حادثة قتل متهم مصرى فى لبنان ….. رائحة العنصرية!!؟

30 Apr 2010, written by 15 Comments

نقلا عن تامر موافى

إذا ما إشتميت فى خبر تقرأه رائحة العنصرية فتوقف قليلا فربما لا تفوح الرائحة من الخبر و إنما من مصدر آخر.

ردود الأفعال على النت تجاه حادثة قتل متهم مصرى فى لبنان و التمثيل بجثته من قبل جماهير قرية غاضبة تضيف فى رأيى دليلا جديدا ليس على عنصرية لبنانية أو عربية بشكل عام تجاه المصريين و إنما على عنصرية مصرية تجاه الجميع .. هذه العنصرية تنعكس فى صورة إنعدام كامل للثقة فى الآخر و توقع الأسوأ دائما من قبله و من ثم تتمثل واضحة فى تصوير كل فعل من هذا الآخر تجاه الذات على أنه فعل عنصرى ينطوى على كراهية لا تتعلق بشخص واحد و فعل بعينه و إنما تشمل كل مصرى و بدون سبب مباشر غير الحقد و الضغينة غير المبررة..

المصرى القتيل متهم بإغتصاب طفلة فى الثالثة عشر من عمرها و قتل أربعة – طفلين و جديهما!! .. و على الرغم من أن القاعدة القانونية المستقرة تقول أن كل متهم بريئ حتى تثبت إدانته إلا أننا جميعا نعلم أن الجموع الغاضبة لا تقيم للقواعد القانونية وزنا خاصة فى بلدان لطالما ضرب فيها بالقانون عرض الحائط من قبل السلطات التى يتوقع منها حمايته و التقيد قبل غيرها به .. لا يمكننا لوم جمهور غاضب إذا ما إفتقد الثقة فى أن القانون سينصفه – و إن أنصفه سيتم تنفيذ ما يمليه فعليا – إذا ما إلتجأ إلى وسائل بديلة هى بالضرورة أكثر عدوانية و عنفا و غوغائية لتحقيق ما يرى أنه العدل ..

لا داعى لأن أذكركم و إياى بما تمخضت عنه معركة الجزائر الفاضحة و التى نحن اليوم فيها و عن حق الطرف الملام الذى يتضرع طلبا للمغفرة عما بدر منه خوفا من العقوبة .. فلنحفظ لهذا البلد البقية الباقية من ماء الوجه الذى أرقناه حتى لم نبق منه إلا القليل و لنحاول أن نتشبه بمواقف الكبار فى الترفع عن الصغائر و رؤية الأمور فى حجمها الطبيعى عل و عسى يلمح فينا الآخر ظلا من الشقيقة الكبرى التى كناها يوما ..

ليس أى منا ببعيد عن موقف أو حالة مشابهة فى واقعنا المصرى فالأحداث التى لجأ فيها الناس أو حاولوا اللجوء إلى تنفيذ العدالة من وجهة نظرهم بأنفسهم لا يمكن حصرها و لذلك فأقرب شيئ إلى تصور أى منا هو توقع أن ما كان هو رد فعل طبيعى تماما من أهالى قرية غاضبين و ربما لا يكون أمامنا إلا أن نلوم السلطات المسئولة فى موقع الحادث و التى أظهرت إهمالا غير مفهوم فى توفير الحماية لمتهم بمثل تلك التهم التى يتوقع أى أحد أن تثير ثائرة الناس ..

الغريب و المريب و غير المبرر هو أن يبحث أى منا عن أسباب للحادث تتخطى الوقائع الواضحة و المفهومة و الكافية بذاتها لتبريره .. و الأكثر غرابة و ريبة أن يقفز عقل أحدهم إلى إلصاق صفة العنصرية بالحادث لمجرد أن بطله و ضحيته مصرى قتله أهالى قرية لبنانية .. ثم تبلغ الغرابة قمتها و تصبح الريبة يقينا بعدم الموضوعية إذا ما بدأ أحدهم الربط بين الحدث و بين توترات سياسية بين النظام المصرى و حزب الله اللبنانى و التى توجت مؤخرا بحكم مريب من محكمة طوارئ مصرية ضد أفراد إتهموا بتكوين خلية تابعة للحزب على الأراضى المصرية..

هذه الدرجات من الغرابة و الريبة لا يوضحها إلا العودة إلى واقعنا المصرى ذاته و بمقارنة بسيطة يمكننا أن ندرك طبيعة الداء و ربما سببه الرئيسى أيضا ..

عندما يتهم شاب مصرى بإغتصاب فتاة مصرية أيضا .. نتوقع بالطبع أنه لو تمكن أهلها أو أهل قريتها الغاضبون من الإمساك به أن يلقى مصيرا لا يختلف عن هذا الذى واجهه المصرى فى لبنان و لكن إذا ما تصادف أن الشاب المصرى هو قبطى أيضا و أن الفتاة المصرية هى مسلمة فما يحدث هو أن يثور المسلمون من أهلها و أهل قريتها و غيرهم لا ضد الشاب المتهم و لا حتى ضد أهله بل ضد كل من هو و ما هو قبطى فى طريقهم فيهاجمون المنازل و يحطمون واجهات المحال التجارية و يحرقون السيارات .. هذا تحديدا هو العنف العنصرى و الطائفى بإمتياز .. و فى المقابل و بينما يعيش و يعمل فى لبنان مصريون كثر فلم نسمع اليوم عن أن أحدهم تعرض لتحرش أو إعتداء من أى شكل .. أين العنصرية و من العنصرى إذن؟؟

أما ربط الواقعة بالحكم الأخير لمحكمة الطوارئ المصرية فهو أشبه شيئ بالتحسيس على البطحة و كأنما نناقض أنفسنا إذ ندعى أننا نحمى أمن بلادنا و أن الأحكام القاسية هى عادلة فى مواجهة من كانوا يريدون العبث بأمن الوطن و تمزيق نسيجه الإجتماعى!! .. فإذا كان الأمر كذلك حقا فلماذا نتوقع أن يثير تمسكنا بحقوقنا المشروعة شعورا بالضغينة فى نفوس الآخرين؟ .. و إذا توقعنا أن يكون الآخر من حزب الله و شيعة الجنوب غير محايد فى حكمه على الأمر ، و حيث أن من بعض إدعاءاتنا أن اللبنانيين من غير المنتمين لحزب الله و من غير شيعة الجنوب هم فى الواقع يتفهمون الموقف المصرى و يشاركون مصر و الموالاة اللبنانية فى 14 آذار تخوفهما من سلاح حزب الله .. إذا كان الأمر كذلك فلماذا نتوقع من قرية سنية و مسيحية فى قضاء الشوف و ليس فى الجنوب كما قال البعض أن يحمل أهلها الضغينة لمصر النظام و يمتد حقدها إلى مصر الشعب و الأفراد؟؟

التفسير الطبيعى هو أن ما يمارسه النظام هو فى الواقع مما لا يقبله أحد سواء كان عضوا فى حزب الله أو من شيعة لبنان أو سنتها أو مسيحيوها أو كان عربيا فلسطينيا من غزة أو الضفة أو عربيا فى أى مكان آخر أو حتى مصريا ممن لم يستسلموا لعمليات غسيل الدماغ التى مورست طوال عقود لتفصم عروة العروبة التى تربطنا بالشقيق ذو اللغة و الثقافة الواحدة و تربطنا رغم أنوفنا بعجلة مصالح العدو الأمريكى و الصهيونى فنصبح مخلب قط و نصل خنجر فى ظهر الشقيق ..

التفسير الطبيعى أننا ندرك فى أعماق نفوسنا أنه لو إستبدل العرب حبهم لمصر ببغض و مقت و كراهية فإن ذلك هو أمر متوقع و نتيجة منطقية لسنوات من إدارة الظهر لمسئوليتنا تجاه عروبتنا و قضاياها .. و إلا فبماذا نبرر هذه البرانويا المصرية السائدة و التى ترى فى كل إشارة أو كلمة أو حدث تحرشا و تطاولا و إعتداءا لا شيئ وراءه إلا العنصرية و العنصرية وحدها و كأنما إرتدينا فى يوم و ليلة إهاب الدولة العظمى التى تبرر لمواطنيها كراهية العالم لهم بالحسد و الغيرة أو كره متأصل للحرية و الديموقراطية .. و بغض النظر عن أنه ليس لدينا ما يحسدنا عليه الآخرون فإننا مستعدون لإستيراد هذا المفهوم الساذج فنحن ملائكة أبرار أطهار يكرهنا الآخرون حقدا و ضغينة كما يكره الأنذال من سبق إليهم بإحسان!!


Promote This Post

15 Comments

Reply

mahmoud

April 30, 2010 3:00 pm

اى دين يدعو للتمثيل بجثث القتلى فما بالك بمسلم تم قتله والتمثيل بجثته ونشر صوره على المواقع افتخارا بما فعلوه
واين كانت هذه الجموع الغفيرة ايام حرب لبنان عندما قتلت اسرائيل اطفالهم وشيوخهم بابشع الطرق لماذا كانوا يختبئون فى جحورهم كالفئران ولماذا لم يقتصوا من اليهود بايديهم كما اقتصوا من هذا المصرى رحمه الله
لعل الله جعل هذا يحدث ليترحم الناس عليه وتغفر له ذنوبه

Reply

احمد العراقي

April 30, 2010 6:44 pm

الف رحمة على روح المصري
اكو شي اسمة عدالة
العدالة هي كفيلة بمعاقبة المجرم بعد اثبات ادانته..حبسي لله ونعم الوكيل

Reply

gogo

April 30, 2010 11:58 pm

اذا كانت هذه الطريقة للضغط على مصر للإفراج عن المعتقلين – فلا… يجب أن تنفذ العقوبات
وإذا كان هذا هو سلاح حزب الله وحماس وايران فلا
لكل هؤلاء – ولا لفتح المعابر ولا لأى عربى يهين مصر
ولا نريد هؤلاء الهمج الإرهابيين

اذا هذا الشاب قد فعل فعلته فكل المصريين يؤيدون إعدامه

ولكن فى لبنان من يهتم بسلوك ابنته او ابنه او زوجته

Reply

Hussein

May 1, 2010 12:37 am

عليه من الله ما يستحق، هذا حيوان و ليس إنسان إن قام بهذه الجريمة فعلا، فقد إعترف بإقتراف الجريمة البشعة و عليه فهو يستحق أكثر من هذا..أما رسالتي للسلطات المصرية فهي: أوقفوا المهزلة، بالأمس رد الإعتبار لكرامة المصريين ظد الجزائريين و اليوم ضد لبنان، الأجدر بكم أن تعطوا المصريين حقوقهم في بلدهم أولا

Reply

fares

May 2, 2010 2:30 am

لابد من ضرب هذه البلده بالطيران ومحم مايسمى بالعروبه

Reply

بشير عين بوزيان

May 2, 2010 9:29 am

بغض النضر عما فعله ام لم يفعله هدا الرجل المصري فاني استنكر كل ما فعلوه هؤلاء فالاسلام لا يدعو لهدا واقرب الحلول هو تقديم شكو ظد المشتبه به والقظاء يعمل عمله سواء البرائة او السجن او الاعدام بطريقة قانونية ورحيمة وادعو من هدا المنبر كافة الامة الاسلامية للرجوع الى تطبيق الشريعة الاسلامية والتوحد والسلام عليكم

Reply

جنابو

May 2, 2010 3:02 pm

هذة التمثيلية والتى من تدبير حزب اللة لن تمحى من ذاكرة المصرين وسوف تجنوا ثمارها ان شاء اللة من خير اجناد الارض كما ذكر فى القران وغدا لناظرة قريب

Reply

مش مهم

May 3, 2010 4:49 am

انت مين قالك اكتب انت المفروض تسكت خالص لانك مش فاهم حاجه

Reply

مصرية

May 3, 2010 2:28 pm

لما احنا يا عرب نعمل كده فى بعض امال يبقى مش حرام الى اليهود بعملوا فينا

Reply

مصدومة

May 3, 2010 2:53 pm

حسب الله ونعم الوكيل فيكم حكومة وشعب ده المتهم برى حتى تثبت ادانته وانتم حكمتوه ونفذتم الحكم وتلقيه واحد صايع من نفس البلد الى عمل كده حلال فيكم الى بيعملوا اليهود فيكم بتتشطروا على مصرى وحيد ملوش الى يدافع عنه حسب الله ونعم الوكيل

Reply

مسلم

May 3, 2010 11:15 pm

(فرق تسود)(الحرب الباردة)(الفتن الطائفية)(الارهاب)(الكرة والغضب شعلة الدمار)(الجهل والفقر)(البعد عن الدين)(دس المكائد والافكارالخبيثةبين الاخوة)و(.)(.)من صاحب هذة الافكار ؟من ابطل عقل هذا الشاب واغمض عينة عن الحقيقة وجعلة يثائر من اخيه والاخ الاخر يساند احداهما لانهم اغمضو عيناة وسلبو عقلوه من قبل واخر لا يبالى؟.من صاحب المصلحه فى كل هذا ؟من جعلك تنسى انك ابن ادم و حواء ؟من جعلك تنسى ربك اللة االرحمن الرحيم االغافر العادل المالك ؟من انساك انك مسلم او مسيحى؟من انساك انك عربى؟من اساك انك انسان؟من ومن ..والله ان وجدت الاجابة لوجدت المجرم الحقيقى.

Reply

ايمى

May 4, 2010 8:56 am

حسبى الله ونعم الوكيل فى الذين قتلوه والذين مثلوا به والحكومة التى سلمتهم له حتى لو جانى اعدموه ونفذوا فيه الشريعة لكن لا تعذبوا وتمثلوا به ذى الهمج فين قلوبكم وبتعيبوا على اليهود ده انتم غلبتوهم بجدارة حسبى الله ونعم الوكيل فيكم

Reply

احمد

May 5, 2010 12:15 pm

لابد من مواجهة الموقف بمنتهى الحسم لا الوقوف بسلبيه هكذا اصبح المصرى بلا اى كرامه مكانه لو انه اى جنسيه اخرى مستحيل ان يحدث ذلك لابد من الحكومه المصريه اتخاذ موقف

Reply

محمد

May 7, 2010 3:44 pm

أخوانى فى الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أكيد أنتم حتستعجبوا من كلامى ولكن اللى أنا عاوز أقولة أن لما تجتمع قرية بأكملها لقتل شخص أو فرد واحد . فالعجب كل العجب عندما نلوم القرية بصرف النظر عن جنسيتها .لازم نقول لة هذا الشخص المقتول عبارة لا تقال الا من شخص مسلم وأكرر مسلم . والرجاء ترك الجنسية الى جانب الحديث موقتأ العبارة هى ( أية اللى عملتة مع ربك ليكون دة جزاءك) وأدعوكم لتذكر مافعلة الله بفرعون وقولة تعالى ولننجينك ببدنك لتكون عبرة للعالمين .أحنا المصريين طيبين لدرجة كبيرة جدأ تفقدنا الحكم على الامور من باطنها ونحكم عليها من ظاهرها فقط.ونعود مرة أخرى للجنسية أستحلفكم باللة لو أن قرية فى ضواحى أى محافظة بمصر وليكن الشرقية وحضر بها لبنانى ضيف وقام بأغتصاب أخت فى الاسلام ماسيكون رد فعل القرية أنا أتحدى بأن رد الفعل لن يقلذرة عن مافعلة اللبنانيين . والله بجد وحقأ احنا يامصريين بنتحدى العالم بغبائنا . واتذكر واقعة أخرى مخزية للشعب المصرى وهى المظاهرات الاخيرة فى القاهرة والتى تندد وتشجب السيد الرئيس وبتقولة كفاية . كفاية. كفاية أحنا يامصريين . كفاية نمشى وراء كلام مخادعين وصوليين . كفاية نسمع شعارات زائفة ونكررها . ولنفترض ان الريس فعلا كفاية علية كدة فهل هذا هو الوقت المناسب . عند مرضة عند اجاء عمليات جراحية حرجة لة . هل هذا هو الوقت المناسب . عيبنا يامصريين أننا نقاد ونسير خلف القائد . ولكن للاسف وياللسخرية لانتحقق ممن يقودنا. الان وبعد هذا العمر نقول كفاية . يامصريين انتم كفاية . كفاية نزعل الدول الشقيقة مننا اكتر ولازم نعرف اننا لازم نصالحهم مش نزعلهم أحنا اللى خطفنا الخطفة وجرينا.الشعب اللبنانى شعب مشهود لة بطيبتة وبتدينة وخصوصا المسلمين فياريت منظلمهومش من أجل شخص واحد نحن لانعلم أيش سوى مع ربة .وبالمناسبة للخروج من جو الاسى على الشعب المصرى واحد مصرى بيقول لاأمة والدتة يعن . والنبى يأماما علمينى الهيافة قالت لة تعالى ياأبنى فى الفارغة وأتصدر . ياشعب مصر كفـــــــــــايـــــــــــــــــــــــه

Reply

مصرى حر

May 12, 2010 4:36 pm

مصرى ويشرفنى انى مصرى الا ن الان اتمنى دخول اسرائيل واحتلالها كل الدول العربية علشان اشوف الخولات اللى بيتطاولو على اسسيادهم فى مصر يعملوا ايةاتمنى اشوف رجولتكم يا عرب يا انجاس كلكم
وانا لايشرفنى اى عربى وعروبة اية بلا وساخهة رجالة على مصر بس يا خولات كلكم يابلد هيفاءونانسى يامروجى الدعارة والفجور يا لبنانين يا كلاب المصرى على كل روؤس الخونة العرب الكلاب

Leave A Comment

Posting your comment...

Subscribe to these comment via email

http://egytimes.org/wp-content/themes/platform