البيان التاسيسى لتيار اعادة التاسيس الاجتماعى Egyptian social re foundational current

03 Oct 2008, written by 0 Comments

تيار سياسى اجتماعى مصرى جديد يتبنى منهج علمى واضح ومحدد وينطلق من تاسيس نظرى مبلور و محدد هو الاشتراكية العلمية
وينطلق من هذا المنهج الى تطبيق على الواقع المصرى خصيصا ويضع تكتيك مرحلى ضمن رؤية شاملة للمرحلة و المستقبل ضمن ما يسمى بنظرية المراحل
نحن نؤسس لتيار قاعدى يعمل مباشرة من اسفل على القضايا الجماهيرية ويبنى بالتالى الفعل الاجتماعى السياسى من القاعدة الجماهيرية ويكتشف الناشطين والقيادات الحقيقية من وسط الجماهير اصحاب القضايا ويبنى كوادره وناشطيه منهم مباشرة
فهو تيار جماهيرى بالاساس تعمل كوادره المؤسسة نظريا على بلورة المطالب و الحراك والفعل الجماهيرى وتنشيطه وليس فرض نشاطات من اعلى من نخب
نحن نميز بوضوح بين العمل و التنظيم القاعدى وبين العمل و التنظيم الفوقى النخبوى
نحن بالتالى ننتقد وبجلاء وبلا وجل كل النشاطات الفوقية النخبوية للمعارضة لننقى الفعل السياسى من الفوقية وامراضها من انتهازية ومصالح شخصية ضيقة و امراض الظهور الاعلامى و امراض الزعامة و السلطة
السلطة عندنا هى للشعب للجماهير ولجانه الشعبية المباشرة
نحن نؤمن بالعمل من داخل النظام لتغييره داخليا بالعمل البناء المتطور فيما نسميه المعارضة الايجابية وننتقد بالتالى التوقف عند الصدام النقدى السلبى و النشاطات الافتعالية واستغلال القضايا الشعبية كموجه تركب لتحقيق وجود سياسى شكلى و مفتعل و انتهازى
نحن نرى امكانية للنمو الاجتماعى الاقتصادى السياسى من داخل النظام القائم تنمو قوته بالوقت حتى يحقق التغيير الطبيعى ولا نرى ان التغيير سياتى من اعلى بالصراع على السلطة وعبثية الصراخ على سلالم النقابة و النشاطات الكاريكاتيرية الفاقدة للحشد الحقيقى و الدعم الشعبى و البعد النظرى و العلمى و الواقعى
وانما ستتحول السلطة تلقائيا فى وقت غلوب التيار الجديد طبيعيا وسط الغالبية من المواطنين
نحن نرى ان تطوير نمط انتاج مستقل ووطنى هو الطريق للتنمية الشاملة وتطوير المجتمع المصرى وتطوير وعيه بشكل عام بما يضم الوعى السياسى و الاجتماعى انطلاقا من فكرنا النظرى المحدد لانماط الاقتصاد وعلاقات الانتاج كمولد للبنى الفوقية لاى مجتمع من تقاليد واعراف و وعى بشكل عام ونمط حياة
ذلك النمط هو تحديدا الراسمالية الوطنية الانتاجية المستقلة

فنحن نحدد وبوضوح اننا ندعو
للدولة المدنية الليبرالية ذات التعدد السياسى الحقيقى
بنظامها الاقتصادى الراسمالى الوطنى الانتاجى المستقل ذو البعد الاجتماعى
وياتى التعدد السياسى و المجتمع المدنى و النقابات ضامنا للبعد الاجتماعى وحتى بلوغ التطور مرحلة ناضجة ينتقل بعدها المجتمع الى المرحلة التالية بالتطور و التى نراها الاشتراكية العلمية
فالاشتراكية العلمية تتطلب مستوى وعى متقدم ومختلف بشكل جوهرى عن الوعى القائم حاليا وتطوير ذلك الوعى بشكل طبيعى ضرورة لازمة للوصول اليه وليس فرضه بالقوة حاليا فى غير ظرفه الموضوعى
تيار اعادة التاسيس الاجتماعى المصرى
مع بعض نقدر


Continue reading

المفكر جمال البنا فى حوار مع العلامة (شوبير)

02 Oct 2008, written by 0 Comments Continue reading

إبان انهيار المشروع الإمبراطوري الأميركي

02 Oct 2008, written by 0 Comments

د–ابراهيم نافعة

في العام 1997 قام وليام كريستول وروبرت كاغان، وهما من رموز المحافظين الجدد، بتأسيس منظمة فكرية غير ربحية Think Tank في واشنطن باسم «مشروع القرن الأميركي الجديد». وبعد فترة وجيزة من قيامها صدر عن المنظمة «إعلان مبادئ Statement of Principals» اعتبر بمثابة ميثاق تأسيسي وقع عليه 27 شخصية عامة. وانخرط في هذا «المشروع» شخصيات سياسية مهمة ومفكرين وخبراء بارزين في الأمن والشؤون الدولية والاستراتيجية، وتضمن بيانه التأسيسي رؤية محددة لما يتعين أن تكون عليه الإستراتيجية الأميركية في مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، يمكن عرض أهم ملامحها على النحو التالي:1- بما أن الولايات المتحدة قادت المعسكر الغربي بنجاح إلى أن تحقق له النصر في الحرب الباردة، وتملك من الموارد المادية والمعنوية ما يؤهلها لقيادة العالم منفردة بعد سقوط القطب الآخر المنافس، فعليها إذن أن تتقدم الصفوف وأن تتحمل مسؤولياتها التاريخية لقيادة العالم منفردة في القرن الواحد والعشرين.2- الدور القيادي للولايات المتحدة لا يحقق مصلحة أميركية فقط وإنما يحقق في الوقت نفسه مصلحة للعالم أجمع، وبالتالي فالزعامة الأميركية أمر مرغوب ومرحب به.3- لن يكون بمقدور الولايات المتحدة ممارسة دورها القيادي المأمول ما لم تشرع على الفور في إعادة النظر في مجمل سياساتها الخارجية والدفاعية وتخصص نسبة أكبر من مواردها للإنفاق العسكري وإعادة بناء هياكلها وقدراتها العسكرية بما يتناسب ومتطلبات المرحلة الجديدة.ثم صدر عن «مشروع القرن الأميركي الجديد» بعد عامين من انطلاقه، وقبل إجراء الانتخابات الرئاسية لعام 2000، عن تقرير من 90 صفحة بعنوان: «إعادة بناء الدفاعات الأميركية: الاستراتيجيات، القوات، والموارد المطلوبة لقرن جديد احتوى على تحليل لما يتعين أن تكون عليه السياسات الأمنية في المرحلة المقبلة عكس رؤية استراتيجية جديدة للأمن القومي الأميركي بدا واضحا تماما أنها ترتكز على بناء القدرات العسكرية، ليس فقط باعتبارها قوة ردع وإنما أيضا باعتبارها قوة فعل وتدخل سواء للقيام بعمليات وقائية، عن طريق توجيه ضربات استباقية، أو لأغراض علاجية، من خلال التعامل مع الأزمات بعد وقوعها!.لفت نظر المراقبين حماس القائمين على أمر المنظمة أو «المشروع» الوليد، والذين لم يترددوا في توجيه «رسائل مفتوحة إلى الرئيس كلينتون» تضمنت انتقادات حادة لسياساته، خصوصا تجاه العراق، وفي حثه على اتخاذ كل ما هو ضروري لإزاحة نظام صدام حسين ولو بالقوة المسلحة. وبعد فشل مفاوضات كامب ديفيد الثانية، والتي جرت خلالها محاولة للتوصل إلى تسوية للقضية الفلسطينية تم تحميل مسؤولية الفشل لعرفات وطلب من الإدارة الأميركية مقاطعته وعزله ديبلوماسيا مع تقديم الدعم اللازم لتمكين إسرائيل من سحق انتفاضة الأقصى. وبعد الانتخابات الرئاسية الأميركية التي جرت في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2000، والتي فاز فيها مع نائبه ديك تشيني الذي يعد أحد أقطاب «مشروع القرن الأميركي الجديد»، صدرت عن «المشروع» بيانات وأوراق عديدة تحث بوش على عدم التعامل مع السلطة الفلسطينية والعمل بكل الوسائل الممكنة، بما في ذلك الوسائل العسكرية، لإزاحة صدام على الفور. غير أن نقطة الذروة في نشاط المنظمة تواكبت مع وقوع أحداث أيلول (سبتمبر) 2001، حيث أدركت أن الفرصة باتت سانحة أمامها لممارسة أكبر قدر من النفوذ والتأثير على عملية صنع القرار الأميركي والتحرك الجاد نحو وضع رؤيتها الاستراتيجية للهيمنة الأميركية المنفردة على العالم موضع التطبيق تحت شعار «الحرب الكونية على الإرهاب» الذي كان لها الفضل الأكبر في صكه. وهكذا جرت محاولة، بدت ناجحة في البداية، لتوظيف صدمة أحداث أيلول (سبتمبر) وما تولد عنها من مخاوف هائلة لدفع الإدارة الأميركية في اتجاه: 1- الاعتماد على العمل العسكري كأساس لإدارة علاقاتها الخارجية في مرحلة ما بعد أحداث سبتمبر. 2- عدم الاعتماد على الأطر متعددة الأطراف والانفراد باتخاذ القرارات الاستراتيجية أو بالتنسيق مع حلفاء موثوق بهم كلما كان ذلك ضروريا وفي أضيق الحدود. 3- حسم الحرب في أفغانستان بسرعة، بعد ازاحة (*) حركة طالبان، للتفرغ بعد ذلك للخطوة التالية والأهم في مشروع الهيمنة، ألا وهي السيطرة على العراق الذي اعتبرته نقطة الارتكاز الرئيسية التي يمكن الانطلاق منها لإقامة «شرق أوسط جديد» يتناسب مع متطلبات عالم ما بعد 11 سبتمبر.لذلك يمكن القول، وباطمئنان تام، أن صيغة العلاقة بين «مشروع القرن الأميركي الجديد» و «الإدارة الأميركية» تغيرت كليا بعد وصول الرئيس بوش. فلم تعد هذه العلاقة من قبيل العلاقات النمطية التي تربط عادة بين المؤسسات الفكرية ومراكز صنع القرار بعد أن أصبحت المؤسسة التي أطلقت المشروع في قلب عملية صنع القرار نفسه وتحولت إلى ما يشبه الجهاز المسؤول عن رسم وتخطيط السياسات. دليلنا على ذلك ما يلي:1- تبوأ عدد ضخم من كوادر «المشروع» أعلى وأهم المناصب المتعلقة بتخطيط وتنفيذ السياسات الأمنية والدفاعية في إدارة بوش، خصوصا خلال فترة ولايته الأولى. ولا يتسع المقام هنا للدخول في تفاصيل الأسماء والمناصب، ولكن يكفي أن نذكر هنا، على سبيل المثال لا الحصر، رموزا من أمثال: ديك تشيني، دونالد رامسفيلد، بول ولفووتز، إليوت أبرامز، ريتشارد أرمتاج، جون بولتون، زلمان خليل زاد، لويس سكوتر (ليبي)، ريتشارد بيرل، روبرت زوليك، وغيرهم كثيرين. معنى ذلك أن أهم الكوادر التي قادت السياسة الخارجية في إدارة بوش كانوا في الواقع من مؤسسي «مشروع القرن الأميركي الجديد».2- النهج الذي سلكته سياسة بوش الخارجية، خصوصا بعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر)، والذي عكس التزاما أيديولوجيا بأطروحات تيار المحافظين الجدد كما عبر عنه «مشروع القرن الأميركي الجديد»، بأكثر مما عكس السلوك التقليدي للعقل البراغماتي الأميركي. لذلك لم يكن غريبا أن تلجأ إدارة بوش إلى أساليب التمويه والخداع والكذب الصريح لمحاولة إثبات صلة صدام حسين بتنظيم القاعدة، وهي محاولات باءت جميعها بالفشل وكشفت عن فضائح دفع ثمنها كوادر رئيسية من منظري «المشروع». ولا يحتاج المرء إلى برهان لإثبات أن السياسات التي اتبعتها إدارة بوش في مجالات الدفاع والأمن تكاد تكون صورة طبق الأصل من السياسات المقترحة في الوثائق الصادرة عن «مشروع القرن الأميركي الجديد».3- التراجع التدريجي لبريق وتأثير «مشروع القرن الأميركي الجديد»، على الصعيدين الأيديولوجي والسياسي، والذي تزامن مع تعثر الخطط والبرامج والعمليات العسكرية على الأرض، خصوصا بعد انغراس القوات الأميركية في الوحل العراقي ثم في الوحل الأفغانستاني. فقد راحت الفضائح تتكشف وتطيح بالرؤوس الكبيرة الواحد بعد الآخر، وفي مقدمها رامسفيلد، ومعها راحت هيبة «المشروع» تتراجع وتخفت النبرة المستخدمة في بياناته الحماسية ووثائقه المثيرة للجدل، إلى أن كاد المشروع نفسه يصبح مجرد موقع على الانترنت.ومع ذلك يبدو من الضروري أن نميز بين المشروعات الفكرية التي تروج للهيمنة الأميركية المنفردة عن العالم، والتي كان «مشروع القرن الأميركي الجديد» أحد أهمها في السنوات الأخيرة، وبين طموحات وسياسات الهيمنة، والتي يغذيها اليمين المتطرف والمركب الصناعي-العسكري الأميركيين. فالمشروعات الفكرية لا تدم (**) طويلا لأنها قد تظهر وتتوهج لفترة ثم تختفي تدريجيا أو فجأة، أما طموحات وسياسات الهيمنة فتستمر في العادة لفترة ليست بالقصيرة. صحيح أن السياسات الخارجية والعمليات العسكرية الأميركية تبدو الآن متخبطة أو متعثرة في أماكن كثيرة من العالم، وصحيح أن قدرة الولايات المتحدة على تحقيق نصر حاسم في العراق أو في أفغانستان تبدو ضئيلة أو معدومة تماما، لكن الصحيح أيضا أن قدرة هذه الدولة العظمى على الصمود في مواقعها، ولفترة مقبلة قد تطول، ما تزال كبيرة أيضا. وفي جميع الأحوال فسيتعين على السياسات الأميركية، خصوصا أن إدارة بوش تستعد للرحيل خائبة الرجاء، أن تغير من نهجهها بصرف النظر عما إذا كان الرئيس المقبل هو باراك أوباما أو جون (***) ماكين. فقد تغير النظام الدولي كثيرا خلال السنوات الثماني العجاف التي أمضاها جورج بوش في البيت الأبيض. وحتى بافتراض أن ماكين سيشكل امتدادا فعليا للسياسات اليمينية التي انتهجها جورج بوش، إلا أنه سيضطر حتما لتغيير أسلوبه وتكتيكاته خصوصا في موضوع الحرب «الكونية» على الإرهاب.وفي تقديري أنه سيتعين على أي رئيس أميركي قادم أن يستخلص من سنوات بوش العجاف في البيت الأبيض دروسا على جانب كبير من الأهمية، يمكن إجمال أهمها على النحو التالي:الدرس الأول: خطورة ربط الإرهاب، وهو خطر حقيقي يهدد البشرية بأسرها وليس دولة بعينها أو مجتمعا بذاته، بطموحات الهيمنة. فالإصرار الأميركي على فرض مشروع الهيمنة على العالم تحت غطاء «الحرب الكونية على الإرهاب»، أضر في الواقع بالاثنين معا. فقد سقط مشروع الهيمنة أو توقف وأصبح آيلا للسقوط بعد أن ادى إلى استنزاف كبير للدولة التي سعت لفرضه وفي الوقت نفسه ازداد الإرهاب خطرا وتوحشا. ولذلك فإن أي محاولة جادة في المستقبل من جانب الولايات المتحدة للتصدي للإرهاب ومحاولة القضاء عليه يجب أن تبدأ بفك الارتباط بين الأمرين: مشروع الهيمنة ومشروع مكافحة الإرهاب لأن من شأن الربط بين الاثنين أن يضر بكليهما معا.الدرس الثاني: خطورة انفراد دولة واحدة بعينها، مهما بلغت ضخامة موارها، بصنع القرار في النظام الدولي، خصوصا في موضوع يهم العالم بأسره كموضوع الإرهاب. ولذلك فالاهتمام بالعمل متعدد الأطراف يبدو أمرا ليس فقط مستحبا ولكن ضروريا ايضا. وهنا تبدو الحاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى للاهتمام بمؤسسات الأمم المتحدة وإصلاحها وتقويتها وتحويلها إلى مؤسسة حقيقية لصنع القرار الجماعي الدولي.الدرس الثالث: صعوبة التصدي للإرهاب بالوسائل العسكرية أو الأمنية وحدها. صحيح أن الارهاب يعد أحد أهم المصادر التي تهدد أمن الدول والمجتمعات، لكنه في الواقع عرض لمرض ومن ثم يتعين العمل على اجتثاث أسبابه وعدم الاكتفاء بالتعامل مع مظاهره الخارجية. لذا وجبت الاستعانة أيضا بوسائل العلاج الديبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، دونما استبعاد كلي بالضرورة للوسائل العسكرية والأمنية.الدرس الرابع: صعوبة التصدي للإرهاب بمعزل عن مصادر التهديد الأخرى للأمن الإنساني: كالفقر والتلوث والأمية والأمراض المعدية العابرة للقارات، وغيرها. فلم يعد ممكنا في زمن العولمة القيام بمعالجة جذرية لأي مصدر من مصادر التهديد بمعزل عن معالجة مصادر التهديد الأخرى.باختصار يمكن القول إنه سيكون من المستحيل في المستقبل وضع سياسة فعالة لمكافحة الإرهاب إلا إذا كانت جزءا من سياسة شاملة لنظام إنساني عالمي يتعامل مع كل تهديد لأمن البشر، وفي أي مكان في العالم، باعتباره مسؤولية جماعية يتعين على البشرية كلها أن تتعاون معا للنهوض بها. المصدر: الحياة اللندنية

Continue reading

مستقبل الرئاسة في مصر بين رؤيتين

02 Oct 2008, written by 0 Comments

ضياء رشوان

لا شك أن شعرة رفيعة تفصل بين الثوري الحالم والسياسي الملتزم، فكلاهما ينطلق من رؤية مبدئية نبيلة لمستقبل الوطن وغالبية شعبه ورغبة مخلصة في تقدم البلاد وإصلاح أحوال العباد، إلا أن الأول يكاد يقتصر في سعيه لتحقيق حلمه علي قاعدة «أن ما لا يدرك كله يترك جله» بينما يستند الثاني لتطبيق رؤيته علي قاعدة أخري هي «أن ما لا يدرك كله لا يترك جله». وليس هذا فقط، فالأول غالباً ما يقرأ الواقع
الذي يتعامل معه ويحلم بتغييره والتاريخ الذي سبقه من منظور رؤية نظرية يراها ثابتة لا تحتمل التغيير ولا الخطأ، بينما يتعامل الثاني معهما وفقاً لما جري ويجري فيهما بالفعل من وقائع وما يحملانه من خبرات ودلالات لا يمكنه تجاهلها عند سعيه إلي تغيير الواقع إلي الصورة الأفضل التي يراها للبلاد والعباد. هذان المنظوران للسعي نحو تغيير الأحوال المصرية المتردية تجاورا دوماً وتصارعا في أوساط النخبة المصرية الحديثة منذ بداية تشكلها في عهد محمد علي، وبخاصة في السنوات التي تلت ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ وحتي اليوم. وخلال هذه السنوات بدا واضحاً أن قضية التغيير الأكثر جدية وجذرية للأحوال المصرية بكافة جوانبها هي التي انصب حولها الخلاف بين المنظورين وبخاصة جانبين رئيسيين لهذه القضية: الأول هو مدي التغيير وحجمه، والثاني هو القوي الرئيسية التي يمكن أن تقود إليه. وكما يحدث في كل مرة يبدو فيها التغيير ضروريا وملحاً أو وارداً ومحتملاً، تتأرجح النخبة المصرية اليوم بين هذين المنظورين في ظل المؤشرات الكثيرة المتتابعة الدالة علي أننا نمر بمرحلة انتقالية حاسمة في تطور النظام السياسي الحالي وبخاصة فيما يتعلق بموقع رئاسة الدولة فيه. وكان كاتب هذه السطور واضحاً منذ البداية في تناوله لهذه القضية في تلك المساحة وغيرها في انحيازه الصريح للمنظور السياسي الملتزم في معالجتها دون التخلي عن رومانسية الحلم بمستقبل أفضل لمصر وشعبها، علي ألا تصبح هذه الرومانسية وحدها هي التي تقود التحليل والموقف المترتب عليه. ومع ذلك فقد قرأ بعض الزملاء الأعزاء، مثل الأستاذ عماد عطية في مقالين بجريدة البديل، بصورة خاطئة ما سبق أن طرحناه هنا حول مستقبل منصب الرئاسة والأدوار المنوط بقوي المعارضة القيام بها تجاهه. والقضية بصورة أوضح هي أن المنظور الأول والذي يتبناه الأستاذ عطية ومعه قطاع من النخبة المصرية تجاه مسألة الرئيس القادم لمصر ينطلق من نقطتين أساسيتين كلاهما الخطأ فيه أكثر بكثير من الصواب. النقطة الأولي هي أن هناك احتمالاً ثالثاً للرئيس القادم غير أن يكون نجل الرئيس السيد جمال مبارك أو أحد قيادات المؤسسة العسكرية، والثانية هي أن كاتب هذه السطور وغيره ممن تحدثوا عن الاحتمال الثاني إنما هم يؤيدونه بلا تحفظ ويعطون الرئيس القادم تفويضاً «علي بياض» لحكم البلاد. والحقيقة أن الخطأ الأول يعبر وبدقة عن المنظور الثوري الحالم الذي غالباً ما يقرأ الواقع والتاريخ الذي سبقه عبر رؤية نظرية يراها ثابتة لا تحتمل التغيير ولا الخطأ ويستند علي قاعدة «أن ما لا يدرك كله يترك جله». فالحديث عن احتمال ثالث مبهم الملامح غامض التعريف يعكس قراءة مشوشة للواقع الذي تكاد تفاصيله وقسماته باحتماليه شبه الوحيدين أن تخرق الأعين، كما يعكس «حلماً» قديماً نبيلاً ومشروعاً لدي أصحاب هذا المنظور – وكثير من المصريين – وإن كان غير متحقق في الواقع بما يجعله احتمالاً وارداً، بأن تستطيع القوي السياسية المصرية الرئيسية قيادة غالبية المصريين الغاضبين المطحونين لتغيير واسع وجذري للنظام السياسي الحالي واختيار مكوناته وفي مقدمتها رئيسه بصورة ديمقراطية عادلة. فالتغيير هنا حسب هذا المنظور لا يمكن أن يعترف به تغييراً حقيقياً إلا إذا امتد أفقياً ورأسياً ليشمل أوسع وأعمق مساحة من المجتمع والدولة، وهو أيضاً لا يعد كذلك إلا إذا كان فاعلوه الرئيسيون من القوي الشعبية ونخبتها بعيدين تماماً عن كل ما يتصل بالدولة والنظام السياسي. وهذا النوع من التغيير بهؤلاء الفاعلين ظل دوماً هو المثال الذي يسعي أصحاب المنظور الحالم يأملون في حدوثه منذ بدايات القرن الماضي، وهو أيضاً الذي لم يحدث قط بهذه الدرجة ولا علي أيدي هؤلاء الفاعلين. فقد ظلت الدولة وبعض من قواها الرئيسية هي واحد من أبرز قائدي التغيير في مصر منذ أن أسسها محمد علي باشا بصورتها الحديثة قبل قرنين، سواء كان تغييراً للأفضل أو للأسوأ وبكافة المساحات والأعماق التي شملها في كل مرة. إلا أن «الغشاوة» الأيديولوجية الحالمة التي يضعها أصحاب هذا المنظور علي أعينهم تحول بينهم وبين القراءة الأدق للتاريخ المصري والرؤية الأصح للواقع الراهن الذي يمر بمرحلة التحول الحاسم الحالية وتجعلهم يهربون إلي الأمام بحثاً عن الاحتمال الثالث الغائبة كل ملامحه سواء في ذلك التاريخ أو هذا الواقع. وهنا تظهر النقطة الثانية الخاطئة في قراءة ذلك المنظور، وهي الحديث المغلوط عن تفويض «علي بياض» لرئيس عسكري قادم وحتي «بدون عقد صفقة معه حول بعض المطالب ثمناً لتأييده»، بحسب تعبير الأستاذ عماد عطية. فالأصل الحقيقي لهذه القراءة الشائعة لدي أصحاب المنظور الحالم هو ما يمكن تسميته وبدون مواربة «عقدة يوليو»، وهي وبدون مواربة أيضاً توقف قطاعات من النخبة اليسارية والإسلامية المصرية عند ما جري من وقائع بين نظام الرئيس عبد الناصر والقوي الشيوعية والإخوان المسلمين واعتبار أن أي سيناريو قادم لرئيس ذي أصول عسكرية سيكرر ما جري قبل نصف قرن. والأكثر خطورة في هذه الرؤية هو أن أصحابها ينطلقون من رؤية أقرب للمسيحية الدينية، علي الرغم من أن أصحابها يساريون وإسلاميون، تري في يوليو ونظامها «الخطيئة الأولي» التي ترتبت عليها كل الكوارث التي ألمت بمصر خلال العقود الأربعة التي تلت رحيل الرئيس عبد الناصر، مغفلين في ظلها كافة التطورات العميقة والواسعة التي لحقت بالنظام السياسي المصري خلال تلك الفترة الطويلة. من هنا أيضاً فإن قراءة أكثر خطأ لحال المؤسسة العسكرية اليوم بدت حاضرة في كتابات أصحاب المنظور الحالم لتبرير رفضهم لاحتمال تولي أحد قياداتها رئاسة الدولة، خالطين بينها بدون أي سند أو أدلة كافية وبين الحزب الحاكم وطبقة رجال الأعمال الجدد وممارسات النظام السياسي المعادية للديمقراطية ولحقوق المصريين في العيش الكريم والحرية والعدل الاجتماعي، أو معممين لحالات فردية معزولة علي عموم تلك المؤسسة التي لم تكن يوماً بعيدة عن مشاعر وأحلام ومعاناة المصريين. إن ما طرحناه في المقالين الأخيرين لم يكن سوي تطبيق للمنظور السياسي الملتزم بدعوة لقوي المعارضة المصرية للتعامل العملي مع الاحتمالين الأكثر واقعية لمستقبل الرئاسة بما يضمن ألا يأتي أحدهما بدون مشاركتها وبما لا يتضمن أي تفويض منها «علي بياض» لأي رئيس قادم. أما موقف الكاتب الشخصي من تلك المسألة فقد سبق أن طرحه في هذه المساحة في ٧ أبريل ٢٠٠٨ في مقال حمل عنوان «حديث عن بلد آخر بعيد»، وكان المقصود به مصر وليس أي بلد آخر. وقد طرحنا حينها أن تقوم الصياغة المقترحة للتعامل مع هذه المسألة «علي أن يتم تعديل دستور البلاد بحيث ينص فيه بصورة واضحة علي ملامح الدولة الحديثة التي تقوم علي حكم الدستور والقانون ولا تميز بين أحد من مواطنيها علي أي أساس وتعطي للجميع حرياتهم الأساسية الفردية والجماعية في العمل السياسي والحزبي دون قيود غير دستورية أو قانونية وتعطي للمحكمة الدستورية وحدها حق تفسير الدستور والبت فيما يخالفه. كما يتضمن الاقتراح أن ينص الدستور علي أن يتشكل مجلس للأمن القومي في البلاد علي غرار القائم في تركيا تكون مهمته هي الحفاظ علي أمنها القومي خارجياً وما يرتبط به في الداخل وتطبيق دستورها بكافة مواده وأحكامه داخلياً، علي أن يكون رئيس الجمهورية، الذي يتولي القيادة العليا للقوات المسلحة ويشرف علي السياسة الخارجية بما لا يضعها في تناقض مع مقومات الأمن القومي، من بين أعضاء ذلك المجلس ويطرح اسمه للاستفتاء العام علي أن تكون مدة رئاسته خمسة أعوام قابلة للتمديد مرة واحدة. ويكتمل الاقتراح بأن ينص الدستور علي أن تحكم البلاد عبر حكومة يشكلها حزب أو أحزاب الأغلبية وتخضع لكل ما تخضع له الحكومات البرلمانية في مختلف دول العالم، وتدير البلاد حسب البرنامج الذي انتخبها الناس علي أساسه، تحت رقابة الرأي العام ومجلس الأمن القومي والمحكمة الدستورية العليا».

Continue reading

زوجة أيمن نور توجه نداء لإطلاق سراحه

02 Oct 2008, written by 0 Comments
تصوير حسام الحملاوى
وجهت جميلة اسماعيل زوجة المعارض المصرى ايمن نور نداء جديدا من اجل الافراج عن زوجها المسجون بتهمة التزوير فى التوكيلات الخاصة بحزبه.
وقالت جميلة ان حالة زوجها الصحية مستمرة فى التدهور وأشارت الى انه اصيب بجلطة فى الساق منذ اسبوعين تركته عاجزا عن الحركة، وان السلطات لم تتحرك لعلاجه الا بعد يوم كامل رغم المخاوف من انتقال الجلطة الى القلب او المخ.
واضافت جميلة التى تحشد الدعم لمطالبها فى الكونجرس الامريكى ان باراك اوباما وجون ماكين مرشحا الرئاسة الامريكية قد اعربا عن قلقهما بشأن حالة نور الصحية.
ويقول انصار نور ان التهم الموجهة له جاءت عقب تحديه للرئيس المصرى حسنى مبارك فى اول انتخابات رئاسة مصرية.
وترفض السلطات المصرية حتى الآن ضغوط واشنطن ومنظمات حقوق الإنسان للإفراج عن المعارض المصري.
وكان نور حل في المركز الثاني في انتخابات الرئاسة التي جرت في مصر سبتمبر/ أيلول 2005 بعد الرئيس حسني مبارك بعد أن حصل على ثمانية في المائة من الأصوات.

Continue reading
http://egytimes.org/wp-content/themes/platform