كنت أتمنى أن اضرب أباطرة التعذيب ، كنت أعلم انهم أقوى وأكثر عددا

26 Jul 2009, written by

جمال عيد
مواطن معارض ، مقهور ، رافض لحكومته شكلا وموضوعا.

.………………………………………………………………………

ضباط مصر :أباطرة التعذيب

أخبرني محمد عادل “العميد ميت” وصديق له أن أمن الدولة وقوات كتير أغلقت شارع عبدالخالق ثروت تماما ومنعوا المرور لأي شخص منه.
فكرت هل الأمن بهذا الغباء؟
ما هو الضرر من مؤتمر لدعم عبدالمنعم ابو الفتوح؟
وهل يعقل أن يغلق الشارع فعلا؟ ممكن يمنعوا وقفة احتجاجية ، يحاصروها ، لكن يمنعوا المرور !!
تركت حقيبتي في المكتب ونزلنا معا.
روضة زميلتنا ، ومحمد عادل وصديقه وأنا.
اقتربنا من نادي القضاة ، فعلا الشكل بيفكرني بأزمة نادي القضاة ، اثناء معركته للاستقلال ، التي لم تنجح.
الشارع مغلق بالفعل ، ستار من رجال الشرطة المرتدين ملابس مدنية ، يعني مباحث أمن دولة ومباحث جنائية.
سيارات الشرطة الضخمة الزرقاء والجنود بداخلها على كل النواصي والأركان.
وصلنا عن الناصية تمام ، الشباب تراجعوا خطوة ،، أمين شرطة صاح ممنوع يا استاذ !!
سألته ايه اللي ممنوع؟
قالي المرور من هنا .
ايه حتمنع المرور في الشارع ، انت بتقول ايه؟
كنا نكلم امين شرطة “شكله كده لانه بيبان عليهم” ، وفجأة أصبح هناك نحو خمسة ضباط.
ممنوع حضرتك صحفي ؟
لأ أنا محامي ورايح نقابة الصحفيين.
ممنوع.
لأ حعدي.
ممنوع حضرتك لف من هناك وروح على نقابتك.”يقصد أعود لشارع 26يوليو ثم رمسيس”
صحت : ايه هوه حظر تجول
ايوه حظر تجول ومش حتعدي “الرقم اصبح حوالي 20 ضابط”.
لأ حعدي وحاولت أتحرك ،، سد أحدهم بنظارته الريبان الطريق وقال مش حتعدي.
قلت له وريني قرار بحظر التجول.
قال مفيش وروح اعمل محضر ، ومش حتعدي.
مش عارف ليه فكرت في عنيه ن عيونهم كلهم ، زي عيون السمكة ، ميته ، وسولكهم المتوحش والهمجي.
شكلهم كانوا يعرفوني أو بعضهم على الاقل.
اصبح العدد نحو ثلاثين.
مد أحدهم يده ليمنعني من الحركة ، صرخت فيه نزل ايدك.
“فيه حد كان مانعهم من التعدي الجسدي ، رغم أن منظرهم كان متحفز بشدة.”
صاح فيُ هذا الضابط ، بص لو أنا ضربتك قلم يا تعمل محضر يا تضربني قلم صح؟
صحت فيه ، لأ حضربك قلم زيه. ودي بلطجة بوليسية !!
“العدد تجاوز الأربعين ، والصوت يرتفع ، كنت أشعر بالغضب الشديد من هذه البلطجة ، وهم يشعرون بالغضب الشديد لآن هناك من يمنعهم من ضربي.”
لفت نظري احدهم ، شديد الشبه بالضابط حسام سلامة ، وهو من لفق قضية مخدرات للصديق العزيز دكتور جمال عبدالفتاح في عام 2003 (http://www.anhri.net/reports/re2006/#egypt
وجهه شديد القسوة ، وينم عن توحش وراثي .
صحت فيه فور أن فكرت في هذا “انت شكلك قريب حسام سلامة”.
ارتبك ، واحدهم ضحك ،، كنا نتحرك عائدين.
حاول احدهم التشاجر مع روضه ن لكنها صاحت فيه وشتمته.
فخري بها لم يقلل شعوري بالغضب والثورة والقهر.
اباطرة التعذيب يجتمعون لمنع وقفة او مؤتمر مع سجين.
عبدالمنعم أبو الفتوح سجين ، ليست ي علاقة بهذا الرجل ، لكني اشعر أنه مظلوم
كل جريمته انه إخواني ، عضو في تنظيم رجعي وانتهازي (مش وقتهم خالص ياجمال الكلمتين دول .)، ومواطن في دولة مستبدة وبوليسية.
كنت ارغب في التضامن مع سجين ، مع مظلوم.
كنت أتمنى أن اضرب أباطرة التعذيب ، كنت أعلم انهم أقوى وأكثر عددا.
رجعنا ولم يعقد المؤتمر.
قابلت أصدقائي في الدستور “عمرو بدر ، رضوان أدم ، حسام الهندي”
لفتوا نظري لمسالة هامة جدا وبسيطة.
مثلث المقاومة إنتهي “نادي القضاة ، نقابة الصحفيين ، نقابة المحامين ، كلهم باتوا في حضن الدولة”.
مازلت اشعر بالغضب والقهر.
هذه الحكومة لا تعطينا فرصة ولو ثانية لنعيد التفكير أننا قد نكون متحاملين عليها.
هذه الدولة تقدم لنا كل ثانية دليل على بوليسيتها وتوحشها.
هذه الدولة أو هذه الحكومة لا يمكن أن يثق بها سوى ساذج أو متواطئ ، وصاحب مصلحة.
أخشى اليوم الذي قد يتغير خطابي فيه ، وافكر في التوازن.
التنازل الأول ، ابدا لا يكون الأخير.


Promote This Post

http://egytimes.org/wp-content/themes/platform