Socialist Worker : Freedom For Palestine الحرية لفلسطين

02 Feb 2009, written by Continue reading

اشرف شحاتة الذى يتهمة الجلاد بالسب والقذف كان يعمل فى المصرى اليوم منذ ثلاث سنوات وتم طردة

02 Feb 2009, written by

هكذا بنى اشرف شحاتة حملتة على مجدى الجلاد

قام رئيس تحرير المصرى اليوم الاستاذ مجدى الجلاد برفع دعوة قضائية ضد أشرف شحاتة صاحب مدونة الوسط الصحفى العربى بتهمة السب والقذف على المدونة

أشرف كان يعمل كصحفى فى قسم الحوادث فى المصرى اليوم حتى تم طردة منها فى 2006 بأوامر من مجدى الجلاد لاسباب يعلمها هو واشرف واعتقد ان هذا هو سبب الحملة التى يشنها اشرف شحاتة على صحيفة المصرى اليوم بالعموم ومجدى الجلاد بالأخص وليس كما يدعى على المدونة بأنة يدافع عن حرية التعبير والصحافة فكيف ذلك , انظر معى الى بعض مقالات اشرف شحاتة فى المصرى اليوم سابقا قبل ان يطرد منها والتى لم يذكر عن شغلة هذا فى المصرى اليوم من قبل :

والغريب ان اشرف شحاتة بعد ان تم طردة من المصرى اليوم بأوامر من مجدى الجلاد طبعا انشأ مدونة اطلق عليها الوسط الصحفى العربى على اساس ان هذة المدونة من المفروض ان تتابع الحركة الصحفية داخل الوطن العربى اجمع وليس فقط داخل مؤسسة المصرى اليوم وشخصية مجدى الجلاد ,……… يبقى الحكاية ياعم اشرف فيها ان وهى ان سيادتك تتمنى ان تنتقم لنفسك من مجدى الجلاد باستخدام قيم محاربة الفساد وحرية التعبير وه……..كنت احب انك توضح لقراء حملنك على مجدى الجلاد اسباب خلافك معة , بس على العموم احنا لسة فيها.

فى النهاية اود ان اقول اننى هنا لا ادافع عن مجدى الجلاد اوغيرة فأنا ضد ان حبس اى مدون او صحفى يعبر عن رأية ولكنى رأيت ان بعض من ملابسات هذة القصة غير واضح فحاولت الفهم


Continue reading

جمهوركية ألـ مبارك.. صعود سيناريو التوريث Gomhourikiya Al Mubarak

02 Feb 2009, written by
كتاب لمحمد طعيمة يتحدث فية عن تكهنات وفرص وراثة جمال مبارك لتركة ابوة (مصر طبعا )
من (جمهوركية ألـ مبارك.. صعود سيناريو التوريث) لمحمد طعيمة

هل جمال آت.. أت.. كما يُصر البعض؟. سؤال شغل من كتبوا عن “القضية”، فالمسألة لا تتوقف عند تصفية الحرس القديم، كما نبه تقرير معهد الشرق الأوسط، فهناك “مؤسسات حاسمة” في مصر يجب ان تدعمه.

فجرت (ماري آن ويفر)، الباحثة الأمريكية المعروفة، مسألة الخلافة مع لواء متقاعد، قال وهو يبتسم: لا زلنا مثل أبو الهول. مع ذلك، عندما تذهبين الى أي ناد للضباط ستسمعين المناقشات تدور. لسنا بلداً تتوارث فيه الحكم عائلة واحدة. كان لعبد الناصر ابن وكان للسادات ابن، ولم يُهيأ أياً منهما فى الحالتين.
سألت ماري علي الدين هلال، الراعي السياسي لجمال، عن انتقادات اللواء. فقال دون ان يجيب على السؤال: من أهم أوجه قوة جمال ادراكه لضرورة الاصلاح. أُنظري الى تركيبتنا السكانية، ثلثي السكان تحت سن الخامسة والثلاثين. ويدخل800 ألف خريج سوق العمل كل عام، يشكلون90 % من البطالة. يفهم جمال أيضاً مشكلتنا الثانية، وهى نتيجة للأولى، انتشار التطرف خاصة بين الشباب. ظل الدين هو حديثنا الوحيد، كل مسألة يتم تلبيسها عباءة الدين. فائدة البنوك؟. السياحة؟. نمط الحياة الاسلامية الملائم؟. الدين يتخلل كل شيء. يعلم جمال هذا.

لكنها سمعت تقييماً مختلفاً عن جمال من الناشر هشام قاسم، قال: تابعت خطبه، جاهدت لأجد جديداً.. لا شيء، شخص عادي.. لا أكثر. كان تلميذاً عادياً ومصرفياً عادياً.

وردد مسؤول أمريكي قابل جمال مرات نفس الرأي، قال: يترك انطباعات جيدة، واثق من نفسه للغاية، ويفهم أكثر من والده من أين أتى الامريكيون. هذا هو الموضوع. لكن ماذا يوجد في داخله؟.
*****

قبل الثالثة

مع “مجرد خطوات تمهيدية” لسيناريو التوريث تكاد بنية الدولة الأقدم تاريخياً ان تتفكك.
والامر لا يقتصر على “أنكم.. انت وأبيك لا تدركان قيمة البلد الذي تحكمونه” كما قال المفكر الليبرالي الراحل سعيد النجار لجمال مبارك في نادي الدبلوماسيين، بل انهم اصلاً لا يعون معنى “دولة”.. من مصلحتهم الإبقاء عليها ليجدوا ما يحكمونه.. وينهبونه.
حالة تجريف عام تتعرض لها مصر، توحش أمني لا يرحم أحد.. من العشوائيات إلى بنية الدولة القانونية/ القضاء.. وإهدار تام لفكرة “الوطن”، أخرها ترك “المواطنين” لتطحن عظامهم، بعد كرامتهم، تحت احجار جبل المقطم. وحرائق طاردت فئة من المصريين/ قطار الصعيد – مسرح قصر ثقافة بني سويف.. ثم مؤسسات هي أعمدة رئيسية في بنية مصر التي حلمنا بها دولة حديثة.. البرلمان والمسرح القومي ومصانع المحلة، ولكل منه دلالته في ذاكرة البلد. وحرائق الفتنة بين “عنصري الأمة” لم تعد تحت الرماد.. بعد ان أصبحت دائمة الإشتعال.

في ظل حكم الأب مبارك، ثم بالشراكة مع الإبن جمال، تآكل الرصيد الإقتصادي والسياسي والإقليمي والإجتماعي والثقافي.. و”الإنتمائي” للبلد. فاذا كان الأب لا يدرك معنى “رجل الدولة”.. فالإبن وفريقه يتصرفون وكأنها “إقطاعية” يتقاسمون ناسها وزرعها وضرعها. ومع تجفيفهم المستمر لينابيعها، قننوا تعاونهم، على النهب الفوضوي، مع نماذج مثل ممدوح إسماعيل وأحمد عز وهشام طلعت مصطفى.. علناً وبفجاجة مُلاك الإقطاعيات.

توابع إفرازات “شراكة الأب والابن” المدمرة حركت “البعض” من داخل “بنية” النظام نفسه.. للتحذير.. ثم الإعتراض المباشر، الذي قيل انه أوقف “محاولة لتنفيذ” سيناريو التوريث كان مقرراً لها نوفمبر 2008. وتنقل مصادر لها صدقيتها أن عنصرين فاعلين جداً في بنية النظام، رغم ما يشاع بأن “العادي” هو تنافسهما، عرضا الإستقالة بهدوء.. حينما جاءهما رداً حاداً على إنتقادهما “المشترك”، لإستمرار خطوات التمهيد للتوريث.

الآن يحتد الجدل بين تورثين، الأول لصالح جمال، والثاني لصالح منظومة الحكم التي تعتمد على شرعية ثورة يوليو.. مع الحديث عن “مقايضة تاريخية”.. تتضمن حزمة إصلاحات دستورية مقابل إعلان قوى المعارضة والحراك السياسي تأييدها لإستمرار ذات المنظومة.

لكن البداية كانت على صفحات جريدة (العربي). وقتها كانت “تلميحات” التوريث تظهر خجولة بالمجالس الخاصة، لتتشجع قليلاً بعد إشارة (الأستاذ هيكل) إليها بالجامعة الأمريكية.
قبلها لم يتعرض لها أحد بوضوح.. البعض عبر، في أعمدة الرأي، عن مخاوفه من تكرار سيناريو (بشار الأسد)، لكن أحدا لم يقترب من خطوط السيناريو كما كان يُطبخ.

حينها، وبعد لقاء (جاك سترو/ وزير خارجية بريطانيا) بجمال، منتصف 2002، دشن مصريون مقيمون بالخارج، تحديداً في تورونتو بكندا، حملة جمع توقيعات ضد التوريث، مع رصد لتطورات صعود جمال. إلتقطناها من منتداهم على الشبكة العنكبوتية إلى أوراق (العربي) بتأثيرها الأوسع إعلامياً وسياسياً. وكان أول تحقيق صحفي عن إرهاصات التوريث. وبدأت معارضة.. ثم مقاومة سيناريو التوريث تخرج للنور في ثلاث حلقات متتابعة.
أذكر وقتها كلمات المبدع.. الغارق في هموم وطنه (صنع الله إبراهيم) بكل قيمته لدينا.. “هذا عمل غير مسبوق في تاريخ الصحافة المصرية”. كوسام سأظل أفخر به، ليشجعني على إكمال سلسلة تحقيقاتي عن التوريث، ثم توثيقها في هذا الكتاب.

لكل تحقيق منها ظرفه الخاص في تاريخ نشره. لكن يظل لكل منها “طزاجته الزمنية” وسبقه، ومؤشراً على تطور سيناريو التوريث. ومن الطبعة الثالثة حذفت ما رأيت ان الزمن تجاوزه، وأضفت ما تيسر لي متابعته من السيناريو.. أما الهوامش فترصد تطورات ما بعد النشر، حتى سبتمبر 2008.

وكلها – عدا تقرير (جمال وعلاء)- نُشرت في التجربة التي سيتوقف عندها تاريخ مصر أكثر فيما بعد.. (العربي) التي لم تخرق الخطوط الحمراء فقط.. بل ظلت منفردة بمحاربة التوريث لأكثر من عام قبل أن ينضم لها أخرون.
****

*** تقديم: صُنع الله إبراهيم
.
الفهرس/
كشف اللا مستور.

1- إستفتاء على توريث مصر.
2- تكهنات غربية ترصد سيناريو “التوريث”.

تداعيات.

3- صحف العالم تُشيد بجرأة “العربي”.
4- أول نفي من مبارك للتوريث.

الجمهوركيــــــة

5- صحافة التوريث.
6- انتعاش لوبي التوريث.
7- ترسيخ مخاوف التوريث.
8- الزواج والبابا والزعيم والأحزاب.

به حكم الأب.. وعبره صعد الإبن

9- السينما تتهم “الوطني” ببيع البلد.

ضد التيــــــــــــــــــــــار
10- فتح ملف تنحي مبارك.
11- منافســــــــــــة مبارك.
12- الشارع ينتظر من يقوده.

قانون الجمهوركية

13- شفافية هتك الأعراض.

الخيـــــــــوط

14- عمر سليمان، الرجل الذي لم يعد غامضاً.
15- دولـة سـوزان مبـــــــارك.
16- أنتيم جمال: مخاض لا ندري ماذا سيلد.
17- جمال وعلاء.

ع الهامش

1- جمال وبيع الديون: حوار مُجهل للأب.
2- الإبن والشيخ والجنرال: دراسة أمريكية.

ملحق صور
(0) مانشيت أول إشتباك صحفي مع التوريث.
(1/2) تقرير أسوشيتدبرس بالهيرالد تريبيون.
(3) أول بيان ضد التوريث.
(4) حوار جمال مع وينا.
(5) تقرير دانيل سوبلمان “جمال مبارك.. رئيس مصر؟”.


Continue reading

أة ياطفولة المستعمرة انا زهرة فلسطين

01 Feb 2009, written by Continue reading

شركة مصرية زودت الجيش الإسرائيلي بالغذاء خلال عدوانه علي? ?غزة

31 Jan 2009, written by
فضيحة جديدة للمطبعين تبدأ في مدينة السادات وتنتهي داخل معسكرات العدو
?شركة مصرية زودت الجيش الإسرائيلي بالغذاء خلال عدوانه علي? ?غزة?

تحقيق? ?يكتبه?:?
أكرم خميس

لا تجعل صدمة العنوان،? ?تنسيك أن شعب مصر هو الذي قدم أروع أشكال التضامن مع أشقائه في? ?غزة طوال أيام العدوان الإسرائيلي،? ?وعليك أن تتذكر،? ?وأنت تقرأ تفاصيل هذه الفضيحة المثيرة،? ?أن ظاهرة تجار الحروب وسماسرة الموت ليست جديدة ولا? ?غريبة،? ?فقد عرفها العالم في كل صراعاته،? ?بما في ذلك الخفية منها?.. مثل هؤلاء التجار يمارسون حرفتهم الملعونة بأشكال عدة،? ?فمنهم من يستغل الحروب للسمسرة في السلاح،? ?ومنهم من يوظف الدماء علي جبهات القتال للتأثير علي حركة الأسواق بما يخدم مصالح الجهات التي يخدمها،? ?فيما يقوم البعض بالمتاجرة بالبشر بتجنيدهم إما لخوض المعارك كمرتزقة،? ?أو لجمع المعلومات كجواسيس?. ?أما أخطر هؤلاء التجار،? ?فهو من يزود عدوه باحتياجاته الغذائية والعسكرية خلال القتال،? ?مفضلا تحقيق ربح مادي لنفسه علي حساب دماء

أهله،? ?ومستقبل أمته?.?. وتدخل الفضيحة التي تنفرد? ‘?الأسبوع?’ ?بنشر تفاصيلها في إطار النوع الأخير من المتاجرة بالحروب،? ?فبينما كانت مصر كلها تنتفض حزنا علي ما يحدث لغزة،? ?والدعاة والائمة والقساوسة يتوجهون لله بالدعوات لنصرة الأبرياء الجائعين في القطاع المحاصر،? ?كان جنود العدو يتزودون بأغذية مصرية اسمها? ‘?لذة?’?،? ?تنتجها شركة ‘?الاتحاد الدولي للصناعات الغذائية المتكاملة?’ ?في مصانعها بالمنطقة الصناعية في مدينة السادات? . ?أما التفاصيل نفسها فتتضمن الكثير من الأسماء والأرقام والمستندات الصادمة لكل ذي كرامة?..?
• • •
الصدمة الأولي? ?
في العاشر من شهر يوليو الماضي سحب الضابط هشام خلاف رخصة السائق محمد محمد إسماعيل،? ?ثم منحه إيصالا ذكر فيه ان الرخصة سحبت لأن صاحبها خالف القانون حين سار بشاحنته في يسار طريق مصر? – ?الإسماعيلية?. ?لحظتها لم يكترث السائق كثيرا بالمخالفة،? ?فقد? ?كان همه الحقيقي هو إكمال الرحلة،? ?دون شوشرة من أي نوع?. ?
كانت الشاحنة تحمل حوالي? ?20? ?طنا من المواد الغذائية مرسلة من طرف الشركة المصرية إلي شركة? ‘?تشانل فوود?’ ?الإسرائيلية لتقوم الأخيرة بتزويد جيش الاحتلال بها?. ?
ورغم أن السائق،? ?كان علي دراية بان أحدا لا يستطيع منعه من إكمال الرحلة،? ?إلا إن خوفه من تسرب سر حمولته لأي من الواقفين في كمين لجنة المرور،? ?جعله يتسلم الإيصال من يد الضابط بسرعة،? ?قبل أن يطويه ويضعه دون أن يقرأه،? ?داخل حافظة ألقاها أمامه،? ?ثم تحرك بشاحنته جهة الشرق?.. وقبل أن يصل محمد الذي يقطن بعرب جهينة التابعة لمركز شبين القناطر إلي معبر العوجة،? ?كان زميله عادل محمد حنفي? (?50? ?عاما?) ?يقف بشاحنة ثانية رقمها? ?195507? (?نقل القاهرة?) ?أمام مصانع الشركة بمدينة السادات،? ?منتظرا أمين المخازن محمد السيد كي يتسلم منه? ?18? ?طنا من الفاصوليا المتجهة لنفس المكان الذي اعتاد علي الذهاب إليه منذ التحق بالعمل لدي الشركة?… ?إسرائيل?. ?
كان عادل قد دخل دولة العدو مرات عدة قبل ذلك،? ?لكنه كان يخفي ذلك? ?عن أقاربه،? ?وكذا جيرانه بحارة البدري في مدينة السلام،? ?مكتفيا بإبلاغ? ?من يسأله بأنه ينقل منتجات الشركة لدول عربية،? ?أو إلي موانئ بعيدة كسفاجا والسويس،? ?وحينما قام ضابط المرور أحمد عبدالهادي من مرور البحر الأحمر يوم? ?31? ?مايو الماضي بسحب رخصة المقطورة التي تجرها شاحنته،? ?استغل? ?عادل الفرصة،? ?فحول الإيصال إلي دليل يثبت صحة مزاعمه?. ?
أما داخل الشركة،? ?فكان عادل ومحمد وزملاء لهما خاضوا نفس التجربة يبررون قبولهم لهذه المهام،? ?بضغوط أصحاب الشركة وعدم وجود بديل يحقق لهم نفس العائد المادي?.
?وفي بعض الأحيان كان السائقون ينزعون قناع الخجل،? ?ويقولون لمن يسألهم?: ?إن الشركة تطبع مع إسرائيل منذ سنوات،? ?فلماذا لم يتخذ أي من الاداريين أو الفنيين موقفا شجاعا؟?! ?
لقد بدا نجاح الشركة في الحفاظ علي سرها الكبير أمرا مذهلا?.. ?تخيلوا أن اسم هذه الشركة التي تتعامل مع إسرائيل ليل نهار لم يظهر في أي من قوائم المطبعين التي نشرت من قبل،? ?وكانت تركز علي شركات،? ?مثل? ‘?أجرولاند?’ ?التي تقوم بتسويق وإنتاج البذور والمخصبات الزراعية الصهيونية والمبيدات وبذور الطماطم??،? ?و’سيف أجريت?’ ?التي تعمل كوكيل لشركة? ‘?تتانيم?’ ?الإسرائيلية المتخصصة في عمليات الري بالتنقيط،? ?وشركة? ‘?ستار سيدس إيجبت?’ ?التي تقوم باستيراد الفلفل والطماطم من إسرائيل وشركة? ‘?بيكو?’ ?التي تقوم بزراعة شتلات الفاكهة والخضار الإسرائيلية?. ?
• • •
الصدمة الثانية? ?
بينما كانت مصر الرسمية ترفض بعناد فتح معبر رفح أمام المعونات الاغاثية المقدمة لأهالي? ?غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير عليهم،? ?كانت الشاحنات المحملة بمنتجات? ‘?الاتحاد الدولي?’ ?تمر من معبر العوجة إلي داخل دولة العدو بسلاسة كي تفرغ? ?حمولتها الضخمة من المواد الغذائية داخل معسكرات جيش الاحتلال?. ?
حدث ذلك في أول أيام العدوان،? ?واستمر خلاله،? ?بل إنه ما زال يحدث حتي كتابة هذه السطور،? ?وكأن المتورطين فيه لم يقرأوا صحيفة،? ?أو يتابعوا شاشة أو يدخلوا مسجدا أو كنيسة كي يعرفوا أن من يتم تزويدهم بتلك الأغذية هم أنفسهم من يلقون بالأسلحة المحرمة علي أجساد الأبرياء في القطاع المحاصر،? ?وهم من يقتل الأطفال ويمزقون الأشلاء ويهدمون بيوت الله?..?
تخيلوا،? ?كانت? ?غزة تحترق والدماء فيها بحور،? ?بينما أسطول شاحنات مصري يتحرك ذهابا وإيابا? ?علي الطريق الممتد من مدينة السادات حتي معبر العوجة أقصي شرق مصر،? ?ليسلم منتجات شركة? ‘?الاتحاد الدولي للصناعات الغذائية لشركة?’ ‘?تشانل فوود?’ ?الإسرائيلية لتقوم بتوريده إلي جيش الاحتلال?. ?
عادل نفسه الذي يحمل رخصة قيادة درجة أولي صادرة عن وحدة مرور شبرا برقم ? ?95985،? ?كان? – للمفارقة – ?قائد أول شاحنة أغذية تتحرك من مخازن الشركة في مدينة السادات باتجاه إسرائيل بعد أقل من? ?24? ?ساعة فقط من بدء العدوان،? ?بينما كان زميله إسماعيل كامل إسماعيل? (?40? ?عاما – ?يحمل الرخصة رقم? ?216098? – ?مرور عبود?) ?قائدا للشاحنة الثانية،? ?وكلتاهما كانت تحمل فاصوليا خضراء?. ?
تقريبا كان العمال ينقلون الكمية الخاصة بالشاحنتين? ?وهي? ?17? ?طنا و820? ? كجم للشاحنة الأولي ورقمها ? ?95507،? ?ومثلها بالضبط للشاحنة الثانية التي تحمل الرقم? ?158068? (? نقل جيزة?)?،? ?بينما كانت الفضائيات تنقل أخبارا تقول?: ?إن الطائرات الإسرائيلية المزودة بأحدث القنابل قد ألقت بحممها علي عدد من أحياء? ?غزة وتسببت في قتل العشرات وإصابة المئات من المدنيين،? ?ما رفع عدد الشهداء حينها إلي? ?350? ?والجرحي إلي حوالي? 009.?
وحسب ما قاله مصدر بالشركة ل’الأسبوع،? ?فإن العمال كانوا? ?غاضبين? ?لما يتعرض له أهل? ?غزة،? ?لكن أحدا منهم لم يتوقف عن حمل الأغذية التي وضعت في عبوات مدون عليها تاريخ الإنتاج وفترة الصلاحية باللغة? ?العبرية?. ?ويضيف المصدر?: ?مستوي المرتبات في الشركة متدن بالمقارنة بشركات مجاورة،? ?حيث يبدأ أجر العامل الحاصل علي دبلوم فني ب360? ?جنيها فقط،? ?ومع ذلك لا أحد يريد المغامرة،? ?خصوصا أن الإدارة لوحت مؤخرا برغبتها في تخفيض عدد العمال لمواجهة آثار الأزمة العالمية?. ?
• • •
الصدمة الثالثة? ?
لدواع كثيرة،? ?انحاز قطاع شعبي لا يستهان به للموقف الرسمي المصري من العدوان،? ?إلا أن هذا الانحياز لم يكن عفويا في أوساط مالية معينة،? ?وبالذات بين المطبعين مع إسرائيل،? ?فقد شعر هؤلاء بأن علاقاتهم بشركائهم الإسرائيليين ستتعرض للتدهور،? ?خلافا لما كان متوقعا اثر الزيادة الملحوظة في حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي وصل خلال عام? ?2008? ?إلي? ?4? ?مليارات دولار بخلاف صادرات الغاز والنفط?.?
وبالنسبة ل? ‘?شركة الاتحاد الدولي?’ ?تحديدا،? ?كان الخوف مضاعفا،? ?أولا? ?لأن العدوان قد أحيا الحملة الشعبية الداعية لقطع جميع العلاقات مع إسرائيل،? ?وثانيا لشعور الإدارة بأنها ستتعرض لحملة شعبية واسعة إذا تسرب أي خبر عن قيامها بتصدير الأغذية لجيش الاحتلال?.. ?لذلك كثفت الإدارة – بمجرد بدء الحرب? – ?من رقابتها علي تحركات العمال واتصالاتهم حتي يبقي السر الخطير طي الكتمان?. ?
ونتيجة لهذه المخاوف حظي عادل وإسماعيل وزملاؤهما السائقون بنصيب وافر من الرقابة،? ?لكنهم لم يفقدوا وضعهم المتميز،? ?الذي اكتسبوه،? ?وحسب ما قيل لهم مرات عدة،? ?من تصديهم للمهمة الأصعب داخل الشركة،? ?وهي نقل المنتجات إلي مستهلكيها بأمان وسرية?. ?
وعلي ما ذكر المصدر،? ?الذي رفض ذكر اسمه،? ?فقد حظي عادل وإسماعيل بعد عودتهما من رحلة? ?29? ?ديسمبر،? ?بتقدير خاص من? ?الإدارة،? ?التي قررت أن توكل اليهما القيام بمعظم الرحلات التالية?.. ?عادل هو الذي حمل بشاحنته يوم? ?10? ?يناير،? حين وصل عدد الشهداء إلي 830 ?والجرحي إلي2350? ?،? ?19? ?طنا و800? ? كجم من البازلاء والفول الأخضر،? ?ومعها? ?56? ?كيسا من عدة أصناف كهدايا لرجال الجمارك،? ?ثم عاد ليحمل بتاريخ? ?14? ?يناير? (?أي مع وصول عدد الشهداء إلي أكثر من ألف?) ?12? ?طنا و250? ? كجم من البامية المجمدة،? ?إضافة إلي? ?72? ?كيسا من مختلف المنتجات كهدايا لرجال الجمارك?. ?أما إسماعيل فأوصل بشاحنته في نفس اليوم? ?19? ?طنا و800? ? كجم من الفول إلي داخل إسرائيل،? ?كما قام بنقل? ?18? ?كيسا ودوىن في أذون الصرف عبارة أمامها? ‘?هدايا الحاج أحمد?’. ?
• • •
الصدمة الرابعة? ?
الحاج أحمد هو نفسه رجل الأعمال أحمد الشناوي رئيس مجلس الإدارة،? ?والذي اعتاد هو وشقيقه إبراهيم علي? ?إرسال هدايا لرجال الجمارك لتسهيل دخول الشاحنات إلي داخل إسرائيل?. ?
لكن العادة الأخطر التي يصر الرجلان عليها – وكما قالت مصادر الأسبوع – هي وضع? ?منتجات الشركة في عبوات بلاستيكية? ?مكتوبة بياناتها باللغة العبرية لتكون جاهزة للتوزيع المباشر بمجرد وصولها إلي داخل إسرائيل?.. ?أحد مصادر الأسبوع قال?: ?إنه سال عن السبب وراء الإصرار علي هذه العادة المدهشة،? ?فأخبر بان الشركة الإسرائيلية المستوردة هي التي طلبت ذلك حتي تتمكن من توصيل المواد الغذائية? ?بسرعة إلي هدفها الأخير?. ?أما الملصقات التي توضع علي كل كرتونة،? ?وهي أيضا مكتوبة بالعبرية،? ?فتحدد نوعية المنتج داخلها،? ?وبلد الإنتاج،? ?فضلا عن إشارة تقليدية لطمأنة المتدينين اليهود بأن هذا الغذاء مطابق تماما لعقيدتهم?. ?
وعلي الرغم من جرأتها في استخدام هذه الملصقات،? ?إلا أن إدارة الشركة تفرض طوقا مشددا حول مكان تخزين الأكياس والملصقات والكراتين الفارغة،? ?وهي لا تسمح لأي من العمال أو الموظفين بالاقتراب منها،? ?وغالبا ما يتم تفتيش من يتعامل مع هذه المواد لحظة مغادرته الشركة?. ?
أحد العمال قال ل’الأسبوع?’: ?إنه يشعر بالغثيان كلما شاهد أوراقا مكتوبة بالعبرية،? ?لكنه لا يستطيع فعل شيء،? ?في حين ذكر موظف قريب من حركة البضائع الخارجة من المخازن?: ?إن إدارة الشركة أقدمت منذ شهرين علي تصرف? ?غريب،? ?هو تغيير نموذج إذن الصرف الذي يتم التعامل به بين المخازن وسائقي الشاحنات،? ?حيث تم وضع اسم إسرائيل بشكل صريح،? ?بينما كانت في النموذج السابق تذكر فقط اسم شركة? ‘?تشانل فوود?’. ?ويضيف المصدر نفسه?: ‘?النموذج السابق كان يحمل اسم العائلة المالكة للشركة،? ?لكنهم قرروا حذفه فجأة ودون ذكر أسباب?’. ?
وعلي سبيل التخمين،? ?قال الموظف نفسه?: ‘?اعتقد أن الشركة أصبحت تتعامل بشكل مباشر مع الحكومة الإسرائيلية ولم تعد بحاجة لوسيط?’.?


Continue reading
http://egytimes.org/wp-content/themes/platform