العلمانية التركية والسنة والحداثة

31 Oct 2008, written by 0 Comments
كتب : عبد اللة خليفة
ليست العلمانية الإسلامية التركية الوطنية سوى محاولة أولى للمسلمين للخروج من استغلال الإسلام لمصالح القوى المحافظة. فالذكور لا يريدون أن تتحرر المرأة وتتسع حقوقها مثلما فعل أجدادهم المحافظون في كبت وحرمان النساء. والطبقات الغنية تجد في الدين غموضا سياسيا اجتماعيا تستطيع أن تتلاعب من خلاله بمصالح الشعوب والعاملين. والحداثيون درجوا من جهة معاكسة على ذم الإسلام واحتقار تاريخ المسلمين، وتعميم صفات الطبقات الغنية التي تحكمت في إنتاج نسخ الدين المشوهة واعتبارها هي الإسلام.لكن تاريخنا التحديثي العروبي الإسلامي الإنساني يجب أن يخرج من هذه القيود، ويحتاج إلى جهود فكرية وسياسية مبدعة، لن تأتي بسهولة نظراً لتباين المواقع وتعدد مستويات الفهم وتناقض المصالح المؤقتة غالباً. وقد مثلت التجربة التركية قفزة نحو ذلك، لأسباب تاريخية جعلت من تركيا مثل هذه البؤرة التجريبية لعالم المسلمين.كان المذهب الحنفي من أكثر مذاهب أهل السنة تحرراً وعقلانية، ولكن القبائل البدوية التركية التي اعتنقت هذا المذهب في غابر الأيام لم تفهمه بشكل دقيق، ولا يعود الأمر سوى لتحكم الأمراء وفرضهم تبني المذهب، من دون ثقافة كبيرة في ذلك الزمن.ولعل من أهم الأسباب في ذلك أن أصول الإمام أبي حنيفة النعمان كانت تركية.لكن هذا التبني كانت له نتائجه المفيدة على الشعب التركي في العصر الحديث، فهذا الشعب البدوي المترحل استقر في أرض كبيرة، وكون امبراطورية كبيرة، واستفاد من غنائم الأمم في تشكيل مدنه، واقترب من أوروبا التي كانت متخلفة وراحت تتطور وتؤثر في الشعب التركي وتحدثه، مرة بانتزاع مستعمراته، ومرة بفرض الحداثة عليه.لقد استفاد الاتراكُ من تبني المذهب الحنفي الذي يُقام على الاجتهاد من دون الخروج عن الأصول، وبإعطاء العقل مكانته الكبيرة في فهم الإسلام ومقاربته للعصور وللتقدم.لقد كان الفقهاء الحنفيون مثالاً لتكوين الفرضيات وقراءة المستقبل ومحاولة تطوير النصوص الدينية لحاجات مسلمي اليوم، فكان تقدم المسلمين يقع في بؤرة اهتمامهم، فقد فهموا أن النص في خدمة البشر وليس أن البشر في خدمة النص.وهذه بداية فهم كبيرة لكون الإسلام ثورة «نهضوية« لكنها جرت بين سكان متخلفين، فكان عليه أن يراعي ظروفهم، ولا يتجاوز قدراتهم، ولكن هؤلاء الناس راحوا يتطورون وعجز فقهاء كثيرون عن اللحاق بهذا التطور، في حين إن الفقه الحنفي أحس بهذا المضمون المتواري من دون أن يصل إليه، بسبب ان منهجية الفقهاء حينذاك تركز في الفقه الجزئي وليس الفقه الكلي، فقه التغيير الشامل، ومع هذا فقد كان هذا الفقه الجزئي المرن في تلك العصور مهما.وقد أحس الاتراكُ وهم يرتفعون في تاريخهم إلى ذروةِ الصراعات التاريخية العالمية الكبرى في العصر الحديث بأهمية تطور المذهبية نحو أفق العصر، ولم تأتِ إليهم هذه المعرفة العفوية إلا من تجارب مريرة مثل هدم الامبراطورية العثمانية، واستعمار الشعوب الإسلامية، وإلغاء الخلافة، واحتلال بلادهم، وتحولها من امبراطورية إلى بلد تابع.وقد فهم مؤسسو تركيا الحديثة الإسلام بالفهم الشكلاني للعصور الماضية نفسه، مثلما فهموا الحداثة الغربية بذات الطريقة الشكلانية، ولاتزال الغالبية الكبرى تفهم الدين والحداثة على أنهما أشكال من الأزياء والشعارات.فيكفي بعض الشعارات والأزياء لإنشاء الحداثة وللابتعاد عن الماضي المتخلف؛ البس قبعة، أزل الحجاب، عش مثل الغرب، وسوف تتحقق الحداثة. أو على العكس سوف يتحقق الدين من الأشياء المعاكسة: البس، وضع الديكور ويتحقق دينك.حتى هذه الشعارات كان لها بعض القيمة، فحتى الملابس تحولت في تاريخنا إلى شكل من الاستبداد والسيطرة على عقول النساء، بدوافع الخوف من الاثم والأخلاق الفاسدة، وهي دوافع نبيلة غير أنها شكلانية، لأن الأخلاق العالية لا تتحقق من لباس.لكن العلمانيين العسكريين الأتراك جاوزوا ذلك لبعض مضامين التحديث الغربي، لكن المطابقة مع التحديث الغربي تتطلب ثورة صناعية، أي تحتاج إلى فوائض مالية ضخمة من عمل الناس، لم تتوافر في بلد فقير، وطبقته الحاكمة توجه الأموال للخارج والبذخ.وهذا الفشل العلماني العسكري التركي يعود لنهج الطبقة الحاكمة ولا يعود للعلمانية التحديثية، فقد نجحت هذه العملية المتجاوزة للتخلف في روسيا والصين واليابان والهند، بسسب الحريات المتعددة المعطاة للناس، وللتركيز في التصنيع والتعليم وليس في قهر عادات الناس، وهي مرحلة حدثت في بلدان أخرى، ولكنها ما لبثت أن تخلت عنها مركزة في التطور الجوهري.وقد عاد الاتراك للصراع على الحجاب والمشروبات وقضايا الأكل، كشكل من أشكال عدم المقاربة مع الثورة الإسلامية، وعبر التركيز في الفقه الجزئي، الذي لن يغير حياة المسلمين، بل تغيرها سياسة ثورية إصلاحية توزع الأرض على المعدمين، وتوسع التصنيع والثورة التقنية، ولا تجعل الأتراك بلداً يوزع عماله على الخارج، وبلداً يحرر القومية الكردية من الاضطهاد ولا يبعثر ميزانيته المحدودة في الحرب ضدها.من المؤكد انه إذا لم يستطع الجيل الراهن المقاربة مع التراث الإسلامي وآفاق التحديث الديمقراطي، فإن جيلاً آخر سيقوم بالمهمة، وقد أعطته تجربة الشعب التركي الغنية إمكانية لفهم جدلية التضفير بين الماضي والحاضر، بين تراث المسلمين الديمقراطي، وخاصة الفقه الحنفي، وبين الحداثة العالمية المعاصرة التي قام كل شعب بالمساهمة فيها بقسطه الخاص.وتعني العلمانية هنا عدم التجارة في التراث وتعني الأسلمة عدم تدمير وإلغاء الماضي العريق للشعوب، وأن على الطبقات الحاكمة والمؤثرة أن تخلق تركيباً بين الثورة الصناعية و«العدالة« الاجتماعية وحقوق القوميات والأقليات وحرياتها الخاصة في عباداتها ولغاتها.مقاربة السنة للعلمانية ستكون أكبر من بقية المذاهب الإسلامية بسبب عملية الانفتاح والمرونة في الأحكام الفقهية وخاصة في المذاهب الثلاثة الكبرى المعتدلة، التي عاشت في المدن وركزت في الاجتهاد ومصالح الناس وتقدم الأمة والابتعاد عن الحكم والذوبان داخله.

Continue reading

عمال المحلة رافضة المذلة

31 Oct 2008, written by 0 Comments
كتب : حمدى حسين (المناضل العمالى ورئيس مركز افاق اشتراكية فى المحلة الكبرى )

القيادى العمالى محمود فودة تصوير( كريم البحيرى)

عاملات غزل المحلة اليوم 30/10/2008 كانوا هن رائدات الوقفة الاحتجاجية رفرغم الحصار الامنى المفروض على الشركة منذ الصباح من الامن المتوشح بالملابس المدنية ورغم وقوف ضباط الشرطة المعروفين للعمال بغلاظة القلب والهيئة ورغم الاتوبيسات والمينى باصات التى تقف امام الشركة من اجل توصيل العمال لاماكنهم بالمجان منذ الواحدة والنصف بعد الظهر ورغم ان ادارة الشركة بتعليمات من الامن قد فتحت البوابات منذ الثانية والنصف لخروج العمال والعاملات الا ان العاملات وقفوا خارج البوابة منتظرين زملائهم … ولما حان موعد الوقفة والعمال والعاملات منتظرين البداية التى تأخرت ثلاث دقائق وصل لقادة الرابطة ان القائد العمالى جهاد طمان محتجز داخل موقعه بالعمل من قبل الامن رافضين خروجه للعمال ..فكان لابد ان تكون المبادرة حسب ما اتفق من اى من البدلاء .. فكان كريم البحيرى الذى اصطحب العاملات المتواجدات معه خارج الشركة حيث ان موعد عمله ايضا ينتهى فى الثالثة .. ودخل نهن من البوابات وخلصوا جهاد بعد ان بدأ كريم الهتاف ليتجمع العمال والعاملات ويستلم فودة الهتاف من كريم ثم اعقبه العطار ثم عدد من القيادات العمالية الشابة التى نرفض ذكر اسمائها الان ضماناً للتواصل النضالى …… استغرب العمال لهتاف العطار : يادى الفرحة .. يادى الفرحة فيصل وعبدالقادر لبسوا الطرحة …. وقال العمال: مرحباً بعودة العطار !!!!!!!!
عاملات غزل المحلة ينتظرن موعد الوقفة ويتجمعن امام الشركة يرفضن العودة لمنازلهن

قولها … قولها وعلى الصوت …….. شركة مصر مش حتموت
راح نقولها ومش ح نمل ………….. العمال رافضة الذل
مصر يا إم ولادك أهم ……. دول علشانك يفدوكى بالدم

هكذا هتف الآلاف من عمال المحلة اليوم 30/11/2008 منذ الساعة الثالثة والنصف امام تمثال العظيم طلعت حرب داخل جدران الشركة والتى التفت العاملات والعمال خلف كريم البحيرى الذى الهبت هتافاته حماس العمال نجحت القيادات العمالية من رابطة عمال غزل المحلة فى تنظيم الوقفة بشكل كبير برز فيه الشكل التضامنى فيما بينهم كما جاء فى تصريحات القائد العمالى / جهاد طمان والقائد التاريخى / مصطفى فودة ونجحت ايضا الرابطة فى احباط خطة الامن والادارة فى اخراج العاملين دون ان تتم الوقفة… بعد نجاحهم فى اخراج جزء منهم منذ الساعة الثانية والنصف بعد ان أحضرت الداخلية اتوبيسات ومينى باصات امام بوابات الشركة لكى تقوم بتوصيل العمال خوفا من نقل الاحتجاجات الى داخل المدينة … شهد الوقفة عدد كبير من الاعلاميين والمدونيين وبعض القنوات الفضائية .. هذا وقد انتهت الوقفة فى الساعة الرابعة والربع بعد ان عرض العمال مطالبهم المنشورة فى بيان رابطة غزل المحلة والمنشورة على مدونة آفاق اشتراكية بعد ان اطمأن جهاد طمان على كل قيادات الرابطة هذا وقد قال جهاد بعد انتهاء الوقفة : ” نجحنا فى كسر حدة الخوف التى نتجت عن أحداث 6 ابريل الماضى

Continue reading

Mahalla protest again

31 Oct 2008, written by 0 Comments
Mahalla al-Kubra, the town in Egypt where I was arrested, is seeing protests again. This is at the
Ghazl al-Mahalla factory, Misr Spinning and Weaving (Misr = “Egypt”). The factory is where the protests I covered began — it’s the largest textile mill in the middle east and, as is often true of labor, a good barometor for the political climate.
Here are Jaiku updates from those on the scene click here:

Continue reading

عمال المحلة الكبرى يهدود باستئناف الاضراب بعد العيد اذا لم تلبى طلباتهم المشروعة

30 Oct 2008, written by 0 Comments
تصوير : ناصر نورى (رويترز)
كتب : محمد مرعى (المحلة الكبرى )
تظاهر اليوم 24000 عامل من عمال شركة غزل المحلة الكبرى امام مكتب ادارة الشركة الذى يرأسة عبد العليم حسان احتجاجا على حططة التى ينوى تنفيذها بتحضير شركة غزل المحلة لتسير فى قطار الحصحصة.
كما طالب العمال المتظاهرين بضرورة الحصول على حقوقهم المشروعة والمتمثلة :
1- بضرورة اقالة مجلس ادارة الشركة الحالى برئاسة عبد العليم حسان
2- التحقيق فى ضياع 20 مليون جنية من خزينة تعاون غزل المحلة
3- تنفيذ قرار الشركة القابضة الذى لم ينفذ حتى الأن باعادة خدمة الأتوبيسات لنقل العمال
4- الحصول على 150 يوما من الأرباح بدلأ من 135 يومأ
5- ضرورة ان يحصل عمال الشركة على بدلات للسكن والطبيعة حيث ان هناك الكثير من العمال المحسوبين على هذة الادارة لهم منازل فى مساكن الشركة على الرغم من ان لهم منازل اخرى خارج المحلة وخارجها
6- تزويد مستشفى الشركة بالأجهزة الطبية الحديثة والعناية بالمستشفى بدلا من اهمالها بهذة الصورة
7- كيف تحسر الشركة هذة الأموال الطائلة والتى تقدر ب 144 مليون جنية على الرغم من ان الدولة قد دعمتها بملاين الجنيهات بعد اقالة مجلس ادارة الشركة السابق برئاسة محمود الجبالى لذا فالعمال يطالبون بمعرفة مصير هذة اللأموال المنهوبة
وكانت قوات الأمن منذ فجر أمس قد أحاطت مبنى شركة ومصنع غزل المحلة بعربات الأمن المركزى والمدرعات خوفا من ان تمتد هذة الأحتجاجات خارج المبنى .
ولم تستجيب ادارة الشركة لطلب العمال بضرورة ان يحضر اليهم مندوبون او اعضاء فى مجلس الأدارة للحديث معهم وأخذ طلباتهم مكتوبة لتسليمها الى رئيس الشركة عبد العليم حسان مما أدى الى استنفار وغضب العمال لعدم أكتراث الأدارة ولعدم اهتمامها بطلباتهم


Continue reading

القبض علي 5 ألمان ينتمون إلي «التكفير والهجرة» في الصعيد.. واحتجازهم في سجن بمنطقة نائية

30 Oct 2008, written by 0 Comments

المقبوض عليهم 4 رجال وسيدة مزقوا جوازات سفرهم واعتبروها وثائق كفر تربطهم بأنظمة كافرةالسفارة الألمانية بالقاهرة تؤجل منحهم وثائق جديدة خوفاً من تمزيقها.. وتؤكد لـ «البديل»: نتعاون مع السلطات المصرية لترحيلهم
كتب: أحمد الدريني- محمد علي الدين(البديل)
ألقت جهة أمنية القبض علي خمسة ألمان «4 سيدات ورجل» بتهمة الانتماء لتنظيم «التكفير والهجرة»
.وأكد مصدر مطلع أن الألمان قبض عليهم منذ فترة قريبة في إحدي محافظات الصعيد، يرجح أن تكون محافظة قنا. وأضاف أنه تم إيداعهم بأحد السجون النائية، كاشفا عن أزمة تواجه الأمن المصري بسبب تمزيق الألمان جوازات سفرهم، والأوراق الدالة علي هويتهم لاعتقادهم بأنها مستندات «كُفر» لا يجوز أن تكون بحوزة «المؤمن»، وأنها مستندات تربطهم بأنظمة حكم كافرة.وأوضح المتحدث الإعلامي باسم السفارة الألمانية بالقاهرة في اتصال هاتفي مع «البديل»، أن هناك تعاوناً بين السلطات المصرية والألمانية لترحيل الألمان الخمسة إلي بلادهم.ورجح مصدر مطلع ترحيل الخمسة بواسطة قوات ألمانية، بعد الحصول علي محاضر استجوابهم من الجهات الأمنية المصرية، وأوضح أن السفارة ترجئ منح المعتقلين الخمسة أي أوراق تثبت هويتهم، خشية أن يمزقوها مرة أخري.وقال حسام تمام، خبير حركات الإسلام السياسي: إن هناك ظاهرة متنامية في أوساط مسلمي أوروبا يطلق عليها «الكونفيرتيد»، أو «المتحولون»، في إشارة إلي الخيارات الدينية للمسلمين الأوروبيين الجدد، وللجيل الثالث من المسلمين المهاجرين، التي يدور معظمها حول ضرورة اعتناق الفكر السلفي بجميع تنويعاته، موضحاً أنها منتشرة في فرنسا وبلجيكا وألمانيا.وأشار تمام إلي أن عدداً كبيراً منهم يجيء إلي مصر وبلاد الشام طلباً للعلم الشرعي، وبحثاً عن «العالم الأول» للإسلام، وعن الصورة المتخيلة في أذهانهم حول تلك المرحلة من عمر الدين.ويوضح أن مفهوم التكفير والهجرة لدي «الكونفيرتيد» مرتبط بأفكار مختلفة عن تلك المتداولة في العالم العربي، فالهجرة لديهم نوع من الرفض الثقافي المحيط، لا تترتب عليه تبعات عنيفة بالضرورة، ودرجة من التمسك بخيارات دينية بعينها بعيداً عن منظومة مجتمع «كافر


Continue reading
http://egytimes.org/wp-content/themes/platform