللى لطلب قرض بضمان الحكومة المصرية بقيمة 600 مليون ‏دولار ، سافر معه إلى إيطاليا وفد من الحكومة المصرية لتنفيذ الاتفاق مكون من يوسف بطرس غالى وزير الدولة ‏وإبراهيم فوزى وزير الصناعة حينها‎ ..‎
خصص وزير الإسكان إبراهيم سليمان مساحة 20 كيلو متر ( 20 مليون متر مربع ) لأحمد عز فى غرب خليج ‏السويس لإقامة مصنع للصاج بسعر خمسة جنيهات للمتر ، إلا أن أحمد عز دفع جنيها واحدا للمتر ، علما أن الدولة قد ‏أنفقت على تلك المنطقة 12 مليار جنيها كبنية تحتية لإنشاء شبكات المياه والصرف ومحطة للكهرباء وتعبيد طرق‏‎ ..‎
أنشأ أحمد عز مصنعا بمساحة 150 ألف متر مربع لصناعة الصاج فى أرض غرب خليج السويس وباع 150 ألف متر ‏مربع إلى الملياردير الكويتى ناصر الخرافى بسعر 1500 جنيها للمتر ، محققا بذلك عدة مليارات من الجنيهات فى ‏صفقة واحدة واحتفظ بالكمية الباقية وهى 19.7 مليون متر مربع‏‎ ..
أنشأ فى القطعة المذكورة ممرا لطائراته ( لديه أربع طائرات من نوع جولف ستريم ) التى تقلع من هناك أو تهبط دون ‏رقيب ، ويؤكد الكثير من المراقبين أن حاشية آل مبارك لديهم الكثير من تلك الطائرات والتى تجلب أغلبها الذهب من ‏روسيا بسبب رخص سعره هناك وكذلك المخدرات من شرق أسيا لحساب وزارة الداخلية المصرية ، والتى تتحكم فى ‏سوق المخدرات المصرى ولا تسمح لأى من بارونات المخدرات العالميين بالدخول فيه‎ ..‎
كانت الخطوة التالية هى عملية تسمين ” الواجهة ” أحمد عز من أجل نقل بعض الثروات القومية إليه ، كان الهدف هذه ‏المرة هو صرح من صروح الصناعات الإستراتيجية الثقيلة فى مصر وهو الشركة الوطنية للحديد بالإسكندرية ” الدخيلة ‏‏” وحدث ذلك فى عام 1998 فى الحكومة التى رأسها عاطف عبيد‏‎ ..‎
بدأ الأسلوب الأمنى الذى يتميز به حسنى مبارك فى نسج خيوطه على شركة الدخيلة بغرض نقل ملكيتها إلى آل مبارك ‏عن طريق ” الواجهة ” أحمد عز‎ ..
تتلخص المؤامرة فى تركيع الشركة ووضعها على حافة الانهيار عن طريق توسعات كبيرة وزيادة نسبة المستورد من ‏الخامات وذلك بوعد حكومى بقرض من البنوك بضمان الحكومة ، ثم يأتى فى هذه اللحظة ” الواجهة ” أحمد عز ‏وينقذ الشركة من محنتها وبالتالى يبدو وكأنه بطل قومي تحمَّل شراء شركة خاسرة من أجل نهضتها ونهضة مصر‎ ‎

وسار السيناريو كما تم إعداده ، رفضت الحكومة ضمان الشركة فى القرض بعد أن قامت الشركة بالتوسعات المخطط ‏لها ، تقدمت مصلحة الجمارك فى عام 1999 للشركة تطالبها بالتسديد الفورى لمستحقاتها وإلا وضعت يدها عليها .. ‏تدخل ” البطل القومى ” أحمد عز للحيلولة دون انهيار الشركة وتسريح العاملين فقام بطرق حديد الدخيلة وهو ساخن ، ‏وقدم عرضا لشراء الكثير من أسهمها‎ ..‎
لم يدفع ” الواجهة ” أحمد عز جنيها واحدا من جيبه الذى أتى به فى الأصل فارغا ، بل كانت الصفقة من أموال ‏المودعين فى البنوك المصرية ، تمت المؤامرة على مراحل تشبه تماما مراحل استيلاء الصهاينة على فلسطين ، وذلك ‏كما يلى‎ :
‏1- ‏‎ ‎فى عام 1999 اشترى أحمد عز 10 % من أسهم شركة الدخيلة ، وفى 7 نوفمبر 1999 صدر قرار مجلس إدارة ‏الشركة بتمثيل أحمد عز ‏
فى مجلس إدارتها‎ ..
‏2- ‏‎ ‎فى مارس 2000 زادت نسبته وبنفس الأسلوب السابق فى رأسمال الشركة إلى 21 % ، فى نفس الشهر تم ‏الإطاحة برئيس مجلس إدارة الشركة المهندس إبراهيم محمدين لعدم تعاونه فى تمرير المؤامرة وتم تعيين ” الواجهة ” ‏أحمد عز رئيسا لمجلس إدارة الشركة‎ ..
‏3- فى 4 مايو 2000 وافق مجلس إدارة الشركة على خطة للتحالف مع مصنع الحديد التى يملكه أحمد عز فى مدينة ‏السادات ، رغم أن الفارق بينهما كبير للغاية وبدأ المصنع فى مدينة السادات فى ختم حديده المتواضع بخاتم شركة ‏الدخيلة ذات السمعة الدولية‎..
‏4- فى النصف الثانى من عام 2000 زادت حصة ” الواجهة ” أحمد عز- بنفس الطرق السابقة ومن أموال المودعين ‏فى البنوك المصرية – إلى 35 % فى مقابل 45 % للدولة و 12 % لليابانيين والباقى للمساهمين‎ ..‎
فى نهاية عام 2000 حققت شركة ” الدخيلة ” خسائر بلغت 35 مليون جنيها رغم أنها حققت أرباحا قدرها 100 ‏مليون جنيها فى العام الذى سبقه بسبب الفساد وسوء الإدارة التى انتهجها أحمد عز ، منها أنه أجبر شركة الدخيلة على ‏إنتاج مادة البيليت وكانت تكلفة الطن 800 جنيها وكان يرسله إلى مصنعه فى مدينة السادات بأقل من تكلفته وبسعر ‏‏680 جنيها للطن‏‎ ..‎
كان العام 2000 من الأعوام الهامة جدا فى حياة أحمد عز ، إنه العام الذى دفعت به القيادة السياسية الفاسدة إلى ‏الحلبة السياسية من خلال الانتخابات البرلمانية التى جرت فى الربع الأخير منه .. يبقى الهدف الأساسى لحسنى مبارك ‏هو الدفع بفئران السفينة إلى مجلس الشعب حتى يضمن من خلالهم نسبة الثلثين ليبقى النظام حتى ولو بعد وفاة مبارك ‏ويختار أحد أفراد عصابة آل مبارك‎ ..‎
بدأت الانتخابات البرلمانية وبنفس الطريقة التى نعرفها دائما .. بوليس وضباط أمن دولة وسيارات كبيرة لهم زرقاء ‏وزيتية اللون تنتشر فى الشوارع ومعهم رجال البلطجة الذين يعتدون على المواطنين ثم اعتقالات وتزوير لتنتهى ‏المسرحية بضمان نسبة تزيد عن 90 % من الأعضاء فى يد الحزب الوطنى ، كان ضمنهم هذه المرة أحمد عز والذى ‏تولى على الفور رئاسة لجنة الخطة والموازنة فى مجلس الشعب الجديد‎ ..‎
تقدم فى عام 2000 النائب أبو العز الحريرى باستجواب فى البرلمان يتهم فيه أحمد عز بنهب المال العام فى شركة ‏الدخيلة والتسبب فى خسائر فادحة بها وتساءل عن مصدر أمواله ، تصدى له رئيس المجلس فتحى سرور ومنع ‏استمرار الاستجواب إلا أن الحريرى أصر على استجوابه فتم تكليف الجهاز المركزى للمحاسبات بإعداد تقرير بذلك .. ‏على الرغم من أن جهاز المحاسبات يتبع الحكومة إلا أنه أعد تقريرا يدين فيه ممارسات أحمد عز ، هنا أصدر فتحى ‏سرور قرارا بمنع تداول التقرير بين الأعضاء وتم حذف أجزاءً كبيرةً منه‎ ..‎
تمددت سيطرة أحمد عز السياسية فى نفس العام المذكور عندما دفعت به عصاية آل مبارك ليصبح عضوا فى هيئة أمانة ‏السياسات بالحزب الوطنى وعضو الأمانة العامة‎ ..‎
فى نفس العام بدأت أولى خطوات أحمد عز فى احتكار سوق الحديد فى مصر ، فعلى الرغم من التزامه بالسعر العالمى ‏تصديرا وهو 1830 جنيها للطن – باع ملايين الأطنان بهذا السعر إلى كثير من الدول ومنها إسرائيل لبناء جدار الفصل ‏العنصرى – إلا أنه لم يلتزم به فى السوق المحلى وهو الأولى بالأفضلية ، فكان يبيع الطن بسعر 3300 جنيها فى ‏السوق المحلى‎ ..‎
اتجه بعض المقاولين إلى استيراد الحديد من رومانيا وروسيا وأوكرانيا وتركيا وليبيا وكان أسعاره أقل من أسعار حديد ‏أحمد عز ، هنا فرضت القيادة السياسة الفاسدة رسوم إغراق على الحديد المستورد وصلت إلى 23.5 % وقررت ‏استمرار العمل بتلك الرسوم الظالمة لحماية أحد صبيانها وذلك حتى العام 2008‏‎ ..‎

لقد ضربت عصابة آل مبارك عرض الحائط بأحلام عامة المواطنين البسطاء الذين يحلمون ببناء بيت صغير ومتواضع ‏لأسرهم ، وحققت تلك القيادة السياسية الفاسدة عدة مليارات من الجنيهات كفارق سعر من خلال ” الواجهة ” أحمد عز‎ ‎
كان العام 2005 هو عام الحظ السعيد فى حياة أحمد عز فقد أعطته القيادة السياسية – ممثلة فى ولى نعمته جمال ‏مبارك – كامل الفرصة لإثبات مهارته فى النفاق والبلطجة والتزوير ، لم يخيب ” الولد المدلل ” ظنهم بل أظهر مهارات ‏منقطعة النظير‎ ..
بدأت الحملة الانتخابية الرئاسية لمبارك فى أبريل من العام المذكور وتكلفت عدة مئات من الملايين ، وقد دفع أحمد عز ‏فى تلك الحملة 300 مليون جنيها وفاز فيها مبارك كما هو معروف قبل أن تبدأ وكان لابد من مكافأة ” الولد المدلل‎”..
تم رفع سعر الحديد 200 جنيها بعد أقل من أسبوع من فوز مبارك – سبتمبر 2005 – ليصل سعره إلى 3500 جنيها ‏للطن ، جنى أحمد عز بهذا حوالى 3 مليار جنيها من قوت المواطنين كفارق أسعار .. انتشرت فى بعض الصحف ‏المستقلة أن وزير الديوان – زكريا عزمى – قال لعز حينها أنه دفع 300 مليون جنيها فى الحملة الرئاسية وجنى من ‏وراء ذلك عشرة أضعاف ، لكن ما لم يقله عزمى هو أن تلك الأموال تدار فقط باسم عز وهو ليس أكثر من واجهة‎ ..‎
فى أكتوبر 2005 وبعد شهر واحد من الانتخابات الرئاسية بدأت الانتخابات البرلمانية وفيها أظهر أحمد عز مهارات ‏حربية غير مسبوقة .. كان يقوم بزيارات مكوكية لكل المحافظات ويشرف فيها على جميع التفاصيل الخاصة بالانتخابات ‏فى كل محافظة ويتأكد من توافر عناصر البلطجة وقوات الشرطة وأفراد الحيل القذرة والجداول الانتخابية التى تحتوى ‏على الأموات ووضع الخطوط الحمراء فى كل محافظة على بعض المعارضين المتخصصين فى كشف الفساد وعلى ‏رأسهم أبو العز الحريرى النائب من الإسكندرية والبدرى فرغلى النائب من بور سعيد‎ ..‎
بدأت الحملة بإرهاب المواطنين بفرق البلطجة وتم محاصرة دوائر كاملة بقوات البوليس التى لم تتردد فى إطلاق ‏الرصاص الحى وقتل العشرات من المواطنين العزل واعتقال العديد من المواطنين ، شاهد العالم تلك الجرائم من خلال ‏الفضائيات وانتهت الانتخابات وضمن الحزب الحاكم نسبة تزيد عن 80 % من الأعضاء لاستمرار مسلسل مص دماء ‏مصر‎ ..‎
وكما كان مبارك كريما مع ” الواجهة المدلل ” بعد الانتخابات الرئاسية ، كان كريما أيضا معه بعد الانتخابات البرلمانية ‏وقدم له مكافأتين كبريتيْن ، كانت الأولى سياسية والثانية مالية‎ :
‎- ‎المكافأة السياسية كانت عندما أصدر مبارك قرارا بعزل أحد أكبر المنافقين والفاسدين فى الحزب الوطنى وهو كمال ‏الشاذلى من منصبه كأمين للتنظيم بالحزب الحاكم وإحلال ” الواجهة ” أحمد عز محله ، حدث ذلك بعد أسبوعين من ‏انتهاء الانتخابات البرلمانية‎ ..
‎- ‎أما المفاجأة المالية فقد اشترك فيها الكثير من نواب من الحزب الوطنى الحاكم والذين دفعوا أموالا طائلة فى شراء ‏أصوات الناخبين فى الحملة البرلمانية والتى وصل سعر الصوت فى بعض دوائرها إلى 800 جنيها ، بل وتشدق أحدهم ‏بعد انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات وقال ” لقد أنفقت فى المرحلة الأولى 25 مليون جنيها وسوف أنفق أكثر فى ‏المرحلتين القادمتين‎ ” ..
لقد اجتمع كل أفراد العصابة وضربوا البورصة وهم المسيطرون عليها ، جنى أحمد عز وحده – كما يقول خبراء ‏البورصة – أكثر من 4 مليار جنيها تمثلت فى ارتفاع نصيبه فى أسهم شركة ” الدخيلة ” إلى 51 % حيث تقدم فى ‏الوقت المخطط له وبعد انهيار الأسعار لشراء تلك الأسهم وأصبح بذلك يسيطر على 67 % من نسبة صناعة الحديد فى ‏مصر‎ ..‎
لابد أن يتبادر إلى ذهن القارئ سؤال هام : من أين جاء ” الواجهة ” أحمد عز بهذه السيولة ؟! ، وما هو السر العميق ‏الذى يستند عليه فى حل تلك المعادلة ؟‏‎!‎
يكمن السر فى ثروة ” الواجهة ” أحمد عز فى سعر الطاقة التى يأخذها من الدولة ، فمن المعروف أن سعر الطاقة ‏يشكل 75% من تكلفة الحديد‎ ..
كان ” الواجهة ” يحصل – بتعليمات من القصر الجمهورى – على الغاز الطبيعى ويدفع فى ثمن الوحدة أقل من دولار ‏‏– ستين سنتا تحديدا – فى حين أن سعر الوحدة عالميا كان يساوى ستة دولارات ونصف فى عام 2006‏‎ ..
لعل القارئ يلاحظ أن أحمد عز كان يبيع الحديد إلى السوق المحلى – الذى دعم حديده من قوته ! – بأعلى من السوق ‏العالمى بينما يبيع إلى السوق العالمى بأقل من السعر العالمى ، ويشهد جدار شارون الخرسانى فى الضفة الغربية بذلك‎ ‎
ولم يكن النزيف من ثروة مصر فى مخزونها الإستراتيجى من الغاز الطبيعى قاصرا على ” الواجهة ” أحمد عز فقط ، ‏بل شاركه فيه العديد من ” الواجهات ” الأخرى التى تسيطر على صناعتى الأسمدة والأسمنت حيث يشترون سعر الغاز ‏الطبيعى بنفس السعر الذى يشترى به أحمد عز وجميعهم يعملون لحساب عصابة الأربعة التى تسيطر على كل مكان ‏يأتى منه المال فى مصر‎ ..‎

من الملفت للنظر أن الطاقة فى صناعتى الأسمدة والأسمنت تمثل كالحديد أيضا نحو 75 % من سعر هاتين الصناعتين ، ‏والجدير بالذكر أن ” الواجهة ” شفيق الجبلى – شقيق وزير الصحة حاتم الجبلى – يسيطر على صناعة الأسمدة فى ‏مصر بينما يسيطر على صناعة الأسمنت مجموعة متحدة ‏
من ” الواجهات ” فى بورصة سرية تحدد سعر طن الأسمنت طبقا لتعليمات القصر الجمهورى ، وهذه المجموعة كانت ‏حتى عام 2007 مكون من سبعة أشخاص وهم : ناصف سايروس – خالد بدوى – على محمد أحمد – عمر مهنى – ‏نبيل سيد الجابرى – محمد محمود على – حسن راتب‏‎ ..‎
إن الجميع من هؤلاء ” الواجهات ” يتمتعون بمزايا عدم دفع ضرائب أو جمارك على منتجاتهم ويتمتعون باستخدام ‏طاقة مدعمة ، وذلك حتى يكتمل مسلسل التغابى على الشعب الفقير الذى يدفع أكثر من 85% من إجمالى الضرائب‏‎ ..‎
يحدث ذلك فى الوقت الذى قال فيه رئيس الوزراء أحمد نظيف فى صيف 2006 لوسائل الإعلام عن الشعب المصرى ” ‏الناس فكرة إن الحكومة ماما هترضعهم اللبن والدولة بابا هتعلمهم وتوظفهم وتعالجهم وتجيب لهم الشقة‎ .. ” ! ..‎
وقد رد عليه أ.د. أحمد غندور – وهو الأب الروحى لخبراء مصر فى الاقتصاد السياسى وشيخهم – فى صحيفة الدستور ‏المستقلة فى عددها الصادر فى 3 أغسطس 2006 وقال ما يلى‏‎ :
‎” ‎أنا أقول له عيب .. إتكلم على قدك يا نظيف فأنت لا تعرف مصر ولا تعرف تاريخها ، يعرف إيه ده عن تاريخ مصر ‏العظيم وتحصيله العلمى هو مهندس كمبيوتر يعنى ميكانيكى كمبيوتر .. أما تكوينه الثقافى فهو منعدم أو يكاد لأن ‏أحاديثه تبين بوضوح أن ثقافته عن تاريخ مصر قد توقفت عند المرحلة الثانوية وهى معلومات مشوهة وقاصرة .. وأما ‏تكوينه السياسى فهو صفر ويستمد ثقافته السياسية من برامج التليفزيون .. حاجة تغيظ صحيح لأن كلامه عن الشعب ‏المصرى يكشف إنه لم يعرف المصريين فى ثورة 19 ضد الإنجليز ولم يعرفهم عندما خرجوا وباركوا إلغاء المعاهدة فى ‏‏36 ولم يعرفهم عندما وقفوا مع عبد الناصر فى تأميم القناة وصد العدوان الثلاثى ، وأتحدى نظيف أن يعرف الفارق ‏بين معاهدة ” أوسلو ” وإتفاقية ” كامب ديفيد ” .. الذنب ليس ذنبه بل مسئولية مبارك الذى إختاره لمنصب رئيس ‏الوزراء ، هذا الميكانيكى يقول عن الشعب المصرى ” عاوز الحكومة ترضعه “ .. فليعرف هو أرقام الموازنة العامة ‏التى قدمها لمجلس الشعب فى الأسابيع الأخيرة ليعلم جيداً أن ما تم تحصيله من إيرادات الموازنة يأتى من فقراء الشعب ‏المصرى وليس من الأثرياء ، هو الذى يرضع وأمثاله لبناً متدفقا من أموال الفقراء وأن كان حراما‎ ! ” ..‎
‏( معلوم أن ابنة أخت أحمد نظيف – وهى خريجة فى منتصف التسعينات – تعمل فى أحد البنوك القومية بمرتب شهرى ‏قدره 120 ألف جنيها ، وهى حقيقة يعلمها الكثير من مديرى البنوك المصرية‏‎ ( ..‎
إن حصيلة الأموال التى جمعها أحمد عز – الطبال السابق فى حفلات الزفاف والطهور وإبن صاحب المحل المتواضع فى ‏السبتية – فى أقل من عقد من الزمان وكما قدرها الخبراء فى عام 2007 كانت 44 مليارا من الجنيهات‏‎ ..‎
ولأن مصر قد دخلت فى عصر آل مبارك إلى نفق مظلم وعميق فقد تقدم أحد نواب الشعب – النائب طلعت السادات فى ‏عام 2006 – باستجواب يسأل عن مصدر أموال أحمد عز ، يومها وقف أحمد عز يقول للنائب ” أنا ورثت الفلوس دى ‏عن أجدادى ، لكن إنت أهلك مين ؟‎! ” .‎
لقد أثارت تلك الجملة حفيظة النائب المذكور الذى كان يعرف أن جد أحمد عز كان يعمل ” تربى ” فى مدافن الدراسة ‏بالقاهرة مما دفع بالنائب إلى خلع حذائه والتلويح به فى الهواء ، وهى واقعة يذكرها الشعب المصرى جيدا لما تعتبر ‏مقياسا لعصر آل مبارك‎ ..
لابد أن نذكر هنا أن أجهزة أمن النظام البوليسى فى مصر قد لفقت تهمة باطلة لطلعت السادات وهى إهانة القوات ‏المسلحة وحكم عليه فيها بالسجن لمدة عام ، وكانت رسالة لكل من تحدثه نفسه بتجاوز الخطوط الحمراء والوقوف فى ‏طريق لصوص مبارك ‏‎.‎
ثانياً:- حسين كمال الدين إبراهيم سالم وشهرته حسين سالم ‏
‏ ولد فى عام 1928 بمحافظة‏‎ ‎سيناء ، صامت لا يحب الأضواء ولا توجد له إلا عدة صور قليلة لدى أجهزة الإعلام‏‎ .. ‎ربما بسبب هذا الانعزال اختلف الناس حول بدايته ، بعضهم قال أنه طيار سابق وكان‎ ‎زميلا لحسنى مبارك ، وبعضهم قال ‏أنه تخرج فى الخمسينات من كلية التجارة وعمل ملحقا‏‎ ‎تجاريا فى المغرب والعراق والولايات المتحدة ثم عمل لفترة ‏محدودة فى المخابرات‎ ‎العامة‎ ..‎وفى حديثه إلى صحيفة العالم اليوم والمنشور فى 17 سبتمبر 2007 قال حسين سالم‏‎ ” ‎أنا معجب بالرئيس مبارك منذ 28 عاما ماضية وكما قلت هى علاقة مواطن مصرى يحب رئيسه‏‎ ‎، وقد بدأت علاقتنا قبل ‏

أن يتولى رئاسة الجمهورية لكن ليس من حقى أن أذكر تفاصيلها‎ ‎، ما يمكننى قوله عنه أنه ظل كما هو الإنسان المصرى ‏‏” الدوغرى ” الذى يملك جميع‎ ‎صفات الإنسان المصرى الأصيل‎ ” ..‎
عرف الناس اسم حسين سالم للمرة الأولى عندما صدر كتاب ” الحجاب ” فى عام 1985‏‎ ‎للكاتب الأمريكى بوب ودوورد ‏مفجر فضيحة ووترجيت التى أطاحت بنيكسون ، وهو أشهر كاتب‎ ‎صحفى فى العالم ويعتبر المراقبون كتبه كأحد المصادر ‏الموثوق بها‎ ..‎‏ ‏
وقد قال ودوورد فى هذا الكتاب أن ” شركة الأجنحة البيضاء‎ “ The White Wings ‎لتجارة‎ ‎الأسلحة والتى يوجد ‏مقرها فى فرنسا هى المورد الرئيسى للأسلحة المتجهة إلى مصر ،‎ ‎أضاف الكاتب الشهير أن هناك أربعة يملكون تلك ‏الشركة وهم حسين سالم واللواء طيار‎ ‎منير ثابت – شقيق سوزان مبارك – وعبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع فى تلك ‏الفترة‎ ‎وحسنى مبارك رئيس الجمهورية الحالى‏‎ ..‎
تقدم النائب البرلمان علوى حافظ على أثر ذلك فى عام 1986 بطلب إحاطة فى مجلس‏‎ ‎الشعب حول الرجل الغامض حسين ‏سالم وسرعان ما تم إجهاضه وتوارى اسم حسين سالم لفترة‎ ‎من الوقت حتى بدأ الناس فى نسيان القصة‎ ..
لم يعكر صفو هذا الاختفاء القصرى سوى‎ ‎ظهور فضيحة له فى فى بعض قضايا التهرب من سداد قروض تابعة للبنك ‏الأهلى حصل عليه‎ ‎بضمان أسهم له فى إحدى شركات البترول العالمية وذلك من أموال المودعين المصريين‎ ‎الذين اغتربوا ‏ودفعوا ثمنا لشقائهم ، جاءت الاتصالات العليا من الغرف المغلقة لتعطى‎ ‎الأوامر إلى مسئولي البنك الأهلى كى يصمتوا ‏وعلى أن يتحمل البنك المذكور القرض‎ ..‎
بدأ الظهور العلنى لـ ” الواجهة ” حسين سالم فى بداية التسعينات من خلال‎ ‎المشروعات السياحية فى شرم الشيخ ‏وتحديدا فى خليج نعمة الذى أغلق عليه ولم يكن يحق‎ ‎لأحد المنافسة فيه ، تمثل ذلك فى شرائه لعدد من الفنادق من شركة ‏موفمبيك السويسرية‎ ‎، منها موفمبيك شرم الشيخ وهو أحد أكبر فنادق تلك المدينة‎ ..
فى هذا الفندق‎ ‎وتحديدا فى منتجعه – جولى فيل – يوجد مقر إقامة حسنى مبارك وعائلته ، وكتبت بعض‏‎ ‎الصحف ‏الأمريكية أن علاء مبارك هو الشريك الفعلى لهذا الفندق ، هذا بالإضافة إلى‎ ‎شركة فيكتوريا المتحدة للفنادق وشركة نعمة ‏للجولف‎ ..
يمتلك حسين سالم أيضا شركة‎ ‎المياه التى تغذى مدينة شرم الشيخ وأطلق اسمه على أحد أكبر شوارعها ، تلك المدينة‎ ‎التى لها وضع خاص لدى حسنى مبارك وتنتشر أجهزة المخابرات المصرية المختلفة فى‎ ‎أرجائها لمراقبة المصريين ، ‏بينما يدخلها عشرات الألوف من الإسرائيليين فى كل عام‎ ‎وبدون تأشيرات‎ ..‎
كان من الطبيعى أن تمتد يد ” الواجهة ” حسين سالم على الكعكة المجانية لعصابة آل‎ ‎مبارك ، ألا وهى أراضى الدولة ( ‏راجع الحلقة الأولى من دراسة بعنوان ” من فقه‎ ‎التوريث : هل يستقيم الظل والعود أعوج ” من تسع حلقات لكاتب المقال ‏والتى تناقش ملف‎ ‎نهب أراضى مصر ) ، من هذه الكعكة سنذكر فقط ثلاث حوادث حصل فيهم حسين سالم بمساعدة‏‎ ‎مباشرة من حسنى مبارك على أراضى باهظة الثمن وبأسلوب البلطجة والتعدى‎ :‎
‎* ‎الحادثة الأولى : استولى حسين سالم على جزيرة نيلية بالأقصر تسمى جزير التمساح‎ ‎وذلك بوضع اليد والتزوير فى ‏أوراق تنتمى إلى عدة وزارات وبمساعدة مباشرة من القصر‎ ‎الجمهورى بسبب وجود قرارات واضحة تحظر بيع تلك ‏الجزيرة .. أنشأ لهذا الغرض شركة‎ ‎التمساح للمشروعات السياحية‎ ..
تضم تلك الجزيرة عشرات الأفدنة ولا يقدر ثمنها‎ ‎بمال بسبب موقعها الإستراتيجي المطل على مدينة القصر والتى تحتوى ‏على ثلث آثار‎ ‎العالم ويأتيها السياح من شتى أرجاء المعمورة‎ ..
دفع فيها 9 مليون جنيه وقدر‏‎ ‎المختصون أن سعرها الحقيقى وقت عملية الشراء يزيد عن مئة ضعف ، وللقارئ أن يقدر‎ ‎ثمنها الآن فى ظل اشتعال الأسعار عشرات المرات عما كانت عليه فى بداية التسعينات‏‎ ‎وهو وقت الشراء‎ ..‎
‎* ‎الحادثة الثانية : خصصت وزارة الإسكان التى كان يرأسها المدعو إبراهيم سليمان‎ ‎قصرا ضخما لحسين سالم قصر ‏أسطوانى الشكل مقام على مساحة 6000 متر مربع فى منطقة‏‎ ‎التجمع الخامس ، وهى المنطقة التى تعتبر المقر الشتوى ‏لكبار الوزراء ومن يدور فى‎ ‎فلكهم‎ ..‎

‎* ‎الحادثة الثالثة : أوعز حسنى مبارك إلى المخابرات العامة فى منتصف التسعينات‎ ‎بنزع ملكية قطعتين كبيرتين من ‏الأراضى فى سيناء وتطلان على شاطئ خليج العقبة مباشرة‎ ‎، كانت ملكيتهما تعود إلى مواطنيْن مصريين هما د. خالد ‏فوده ووجيه سياج ( صاحب فندق‎ ‎سياج بالهرم‎ ( ..
لجأ المالكان الأصليان إلى كل مسئول بالدولة يتوسلان له لوقف‎ ‎هذا الاعتداء ، كان ضمن هؤلاء اللواء عمر سليمان – ‏رئيس المخابرات العامة – والذى‏‎ ‎طالبهما بتنفيذ تعليمات المخابرات بسبب أمن مصر القومى .. نفذ المواطنان التعليمات‎ ‎ظنا منهما أن القطعتين فعلا ستصبحان ضمن سيطرة المخابرات لحماية أمن مصر القومى ،‎ ‎لكنهما اكتشفا أن حسين سالم ‏قد أنشا عليهما منشآت خاصة بمشاريعه‎ ..‎
لجأ كل من د. خالد فودة ووجيه سياج عندئذ إلى المحاكم المصرية وأمضيا عشر سنوات‎ ‎بين مبانيها وحصلا على أحكام ‏منها كثيرة لتمكينهما من أرضهما .. رفض نظام مبارك‎ ‎البوليسى تنفيذها جميعا ولجأ مبارك خلال تلك الفترة إلى أسلوبه ‏الكيدى الذى أشتهر‎ ‎به فقطع الخدمات من مياه وكهرباء عن فندق سياج بالهرم مرات كثيرة حتى ينهار وجيه‎ ‎سياج ، كما ‏تعرض د. فوده إلى بعض المنغصات من رجال يرتدون الزى المدنى‎ ..‎
فى عام 2005 نصح بعض فاعلى الخير من رجال القانون وجيه سياج باللجوء إلى المحاكم‏‎ ‎الدولية لأنه يتمتع بالجنسية ‏الإيطالية .. فى يوليو 2009 حكمت المحاكم الدولية‏‎ ‎لصالحه وأجبرت الحكومة المصرية على دفع مبلغ 134 مليون ‏دولار ( حوالى 750 مليون‏‎ ‎جنيه ) كغرامة تعويضية لسياج‎ ..
أذعن مبارك صاغرا إلى تنفيذ حكم المحكمة‎ ‎الدولية ، لكن المحزن أن دفع هذه المبالغ سيكون – كما هو الحال دائما – من ‏دماء شعب‎ ‎مصر !.. أما د. خالد فوده فإنه ما زال يندب حظه ، والملاحظ فى قضيته هو أن د. كمال‎ ‎أبو المجد والذى كان ‏يمثله فى المحاكم المصرية كان هو الذى يمثل مصر ضد وجيه سياج‏‎ ‎فى المحاكم الدولية‎ ! ..‎
تأتى الخطوة الثالثة فى حياة حسين سالم وهى قيام حسنى مبارك بتحريكه كقطعة من‏‎ ‎الشطرنج إلى قطاع البترول ، هذا ‏القطاع الذى يمثل أهمية إستراتيجية تتحكم فى كل شىء‎ ‎بالبلاد‎ .‎
فى بداية التسعينات تقدم مستثمر مصرى اسمه فضل الدندراوى بتأسيس معمل لتكرير‎ ‎البترول فى سيدى كرير وأنفق 25 ‏مليون دولار فى تأسيس المعمل ، أكد الكثير من‎ ‎المختصين حينها أن المبلغ السابق دفع كرشاوى لكبار المسئولين ، من ‏المفارقات‎ ‎المثيرة أن سمير فهمى – والد سامح فهمى وزير البترول الحالى – هو الذى وضع دراسات‎ ‎الجدوى الاقتصادية ‏لهذا المشروع‎ ..‎
فى 21 يوليو1994 تقدم حسين سالم مع شريك إسرائيلى اسمه جوزيف ميمان – يمتلك شركة‏‎ ‎تسمى ميرهاف وهو رجل ‏أعمال سبق وعمل فى الموساد الإسرائيلي وكذلك فى مكتب شمعون‎ ‎بيريز عندما كان رئيسا للوزراء – بشراء معمل ‏تكرير سيدى كرير وذلك بالاشتراك مع‎ ‎مساهمين آخرين وهم هيئة البترول وشركة إنبى وشركة بتروجيت وبنك قناة ‏السويس ،‎ ‎وأطلق اسم ” ميدور ” على هذا المعمل‎ ..‎
بعد سنوات قليلة كان سامح فهمى يرأس ” ميدور ” وقام حسين سالم وشريكه الإسرائيلى‎ ‎ببيع حصتهما إلى البنك الأهلي ‏بمبلغ 400 مليون دولار .. كان هذا السعر مبالغا فيه‎ ‎إلى حد بعيد لكن التعليمات العليا جاءت إلى رئيس البنك المذكور – ‏كان وقتها فاروق‎ ‎العقدة وهو مقرب من لجنة السياسات – بقبول تلك الصفقة الظالمة .. حدث ذلك رغم أن‎ ‎البنك الأهلي ‏كان قد أقرض ” ميدور ” 430 مليون دولار و280 مليون جنيه‎ ..‎
الملاحظ فى الأمر أن رئيس البنك الأهلى فاروق العقدة – الواقع تحت ضغوط حاميها‏‎ ‎الحرامى – كان يدرك حجم الكارثة ‏التى يرتكبها ، لذلك تخلص من تلك الصفقة الظالمة‎ ‎ببيعها إلى البنك المركزى‎ ..
أما ما أقدم عليه فاروق العقدة بعد ذلك فيعد تماما‎ ‎من الكوميديا السوداء والتى تقع ضمن المضحكات المبكيات فى زمن ‏حسنى مبارك ، فمجرد‎ ‎تعيين فاروق العقدة لمنصب التالى كرئيس للبنك المركزى كان أول عمل قام به هو قيامه‎ ‎ببيع تلك ‏الصفقة الظالمة الخاسرة – للمرة الثالثة !! – التى خدعه فيها ” الواجهة‎ ” ‎حسين سالم وشريكه الإسرائيلي بالاتفاق مع ‏حسنى مبارك – إلى الهيئة العامة للبترول‏‎ ..‎

إذن أثبت حسين سالم مهارته فى تجارة السلاح مع ولى نعمته حسنى مبارك ، ثم أثبت‎ ‎مهارته أيضا فى مجال السياحة ‏المرتبط بالاستيلاء على الأراضى الثمينة ، وحقق نتائج‎ ‎مبهرة لسيده فى هذا المجال ، وجاءت المرحلة الثالثة – كما ‏أوضحنا – فى مجال البترول‏‎ ‎وحقق عدة مليارات من الدولارات ذهب أغلبها لجيوب آل مبارك فى الخارج‎ ..‎
الآن تأتى المرحلة الرابعة والتى هى أضخم المراحل ، حيث تم الدفع بالواجهة حسين‏‎ ‎سالم فى مجال لا يقل أهمية عن ‏التسليح والسياحة والبترول ، إنه مجال الغاز الطبيعى‎ ..‎
لإتمام المرحلة الرابعة لحسين سالم كان لابد من وزير بترول يقبل باللامعقول من‎ ‎هدر ونهب لمقدرات مصر الإستراتيجية ‏فى الغاز الطبيعى لأن عصابة الأربعة فى عجلة من‎ ‎أمرهم لبيع كل ما زاد ثمنه‎ ..‎
أحضرت القيادة السياسية سامح فهمى من ” ميدور ” كى يرأس وزارة البترول ، كان هذا‎ ‎الاختيار يؤكد لكل من يعرف ‏خبايا الأمور أن هناك مؤامرة كبيرة قادمة ، يُباع فيها‏‎ ‎ما أمكن بيعه من مقدرات مصر من أجل تهريب الثروات إلى ‏الخارج‎ ..‎
سامح فهمى هو رئيس ” ميدور ” الذى ساهم فى مرور صفقة الخيانة التى قام بها‎ ” ‎الواجهة ” حسين سالم من أجل ‏عصابة الأربعة والتى دُفعت من أموال المودعين بالبنك‎ ‎الأهلى‎ ..
سامح فهمى لم يكن مؤهلا من الناحية المهنية كى يتولى منصب وزير‎ ‎البترول حيث أمضى كل حياته العملية فى مجال ‏المتابعة بالمكاتب المكيفة وليس فى مجال‎ ‎العمليات الميدانية حيث الحقول هى المكان الطبيعى لاكتساب الخبرات ، وقد ‏جرت العادة‎ ‎أن يتولى وزارة البترول رئيس الهيئة العامة للبترول لخبرته الميدانية بالحقول أو من‎ ‎يتساوى معه فى هذا ‏العمل‎ ..‎
كانت المرحلة الرابعة لـ” الواجهة ” حسين سالم هى مؤامرة كبرى على مصر بكل‎ ‎المقاييس عقدها نظام حسنى مبارك ‏مع الشيطان وأعداء مصر لنهب ثروتها‎ ..‎
قام حسين سالم بإنشاء شركة لهذا الغرض تسمى ” غاز شرق المتوسط‎ ” – E.M.G – ‎وكانت‎ ‎مكونة من ثلاثة أطراف ‏‏: الطرف الأول هو ” الواجهة ” حسين سالم ويمتلك 60% من‎ ‎رأسمالها ، والطرف الثانى صديقه الإسرائيلى جوزيف ‏ميمان بنسبة 30 % ، والطرف‏‎ ‎الثالث بنسبة 10 % لشركة الغازات البترولية التابعة لوزارة البترول المصرية‎ ..‎
عقد وزير البترول سامح فهمى صفقة مع حسين سالم تنص على إمداد شركته بكمية كبيرة‎ ‎من الغاز ، وهو بدوره – أى ‏حسين سالم – يقوم بإمداد الكيان الصهيونى بكمية تبلغ 5‏‎ ‎تريليون قدم مكعب – 1.7 مليار متر مكعب – على مدى خمسة ‏عشر عاما مع إمكانية زيادة‎ ‎خمس سنوات أخرى لتصل إلى عشرين عاما وبسعر ثابت يبلغ 1.5 دولار للمليون وحدة ‏ويرتفع‎ ‎السعر إلى 2.65 دولار فى حالة وصول سعر خام ” برنت ” – البترول الخام – إلى 35‏‎ ‎دولار‎ ..‎

إذا علمنا بأن تكلفة الوحدة كانت تبلغ 2.6 دولار فى عام 2008 وسعر البيع عالميا‏‎ ‎للوحدة بلغ عن نفس العام ما قيمته ‏‏10 دولار للوحدة فى الاتفاقات قصيرة الأجل‏‎ ( ‎موسمى أو سنوى ) وبلغ 14 دولار للوحدة فى الاتفاقات طويلة الأجل ( ‏أكثر من سنة‎ ) ‎، فنستطيع أن نقدر سعر وحدة الغاز الطبيعى بعد عشر سنوات‎ !‎
لابد أن نذكر هنا أن الإسرائيليين وضعوا عراقيل كثيرة تحول دون دخول رجل الأعمال‎ ‎المصرى نجيب سايروس إلى ‏مناقصة للمحمول داخل إسرائيل بحجة حماية المصالح‎ ‎الإستراتيجية والأمن القومى لإسرائيل .. أما فى مصر فقد وضع ‏حسنى مبارك أمن مصر‎ ‎القومى فى حسابه الخاص‎ !‎
لقد تحقق حلم الصهاينة بالسيطرة على أمن مصر القومى ، وجاء وزير البنية التحتية‎ ‎الإسرائيلية بنيامين اليعيزر – ‏المتهم بقتل مئات الأسرى المصريين فى 1967 عندما كان‏‎ ‎فى الوحدات الخاصة التى تسمى شاكيد – فى زيارة سرية ‏

لمصر فى يونيه 2005 لإتمام تلك‏‎ ‎الصفقة وقابل رئيس الوزراء أحمد نظيف فى القرية الذكية وجرى التوقيع على إتمام ‏صفقة‎ ‎المؤامرة .. بدأ ضخ الغاز المصرى إلى إسرائيل فى صيف 2008 بالسعر المذكور ، ويذكر‏‎ ‎أن خام برنت قد وصل ‏حينها إلى 140 دولار للبرميل‏‎ !‎
لماذا الصفقة مع الإسرائيليين لمدة خمس عشرة سنة وليست موسمية أو على الأكثر‏‎ ‎سنوية ، حتى نضمن لأنفسنا التقدم ‏إذا تقدموا فى المفاوضات على الحقوق العربية‎ ‎ونتراجع إذا تراجعوا ؟! .. ولماذا لا يتم تسعيرها بالسعر العالمى ؟! .. كل ‏دول‎ ‎المنطقة تعقد صفقات موسمية فى قطاع الطاقة ، فلماذا يذبح حسنى مبارك مصر على هذا‎ ‎النحو ؟! .. هل هناك عاقل ‏يبيع سلعة إستراتيجية بالخسارة إلى أعداء بلده ؟‎! ..‎
لقد كانت الصفقة تضمن قيام إسرائيل بإقناع واشنطن بالكف عن مطالبة مبارك بتحقيق‎ ‎تقدم فى مجالى حقوق الإنسان ‏والديمقراطية فى مقابل أن يقدم مبارك السكين للصهاينة‎ ‎لذبح أمن مصر القومى فى سبيل بقائه وحاشيته فى الحكم ، وقد ‏تم ذلك بالفعل‎ ..‎
فى ذات الوقت تحرك الطاغية الفاسد على محورين كما يلى‎ :
‎* ‎المحور الأول ويمثل‎ ‎سياسة الجزرة : حيث سمح – وبدقة متناهية – بدخول التيار الإسلامي إلى البرلمان بعدد‏‎ ‎‏88‏‎ ‎مقعدا فى انتخابات عام 2005 وقد حقق هذا المحور غرضه خارجيا فى الغرب ( عدا‎ ‎أمريكا ) ، كما حقق الغرض الداخلى ‏منه أيضا بإقناع بسطاء القوم فى مصر ببعض الأمل‎ ‎فى الصندوق الإنتخابى‎ ..
‎* ‎المحور الثانى ويمثل سياسة العصى : وفيه دفع أمريكا‎ ‎إلى التجرع من كأس الديمقراطية التى تصر عليها ، فقد أوعز ‏إلى محمود عباس بفوز‏‎ ‎حماس عن طريق عمليات تزوير إيجابي بحجة دفع إسرائيل إلى تقديم تنازلات ، وفازت حماس‎ ‎فى انتخابات يناير 2006 ، حتى فى تلك المناطق التى كانت محسوبة على فتح .. بدأ‎ ‎مبارك العمل مع حماس من خلال ‏الأنفاق ، كلما تتكلم أمريكا على ضرورة إدخال‎ ‎الديمقراطية إلى مصر تنشط صواريخ حماس .. هنا استنجدت أمريكا ‏بالطاغية الفاسد لحصار‎ ‎غزة وصرفت النظر عن الحديث عن الديمقراطية فى مصر‎ ..‎
إن المؤامرة فى حجمها تؤكد بشاعتها لأن مصر من الدول المتواضعة فى الغاز الطبيعى‎ ‎، وهو العكس المطلق لما يحاول ‏سامح فهمى أن يقنع الناس به وهو يعلم أنه كاذب ومخادع‎ ‎، الدليل على ذلك هو ما صدر من تقارير فى بداية عام 2006 ‏من شركة ” وود ماكنزى‎ ” ‎العملاقة وهى أكبر الشركات وأكثرها دقة فى وضع أرقام الإحتياطى العالمى للدول‎ ‎المنتجة ‏للبترول والغاز فى كل عام‎ ..‎
كانت الأرقام التى وضعتها شركة ” وود ماكنزى ” فيما يخص إحتياطى الطاقة فى‎ ‎الأراضى المصرية تقول ما يلى‎ ‎‏1- ‏‎ ‎إحتياطى مصر من البترول فى حدود مليار و 600‏‎ ‎ألف مليون برميل ، ننتج يوميا منه 621 ألف برميل ومعنى ذلك أن ‏البترول سوف يكفينا‎ ‎فقط لمدة سبع سنين قادمة فقط
‏2- ‏‎ ‎إحتياطى مصر من الغاز الطبيعى فى حدود 31‏‎ ‎تريليون قدم مكعب ، ننتج منه يوميا 5.2 بليون قدم مكعب ومعنى ‏ذلك أن الغاز الطبيعى‎ ‎سيكفينا فقط لمدة 16 سنة قادمة‏‎ ..‎

طبقا لأرقام شركة ” وود ما كنزى ” فى العام المذكور ، فإن نصيب كل مليون قطرى‎ ‎من الغاز الطبيعى لبلده هو 910 ‏تريليون وحدة وتلتزم قطر بتصدير 2 % فقط من إنتاجها‎ ‎، بينما نصيب كل مليون روسى من الغاز الطبيعى لبلده هو 11 ‏
تريليون وحدة وتلتزم‎ ‎روسيا بتصدير 9 % فقط من إنتاجها وتقترب كل من ليبيا والجزائر ونيجيريا من الأرقام‎ ‎الروسية ‏، أما فى مصر فنستطيع أن نعرف عمق المؤامرة إذا علمنا أن نصيب كل مليون‎ ‎مصرى من الغاز الطبيعى لبلده هو 8,0 ‏تريليون وحدة فقط ورغم ذلك تلتزم مصر بتصدير 30‏‎ % ‎من إنتاجها‎ !‎

يقول خبير الطاقة د.عمر كمال تعليقا على صفقة الخيانة ما يلى : “ ماذ سنفعل بعد‏‎ ‎‏16‏‎ ‎سنة من الآن عندما تنضب ‏الطاقة فى مصر ؟! .. إننا سنستورد ما قيمته 65 بليون‏‎ ‎دولار فى عام 2020 .. إذا ألغت مصر الاتفاقية مع إسرائيل ‏ودفعت الشرط الجزائى فإن‎ ‎ذلك سيكون فى صالح مصر .. إننا نخسر ما قيمته 15 مليار دولار سنويا ( 83 مليار جنيه‏‎ ‎مصرى ) بسبب اتفاقية الغاز مع إسرائيل‎ ” ..
أما د. محمد عزت عبد العزيز رئيس‎ ‎هيئة الطاقة الذرية السابق فيقول فى كلمة ألقاها أمام الجمعية المصرية للتنمية‎ ‎العلمية فى 21 أكتوبر 2008 ما يلى ” النظام المصرى يتمتع بعدم المسئولية ويتصرف مع‎ ‎طاقة مصر بسفه وعدم ‏دراية ، إن بنود العقد مع إسرائيل مثيرة للضحك والشفقة فى آن‎ ‎واحد ، حيث ينص العقد على تصدير وحدة الغاز ‏المصرى إليها بـ ,5 1 دولار بينما يبلغ‏‎ ‎السعر العالمى 10 دولار‏‎ ” ..‎
ثالثاً- هشام طلعت مصطفى‎ :‎
هو عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطنى وعضو لجنة‎ ‎السياسات .. حقق فى صفقة واحدة 28 مليار جنيها وهى عبارة ‏عن إعطائه 9 آلاف فدان‏‎ ( ‎‏37.8‏‎ ‎مليون متر مربع ) بثمن بخس فى أغسطس 2005 لإنشاء مدينة تسمى ” مدينتى ” ‏وتقع‎ ‎على مشارف القاهرة ، وقدر سعر المتر المربع فى المكان المذكور بحدود خمسة آلاف‎ ‎جنيها ، وهو السعر المعروض ‏على الجمهور هذه الأيام على أية حال‎ ..‎
حصل هشام طلعت على قروض من البنوك بدون ضمان تبلغ 4‏‎ ‎مليار جنيها بمساعدة الأخوين جمال وعلاء مبارك .. هو ‏رئيس شركات مصطفى طلعت ومساكن‎ ‎مدينة الرحاب وفنادق الفور سيزونز ، وقد حصل على ملكيتها جميعا بنفس ‏الأسلوب الذى‎ ‎حددته له عصابة آل مبارك أنها المالكة الفعلية لتلك الثروات المنهوبة‎ ..‎
يذكر أن هشام طلعت تقدم بطلب مغر فى صيف 2006 إلى‏‎ ‎عصام إسماعيل فهمى – صاحب صحيفتى الدستور وصوت الأمة ‏‏– لشراء أسهم صوت الأمة بنسبة‎ ‎‏51‏‎ % ‎، وقد رفض المالك العرض الذى كان يقف من ورائه جمال مبارك ، كان ‏الغرض هو‎ ‎السيطرة على الصحيفة التى نشرت العديد من قصص الفساد الذى تقوم به حاشية آل مبارك ،‎ ‎وقد رفض المالك ‏عرض هشام طلعت المغرى‎ ..‎
قامت عصابات البلطجة على الفور بتلفيق قضية التهرب‎ ‎الضرائبى لصحيفة صوت الأمة ، وقد أشرف على التخطيط لها ‏وزير المالية يوسف بطرس غالى‎ ‎مع رئيس مصلحة الضرائب حينئذ محمود محمد على بزعم أن الصحيفة المذكورة توزع ‏‏50‏‎ ‎مليون نسخة فى الأسبوع ولا تدفع ضرائب إلا على توزيع قدره لا يزيد إلا قليلا عن‎ ‎مائة ألف نسخة أسبوعيا ( المثير ‏للسخرية أن الصحيفة تطبع أعدادها فى مطابع الأهرام‎ ‎التابعة للحكومة ، لكنه قبح مبارك ونظامه البوليسى‎ !! ‎
تم التخلص من هشام طلعت باتهامه فى مقتل المغنية‎ ‎اللبنانية سوازن تميم بتحريضه ضابط أمن دولة مصرى يدعى محسن ‏السكرى فى 28 يوليو‎ ‎‏2008‏‎ ‎أثناء وجودها فى دبى .. ما زالت القضية ترمى للمتابعين بالمفاجآت لتكشف المدى‎ ‎الذى ‏وصل إليه تزاوج السلطة والمال فى عصر مبارك ، وقد أكد طلعت مصطفى من سجنه عقب‏‎ ‎الحادث وفى أثناء لقائه مع ‏شقيقه بأن القيادة السياسية قد باعته‎ ..‎
أما عن محسن السكرى فقد أعلنت بعض الأنباء عنه بأنه‎ ‎كان ضمن مجموعة الحماية التابعة لمبارك ثم انتقل إلى مجموعة ‏الحماية التابعة لابنه‎ ‎جمال مبارك ومن هناك انتقل إلى هشام طلعت مصطفى‎ ..‎

وقد قامت أسرة فنانة معروفة ألقيت من مسكنها فى‎ ‎لندن برفع قضية فى عام 2009 يتهمون فيها السكرى بأنه القاتل ‏الحقيقى للمغدورة‎ .. ‎كانت المغدورة قد أجبرت على إقامة علاقة غير شرعية مع سيد القصر بعد أن أجبرها صفوت‎ ‎الشريف ‏فى بداية الثمانينات وللمرة الثانية على ذلك – كانت الأولى فى 1963 وما تلاه‏‎ – ‎وقد رضخت للتهديدات خوفا من الحرق ‏بماء النار‎ ..‎

كانت المغدورة تلبى مجبرة كل رغبات سيد القصر‎ ‎الشاذة ، لكنها أخذت تتحدث إلى المقربين بعدم قدرتها على الاستمرار فى ‏ذلك ..أمر‎ ‎سيد القصر – صاحب الرغبات الشاذة – بنفيها خارج البلاد ، أخذت تتسول طعامها لمدة‏‎ ‎عشر سنوات فى أوربا .. ‏قررت الانتقام بكتابة ما تعرضت له مع الكثيرات من نساء مصر‎ ‎من فنانات ومذيعات ، كانت تحت المتابعة المستمرة ، ‏أحضر صفوت الشريف صحفيا لها فى‎ ‎لندن لكتابة المذكرات لمعرفة حقيقة ما ستتحدث عنه‎ ..‎
كان الفصل الثالث هو الفصل المخصص لسيد القصر‎ .. ‎جاء قرار الخلاص وفارقت المغدورة الدنيا إلى الآخرة انتظارا ‏للمحكمة الكبرى واختفت‎ ‎المذكرات ، لكنها قبل أن تغادر بثلاثة أيام كانت قد أسرت بما فى صدرها فى مكالمة‎ ‎تليفونية إلى ‏الشاعر أحمد فؤاد نجم ، وقد أخبر الشاعر نجم العبد لله – كاتب هذا‏‎ ‎المقال – عند زيارتى له فى منزله بمعلومات تفصيلية ‏تعرضت لها المغدورة ، وهو ما‎ ‎سبب لى صدمة كبرى‎ ..‎
رابعاً : محمد نصير‎ :‎
هو رجل المعونة الأمريكية والملياردير الحاصل على‎ ‎أكثر من 240 وكالة تجارية فى مصر منها توكيل السيارة الفرنسية ‏رينو والسيارة‎ ‎الكورية كيا مع توكيلات أخرى فى المجالات الطبية والبترولية والتعليمة والهندسية ،‎ ‎كما أنه يمتلك شركة ‏فودافون للاتصالات والتى حققت له صافى ربح فى التسعة أشهر‎ ‎الأولى من 2007 كان مقداره 1965 مليون جنيها‏‎ ..‎
‏( كان نصير قد اشترى بدعم من آل مبارك 12 مليون سهم‏‎ ‎فى الشركة المذكورة فى عام 1998 بسعر 5 جنيهات للسهم ‏الواحد ثم باع تلك الأسهم‎ ‎بمبلغ 1965 مليون جنيها بدعم من نفس العائلة ، وهو ما يعنى أن الـ 5 جنيهات قفزت‏‎ ‎إلى ‏‏165 جنيها فى تسع سنوات .. الكارثة الأكبر أن محمد نصير ورغم تلك الأرباح‎ ‎الحرام تقدم نصير فى أول عام 2007 ‏بطلب قرض من الكعكة المجانية للنظام وهى أموال‎ ‎المودعين فى البنوك وحصل على 4 مليار جنيه بدعم من نفس العائلة‏‎ ‎‏)‏
كما يحتكر محمد نصير إمداد الفنادق بالمواد‎ ‎الغذائية ويعمل عضوا بالمجلس القومى للرياضة ، أما ابنه خالد نصير فهو ‏عضو فى مجلس‎ ‎الأعمال المصري الكوري والذى يرأسه حوت الأسمنت شريف الجبلى شقيق وزير الصحة‎ ..‎
إذا وقفنا قليلا أمام شخصية محمد نصير سنكتشف على‎ ‎الفور إننا أمام شخصية تقع ضمن الشخصيات العشر الكبار من ‏الواجهات فى مصر ، كما أن‎ ‎اسمه اقترن مع حسين سالم بصفقات السلاح التى كان مبارك سمسارا فيها ، حيث عمل‎ ‎المذكوران كأحد العاملين عنده فى هذا المجال فى ثمانينات وتسعينات القرن الماضى فى‎ ‎الشركة التى يمتلكها واسمها ” ‏الأجنحة البيضاء‎ ” The White Wings ‎، وقد تحدثنا عن‎ ‎ذلك فى الحلقة الثانية من هذه الدراسة‎ ..‎
يتردد بين أوساط المراقبين أن معظم الأموال التى‎ ‎نهبتها عصابة الأربعة قد وضعت باسمه فى البنوك الخارجية ويحصل من ‏جراء ذلك على‎ ‎فوائد تقدر بعدة مليارات من الجنيهات سنويا ..وجدير بالذكر أن ابنه خالد قد احتل‎ ‎مكانه بعد انتقل محمد ‏نصير مؤخرا إلى الدار الآخرة‎ ..‎
خامساً : مجدى راسخ‎ :‎
ابنة هذا الرجل تسمى هايدى وهى متزوجة من رجل‎ ‎الأتاوات الأكثر شهرة فى مصر وهو المدعو علاء مبارك ، وربما يغنى ‏هذا عن قراءة‎ ‎المزيد عنه ، الواجهة هذه المرة من الأقارب وهو أولى بالمال لأنه فى النهاية سيصل‎ ‎كل شىء إلى عائلة ‏مبارك ، هكذا تقضى صفقات الزيت والدقيق‎ ..‎
انتقل مجدى راسخ بمجرد مصاهرته لعلاء مبارك من رجل‎ ‎عادى يعمل فى إحدى شركات محمد نصير – شركة مصرفون ‏قبل تحويلها إلى شركة فودافون‎ – ‎إلى مالك لشركات ضخمة منتشرة فى أرجاء مصر وما حولها ، وما حول حولها من دول‎ ‎وحصل مجدى راسخ بأوامر مباشرة من علاء مبارك على‎ ‎‏2200‏‎ ‎فدان ( 9 مليون و 240 ألف متر مربع ) فى أفضل ‏مواقع مدينة الشيخ زايد بثمن بخس‎ ‎وهو ثلاثون جنيها تقسيطا وجاءه أحد العروض من شخصية خليجية معروفة لشراء ‏تلك الأرض‏‎ ‎بسعر ألف جنيها للمتر ، بمعنى أنه عرض يحصل فيه مجدى راسخ على عشرة مليارات جنيه‎ ‎دون أى مجهود ‏منه‎ ..‎

وهو أيضا صاحب مشروع بيفرلى هيلز بمدينة الشيخ زايد‎ ‎الذى حقق له عوائد بعدة مليارات من الجنيهات حيث اشترى ‏الأرض بثمن بخس وشيد عليها‎ ‎عقارات تم بيعها للمواطنين الكادحين خارج وداخل مصر بأسعار فلكية ، وقد أنشأ لهذا‏‎ ‎الغرض شركة للاستثمار العقارى‎ ..‎
يمتلك مجدى راسخ أيضا بأوامر من عصابة آل مبارك‎ ‎شركة للاستثمار فى الأوراق المالية ، كما أنه رئيس مجلس إدارة ‏شركة السادس من‎ ‎أكتوبر للتنمية والاستثمار ” سوديك ” ، وهى شركة كبرى يبلغ رأس مالها 500 مليون‏‎ ‎جنيه وتضم ‏العديد من رجال جمال مبارك ومنهم شفيق بغدادى (يملك بغدادى محلات فريش‎ ‎فودز الغذائية وحصل على قروض من ‏البنوك تبلغ مليار جنيه بمساعدة الأخوين علاء وجمال‎ ‎مبارك وتوقف عن السداد‎ ) ..‎
كما يرأس مجدى راسخ أيضا مجلس إدارة شركة ” راية‎ ” ‎للاتصالات ، ومجلس إدارة شركة ” النيل ” للاتصالات ، ‏ومجلس إدارة شركة ” رينجو‎ ” ‎للاتصالات وهما من كبريات شركات الكبائن .. كما يملك الشركة الوطنية للغاز التى‎ ‎تعمل ‏فى مجال نقل وتوزيع الغاز من مناطق الإنتاج إلى المستهلكين بالمنازل والمصانع‎ ..‎
وهو أيضا من أبرز المساهمين فى المجموعة

Reply

محاسب / محمد غيث

April 29, 2011 6:18 am

تابع : رموز ولصوص مبارك من نهبوا مصر :

سادساً : إبراهيم كامل‎ :‎
هو عضو الأمانة العامة للحزب الوطنى الحاكم وعضو‎ ‎المجلس الرئاسى الأمريكى وعضو مجلس الأعمال الأوربى .. كان ” ‏الواجهة ” إبراهيم‎ ‎كامل أقرب أصدقاء د. أسامة الباز المستشار السياسى السابق لمبارك ، وهو الذى تولى‎ ‎تقديمه إليه ‏فأصبح منذ ذلك التاريخ من رجال أعمال القصر الجمهورى والمتمتعين‎ ‎بحمايته‎ ..‎
كما يعتبر ” الواجهة “ إبراهيم كامل من أهم‏‎ ‎الزبائن المقترضين من بنك القاهرة ، ذلك البنك الذى أثقل كاهله رجال ‏الأعمال‎ ‎الدائرين فى فلك النظام بقروض بلغت 14 مليار جنيها ، كان نصيب إبراهيم كامل وحده‎ ‎من هذه القروض ما قيمته ‏‏1800 مليون جنيها فى عام 2000 بالإضافة إلى فوائد بنكية‏‎ ‎سنوية تبلغ 200 مليون جنيها ، وكان فرع الألفى بالقاهرة ‏هو الفرع المفضل لدى‎ ‎إبراهيم كامل‎ ..‎
كان رئيس البنك المذكور – محمد أبو الفتح – يعطى‎ ‎القروض فى تسعينات القرن الماضى لأفراد الحاشية بأوامر مباشرة ‏من القيادة السياسية‎ ‎العليا ، وكما هى العادة فى مصر فقد جعلوه كبش فداء وألقوا القبض عليه وأودعوه‎ ‎السجن ومات ‏هناك لتذهب الأسرار معه‎ !‎
أنشأ ” الواجهة ” إبراهيم كامل بقروض البنوك التى‎ ‎أودعها المصريون العديد من الشركات من خلال مجموعة أطلق عليها ‏‏” كاتو ” ، وقد امتد‎ ‎نشاطها إلى مجالات مختلفة .. كانت هناك ” كاتو ” لإنتاج المنظفات والصابون وثانية‎ ‎لإنتاج المواد ‏الغذائية وثالثة فى الاستثمار السياحى ورابعة فى الفنادق وخامسة فى‎ ‎إنتاج العطور وسادسة فى الاستثمار العقارى وسابعة ‏فى الاستثمار مع الروس ، حتى وصلت‎ ‎عدد شركات تلك المجموعة إلى 16 شركة‏‎ ..‎
ورغم تراكم أموال المودعين من الطبقة الوسطى قد على‎ ‎أكتاف ” الواجهة ” إبراهيم كامل كديون واجبة الدفع ، إلا أنه كان ‏يحيط نفسه بخط‎ ‎أحمر حيث لا يستطيع أحد مطالبته بتسديد مديونيته إلى بنك القاهرة ، حتى أن رئيس بنك‎ ‎القاهرة السابق ‏أحمد البرادعى – أحد رجال جمال مبارك – قال فى اجتماع مشهور ما نصه‎ ” ‎إبراهيم كامل خط أحمر لا يجرؤ أحد تخطيه .. ‏خلاص .. لا يأخذ قروضا جديدة ولا‎ ‎نسأله عن القروض القديمة‎ ” ! .‎
وحتى يكتمل مسلسل نهب مقدرات مصر ومص دماء المصريين‎ ‎جتى النخاع ، فقد أسند إلى ” الواجهة ” إبراهيم كامل ‏المزيد من الأعمال ، ونذكر من‎ ‎ذلك ما يلى‎ :‎

‎* ‎خصصت له الدولة أرضا فى الساحل الشمالى اشتراها‎ ‎بثمن بخس وبقروش عديدة وأنشأ عليها قرية غزالة السياحية ‏وقفز ثمن متر الأرض بها إلى‎ ‎عدة آلاف من الجنيهات‎ .‎
‎* ‎منحته الدولة 64 كيلو متر مربع لإنشاء مطار‏‎ ‎العلمين رغم معرفة الحكومة جيدا أن مساحة المطار لن تزيد عن ثلث ‏المساحة المذكورة‎ ‎ولكن المخططين لإبراهيم كامل يعلمون أن المساحة المتبقية سيتم بيعها كقرى سياحية‎ ‎بأسعار فلكية .. لم ‏يدفع ” الواجهة ” إبراهيم كامل فى تلك المساحة الكبيرة إلا‎ ‎مليونى جنيه من خلال شركة أسسها لهذا الغرض برأسمال ‏إسمى قدره 200 مليون جنيها ،‏‎ ‎دفع 1 % فقط وتحملت البنوك كامل التمويل‎ ..‎
‎* ‎خصصت له الدولة أرضا فى منطقة سهل حشيش فأنشأ‎ ‎عليها شركة يرأس مجلس إدارتها لتطويرها سياحيا‎ ..‎
‎* ‎يملك حصة فى فندق ” فورسيزونز ” الجيزة‎ ..‎
‎* ‎يملك أسهما فى شركة إسرائيلية تسمى ” كور‎ ” ..‎
سابعاً: أحمد بهجت‎ :‎
عضو المركز المصرى للدراسات الاقتصادية ورئيس‎ ‎مجموعة شركات بهجت والتى تنتج منتجات جولدى ( تلفزيونات ‏وثلاجات وغسالات ) كما يملك‎ ‎مدينة ملاهى دريم لاند – هى المفروضة دائما فى جدول رحلات المدارس الخاصة‎ ‎بالجمهورية وبأسعار مرتفعة لأن المالك الصلى لها هى عصابة الأربعة – كما يملك بهجت‏‎ ‎مساكن دريم وقناة دريم الفضائية‎ ‎
لقد اشترى أحمد بهجت بمساعدة الشقيقين علاء وجمال‎ ‎مبارك أراضى دريم لاند بحجة بناء مساكن لمحدودى الدخل وهو ما ‏لم يحدث وبلغت مساحتها‎ ‎‏831‏‎ ‎فدان فى مدينة 6 أكتوبر وفى موقع متميز وذلك بمبلغ 104 مليون جنيه على أقساط‏‎ ‎مريحة ، وقد قدرت قيمة الأرض بمبلغ 9.6 مليار جنيه‏‎ ..‎
حصل بهجت على قروض من البنوك تبلغ 7 مليار جنيها‏‎ ‎بدون ضمان بأوامر مباشرة من الأخوين علاء وجمال مبارك ‏وأخذا منه عمولة قدرها 50‏‎ % ‎من أصل القرض مع نسبة مجانية تبلغ 50 % فى رأسمال الشركة المستخدم فيها القرض ‏،‎ ‎أجبر الأخوان البنوك على شراء الأراضى التابعة لبهجت فى دريم لاند والتى اشتراها‎ ‎بمساعدتهما بثمن بخس ، كما أجبر ‏كل منهما البنوك التى أقرضت بهجت على شراء أراضى‎ ‎هناك بأسعار فلكية بعد التنازل عن الفوائد المستحقة ، وتم توفيق ‏أوضاع بهجت‎ ..‎
كان بهجت قد تعرض إلى أزمة قلبية فى عام 2005 وكانت‏‎ ‎هناك مشاكل كارثية بينه وبين البنوك وهو ما دفع تلك البنوك ‏إلى إقامة عدة دعاوى‎ ‎عليه ووضعه فى قوائم الممنوعين من السفر .. تدخل علاء وجمال مبارك – كما أسلفنا‏‎ – ‎وتنازلت ‏البنوك عن أموالها التى هى فى الأساس ملك للمودعين المصريين ، وسافر بهجت‎ ‎إلى أمريكا للعلاج وعاد سالما لمعاودة ‏إدارته للأموال التى حولتها باسمه عصابة‎ ‎الأربعة‎ ..‎
ثامناً : محمد فريد خميس‎ :‎
هو عضو مجلس الشورى ورئيس شركة النساجون الشرقيون‎ ‎وعضو لجنة السياسات وعضو المركز المصرى للدراسات ‏الاقتصادية ورئيس لجنة الطاقة‎ ‎والصناعة ولديه شركات ضخمة فى البتروكيماويات‎ ..‎
حصل على 20 مليون متر مربع غرب خليج السويس بسعر 5‏‎ ‎جنيهات للمتر المربع ( قيمتها السوقية 3.5 مليار جنيها ) ‏ولم يدفع إلا جنيها واحدا‎ ‎فى المتر وأنشأ مصنعا للسيراميك وممرا لطائراته الخاصة على مساحة 150 ألف متر مربع‏‎ ‎، وقد ‏باع المساحة فى صفقة ضخمة حققت له عدة مليارات .. وقد ورد أيضا أن إبراهيم‎ ‎سليمان – وزير الإسكان الأسبق – قد ‏خصص لمحمد خميس مساحات أخرى ضخمة فى أنحاء‏‎ ‎متفرقة فى أرض مصر منها 1500 فدان كقطعة واحدة وذلك ‏بأوامر مباشرة من آل مبارك‎ ..‎

كما حصل خميس على قروض من البنوك بدون ضمان بلغت 3‏‎ ‎مليار جنيها بمساعدة جمال مبارك نظير حصول الأخير منه ‏على عمولة قيمتها 50 % من أصل‎ ‎القرض وشاركه بنسبة 50 % فى رأسمال الشركة المخصص لها القرض‏‎ ..‎
تاسعاً : محمد أبو العينين‎ :‎
هو عضو مجلس الشعب ورئيس لجنة الصناعة به وعضو لجنة‎ ‎السياسات ورئيس شركة سيراميك كليوباترا .. تسلم 20 ‏مليون متر مربع فى قطعة مجاورة‎ ‎لقطعة خميس ( قيمتها السوقية 1.3 مليار جنيه‏‎ ) ..‎
أنشأ أبو العينين مصنعا للبورسلين على قطعته بمساحة‎ ‎‏150‏‎ ‎ألف متر مربع وممرا لهبوط طائراته الخاصة ( يملك ثلاث من ‏نوع جولف ستريم‎ ‎ويقودها بنفسه ) بمساحة 50 ألف متر مربع وباع كل المساحة الباقية فى صفقة بعدة‏‎ ‎مليارات‎ ..‎
الجدير بالذكر أن مصر قد صرفت 12 مليار جنيها على‏‎ ‎تلك الأرض فى خليج السويس كبنية تحتية منها تعبيد الطريق ، ‏إنشاء محطة كهرباء ،‎ ‎إنشاء محطة للمياه ، وجاءت عصابة آل مبارك للاستيلاء عليها بتوزيعها على الواجهات‏‎ : ‎عز ‏وخميس وأبو العينين ونجيب سايروس‎..‎
بجانب ما حصل عليه النائب محمد أبو العينين فى‎ ‎منطقة شمال غرب خليج السويس ، حصل أيضا على القطع التالية‎ :‎
‏ ‏‎- ‎‏ تخصيص 5000 فدان فى منطقة شرق العوينات غير معلوم‏‎ ‎تفاصيلها‎ ..‎
‎- ‎‏ تخصيص 1520 فدان فى منطقة مرسى علم وقد اشتراها‏‎ ‎بسعر دولار للمتر وسدد 20 % من المبلغ ثم أعاد بيعها ‏بأسعار فلكية للملياردير‎ ‎الكويتى ناصر الخرافى وقدرت القيمة السوقية لهذه الأرض بمبلغ مليار و 260 مليون‏‎ ‎جنيه‎ ..‎
‏ ‏‎- ‎‏ وضع يده على 500 فدان على طريق مصر الإسماعيلية ،‏‎ ‎وهى أرض ملكا للدولة ممثلة فى شركة مصر للإسكان ‏والتعمير‎ ..‎
‎- ‎‏ تم تخصيص له 1500 فدان ( 6.3 مليون متر مربع‏‎ ) ‎بمنطقة الحزام الأخضر بمدينة العاشر من رمضان‎ ..‎
لم تكتف عصابة آل مبارك بتحويل تلك الأصول إلى‎ ” ‎الواجهة ” أبو العينين ليعمل على إدارتها باسمه مقابل عمولة ، بل ‏عمدت بدعم مباشر‎ ‎من علاء مبارك وجمال مبارك على إعطائه قرض بنكى من أموال المصريين وبمبلغ 3 مليار‏‎ ‎جنيها ‏بدون ضمان وهو ما دفعه عن التوقف عن السداد ، وقد حصلت عصابة آل مبارك على‎ ‎عمولة تبلغ 50 % من أصل ‏القرض وعلى نسبة مجانية تبلغ 50 % من رأسمال الشركة‎ ‎المستخدم فيها القرض‎ ..‎
لقد أقيمت دعوى ضد محمد أبو العينين كشفتها القضية‎ ‎رقم 3174 بالقضاء الإدارى لسنة 2007 تتهمه بالتهرب من أداء ‏الخدمة العسكرية وعدم‎ ‎الإعفاء الحقيقى منها وهو ما يعنى – بجانب حصوله على جنسية أجنبية – بطلان حصوله‏‎ ‎على ‏عضوية مجلس الشعب ، وقد دفع ذلك النائب المذكور إلى التحرك بسرعة فحاول‎ ‎الالتفاف على التهمة باللعب فى ملف القيد ‏العائلى لأسرته فأوقع نفسه فى مشكلة أخرى‎ ‎دفعت بمحمد الأشقر – أحد أعضاء حزب الكرامة ورئيس اللجنة الشعبية ‏للحماية من‎ ‎الجباية والفساد – إلى التقدم ببلاغ إلى النائب العام يحمل رقم 1259 لسنة 2007 يتهم‏‎ ‎فيه محمد أبو العينين ‏بالتزوير فى قيده العائلى بهدف التهرب من أداء الخدمة‎ ‎العسكرية وإخفاء عدد من أشقائه ، وطلب الأشقر برفع الحصانة ‏عن النائب ومنعه من‎ ‎السفر والتحقيق معه‎ ..‎
لقد تواطأت وزارة الداخلية مع النائب المذكور‎ ‎بإخفائها حقيقة إعفائه من عدمه من التجنيد كما تواطأت معه أيضا وزارة ‏الخارجية فى‎ ‎حقيقة حصوله على الجنسية الإيطالية وزواجه من سيدة إيطالية تدعى دانييلا أثناء‎ ‎إقامته فى إيطاليا والتى ‏امتدت لعدة سنوات‎ ..‎

عاشراً : مجموعة شركات غبور‎ :‎
يعتبر رءوف غبور ضمن أعضاء مجلس الأعمال المصرى‎ ‎الأمريكى الذى أنشأه جمال مبارك .. حصل رءوف على قروض ‏من البنوك بدون ضمان تبلغ 3‏‎ ‎مليار جنيها بمساعدة الأخوين علاء وجمال مبارك وتوقف عن السداد وحصل الأخوان منه‎ ‎على عمولة قدرها 50 % من أصل القرض مع مشاركة مجانية قدرها 50 % فى رأسمال المستخدم‎ ‎فيه القرض‎ ..‎
يستورد غبور سيارات هونداى فرز والتى بها عيوب‎ ‎جوهرية سببت حوادث كارثية أدت إلى موت العديد من المواطنين ، ‏كما تهرب من ضرائب‎ ‎مستحقة عليه قدرها 250 مليون جنيها وقبض عليه وقام جمال مبارك بالإفراج عنه وحفظ‏‎ ‎الدعوى‎ ‎
كما يقوم غبور بإجراء بعض التغييرات الهندسية فى‎ ‎محركات سيارة هونداى لتحقيق أرباح طائلة فمحرك سيارة فينا ‏الحقيقى يبلغ 82 حصانا‏‎ ‎والأوراق المزورة فى شركة غبور جعلته 102 حصانا ، ومحرك سيارة إيلانترا الحقيقى‏‎ ‎يبلغ 92 ‏حصانا والأوراق المزورة فى شركة غبور جعلته 107 حصانا‏‎ ..‎
يملك غبور أيضا توكيلات إطارات جوديير وسيارات‎ ‎ميتسوبيشى وماكينات براذر وأتوبيسات فولفو ومعدات سكانيا وقطع ‏غيار بوش وفسبا باجاج‎ ..‎
الحادي عشر :‏‎ ‎محمد شفيق جبر‎ :‎
عضو لجنة السياسات ورئيس المنتدى الإقتصادى وعضو‎ ‎مجلس الأعمال المصرى الأمريكى ورئيس غرفة التجارة ‏الأمريكية وعضو المركز المصرى‎ ‎للدراسات الاقتصادية وعضو المجلس القومى للتنافسية وعضو مجلس إدارة جمعية ‏رجال‎ ‎الأعمال وأحد رجال أمريكا فى مصر ومايسترو أموال المعونة الأمريكية المنهوبة‎ ..‎
هو أيضا رئيس شركة ” أرتوك للاستثمار والتنمية‎ ” ‎وهى شركة تحولت بقدرة قادر من شركة صغيرة وفاشلة وبلا نشاط ‏دفعت رئيسها السابق‎ ‎إبراهيم الإبراهيمي لتركها إلى شركة ديناصورية الموارد يرأسها شخص مجهول يسمى محمد‎ ‎شفيق ‏جبر .. جاءت أموال العفاريت الزرق لتتحول تلك الشركة المتواضعة بقدرتهم إلى‎ ‎دستة من الشركات الكبرى ( ثمان شركات ‏فى مصر واثنتان فى جمهورية تشيكا وواحدة فى‎ ‎سلوفاكيا وواحدة فى أمريكا‎ ) ..‎
يملك محمد شفيق جبر أيضا توكيل سيارات سكودا‎ ‎بالإضافة إلى ملكيته لـ 36 توكيلا أمريكيا .. كما حصل على قرض من ‏البنوك بدون ضمان‎ ‎بمساعدة الأخوين علاء وجمال تبلغ 2 مليار جنيها وتوقف عن السداد وحصل الأخوان على‏‎ ‎عمولة منه ‏قدرها 50 % من أصل القرض ونسبة مجانية تبلغ 50 % فى رأسمال الشركة‎ ‎المستخدم فيها القرض‎ ..‎
الثاني عشر : معتز الألفى‎ :‎
هو ابن وزير الداخلية السابق حسن الألفي وأحد أهم‎ ‎الواجهات التى تدير الأموال التى نهبتها عائلة مبارك ، عضو مجلس ‏الأعمال المصرى‎ ‎الأمريكى وعضو المركز المصرى للدراسات الاقتصادية وعضو جمعية جيل المستقبل‎ ..‎
حصل على قروض من البنوك بدون ضمان بلغت 3 مليار‏‎ ‎جنيه بمساعدة الأخوين علاء وجمال مبارك وتوقف عن السداد ، ‏حصل الأخوان منه على‎ ‎عمولة قدرها 50 % من أصل القرض مع نسبة مجانية تبلغ 50 % فى رأسمال الشركات‎ ‎المستخدم فيها القرض‎ ..‎
يرأس معتز الألفى شركات أمريكانا ( لحوم ودواجن‎ ‎مجمدة ومعلبات وصلصة ) ومحلات بيتزا هت ودجاج كنتاكى ودجاج ‏تيكا وتى جى فرايدز وصب‎ ‎واى وباسكين روبينز وجراند كافيه وفش ماركيت‎ ..‎

الثالث عشر : ‏‎ ‎عائلة عرفة‎ :‎
كان أحمد عبد المقصود عرفة فى حياته من الأصدقاء‎ ‎المقربين إلى الطاغية الفاسد حسنى مبارك ومنذ أن كان زميلا له فى ‏الكلية الجوية فى‎ ‎بداية خمسينات القرن الماضى‎ ..‎
حصل أحمد عرفة مع أولاده – أشرف وعلاء – على قروض‏‎ ‎بدون ضمان من البنوك بمساعدة الأخوين علاء وجمال مبارك ‏بلغت 4 مليار جنيها وتوقفوا‏‎ ‎عن السداد ، وحصل الأخوان على عمولة منهم قدرها 50 % من أصل الدين ونسبة مجانية ‏من‎ ‎رأسمال الشركة المستخدم فيها القرض تبلغ 30 % .. تملك عائلة عرفة مجموعة جولدن‏‎ ‎تيكس ومحلات ملابس ‏للويس وكونكريت وميكس وجراند ستورز وحرية مول ودانيال هيشتر وجى‎ ‎لاروش‎ ..‎
جدير بالذكر أن والد زوجة أحمد عرفة وهو المدعو سعد‎ ‎زغلول حصل فى قرض بقيمة ما يقرب من مليارى جنيه من البنك ‏العقارى بمساعدة إبراهيم‎ ‎سليمان عندما كان وزيرا للإسكان وذلك بضمان أرض خصصها له الوزير المذكور بثمن بخس‎ ‎وتم إعادة تقييمها مرة أخرى بأسعار فلكية لتمرير القرض ، المفاجأة أن البنك المذكور‎ ‎اشترى الأرض – بأموال المودعين ‏المصريين – بعد ذلك بتلك الأسعار الفلكية‏‎ ! ..‎
الرابع عشر : أحمد الزيات‎ :‎
بالرغم من عضويته فى مجلس الأعمال المصرى الأمريكى‎ ‎إلا أنه يعتبر أحد الواجهات التى لم يعرف عنها الكثير سوى ‏استخدامه فى شراء شركة‎ ‎بيرة الأهرام .. تلك الشركة التى كانت مبيعاتها السنوية بحدود مليار جنيه واشتراها‎ ‎أحمد الزيات ‏دون إعلان مناقصة أو مزايدة بمبلغ 50 مليون جنيها فقط وبعد سنتين باع‏‎ ‎جزءا منها إلى شركة هانيكن الهولندية بمبلغ ‏‏300 مليون دولار ، أى بما يقرب من‎ ‎أربعين ضعفا‎ ..‎
لقد سيطرت عصابة آل مبارك على مقدرات مصر من خلال‎ ‎تلك الأسماء السابقة مع آخرين ، القائمة تضم 50 إلى 60 رجلا ‏من اللصوص الذين إرتدوا‎ ‎بذات أنيقة وأطلقوا على أنفسهم لقب رجال أعمال ، الكثير منهم يمتلك طائرات تنزل فى‎ ‎قلب ‏الصحراء المصرية بالمخدرات من آسيا وأمريكا اللاتينية وبالذهب الرخيص من روسيا‎ ‎لبيعهما للمستهلك المصرى ، هم ‏يملكون على الورق فقط ، لكن المالك الأصلى لها هى‎ ‎عصابة آل مبارك‎ ..‎
Mohamddotghaithatgmaildotcom

Reply

محاسب / محمد غيث

May 2, 2011 2:50 pm

أين النائب العام ؟!‏
سمير ذكى عبد القوي ؟‏
لغز عسكرى المظلات الذى تحول إلى شريك نظام مبارك
فى نهب معظم أراضى مصر .‏
ومن يحميه من المسائلة حتي تاريخه ؟!‏

‏1. فتحي سرور يشارك في سلب 80 فدانا من محام كبير لصالح زكي ثم يستولي عليها ويبيعها لرجل أعمال ‏باسمه شخصيا .‏
‏2. توسط أحد رؤساء أبيه لنقله للعمل كفرد أمن علي أحد أبواب إدارة المخابرات..ودفع له مدير ‏تحرير”المصور” 5 آلاف جنيه لفبركة اعترافات لتشويه عهد عبد الناصر.‏
‏3. عمل في جمعية استهلاكية بعد طرده وتعرف علي الكاشيرة وتزوجها وأنجب منها ابنه شريف الذي تزوج ‏نيفين شقيقة الجاسوس شريف الفيلالي .‏
‏4. استخدمه الضابط الصغير حبيب العادلي في إنشاء جمعية 6 اكتوبر للاستحواذ علي أراضي الاستصلاح ثم ‏حول الجمعية إلي شركة بعد الاستيلاء علي أموالها .‏
‏5. بعد وصول العادلي إلي الوزارة بـ10أيام وقع ابراهيم سليمان عقد بيع 17 ألف فدان في الحزام الأخضر ‏لصالح سمير زكي رغم أن الأرض تحت ولاية وزارة الزراعة .‏
‏6. مركز تخطيط استخدامات أراضي الدولة يحذر في مذكرة رسمية من تحايل رئيس شركة 6أكتوبر وادعائه ‏وضع اليد علي 8آلاف فدان بهدف الاستيلاء عليها .‏
‏• جميع وزراء مبارك وحاشيته شاركوا رئيس شركة 6 أكتوبر في الاستيلاء علي أراضي الدولة والمتاجرة ‏بها..وعصام شرف طلب الموافقة علي تمليكه أرض طريق الهرم – الواحات مقابل رصف الطريق.! ‏
‏• اعترف في أكتوبر 75 بأنه أحد أعضاء فرقة صلاح نصر للتعذيب وادعي فصله لأنه رفض قتل مدير مكتب ‏المشير وأنه الأول علي دفعته..رغم أنه حاصل علي الابتدائية .‏
‏• ولد في حارة السكر والليمون لأب شاويش في البوليس وتطوع في سلاح المظلات عام 56 لكنه أصيب بصدمة ‏عند التدريب علي القفز فتم طرده .‏
رغم قيمة هذا الاسم الضئيل في تاريخ مصر إلا أنه يعني لها الكثير..فقصة صاحبه خير شاهد علي طريقة تصنيع ‏الفساد في عهد النظام السابق بطول البلاد وعرضها.‏
شاب مجهول القدر والدور..يتحول إلي وسيط وغطاء لأكبر عملية نهب لأراضي دولة لحساب أعداد لا تحصي من ‏المسئولين والوزراء ورجال الأعمال والضباط وما لحق بهم من أزواجهم وذرياتهم.‏
والطريف أن تدخل الرؤوس الكبيرة لهؤلاء إلي السجون قيد التحقيق والمحاكمة..بينما يحتفظ بطل هذه القصة ‏بحصانته المعهودة في كل العصور، رغم سيل البلاغات التي قدمها نشطاء وضحايا للنائب العام عقب تساقط تلك ‏الرؤوس في نظام مبارك.‏
في هذه السطور نكشف وللمرة الأولي عن فصول مجهولة في حياة هذه الرجل الذي جعله رجال مبارك “محلل” ‏التربح من الاستيلاء والمتاجرة بأراضي الدولة طوال 30 عاما.‏
من حارة السكر والليمون إلي المهندسين ؟‏
لا تعد النشأة المتواضعة عيبا إلا عندما تثير تساؤل العدالة الأول”من أين لك هذا”..وبطل هذه القصة ولد في 24 ‏حارة السكر والليمون بمنطقة فم الخليج بحي مصر القديمة في عام 36 قبل ان ينتهي به الحال إلي مجاورة الوزير ‏السابق سيد مشعل في شارع عبد المنعم رياض بالمهندسين، لوالد كان يعمل شاويشا في البوليس..لم ينجح الأب ‏في مواصلة تعليم ابنه،فسارع بعد حصوله علي الابتدائية لإلحاقه كعسكري متطوع في القوات المسلحة عام 56 ‏حيث ألحق بسلاح المظلات..إلا انه تعرض لموقف سئ قضي علي بقائه في هذا السلاح أثناء التدريبات حين أصيب ‏بالصدمة من القفز العالي،وكاد أن يطرد من الخدمة ، لولا سعي الأب لدي رؤسائه للتوسط ونقله لمكان آخر، وكان ‏له ما أراد حيت توسط أحدهم فتم نقله للعمل كفرد أمن في إدارة المخابرات العامة الوليدة وقتها، لكنه سرعان ‏مافشل في مهمته الجديدة فتم فصله من العمل بالقوات المسلحة في منتصف الستينات، وقبل إقالة ومحاكمة صلاح ‏نصر بفترة طويلة، ليخرج إلي الشارع.‏
ومما يثبت أنه لم يكن أحد ضباط الأعمال القذرة بالمخابرات كما ادعي بمباركة من أنور السادات بدليل ،انه لا يملك ‏بطاقة علاجية بمستشفي وادي النيل أسوة بباقي ضباط الجهاز.وأفراده
بصعوبة نجح زكي في الالتحاق بعمل هامشي بسيط يتقوت منه بمركز شباب زينهم،كانت تلك الأيام أشدها صعوبة ‏علي سمير زكي الذي كان ينام خارج المنزل دائما في منطقة الجيارة بسبب الخلافات الكثيرة مع أسرته ، وسرعان ‏ما ترك العمل بمركز الشباب لعمل أفضل في الجمعية الاستهلاكية بالملك الصالح القريبة من بيت أسرته، وفي ‏الجمعية تعرف إلي زوجته التي كانت تعمل “كاشيرة” بالجمعية.. وكان من نتائج عمله بالجمعية هو وزوجته أن ‏حول دكانا بسيطا أسفل منزله إلي مكتب تخليص جمركي في السبعينات مع بداية الانفتاح..ثم عاوده الحنين إلي ‏الأضواء التي سلطتها عليه الصحافة بحوار”المصور” فسعي للالتحاق بعمل إداري في دار الشعب عام 84، قبل ‏ان يتركها سريعا، للعمل في مصنع اللؤلؤة للزجاج حيث كان عمله انه بلا عمل مستغلا حوار المصور. قبلها كان قد ‏أفتتح مطعما للفول والطعمية ولكنه سرعان ما فشل.‏
‏3- العادلي والكفراوي .. وبداية الدخول في لعبة النظام الكبيرة
ربطت سمير زكي في تلك الفترة علاقة بضابط أمن دولة في فرع الجيزة بجابر بن حيان..وكانت هذه العلاقة جسرا ‏انتظره طويلا للقفز إلي ثراء ونفوذ طالما حلم به وشاهده عن بعد دون ان يجرؤ علي الاقتراب منه.‏
كان هذا الضابط هو حبيب ابراهيم العادلي، الذي استخدم زكي في تأسيس جمعية 6اكتوبر لاستصلاح الأراضي ‏والتنمية الزراعية ..التي سرعان ما تحولت إلي وعاء كبير لضم أراضي الدولة علي جانبي طريق الإسكندرية ‏الصحراوي بدعوي الرغبة في زراعتها، لتبدأ فصول أكبر عملية لنهب أراضي مصر والتربح منها في عهد مبارك.‏
ومن الطريف أن العادلي جاء باللواء حسنين محمد حسنين وكيل المخابرات العامة السابق ليصبح نائبا لرئيس ‏الجمعية العسكري سمير زكي ويتشارك الجميع في نهب كعكة الأراضي في ظل حماية رجال الرئيس.. حيث خرج ‏حسنين من الجمعية بعشرات الأفدنة بالحزام الأخضر اضافة إلي فيلا فخمة .. علي 5أفدنه بالوادي الاخضر استطاع ‏العادلي أن يضم لها أسماء كبيرة من رجال أعمال ومسئولين لاحقين.. وضباط أمن الدولة
‏4- إبراهيم سليمان..تميمة الحظ وأسطورة الحزام الأخضر
بعد وقت قصير كان سمير زكي علي موعد مع تميمة حظ أخري حين دخل محمد ابراهيم سليمان إلي وزارة ‏الإسكان..كانت الأراضي الواقعة علي جانبي الطريق الصحراوي تحولت إلي ولاية هيئة التنمية الزراعية بحكم ‏أعمال التخصيص بغرض الزراعة التي جرت خلال الثمانينات..وكان سليمان واحدا من الذين فتح معهم العادلي ‏جسورا قبل وصول الاثنين للوزارة..وما إن استقر سليمان في كرسي الوزارة حتي قرر منح سمير زكي ‏عبدالقوي”عن طريق البيع” مساحات بلغت جملتها حوالي 17 ألف فدان علي الطريق بزعم إنشاء حزام أخضر ‏حول مدينة 6أكتوبر من الأراضي التابعة لولاية وزارة الزراعة والمخصصة أصلا إلي مواطنين، منها بيع ‏‏250فداناً بالكيلو 4105 إلي رجل الأعمال محمود عزب الذي باعها بدوره إلي شركات وأفراد غير مصريين..رغم ‏انهما كانت مؤجرة بموجب عقد إيجار بغرض التمليك، مؤرخ في 27يناير 1997، بناء علي قرار الدكتور يوسف ‏والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة الأسبق برقم 511 لسنة 1994 وبعد سلسلة من التحايلات والتمهيد ‏ووضع اليد علي الأرض حرر الوزير لجمعية زكي عقد بيع بتاريخ 27ديسمبر 1997، جرت عليه تعديلات بتاريخ ‏‏9سبتمبر 1998، بين المهندس أحمد سمير عبدالله، ممثلاً عن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وسمير زكي ‏عبدالقوي.‏
ولنا أن نلاحظ ان توقيع العقد تم بعد 10 ايام فقط من وصول حبيب العادلي لمنصب وزير الداخلية، وكان أوعز ‏قبلها لتابعه زكي بحل الجمعية وتصفية ممتلكاتها وتحويلها بنفس الاسم إلي”شركة 6 أكتوبر لاستصلاح وتعمير ‏الأراضي والطرق الصحراوية بعد الاستيلاء علي جميع مخصصاتها رغم أنها تخضع لقانون الجمعيات واموال ‏أعضائها من المال العام.‏
ويذكر لنا الفريق محمد الشحات محافظ مطروح السابق أن ابراهيم سليمان شخصيا توسط لديه لاستقبال سمير ‏زكي الذي أعوزته الحيلة في مقابلته،حين باءت محاولته ضم مساحة من أراضي القوات المسلحة لأراضي ‏شركته،وما أن سمح له بالدخول حتي فاجأه زكي بعرض عقد بيع خالص الثمن لمساحة كبيرة من أرض 6 أكتوبر ‏فما كان من الشحات إلا أن قام بطرده من مكتبه.‏
كما وضع زكي يده علي 5 آلاف فدان من هيئة التنمية الزراعية ودفع 200 جنيه ثمنا للفدان الواحد ، ثم قام ببناء ‏‏56 فيللا علي المساحة المذكورة بواقع خمسة أفدنة لكل فيللا، استحوذ منها لنفسه علي خمس فيلات..تلاها بوضع ‏يده علي 17500ألف فدان في أفضل مواقع مدينة 6 أكتوبر..بدعوي الاستصلاح..حيث دفع زكي خمسة آلاف جنيه ‏ثمنا للفدان الواحد ثم أعاد بيعه بمبالغ فلكية وصلت في بعض الحالات إلي مليون ونصف المليون جنيه وخص كبار ‏رجال الدولة بنصيبهم من الأرض بالسعر الأصلي عند التخصيص.‏
في حين خصص لابنه شريف مساحة قدرها 50فدانا بأرض مدينة 6 أكتوبر أقام عليها ميناء جافا للبضائع ثمنه ‏أكثر 400مليون جنيه، بعد أن أخرج شركاءه محمد جنيدي وعمرو النشرتي وعبد المنعم سعودي..ومن المفاجآت ‏أيضا ان زوجة هذا الابن هي نيفين فوزي الفيلالي شقيقة الجاسوس شريف الفيلالي الذي انتحر داخل محسبه بعد ‏إدانته في قضية تجسس لصالح إسرائيل.‏
وعمها هو المهندس سامي الفيلالي وكيل أول وزارة الزراعة السابق وصديق سمير زكي
كما خصص مساحات اخري من أرض الحزام الأخضر لابنائه نور الدين وياسمين ومروة وشيرين وشريف ونادين ‏الذين جعلهم أعضاء بالجمعية.‏
حتي زوجته زينب إبراهيم البارودي وزوجة ابنه شريف السيدة نيفين فوزي الفيلالي وابنتها نادين شريف وأخيه ‏فاروق زكي عبد القوي
وكاد زكي يحصل علي ثمانية آلاف فدان أخري علي طريق الواحات لولا خروج سليمان من الوزارة..وعندما جاء ‏المغربي سارع زكي بنشر تهنئة بتوليه الوزارة في صحيفة الأهرام ليعيد تقديم طلب تخصيص هذه المساحة إلا أن ‏ما نشرناه وقتها من مخاطبات رسمية تثبت تلاعبه وطرقه الاحتيالية في الاستيلاء علي أراضي الدولة جعلت ‏المغربي يتردد في منحه الأرض بل ويسارع بنشر تحذير في الجرائد الرسمية أيضا من التعامل مع سمير زكي.‏
ومن تلك المستندات مذكرة المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة المؤرخة رقم 6 لعام 2005 والتي ‏جاء بها” تؤكد المعاينات التي أجراها المركز والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية علي لجوء ‏الشركات الطالبة(من بينها شركة 6 أكتوبر)إلي التعلل بوضع يدها علي تلك المساحات بالمخالفة للحقيقة كسبب ‏يمكن الارتكاز عليه للتعاقد معها وهو ما يؤكد توجه المركز بضرورة التصدي لتلك الظاهرة بحسبانها سببا غير ‏مشروع للتملك”.‏
كانت هذه الخطوة التي حرقت ورقة سمير زكي مقدمة لإخراجه من الشركة في عام 2006 واستبداله بنائبه مجدي ‏بركات الذي استحوذ هو الآخر علي 200 فدان من أجود أراضي الحزام الأخضر. بل ترك له زكي أكثر من ‏‏2000فدان غير مخصصة تلاعبا في تخصيصها بركات كان موظفا يتقاضي 750جنيها سنويا الآن نريد أن تعرف ‏من أين جاءت ثروته الكبيرة والفيللات التي يمتلكها.‏
‏5- لعبة التخصيص للزراعة والتقسيم للكبار..والبيع بالملايين لأمراء الخليج ‏
سمير زكي لعب دوره جيدا كستار لعدد من كبار شخصيات دولة مبارك..وعلي رأسهم حبيب العادلي وصفوت ‏الشريف وأحمد عز وكمال الشاذلي وفتحي سرور..وقام زكي بتوزيع 17500ألف فدان بالحزام الأخضر حصل ‏عليها باسم الجمعية علي عدد هائل من الكبار الذين تربحوا أموالا طائلة من بيع تلك الأرض فور استلام ‏عقودها..وفي صدارة هؤلاء حبيب ابراهيم العادلي وزير الداخلية السابق الذي استحوذ علي 80 فدانا في حوض ‏رقم 1 بني عليها قصرا ضخما ،إلي جوار القطعتين رقم 12 و19 استحوذ عليهما نجله شريف علي مساحة 20 ‏فدانا في حوض رقم 19وتم مد خط مياه خاص به من الشيخ زايد علي نفقة الجمعية حيث يبلغ سعر الفدان 5 آلاف ‏جنيه في حوض رقم 1 ويباع الآن بمليون ونصف المليون جنيه وكان محمد أبو العينين عضو مجلس الشعب قد ‏اشتري قطعا كثيرة جداً من هذه الأراضي خلال الخمس سنوات الماضية . ‏
وتضم قائمة الكبار الذين استولوا علي أرض الحزام الأخضر بطريق الإسكندرية الصحراوي أبناء صفوت الشريف ‏أشرف وإيمان وإيهاب وقد استولي كل منهم علي قرابة 20 فدانا في حوض رقم 1،كما حصل أبناء هتلر طنطاوي ‏رئيس هيئة الرقابة الإدارية السابق سما ومني علي مساحات مماثلة في حوض 30و31، يضاف إليهم أصهار هتلر ‏طنطاوي من عائلة محمود محمد علي رئيس هيئة الضرائب السابق الذي استولي وحده علي 60 فدانا أقام علي ‏قطعة منها مزرعة للكلاب ،إلي جانب زوجته نشوي عبد الغني حسن وشقيقه مجدي وزوجته إكرام وقريبته ريهام ‏عبدالفتاح محمد علي التي خصص لها 60 فدانا..نفس الأمر ينطبق علي عدد من أبناء الكبار بينهم عمرو وعماد ‏نجلا وزير التعليم العالي الحالي عمرو عزت سلامة ووليد نجل جلال الزربة رئيس اتحاد الصناعات وحسام وخالد ‏نجلا عبد اللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار المقال بالتليفزيون وحصلا علي 40 فدانا بحوض 1..يسبق هذا عدد ‏من أسماء كبار ضباط العادلي وأبناؤهم وفي مقدمتهم: محمد باسم قائد الحرس الخاص به وحصل علي عشرة ‏أفدنة في الوادي الأخضر وقصرا شديد الفخامة في أكتوبر أسوة بالوزير ، ورشاد خليل حسن الشرقاوي رئيس ‏مباحث أمن الدولة السابق بالإسكندرية وحصل علي 20 فدانا بحوض 20، وماهر محمد وهبة الدسوقي استحوذ ‏لنفسه علي 40 فدانا بامتداد حوض 8 و9 إلي جانب شقيق محمد وحصل علي 20 فدانا بحوض 9 ،واللواء محسن ‏الفحام مدير مباحث أمن الدولة بمطار القاهرة الذي استولي علي 20 فدانا بحوض رقم 21، والضابط هشام عمارة ‏هاشم وحصل علي 40 فدانا في حوض12.‏
بعض من يحاولون القفز من مركب النظام الغارقة الآن تربحوا من توزيع هذه الأراضي وبينهم سكرتير مبارك ‏السابق مصطفي الفقي الذي أخذ 8 أفدنة في الحزام الأخضر،إلي جوار 39 فدنا حصل عليها الوزير كمال الشاذلي ‏مقابل 200 ألف جنيه ثم باعها للأمير السعودي مشعل بن سلطان بن عبد العزيز مقابل 14 مليون جنيه،في ‏احواض 1و2..كما حصل نجلاه محمد ومعتز علي 20 فدانا في حوض الصحراوي..بينما حصل رجل الأعمال أحمد ‏بهجت فتوح علي 20 أخري في حوض 2..وينضم للقائمة جمال شومان النائب العام السابق وأنجاله حازم وأحمد ‏ومحمد وحصلوا علي 80 فدانا في حوض 7 و9تساوي اليوم 90 مليون جنيه، إلي جانب 18 فدانا استحوذ عليها ‏طلعت أحمد نبوي القواس في حوض 29،مع قائمة طويلة من فنانين وصحفيين ومسئولين منهم يسرا ومحمد ‏عهدي فضلي وعلاء عبد الحميد البنا المستشار القانوني لوزير الإسكان الأسبق محمد ابراهيم سليمان وحصل علي ‏‏20 فدانا في القطعة رقم 11 بحوض 34 ، وهو ابن خاله هتلر طنطاوي‏
في حين حصلت عائلة وزير السياحة المحبوس زهير جرانة وحدها علي عشرات الأفدنة موزعه علي النحو ‏التالي:محمد زهير جرانة 15 فدانا بقطعة رقم 5 ومحمد وحيد زهير جرانة 10أفدنة بالقطعة 10ب وعلاء أحمد ‏هاني جرانة 15فدانا بالقطعة 10 وأميرمحمد وحيد جرانة 15 فدانا ومحمد كريم جرانة 20 فدانا ومحمد منير ‏جرانة 15 فدانا وسميحة جرانة 20 فدانا، زكي كان يمتلك فيلا ضخمة في منتجع جرانة..بينما حصل أبناء فتحي ‏سرور طارق وهناء وحنان علي 50 فدانا كما حصل مدير مكتبه يسري الشيخ علي 20فدان وابنته جيلان الشيخ ‏علي عشرة أخري في القطعة38. كما حصل عبد الستار حامد سالم مقاول الطرق وأولاده علي 150فدانا بالحزام ‏الاخضر ثمنها 300مليون جنيه بعد أن أسند اليه زكي انشاء طرق الجمعية وهو الذي قام بتسوية أرقض محمود ‏محمد علي رئيس مصلحة الضرائب الأسبق.‏
لابد من أجهزة الرقابة ومباحث الاموال البحث عن ثروات الذين نهبوا أرض مصر.‏
كاميليا عبده سيد طنطاوي حصلت من زكي علي 240فداناً قطعة من 1 إلي 24 زوجي وفردي وأيضا علي ‏
‏10أفدنة قطعة 2أ حوض 53‏
‏10أفدنه قطعة1أحوض 53‏
‏20فداناً قطعة 36 حوض2‏
‏10أفدنة قطعة 5 حوض الصحراوي‏
‏20فداناً قطعة 15 حوض 36‏
وأخيها خالد عبده طنطاوي حصل علي 40فدان قطعة 25،26.27.28 حوض الصحراوي خالد مركب ومشتلا ‏ضخماً علي نيل المعادي والسيدة كاميليا ابنها معادية سعودي الجنيسة كان يتردد علي سمير زكي علي مقاهي ‏المهندسين.‏
عمليات التخصيص التي كانت تستهدف صراحة التربح من بيع أراضي الدولة لم تراع متطلبات السلامة العامة ‏للبلاد ،وفي واقعة تدل علي ذلك تم تخصيص ألف فدان بسعر 50 جنيها للفدان لشركة الحجاز للمشروعات ‏الزراعية في حزام الأمان في عهد يوسف والي رغم صدور قرار سيادي بمنع التخصص في هذه المنطقة او ‏استغلالها بأي طريقة حتي لا تؤثر علي مخزون المياه الجوفية في منطقة الدلتا..‏
‏6- عندما يصبح رئيس مجلس الشعب شريكا في عملية نصب ‏
سمير محمود عيسي المحامي تعرض وشريكه رجل الأعمال عيد البنبي لعملية نصب مكتملة الأركان بطلها رئيس ‏مجلس الشعب شخصيا بمشاركة سمير زكي ..وروي عيسي لنا هذه القصة الخطيرة التي تصلح وحدها كعريضة ‏اتهام لرئيس مجلس الشعب”المنحل”..يقول:كنت عند صديق لي اسمه عمر ذو الفقار يعمل ممثلا،وهناك قابلت ‏لواء شرطة يدعي حسن خالد ابوالعينين..أخذنا نتجاذب أطراف الحديث حتي أخبرني أنه يمتلك قطعة أرض بالكيلو ‏‏41.5 مساحتها 205 أفدنة وانه يرغب في بيعها.. وافقت علي عرضه وذهبت معه لإتمام عملية الشراء وطلبت ‏منه أن أري العقود،فتبينت أنه حائز للأرض منذ 10 سنوات بموجب عقد مع شركة 6 أكتوبر الزراعية قام خلالها ‏بإنشاء بئر مياه بالأرض..رحت أستعلم عن الشركة في مقرها بشارع الأزهار بالمهندسين فعرفت ان نائب رئيس ‏مجلس إدارتها هو اللواء ابراهيم محرم كان لعمل بمباحث الاموال العامة وكان معه اللواء جمال فؤاد وكان ضابطا ‏بالاموال العامة أيضا وكانت تربطني به علاقة نسب..أخبرته انني سأشتري 35 فدانا من مساحة الأرض، فقال إن ‏الأرض عظيمة لكن افضل ألا تشتريها إلا من خلال الشركة لأن صاحبها مدين للجمعية بمبالغ مالية ولابد أن يحضر ‏للتنازل عن الأرض أمامنا..وبالفعل ذهبت بصحبة أبو العينين إلي مقر الشركة، وأمام سمير زكي رئيس الشركة ‏ونائبه ابراهيم محرم حررت شيكا بمبلغ 81 ألف جنيه من حسابي بالبنك العربي لصالح شركة 6 أكتوبر الزراعية ‏بالإضافة إلي ثمن الأرض الذي تقاضاه اللواء حسن ابو العينين، وأفهموني أنه سدد رسوم التنازل وسوف يحرر ‏عقد بيع من الجمعية..سددت رسوم التنازل إلي “زكي”و”محرم” وأنهيت الإجراءات، وانتظرت العقود، إلا أنني ‏شعرت ببداية وجود تلاعب في الأمر..ذهبت إلي ابراهيم محرم لاستعلم عن سبب التأخير في تسليم العقد، فأبلغني ‏أن هناك مشكلة نشبت بين رئيس الشركة سمير زكي وابوالعينين ، وأن الأول اعتدي علي الأخير بالضرب فحرر له ‏محضرا به كشف طبي يؤكد إصابته بعاهة مستديمة..وطلب مني ان أسعي للصلح بينهما حتي انقذ أموالي ‏والعقد..وبالفعل بذلت جهدا لإبرام الصلح وتسوية الخلاف بينهما، لكنني فوجئت بهم يدخلون الأرض ويطردون ‏الخفير الذي كلفته بحراستها،كما ردموا البئر بحجة عزم الدولة إنشاء مطار سري علي هذه الأرض.‏
ويمضي”عيسي” في الحكاية الفاضحة:حاولت تدبر أمري واستيعاب الصدمة وفهم مايحدث..فذهبت إلي الدكتور ‏أحمد فتحي سرور، وإذا بي وأنا علي باب مكتبه أفاجأ برئيس الشركة سمير زكي خارجا منه،سألته “بتعمل ايه ‏هنا..رد:الدكتور سرور صديقي..أمسكت به ودخلت علي “سرور” لأشكوه له، فقال سرور له: خلص الموضوع يا ‏سمير يا زكي.‏
فجأة وفي اليوم التالي مباشرة وجدت الدكتور أحمد فتحي سرور يتصل بي طالبا حضوري إلي مكتبه بصفة عاجلة ‏فذهبت إليه لأجده يعرض علي إنهاء موضوع سمير زكي وديا، تعجبت من هذا العرض ، وقلت له سبق وحضرت ‏إليك وطلبت تدخلك لكنك لم تفعل شيئا فاضطررت لرفع الدعوي..فرد حرفيا “اسمع انا هاجيبه هنا وأضغط عليه ‏واخليه يديك أرضك أو أرضا بديلة” ثم طلب سمير زكي أمامي وأمره أن يحضر له في مكتبه الساعة 11 صباح ‏اليوم التالي، وطلب مني ان أحضر بعدها بساعة،وكان معي في هذا اللقاء شريكي في شراء الأرض ووالد زوج ‏ابنتي،والتي تم طلاقها بسبب عملية النصب التي تعرضت لها في هذه الأرض لأنهم اعتبروني سببا في ضياع ‏أموالهم..دخلنا مكتب سرور فوجدنا سمير زكي جالسا معه، وفور دخولنا طلب منه سرور إعطاءنا أرضا بديلة ‏وقال” هتديهم أرض مساحتها إيه يا سمير” فرد عليه” هو ليه 35 فدان علي الطريق وانا هاديه 80 فدان” فقلت ‏لهم موافق..وطلب مني سمير زكي ان امر علي الجمعية في اليوم التالي وقال سيأخذك مجدي بركات لتشاهد ‏الأرض البديلة، وبالفعل ذهبت معه ومشينا داخل الصحراء لمسافة 30 كيلو، فأبلغته برفضي لهذه الأرض لأن ‏أرضي كانت علي الطريق مباشرة.‏
كان شريكي اللواء حسن أبوالعينين – يضيف- في زيارة للموقع فوجد لافتة كبيرة علي الأرض كتب عليها شركة ‏المشروعات العصرية لصاحبها محمود عزب..أخذ يتحري عن صاحب الاسم حتي عرف أنه صاحب فندق بيراميزا ‏فذهب إليه ليعرف كيف آلت إليه أرضنا ولم تهب لبناء المطار السري كما قالوا لنا..وكانت المفاجأة أنه اشتراها من ‏الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب مقابل 15 مليون جنيه سائلة وقصرين يملكهما عزب في منتجع ‏رويال هيلز..بعد قضية وهمية امام محكمة مدني كلي شمال الجيزة برقم 24499 لعام 2001 انتهت بالتصالح بين ‏سمير زكي ومحمود عزب للتمكن من تسجيل عقد البيع بالتزوير، حيث أصبحت هذه الأرض هي الوحيدة التي تم ‏تسجيلها من جميع اراضي الحزام الأخضر علي طريق الإسكندرية الصحراوي..ليقوم عزب بطرح الأرض للبيع بعد ‏فترة تسقيع بسعر مليون و200 ألف جنيه للفدان بعد أن اشتراها بسعر 7 آلاف جنيه للفدان..بينما حصل سمير ‏زكي علي براءة في الدعوي التي رفعتها ضده.‏
‏7- أحط أنواع الفساد..وحصانة عصام شرف هي التي تمنع محاكمة زكي ؟!‏
بعد تساقط رموز النظام السابق وانضمامهم إلي قائمة المحبوسين احتياطيا علي ذمة التحقيق في قضايا الفساد ‏والتربح سارع كثيرون من ضحايا سمير زكي لتقديم بلاغات للنائب العام حول ماقالوا في البلاغات إنه ارتكبه من ‏‏”أحط أنواع الفساد واستغلال النفوذ والتربح وإهدار المال العام ونهب ثروات أفراد الشعب بصفة عامة، وثروات ‏المبلغين بصفة خاصة، لصالح فئة استطاعت حصد المليارات من أموال الشعب”.‏
إلا أن إجراء لم يتم تجاه هذا الرجل تحديدا رغم القبض علي أكابر مجرمي هذا البلد..فهل يتمتع سمير زكي الذي ‏يوزع ادعاءاته منذ السبعينات..مرة بأنه أحد قيادات المخابرات العامة..ومرة بأنه أحد ابطال سلاح المظلات..ومرة ‏بأنه الأول علي دفعته..بحصانة خاصة لدي حكومة عصام شرف أو أجهزة العدالة والأمن في عهد الثورة تماما كما ‏كان حاله قبلها.‏
ربما تكون مفاجأة صادمة أن نذكر أن عصام شرف وزير النقل في عهد مبارك كان واحدا ممن مهدوا ‏الطريق لصعود وثراء سميرزكي واستيلائه علي أراضي الدولة بطرق ما أسهل سذاجتها وأقسي ‏بجاحتها..ففي خطاب من سامي سعد زغلول امين عام مجلس الوزراء بتاريخ 11 أبريل 2005 إلي ‏الدكتور عصام شرف وزير النقل جاء ما يلي”السيد الدكتور عصام شرف وزير النقل، تحية طيبة ‏وبعد.. بالإشارة إلي مذكرة سيادتكم رقم 1829 المؤرخة في 2005/4/3شأن طلب الموافقة علي ‏تشكيل لجنة من وزارات الزراعة والنقل والكهرباء وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة 6 ‏اكتوبر الزراعية .‏

Mohamddotghaithatgmaildotcom

Reply

محاسب / محمد غيث

May 5, 2011 5:21 am

مشاهد في ثقافة ( التعريص ) المصرية وحتي بعد الثورة ؟

الكاتب المحاسب / محمد غيث
‏( التعريص ) ، هذه الكلمة والتي تبدوا لي أنها عامية وبالدرجة الأولي أنما تحوي ضمن نطاقها ‏وتشمل ضمن من تشمل أبشع الأوصاف وأكثرها جرماً وإضراراً بالمجتمعات والبلاد والعباد، وأعتقد ‏أن هناك فرقاً في المعني لا أدعي معرفته بين كلمتي أبن عرص وأبن عرس ، ولكن الشيء المؤكد ‏عندي أن كلمة ( المعرص ) هي كلمة عامية في المجتمع المصري أعتمدت عرفياً وعامياً للتعبير من ‏خلالها عن الشخص الذي يمكن أن يفعل كل الموبقات والمحرمات والمخالفات طالما هو يقبض ‏المقابل ، ضارباً عرض الحائط بتقوي الله أو لوم الذات أو المجتمع أو الضمير وغير عابيء ‏بالسلبيات الخطيرة والجلل والتي قد تنعكس علي مجتمعه أو وطنه أو حتي أسرته عن كونه وكما ‏يشار إليه أو يقال عنه عامياً بالمعرص ؟ ومن هنا كان المثل العامي الشعبي والمصري الدارج ‏والمعروف ” غفر الله للزاني والزانية والمعرص لأ ” ، وهو مايعني ببساطة شديدة ويترجم لنا ‏رفض المواطن المصري العادي أو حتي المثقف ولعنته الواضحة لثقافة التعريص والتي يقدمون ‏عليها ويتاجرون بها وهم ماباتوا يسمون بالمعرصين أو حتي بالمعرصون ، ومن ثم فأن جميع ‏مايفعله الشخص والذي يشار إليه بالمعرص هو حتماً محرم وضد سلامة المجتمع بل وضد صحيح ‏القانون ، ونظراً لمدي بشاعة معان الكلمة أو الشخصية القذرة التي تحملها أو توصف بها ، فأن ‏السواد الأعظم من المصريين في عوامهم أو مثقفيهم قد قصروها فقط وحددوا معالمها علي ‏الشخص الذي يحترف القوادة ويسهلها أو يدير شئون العاهرات ، إلا أن الجميع يتفق وبالنهاية علي ‏أن هذا اللفظ العامي مطاط في سلبيته وسماته المتدنية والحقيرة ، وبالشكل الذي يشمل ويصف جميع ‏مايقدم عليه حامله من موبقات أو مخالفات أو محرمات يرفضها الضمير الحي وتأباها النفوس الحرة ‏والأبية والكريمة ، وقد عانت مصر وللأسف الشديد الكثير وذاقت الأمرين وتجرعت كئوس الطلي من ‏الهم والغم والنكد والتخلف ، ووصولاً لما نحن فيه حالياً من نهايات التردي والفشل والضياع ، ‏وبسبب تفشي وتغول تلك الظاهرة القذرة برجالاتها ورموزها الأقذر والموصومين بها ، بل ‏والمعروفين بالأسم والرسم الآن لكل مواطن مصري عامي كان أو مثقف والذين عاثوا في مصر ‏فساداً واعتمدوا سياسة التعريص والنفاق المستفز وتبويس الأيادي وتسويق الباطل البين علي أنه ‏الحق اليقين ، وبالطبع جاءت الآثار المدمرة للوطن والمواطن وانعكست علي حياة الجميع نتيجة ‏تغول وتفحش أنتشار ثقافة تلك الكلمة علي مدي أكثر من ربع قرن كالسرطان في جسد الوطن ‏والمواطن المصري والتي باتت آثارها المدمرة تنعكس وتكبر ككرة الثلج أو الجليد وبالشكل الذي مهد ‏لقيام ثورة التغيير والتي عشناها جميعاً في 25 يناير والتي أنتهت بسقوط الأقنعة وكشف المعرصون ‏في الأرض والمعرصات ؟! وباتوا جميعاً مفضوحين ومقرؤين للرأي العام ولعل أولهم أبو علاء ‏المتعري ؟! ، وأنا مثلي مثل كل المصريين الشرفاء والغلابة والبسطاء منهم وبعد قيام الثورة ‏المباركة والأطاحة برموز النظام الفاسد السابق وعلي رأسهم أس الفساد الأكبر أبو علاء المتعري، ‏أستبشرت خيراً كثيراً بنهاية مؤكدة لتلك الكلمة وأبطالها ورموزها ، وكنت أتمني أن تدفن في جوف ‏الأرض وتمحي من قاموس اللغة العامية المصرية أو تحرق نهائياً ويلقي بذراها ليذهب سديً مع ‏رياح الحرية والكرامة والثورة ، ولكن وللأسف الشديد يبدوا أنني أسرفت في هذا الحلم الحق ، ‏ويبدوا لي ولجميع مواطني المحروسة أن ثمة أنتكاسة واضحة للعيان بل وللعميان ؟ في عودة شبح ‏تلك الكلمة وأبطالها الجدد ؟! ويبدوا ذلك جلياً للجميع في ظل هذا البطيء ( المتعمد ) في سير ‏التحقيقات مع رموز الفجر والخراب والضلال والذي يسير بسرعة السلحفاة العرجاء ، أو هروب ‏كثيرين منهم أو حتي تسهيل هروبهم خارج البلاد ؟! بل وهذه الميوعة والدلال الرقيع والدلع السافر ‏والذي هو ضمن نطاق الكلمة التي شرحناها سلفاً والبادي للجميع من خلال التعامل اللين والحنون ‏مع مبارك عميد الأجرام والقتلة العرب ؟ ونراه مازال مقيماً في جمهورية شرم الشيخ حتي تاريخه ‏ولو أنتقل إلي مستشفي فندقية سبعة نجوم ( بحجة المرض الكاذب ؟!) وهو الذي يجر ساقية ، بل ‏المستفز نراه اليوم يحتفل بعيد ميلاده الثالث والثمانون ويحضرون له الحلاق والصبغة السودة ‏ليصبغ خيبته بها والتورتات ليطفأ شمعة أخري من حياته السودة والغبرا والمحملة بكل أصناف ‏الجرم والأذي والمحرمات والكبائر ، وباقات الورود وليحتفلوا بعيد ميلاد أبو الفساد ؟ ومازال ‏أصحاب القرار والفعل بالدولة يتعاملون معه بحذر وبلين بلغ درجة الميوعة والأستفزاز لمشاعر ‏المواطن المصري وخاصة أبناء أسر الشهداء وجرحي ومعوقي الثورة ، وكان من أبسط مقتضيات ‏الواجب الوطني بعد الثورة هو التعامل معه بحزم وجزم وحسم كمجرم أصيل ، وقاتل لأبناء الثورة ‏ولأبناء الوطن وسارق ومبدد وناهب لثروات البلاد والعباد بل ومفرق للأسر وللجماعات وسارق ‏الفرحة والبسمة وأعمارنا جميعاً ، مايحدث مع مبارك القاتل وزوجته اليوم هو محض تعريص ‏واضح ومستفز ؟ أنا كمواطن مصري لاتهمني حالته الصحية ولايهمني سوي وضعه في أوسخ ‏زنزانة في طرة أو في تلك المعتقلات التي أنشأها علي طول الطريق الصحراوي بوادي النطرون ؟ ‏ولايهمني أن عاش أو نفق كالدواب ؟ كل مايهمني أو أن يذوق ويتجرع بحق وعدل ومن نفس الكأس ‏الذي يتذوقه وحتي الآن أي مواطن مصري جانح أو مجرم أثيم ؟ أما أن نلقي بالمجرمين والقتلة ‏العاديين من أبناء مصر بليمان طرة ولو كانوا شيوخاً أو حتي مرضي؟ ونتعامل مع مبارك بهذا ‏الشكل وبهذه الليونة والميوعة والمرقعة ؟! فهو أمر بات مرفوضاً من الجميع وهو مايخضع تحت ‏توصيف معان التعريص ؟ ومن ثم فأن مكان مبارك الطبيعي هو سجن أو مستشفي ليمان طرة ‏وبحالته الحالية ودون أية تجهيزات طبية كما يقال ويكتب وباستفزاز للجميع ؟ وأما مكان اللصة ‏زوجته فهو سجن القناطر وفوراً وكفانا تعريصاً ياسادة؟ وأما مايحدث ونقرأه في الصحف القومية ‏من تحويل زنازين الكلاب واللصوص والمعرصين من رموز مبارك الفسدة ، أبتداء من نجليه علاء ‏وجمال مروراً برموزه عز وجرانة والعادلي وغيرهم من كلاب وضيعة ، وهو مانشر ليستفز الجميع ‏؟ بصدد تخصيص زنزانة بمساحة 100 متر مربع لولدي مبارك ؟ وتم تركيب تكييف سبليت لهما ‏وتزويد الزنزانة بشاشة تلفزيون بلازما ودش وتليفونات محمولة ولاب توبات ؟ ومثلجات وآيس ‏كريم وأغذية مستوردة ؟ بل وتخصيص ( طباخ شيف خارجي ) مقيم لأعداد الوجبات لهما ولبقية ‏العصابة ؟! ، يعني مش ناقصهم إلا النسوان والخمرة والحشيش ؟! هذا بالطبع أن دل علي شيء ‏فأنما يدل علي الأنتكاسة بل والنكسة والخيبة وسرقة أهداف الثوار والثورة ؟ والأصرار الواضح من ‏قبل البعض ! علي أن هناك من يصر ويتعمد الحفاظ علي أستمرارية ثقافة التعريص ؟ وأن هناك ‏معرصاً ما ؟ أو معرصون ما ؟ مازالوا يتعاملون معنا نحن أبناء مصر الثورة بنفس المنطق البائد ‏وبنفس الثقافة القذرة والنجسة ( ثقافة التعريص والمعرصون ) والتي نرفضها هنا أمام جميع القراء ‏وأصحاب القرار والثوار في مصر؟ ونقول ونصرخ ونشجب وبأعلي صوتنا ” الشعب يريد إسقاط ‏ومحاكمة المعرصين ” .‏
Mohamddotghaithatgmaildotcom

Reply

محاسب / محمد غيث

June 24, 2011 9:52 am

البيضة الأول ولا الفرخة ؟!‏
بقلم المحاسب / محمد غيث .‏

وكأنه لم ينقصنا أو يكفينا أستهجاناً أستطلاع المجلس العسكري الأعلي عن الترشيحات لرئاسة ‏الجمهورية وأنشاؤه صفحة علي الفيس بوك لهذا الهدف وهو مايدلي بالكثير من علامات ‏الأستغراب والعجب ، بل وعلامات الأستفهام المبهم من خلفه ؟ إلا أنه أيضاً وكواحدة من أهم ‏أساليب الإلهاء وصرف النظر عن مطالب الثورة وأهم أهدافها والتي تتعلق في المحاكمات السريعة ‏النافذة والناجزة في حق رؤس الفساد بداية من مبارك وزوجته وولديه أو بقية صبيانه وخصيانه ‏من الفجرة وأسترداد ثروات الشعب من جبال المليارات النقدية منها والمنقولة والتي تم نهبها ‏وتهريبها خارج البلاد من هؤلاء الذين نهبوا وقتلوا وهربوا ثرواتنا وأستحلوا فينا ومنا كل الأخضر ‏واليابس ، أن مانراه مايحدث حالياً من لغط سياسي متعمد وصل إلي حد التهريج في المناوشات ‏والمقالات والتشيع بين رواد الفكر السياسي وشباب الثورة الواعي وهو جدل بيزنطي مقصود ‏أغراقهم فيه عن عمد بغية صرف أنظارهم عن محاكمة مبارك أس الفساد ونظامه الفاجر ، وعلي ‏طريقة أغراقهم حتي الأعناق في السؤال البيزنطي البيضة الأول ولا الفرخة ؟ ، وهكذا أنشق الجمع ‏وتفرق إلي شيع متنافرة ومتخاصمة فيما يخص الرؤية السياسية ( الدستور أولاً ثم الأنتخابات – أم ‏الأنتخابات أولاً ثم الدستور ) ، موضوع تحول إلي شبه عراك سياسي وأخذ ونال من فكر وجهد ‏شباب الثورة وكافة المفكرين والمثقفين والمشرعين والسياسين أكثر من اللآزم ولدرجة كأنهم ‏كمن أصبحوا مكلفين بأكتشاف الحجم الحرج لكتلة نواة ذرة اليورانيوم المشع لصنع القنبلة النووية ‏، نوع آخر من المكر والأذي السياسي وطمس أهم الأهداف التي قامت من أجلها الثورة وتفريغها ‏من أهم أهدافها ومضامينها، وهو شغل الجميع وإدخالهم في جدل بيزنطي عقيم لايغني ولايسمن ‏من جوع ، وفي موضوع لايتطلب ولايحتمل كل هذا اللغط والغلط والأرتباك والحيرة المبالغ فيها في ‏تلك الرؤي السياسية المتضاربة، فبعد ثورة الغضب الثانية والتي أخفقت أو أجهضت عن عمد ‏والتي كانت تنادي بالأسراع والتعجيل في محاكمة رؤس الفساد وعلي رأسهم أس الفساد الأكبر ‏مبارك المخلوع وزوجته وولديه ، وعلي الرغم من أن هؤلاء المعرفون بالأخوان المسلمين أو ‏السلفيين أعلنوا من قبلها نيتهم عن عدم المشاركة فيها ؟ وهو مايلقي بظلال من الشك والريبة بأن ‏هؤلاء الأخوان والسلفيون وفيما قرأنا من تصريحاتهم بعدم المشاركة وهم الأولي وألد أعداء ‏مبارك ونظامه وكم عانوا من صنوف الأذي علي أيدي جلاديه ، وأن أعلانهم بعدم المشاركة في ‏جمعة الغضب الثانية أنما يعني أن هناك أتفاقاً ما معهم يقدم لهم ألتزاماً ما أو صفقة ما قد رضوا ‏بها ، أنا واحداً من عباد الله المؤمنين والمسلمين والكارهين بطبعي لمايسمي بالأخوان المسلمون ، ‏حتي مجرد أسمهم يجعلني أشعر بمدي التعصب والعنصرية وكأنهم أختصوا أنفسهم بأنهم أخوان ‏وأنهم مسلمون وربما ماعداهم ليسوا بأخوان ولا بمسلمين ، وأنا لاأثق أطلاقاً في هؤلاء من ‏أصحاب اللحي الطويلة والتي تصل لحد الركبة وخاصة هؤلاء منهم الذين يفضلون مصالحهم ‏الشخصية والدونية البحتة تحت شعار الدين أو التعصب وكلاهما ليسا من الأسلام ولا السلام في ‏شيء ، وللأسف فيما أقرأ وأري أن هذا التنظيم قد أصابه الغرور في مقتل ، والغرور هو بداية ‏الزوال والأنحسار والأنكسار ، ويعلم القاصي والداني أن جماعة الأخوان تهدف إلي السيطرة ‏الكاملة علي مجلسي الشعب والشوري وأن يكون حزبهم هو الحزب الأقوي والأكثر عدداً ومقاعداً ‏وهم بذلك يتشبهون بسلوك الحزب الوطني البائد وألد أعداؤهم بالأمس القريب ، ومن ثم فأن هذا ‏الحزب وأن كثر عدد المنتسبين له ، إلا أنه وبالنهاية يذوب ويضيع بين شعب تعداده أكثر من 80 ‏مليون مواطن فضلاً عن الأنقسامات الواضحة والتي بدأنا نقرأ عنها من رغبة بعض رموزه ‏الترشح لرئاسة الدولة وهو الحالم تماماً ؟ مثل بقية زملاؤه الحالمين ببسط عبايتهم علينا وهو لن ‏يكون ؟ ونعود مرة أخري لموضوع البيضة والفرخة ؟ فالدستور هو وببساطة شديدة مجموعة من ‏النصوص القانونية والحاكمة والتي تترجم رغبات وأتجاهات وأحلام الشعب بجميع طوائفه في ‏عوامه ومثقفيه ، ومن ثم فأن الدستور منبعه هو الرؤي والأهداف والأحلام الشعبية المتطلعة ‏الخالصة وأن صيغت بأيدي قانونية محترفة تعي معني العقود والعهود ، وأنا عن نفسي طالما ‏السادة أعضاء المجلس العسكري الأعلي مصممين أن يدخلونا في تلك الدوامة وهذا الجدل ‏البيزنطي ؟ فأنني أري أن صياغة الدستور يجب أن تأتي ويكون سابقاً لأية أنتخابات ، لأن حتي ‏الرئيس المنتخب لابد له أن يقسم علي الولاء للوطن والدستور ، وأن قسمه علي الولاء لدستور في ‏علم الغيب ولم يولد ويصاغ يعد قسماً ناقصاً ومعيباً وغير معتد به شرعاً ولاقانوناً ، ولكنني أعيب ‏علي جميع هؤلاء المثقفين والمفكرين والذين جعلوا من تلك ( الهيافة ) مشكلة ؟ ووصلت لحد ‏التراشق بالألفاظ وربما الأشتباك بالأيدي في أحدي الحلقات التي تابعتها غلي قناة الجزيرة مباشر ‏بين رموز من شباب الثورة وبعض المثقفين ؟! وكنت أحترمهم أكثر وسوف أحترمهم أكثر حين ‏نبدأ فعلاً المجادلة والجهاد والأجتهاد وعن حق في مواد ونصوص تلك الدستور الحاكم ، في مدي ‏الحريات التي يمكن أن يحتويها لشعب يستحق الحرية والأحترام والرفاهية ، في مدي تقليل ‏السلطات في يد رئيس الجمهورية القادم ، ونريده من المدنيين والعلماء الأكاديميين وأصحاب ‏السير الذاتية المشرقة والمشرفة وليس من العسكر في شيء ، مع حتمية الفصل بينه وبين رئاسة ‏الجهاز القضائي أو الجهاز التشريعي أو التنفيذي للدولة ، بل وحتي الفصل بينه وبين كونه القائد ‏الأعلي للقوات المسلحة وأن يتولي وزير الدفاع هذا المنصب في أستقلالية تامة بعيداً عن شخص ‏الرئيس ، لانريد خلق فرعون جديد إن نحن أخفقنا في تفاصيل ومواد هذا الدستور ، نريد رئيساً ‏للدولة المصرية لايمت بأي صلة برئاسة حزب معين من الأحزاب السياسية ، رئيساً متفرغاً فقط ‏لإدارة شئون البلاد والعباد ومراقباً وحارساً أمينا عليها ، نريد رفع سمة الأستبدادية في الحكم ‏بقصره علي مدتين رئاسيتين فقط لاتزيد عن 8 أعوام لضخ دماء وأفكار ورؤي جديدة ، نريد ‏نصوصاً حاكمة لدور تعريف ووظيفة المؤسسة العسكرية والقوات المسلحة والقائد العام لها ، ‏لانريد قوات حرس جمهوري وكأنها جيش آخر منفصل بالدولة وخاضع لرغبة وإرادة وتحريك ‏الرئيس ، نريد رؤية جديدة متحضرة لجهاز الأمن والشرطة كما هو الحال في بريطانيا وأمريكا ‏وألمانيا ، ووضع الصياغة القانونية المتحضرة والتي تفصل بين حق المواطن وحقوق وواجبات ‏رجل الشرطة وإخضاع كل الرقاب تحت سلطان وسيف قضاء نزيه مستقل لاسلطان عليه من أحد ‏إلا من رب العالمين ومن ضمير القاضي الحر والحي ، نريد أن يتم تعيين القضاة ورؤساء المحاكم ‏والنائب العام والمحامون الأول وجميع المناصب القضائية الحساسة علي أساس الأنتخاب الحر في ‏أطار أسرة القضاة أنفسهم دونما حشر لمنخار رئيس الدولة أو أي جهة أخري سيادية فيها ، نريد ‏تعيين المحافظون والنواب ورؤساء المحليات بالأنتخاب الحر وعلي أسس عادلة ليس منطقها ‏وركيزتها الظالمة والجائرة أن يكونوا من العسكر المحالون للتقاعد كما هو الحال الجائر ؟ ولكننا ‏نريد عسكر أو مدنيين وأن يكون معيار الأختيار هو الكفاءة والسيرة الذاتية والمؤهلات والأكثر ‏قدرة علي الخدمة والأبتكار والأرتقاء بصالح الوطن والمواطن ، نريد إعادة لجميع نصوص قوانين ‏العقوبات المتقادمة من الأربعينات والثلاثينات ؟ وبما يكفل نظافة وتطهير المجتمع وأنزال أشد ‏أنواع العقوبات علي البلطجية والغوغاء ومحترفي الأجرام ، نريد ونريد ونريد …ألخ ، هذا هو ‏مايجب أن نتحاور عليه وأن نجعله محلاً للنقاش الهادف الواعي والمتحضر ، نعم نصوص الدستور ‏ومواده الحاكمة هي التي يجب أن نضعها في أم أعيننا ونراقب صياغة كل حرف في كل كلمة ترد ‏فيه ، وأما نتجاذب ونتشابك عن أيهما الأول الدستور أو الأنتخابات فهو موضوع أراه محسوماً وأن ‏جاء علي غير رغبة البعض من أصحاب الهوي والفتن وذوي المصالح الدونية والخاصة ، وعليه ‏فأنه يجب علينا الأتفاق علي أن تكون صياغة مواد الدستور هي الأولي ، ثم بعد ذلك تأتي ‏الأنتخابات والتي سيحكمها وينظمها ويضمن نزاهتها هذا الدستور والذي يريد البعض القفز عليه ، ‏وكأنه كمن يصعد السلم من درجاته الأخيرة وهو أمر منافي للمنطق والعقل والأصول والقانون ‏الطبيعي ، ولكنني أعيد لأذكر جميع مواطني مصر الشرفاء وشباب مصر والثورة وأولياء دم ‏الشهداء وجميع جرحي ومعوقي شباب الثورة وجميع الشرفاء ورموز المجلس العسكري الأعلي ‏أننا لم ولن ننسي دم أبناؤنا وأخواننا شهداء الثورة وجرحاهم ومعوقيهم وطالما ظلت بداخلنا قلوب ‏تنبض ، وأننا ننتظر علي مضض وعلي رماد أو رمضاء وجمرات ثورة لن تهدأ ولن تهنأ إلا ‏بالقصاص العادل والعاجل لمبارك وزوجة مبارك وجميع القتلة وجميع اللصوص ورموز الفجر ‏والضلال والذين أستحلوا أموالنا وأرواحنا وأعراضنا ، وأننا نراقب عن كثب وعن مضض وترقب ‏وننتظر تحقيق وعد السادة العسكريين في محاكمة كل رؤس الفساد وأولهم الرئيس المخلوع ‏والفاسد مبارك وأسرته وأصهاره ورموز فجره وصبيانه ، وأن غداً لناظره قريب ، وأنا لمنتظرون ‏وصابرون .‏
Mohamddotghaithatgmaildotcom

Reply

محاسب / محمد غيث

August 17, 2011 4:00 pm

‏ أسماء محفوظ والمجلس العسكري ؟!‏
بقلم / محمد غيث

بالطبع أنا لست هنا بصدد أجراء مقارنة بين الناشطة / أسماء محفوظ وبين المجلس العسكري ‏الأعلي وكما يبدوا من عنوان المقال ، لأنه لاثمة أي مقارنة يعول عليها بين أي مواطن عادي أو ‏مثقف أو حتي ناشط سياسي لايمتلك إلا رأيه الحر وقلمه ، وبين مؤسسة عسكرية حاكمة تمتلك ‏مقومات كل شيء لفرض رأيها بطريقة أم بأخري علي الجميع ؟ ولعل هنا مكمن الأختلاف والتضارب ‏الحادث علي أرض الواقع الحالي ، ووصولاً لرفض السواد الأعظم من المواطنين المصريين لبعض ‏الممارسات التي ينتهجها المجلس العسكري الأعلي والتي تترجم أخطاء وسقطات خطيرة لرموزه أو ‏قياداته ، وأنا هنا أكتب بكل المصداقية والشفافية كقاريء ومثقف ومراقب للحدث قبل كوني مواطناً ‏مصرياً أري أنه من واجبي الوطني أن أخط برأيي الحر دونما تمييز أو محاباة لأياً من الطرفين ‏وغايتي ومبتغاي هو الصالح العام لوطن وشعب قدم ألوف الشهداء والضحايا والمعوقين والجرحي ‏ومن دماء أبناؤنا في ثورة مباركة كتبت أسمي حروفها بيد العلي القدير وأن كانت هذه الحروف قد ‏صيغت وصبغت بدماء هؤلاء الأبطال والشهداء والجرحي من أبناء شعب مصر العظيم ، وشاءت ‏إرادة الله بيد ثواره في أن تنجح وتحقق أهم وأولي مطالبها وهي خلع نظام خائن فاسد مع رموز ‏فجره وضلاله ، وجاء المجلس العسكري الأعلي ليمسك بزمام حصان ثائر وجامح ولكنه وحتي الآن ‏ليس بجانح ؟ وسواء كان هذا المجلس العسكري وبرموزه الأفاضل قد جاء بمشيئة المخلوع الفاسد ‏أو جاء بطريق التزكية الشعبية ، فالحادث أنه جاء ونصب من نفسه حاكماً مؤقتاً للبلاد والعباد ، ‏ورحبنا جميعاً وقبلنا بوجودهم ووليناهم علينا تصريف ورعاية أمورنا ، وخاصة بعد أعلانهم ‏وصراحة أنهم مساندين لمطالب الثوار وداعمين لها وحارصين عليها بل وحارسين لها ، وبالفعل تم ‏تحت رعاية ووصاية هذا المجلس تحقيق ( بعض ) مطالب الثورة والتي لمسناها ورأيناها جميعاً في ‏تقديم ( بعض ؟! ) وليس كل رموز النظام البائد للمحاكمات ، وأعقبه مانراه الآن من تقديم المخلوع ‏البائد للمحاكمة وعلي مرأي ومسمع من جميع الشهود ومثوله بقفص الأتهام ، وعلي الرغم من أنني ‏واحداً من هؤلاء المؤمنين بالمثل الأنجليزي القائل : لاتعد فراخك قبل أن يفقس البيض ؟ وهو مايعني ‏لي أو ربما لغيري أن العبرة بنهاية الأحداث ، وخاصة أن هناك رأي يظهر ويطفوا ويتداول علي ‏الساحة المصرية وخاصة بين مثقفي مصر وخاصة فيما بدي من تصرفات مستفزة غير مسئولة في ‏محراب للعدالة من نجلي الرئيس وخاصة المتهم علاء مبارك ومن أستفزاز وخلاعة ومياصة ‏باشارات الأيدي والأبتسام الواثق ؟ تدل علي التعالي وعدم الأكتراث وعدم أحترام هيئة المحكمة أو ‏حتي مراعاة شعور أهالي الضحايا وهو ماجعل بالسواد الأعظم من المتابعين يشكك في مدي جدوي ‏أو جدية تلك المحاكمات ، ووصولاً في أنهم باتوا متفقين علي أن مايحدث هو مجرد تمثيلية تراجيدية ‏هزلية في آن واحد وأن تلك المحاكمات لاتزيد عن كونها فقط نوع من الثأرالبايت بينهم وبين السيد ‏المشير طنطاوي ورئيس المجلس العسكري وذلك بسبب قرار مبارك بعزل السيد المشير من وظيفته ‏كوزيراً للدفاع في الأيام الأخيرة للثورة ، وسواء صح ذلك الرأي أم لا ، فأنني لاأميل إليه ولا أعول ‏عليه كثيراً وماذلت أردد بين نفسي أن العبرة وكما أسلفت بنهاية الحدث ولننتظر ونري ونحكم ‏وبالأخير ، وعودة لعنوان مقالنا فأن واحداً من أهم الأسباب الجوهرية والتي قامت من أجلها الثورة ‏هو الشعور العام الجارف بالمعاناة والأمتهان البشع من بعض الرموز الشرطية للنظام الفاسد البائد ، ‏وظهور ظاهرة التنكيل والتعذيب وأمتهان كرامة وبشرية المواطن المصري في سجون ومعتقلات ‏وزنازين هذا النظام وعلي أيدي جلادين طمسوا ومسحوا في وجدانه وضميره كل معان للمواطنة ‏والأنتماء ، فلايوجد معني لكلمة ( أنسان ) أمتهنت كرامته وشرفه ورجولته ، وقهر ونكل به وعذب ‏كالحيوان علي يدي بني جلدته ؟ فهنا تسقط كل معان الأنسانية والأنتماء والمواطنة ويصبح طلب ‏الموت والشهادة هو أمل ورجاء يطلب ويستجدي من الباريء ، ويهون من أجله كل شيء ، نعم من ‏أهم مسببات تلك الثورة هو ذلك الهوان والعذاب والتنكيل والغير مسبوق والذي عاني منه السواد ‏الأعظم من شعبنا المثابر البطل علي يد جلادين نسوا الله فأنساهم أنفسهم ، وأنقلب عليهم سحرهم ‏ليتجرعوا شر ماصنعوا ونكلوا وعذبوا وسلخوا وقتلوا ، ومن هنا كانت أهم مطالب الثورة والشعب ‏الحرية والعدالة والتي دفعوا وسددوا ثمنها من أرواح ودماء أبناؤهم وأغلي وأنبل وأطهر زهور ‏وشباب مصر ، إذن هذا الشعب يستحق وعن جدارة أن يستنشق عبير ونسيم الحرية وبعد أن سدد ‏الثمن سلفاً وغالياً ، ويستحق جميع من نكل به وأستحله في نفسه أو كرامته أو عرضه أو ماله ‏يستحق أن يعلق علي أعواد المشانق ، أن المجلس العسكري الأعلي والذي يملك ويمسك بزمام ‏الأمور في تصريف شئون البلاد والعباد وبما يملك من مقومات وأمكانات غير محدودة فلا يعني ذلك ‏بالضرورة أنه أصبح في منأي عن الأنتقادات أو قبول الرأي الآخر ؟! وأيضاً هذا لايعني جنوح الرأي ‏الآخر وتدنيه في لغة الحوار أو طرح أراؤه ؟! إذن المطلوب هو سياسة محترمة للعرض والقبول بين ‏الطرفين ، فلا يصح ولايجوز ولا ولن يقبل أنفراد طرف ما بالرأي وأملاء السياسات الجانحة أو ‏القاصرة ، فالدين النصيحة ، والنصيحة بالحسني ، فما أقرأه ببعض الصحف والمواقع عن حالات ‏تعذيب بشع ؟ لمواطنين أو نشطاء سياسيين أو أياً كانوا بالسجون الحربية في ظل وجود المجلس ‏العسكري هو بالطبع أمر مرفوض جملة وتفصيلاً ، بل هو إعادة لسيناريو التعذيب والتنكيل وأنتهاك ‏كرامة وشرف وأنتماء وولاء المواطن المصري وهو ردة وأنتكاسة للخلف ؟ وهو ضياع وأهدار لأهم ‏مطالب الثورة بل ضياع للثورة بأكملها ، وبالطبع هو تصرف إن صدق فهو غير مقبول من أي أنسان ‏أو مسئول محترم وشريف علي وجه أرض مصر ؟ بل والأخطر فيه أنه يعد تكريس لبدايات فتنة ‏جديدة بين الشعب وبين قواته المسلحة الشريفة والمحترمة ، وهو عودة لتكرار سيناريو الكراهية ‏والحقد الدفين والذي ثبت فشله وكما حدث بين الشعب وبعض رموز الشرطة الغير شرفاء ، وبالطبع ‏هو أمر ملفوظ وغاية الخطورة علي مستقبل شعب كسر حاجز الخوف بل حاجز الخوف من الموت ‏نفسه؟ وأيضاً مانراه علي أرض الواقع من محاكمات عسكرية لمدنيين ؟ بالطبع هو أمر مرفوض ‏جملة وتفصيلاً ؟! فالمواطن له قاضيه المدني الطبيعي وله محاكمه المدنية المختصة ، والعسكري ‏أيضاً له قاضيه العسكري الطبيعي ومحاكمه وقوانينه العسكرية الخاصة به ، ومن ثم فأن أخضاع ‏رقاب المواطنين المدنيين بالقوة الجبرية القاهرة لمحاكمات عسكرية هو أمر مرفوض وغير صحيح ‏عرفاً أو قانوناً ؟ فنحن لسنا بحالة حرب أو أحكام عرفية أو خطورة داهمة تقضي بمحاكمة سارق ‏توك توك مثلاً أمام محاكم عسكرية ؟ وعلي الرغم من أن المجلس العسكري في تصريح سابق له قد ‏أكد أنه سيقصر تلك المحاكمات ( الخاطئة ) علي مرتكبي حالات الأغتصاب والبلطجة والسطو ‏المسلح فقط ؟ إلا أننا نشهد حالات كثيرة جانحة تتعرض لمحاكمات عسكرية سريعة وبأحكام رادعة ‏وقاسية ومبالغ فيها ؟! في حين أن من نهبوا وسرقوا البلد والوطن وأغتصبونا جميعاً رجالاً ونساءً ‏وشيوخاً وشبابً وأطفالاً بداية من أس الفساد المخلوع ومروراً بولديه ورموز فجره نراهم جميعاً ‏وللعجب المستفز يمثلون أمام محاكم مدنية ؟ وهم الأولي بالمثول أمام محاكم عسكرية ناجزة ‏وسريعة وخاصة وأن معظمهم من العسكريين السابقين ؟ إذن مانراه يحدث من قبل المجلس ‏العسكري الأعلي ومع أحترامنا الكامل لهم جميعاً هو نوع من الجنوح لأملاء رغبة ورؤي الطرف ‏الأقوي وإن جاء في غير محله من القبول أو من صحيح القانون ؟ فلا ثمة أية مقارنة تعقد بين ‏مواطن يحاكم عسكرياً وتغلظ له العقوبة لسرقة توك توك ، وبين مجرم فاجر ومغتصب ناهب أثيم ‏سرق وأغتصب ونهب وبدد مقدرات وطن وشعب وعن بكرة أبيه ؟! ومن هنا فأنا أناشد قيادات ‏ورئيس ورموز المجلس العسكري الموقر بضرورة الكف الفوري عن محاكمة المدنيين عسكرياً بل ‏وأناشدهم في تلك الأيام المباركة والفضيلة ونحن في شهر فضيل وكريم أن يأخذوا بزمام المبادرة ‏وكما أخذوا بزمام الحكم ، وأن يقوموا بأطلاق سراح جميع السجناء المصريين بالسجون الحربية إن ‏وجدوا ، وأن يقوموا بأعادة محاكمة الحالات الجانحة والتي لاتمثل خطورة داهمة علي الوطن ‏والمجتمع أمام قاضيهم المدني الطبيعي ، وأما فيما يخص حالة الآنسة الناشطة / أسماء محفوظ أو ‏حتي أي ناشط أو مفكر أو صاحب قلم ورأي حر ، فأنني أكرر بأيماني الراسخ في حرية الكلمة ‏والرأي الهادف والعاقل والمسئول بلا قذف ولاتوبيخ ولاتهديد ، فالنشاط السياسي المحترم والرأي ‏الوطني الحر والمستنير لايقبل سياسات الفرض أو الأملاء وأنما يقبل الطرح والنقد والدعوة للحوار ‏المتمدين دون مغالاة في الهجوم أو الوصول وكما حدث للتهديد بالأغتيالات لهذا أو لذلك ، لأنه عند ‏هذه النقطة نخرج من لغة ونهج الحوار والطرح السياسي العاقل والمسئول وننقلب إلي غوغاء ‏وهمجيين ؟ وهناك فرق بين الممارسة السياسية الناصحة والنقد اللآذع المقبول ، وبين اللجوء ‏للعنف وسياسات التحريض ، فمن الممكن وببساطة شديدة أن يكون القلم الرصاص أشد فتكاً من ‏طلقات الرصاص وخاصةً وإذا جاء أسلوب وبراهين الطرح والعرض ليصيب هدفه في صميم القلب ‏والعقل والوجدان والضمير ، وأن كانت الأبنة أسماء محفوظ من صغيري السن ومأخوذة باندفاع ‏وثورة الشباب أو حتي مهمومة ومقهورة ببعض الممارسات الخاطئة للمجلس العسكري الأعلي ‏والتي تعرضنا لها في مقالانا هذا ، فأنها الآن ربما تعي أن للمارسات السياسية حدودها المحترمة ، ‏والتي لايجب وتحت أية ظروف أن تجنح إلي لغة التهديد أو الوعيد ، وعلي أية حال ربما نلتمس ‏جميعاً لها العذر لصغر سنها وأندفاع الثورية الشبابية فيها ، وهو مايدعونا ومرة أخيرة بالتوجه ‏للمجلس العسكري الأعلي عامة ، وللسيد المشير طنطاوي خاصة ، بالتجاوز عن زلاتها في منهج ‏الحوار والطرح ، فهي بالأول والأخير أبنة ثائرة وليست رئيسة جناح عسكري مسلح أو منظمة ‏أرهابية معروفة أو مجهولة ؟ ويعد السيد المشير المحترم جد لها وهي حفيدة له وأن زلت في ‏تعبيرها أو لغتها ونلتمس لها الصفح والمغفرة في شهر الصفح والمغفرة ، ونشدد وبالأخير علي ‏دعوانا ومناشدتنا للمجلس العسكري وقياداته المحترمة علي الأخذ بزمام المبادرة العاجلة والعادلة ‏بالوقف الفوري للمحاكمات العسكرية للمدنيين ، أو ليكون قصرها فقط وكما وعدوا سابقاً علي حالات ‏الأغتصاب والبلطجة والسطو المسلح ، وهو أضعف الأيمان .‏
Mohamddotghaithatgmaildotcom

Reply

محاسب / محمد غيث

August 23, 2011 7:29 pm

الشهيد : إسلام رأفت _ وسر السيارة الدبلوماسة المستعصي علي الفهم ؟!‏
بقلم : المحاسب / محمد غيث .‏

هو شاب في ريعان العمر ذو ثماني عشرة ربيعاً ينحدر من أسرة رقيقة الحال ويسكن في ‏واحدة من أكبر المناطق العشوائية والفقيرة وأكثرها كثافة سكانية بالدولة، وهي منطقة ‏دار السلام التابعة لحي البساتين ، وخرج مثله مثل ملايين الشباب في أعز وهج أحداث ‏ثورة يناير ليشارك أقرانه من الشباب والشابات إعادة صياغة تاريخ مصر وتحريرها ‏وتحريرنا من هؤلاء القراصنة الفجرة والذين أختطفوها وأغتصبوها علي مدي أكثر من ‏ربع قرن من الزمان الأسود ، وشاء حظه وقدره أن يكون وفي تلك اللحظة بالذات سائراً ‏بشارع القصر العيني ، ولم يكن ليدري أن القدر قد كتب له نهاية عمره اليانع وصباه ‏الرشيد علي يد سفاحين وقتلة وفجرة أفتقدوا أبسط معاني للأنسانية وهم يقودون سيارة ‏تحمل أرقاماً دبلوماسية بيضاء اللون وتابعة للسفارة الأمريكية ويعيثون في الأرض فساداً ‏لينطلقوا بها وبأقصي سرعة وبكل الرعونة وبين جموع غفيرة من الشباب ولكي يدهسوا ‏وبكل برود وتنطع وعن سبق ترصد وعمد وأصرار للقتل والأذي ، وأنعدام تام لكل معان ‏الرحمة والضمير والرجولة جميع من صادفهم من تلك الحشود الغفيرة وليساووا بهم ‏الأرض ، وكان من ضمن هؤلاء الضحايا والذين تم أغتيالهم غدراً هذا الفتي الشاب ‏الشهيد / إسلام رأفت زينهم ؟ وبلا أدني ذنب وبلا أدني جرم له ؟! وأنطلقت تلك السيارة ‏المجنونة بقائدها ومساعده ؟! تدهس وتدهس وفي جنون مطبق جميع من تصادف من ‏بشر وكأنهم بالحيوانات أو الكلاب الضالة وليسوا من بني آدم والذي نفخ الله فيه من ‏روحه القدسية وأمر ملائكته البررة والمكرمين أن يسجدوا له تنزيهاً وتكريماً علي خلق ‏الله أجمعين ، هذا هو تصرف الخالق عز في علاه ، وهذا هو تصرف القتلة والسفلة ‏والفجرة والذين أغتالوا زهور شباب مصر وبدم بارد وبلا رحمة ولاهوادة ولاشفقة ؟! ‏وللعجب العجاب وعلي الرغم من متابعتي الدقيقة للأحداث علي أرض الواقع لحظة بلحظة ‏ومنذ قيام الثورة المباركة وحتي تاريخه فأنني في دهشة وأستغراب مخلوط بالشك ‏والريبة وواضعاً علامات أستفهام كبري علي ماجري من كوارث يندي لها جبين الحمار ؟ ‏بفعل من كانوا في تلك السيارة ، والتي يبدوا لي أن السيد النائب العام المصري ومعه ‏وزير عدل مصر والمحامي العام الأول لجنايات مصر وأيضاً قيادات ورموز المجلس ‏العسكري الأعلي وعلي رأسهم السيد المشير طنطاوي لم يتطرق أحداً من حضراتهم ‏وحتي تاريخه لفك لغز تلك السيارة القاتلة ؟! ومن كان يقودها ؟ بل وكيف سرقت من ‏السفارة الأمريكية ؟ وعلي الرغم من أن بعض الجرائد قد كتبت حينها أن السائق والقائد ‏لها والقاتل كان اللواء / أسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة بنفسه ؟ ومعه قيادة أمنية ‏أخري ؟! إلا أنني لا أميل أطلاقاً لتصديق هذا الرأي وأعتقده محض أفتراء خالص ، ‏وخاصة وأن أبن أسماعيل الشاعر المرحوم / عمر قد أستشهد وهو في ريعان الشباب ‏وبنفس الطريقة تقريباً علي أثر حادث سيارة أليم تعرض له أثناء عودته من الأسكندرية ‏ووصولاً أن اللواء / أسماعيل الشاعر قد رفض أخذ أو حتي قبول تعويض مدني من ‏مرتكب الحادث المتهور وهو طبيب أسنان ، وهو مايوحي لي بأستبعاد اللواء الشاعر من ‏وصمة العار هذه ، فضلاً علي كون الرجل مريضاً من أساسه ولايحتمل نفسياً ولا جسدياً ‏ولاصحياً أرتكاب أمثال تلك المجزرة الشنعاء ، ولكن حين نتفحص الواقعة ونتناولها بعين ‏التحليل والتقصي نجد العديد من علامات الأستفهام الكبري والتي تطرح نفسها علي هذا ‏الحدث الرهيب ، والذي يأبي حتي الحيوان علي أرتكابه ، فالواقعة قد تمت بشارع القصر ‏العيني وليلاً ، وعلي بعد أمتار قليلة من مقر السفارة الأمريكية ؟ وبسيارة تعود ملكيتها ‏لتلك السفارة المشبوهة ؟ والسؤال الطبيعي والمفترض أن هذه السيارة لم تهبط علينا من ‏السماء بل مؤكد أن لها سائق أو حتي موظف بالسفارة الأمريكية وهذه السيارة عهدته أو ‏مسئوليته ؟ فكيف أذن سرقت منه أو حتي من السفارة ؟ والسؤال الثاني أن تلك السيارة ‏لايمكن فتحها إلا ببطاقة خاصة مشفرة تشبه كارت الفيزا ؟ فمن أين لسارقها بمفتاحها ‏المشفر هذا ؟ ثم أن الحدث وقع علي بعد أمتار من مقر السفارة وهو مايوحي بأنها ‏خرجت وأنطلقت منذ مدة تقاس بالدقائق من مقر تلك السفارة ؟ وهو مايوحي بوجود ‏علاقة تواطئية مؤكدة بين مرتكبي تلك الجريمة الشنعاء وبين أفراد في تلك السفارة ؟ ‏وطبيعي أن من يمكن له أمتلاك أو توفير تلك العلاقة هم رموز ورتب معروفة من قيادات ‏أمن الدولة المنحل ؟! إذن وعلي الرغم من تصوير الحادث بالصوت والصورة وهو حادث ‏مفجع ومخزي ومروع وأليم وبكل المقاييس ، فأن أحداً من السادة الذين يمسكون بزمام ‏الحكم والعدل في هذه الدولة بعد الثورة لم يتفضلوا علينا وحتي تاريخه ؟ بحل لغز هذه ‏السيارة والمستعصي علي الفهم ؟ ولأسباب لايعلمها إلا الله ومن ثم هم أنفسهم ؟ ولايمكن ‏أن أقبل بفكرة أن مصر الدولة والحكومة والمخابرات وجميع الأجهزة الرقابية والأمنية ‏وأجهزة البحث الجنائي والمعامل الجنائية والأجهزة العدلية فيها يستعصي عليهم ‏مجتمعون فك شفرات هذا اللغز العار ؟ والكشف عن الكلاب التي كانت تقود تلك السيارة ‏وتدهس بها شباب مصر وتزهق أرواحهم وبكل برود ونذالة ووقاحة وغدر الذئاب ؟! وأما ‏السؤال الأعجب هو أن الأجهزة المختصة بالدولة قد وجدت تلك السيارة اللعينة فيما بعد ‏مركونة بمنطقة ما قرب سور مجري العيون وأيضاً علي بعد أمتار من شارع القصر ‏العيني ؟! والسؤال التالي أين إذن المعمل الجنائي المصري ورجاله وأجهزته وخبراته ‏المشهود لها عالمياً ؟ ولماذا لم يرفعوا البصمات الموجودة في تلك السيارة أو حتي أي ‏أثار يمكن أن يخلفها الكلاب التي كانت تقودها ؟! ولنذهب للسؤال الأهم والأكبر وهو ‏حصول بعض المواطنين من أسر الشهداء لتلك السيارة اللعينة علي مستندات هامة كانت ‏داخلها وقاموا كما أفادوا بتسليمها إلي الصحفي المعروف الأستاذ / وائل الأبراشي والذي ‏قدمها من فوره وفي بلاغ منه للسيد النائب العام وكما هي رواية أسرة الشهيد / إسلام ‏رأفت ؟! فلماذا وحتي تاريخه لم نسمع شيئاً من السيد النائب العام أو المحامي العام أو أي ‏مسئول في مصر عن لغز هذه السيارة المارقة ؟! وهل ياتري هناك من يتعمد الطرمخة ‏علي هذه القضية العار ووأدها في وادي النسيان ؟ وأما المستفز هو ماجاء في أقوال ‏أسرة الشهيد / أسلام رأفت وعلي قناة الجزيرة أنهم كلما ذهبوا للنيابة العامة المختصة ‏بفحص بلاغهم لايجدوا إلا رداً واحداً : وهو أن القضية وحلها سوف يستغرق أكثر من ‏السنتين ؟! حسناً أين هي محاضر تحقيقات تلك النيابة ؟ وإلي ماذا توصلت ؟! لاأحد يجيب ‏؟ ولا أحد يعرف ؟ فهل نحن أمام لغز مستعصي علي الحل أو الفهم ؟ أم أننا بصدد تواطؤ ‏غريب وعجيب ومستفز لكل عقل واع والأهم لمشاعر أسر هؤلاء الضحايا والذين يرجع ‏إليهم ولشهداؤهم وفلذات أكبادهم البررة الشرف في عودة الروح والكرامة والشرف ‏لجموع الشعب المصري ؟ سؤال حائر في عقلي أتوجه به لأولي الألباب والضمائر الحية ‏والمسئولة ، وأهل الحل والربط والعدل في مصر ؟ فهل هناك ياتري من يستمع ؟ وهل ‏هناك من يجيب ؟
Mohamddotghaithatgmaildotcom

تعليقا على ما ورد احب ان ابدى رائ

Reply

gemy

October 30, 2011 12:29 pm

سياده المشير حسين طنطاوي الساده اعضاء المجلس الاعلي للقوات المسلحه نحن نهيب بكم ياقادتنا العظام بان تنظروا الي مطالبنا لانها مطالب مشروعه–الا وهى البدل تقاعدي والعائد وشهر اكتوبر لمن كان بالخدمه اثناء حرب اكتوبر ودالك لابنائكم الضباط مظاليم الماده 109 اسوه بزملائنا \ مع وافرالتحيه -30\10\2011

Reply

هبه سعد مرسي شته

December 6, 2011 3:20 pm

ءسسقسبسسبس

أرجو التكرم من سعادة القائد بهيئة العمليات الموقرة بلتكرم فى النظر شأن الحصول على الموافقات للنشان واليخوت والقاطرات والتى تقوم بأعمال خدمات بحرية بين موانىء البحرين ألأبيض والأحمر التى تعانى من أمرين أولهما نأخر وصول الموافقة من الهيئة قيادتكم والثاني المنع من دخول بعض المناطق على الرغم ان وزارة السياحة تكون وضعهتا فى الخطة التسويقية بالخارج مما يعود ذلك بالخصارة المادية والسياحية كما وأودالتكرم وأنه فى حالة التجديد للموافقات تبسيط ألأجرائات لسرعة العمل واذا أمكن تفويض اللواء قائد قطاع النقل البحرى بأرسال المستندات عبر البريدألأليكتروني أوبألفاكس تيسيرا للوقت وتمشيا ومواكبتا للعصر وسمة العمل فى قطاع النقل البحري وفققم الله آملين حسن تعاونكم الذى عودتمونا عليه وتفضلوا بقبول فائق ألأحترام

سعادة رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة المقر برجاء التكرم بتيسير أجرئات الموافقات

http://egytimes.org/wp-content/themes/platform